الجربا أمام البرلمان الأوروبي: الشعب السوري يقتل بأسلحة إيرانية وروسية والعالم يصمت

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا إن الشعب السوري يقتل بأسلحة إيرانية وروسية وبأيادي مرتزقة من حزب الله (اللبناني)،’لكن ما يقتلنا هو الصمت الأممي الرهيب.
وكان الجربا يتحدث أمام عدد من البرلمانيين الأوروبيين وبعض مكونات المجتمع المدني والجمعيات التي تعنى بالملف السوري وعدد من المثقفين خلال جلسة في البرلمان الأوروبي، مساء الاثنين،’دعت إليها المجموعة البرلمانية ‘سبينيلي’ التي يترأسها عضو البرلمان الأوروبي غي فرهوفشتات.
وبين الجربا أن ما يحدث في سوريا ليس حربا أهلية كما يسميها البعض ولا صراعا طائفيا أو إقليميا بل هي ‘أعنف مجزرة في العصر الحديث وتجسيد حي لمأساة إنسانية’.
وأثنى الجربا في حديثه على’الدور العربي في إيجاد مخرج سلمي للازمة السورية من خلال جهود جامعة الدول العربية التي تعتبر أول المنظمات الدولية التي بادرت بطرد السفير السوري من المنظمة.
وفي معرض رده عن سؤال يتعلق بالانتخابات الرئاسية في سوريا في حزيران/يونيو المقبل، اعتبر ان ‘الشعب السوري الذي يتعرض منذ ثلاث سنوات على’ثورته لأبشع أشكال التعذيب و التهجير لن يقبل بترشح (رئيس النظام السوري بشار)’الأسد للانتخابات’.
وتابع أن ‘ذلك في حال حصوله’يعتبر ‘إهانة’ للشعب السوري’فيما يبقى الحل هو دعم إرساء هيئة حكم انتقالي يعهد لها تنظيم انتخابات لا يكون الأسد ولا عناصر أخرى من نظامه مرشحين فيها.
ومنذ اذار/مارس 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.
غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف المظاهرات ضده، وهو ما دفع بالبلاد إلى معارك دموية بين القوات النظامية’وقوات المعارضة، حصدت أرواح نحو 150 ألف شخص، بحسب آخر إحصائيات المنظمات الحقوقية التابعة للمعارضة.
من جهة اخرى قالت مصادر في المعارضة السورية، امس الثلاثاء، إن’قانون الانتخابات العامة الجديد الذي أقره البرلمان، أقصى غالبية اللاجئين السوريين'(يبلغ عددهم 2.5 مليوناً بحسب إحصاءات أممية)’الذين فرّوا من بلادهم نتيجة الصراع الدائر فيها منذ اذار/مارس 2011، من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في تموز/يوليو المقبل.
وبحسب وكالة أنباء النظام الرسمية ‘سانا’، فإن البرلمان السوري أقر في جلسته التي عقدها، أمس الإثنين، مشروع قانون الانتخابات العامة وأصبح قانوناً.
وأشارت الوكالة إلى أن البرلمان’أقر’المواد من 105-107 من القانون التي تنص على أن’يقترع الناخب (خارج البلاد) بواسطة جواز سفره السوري العادي ساري الصلاحية والممهور بختم الخروج من أي منفذ حدودي سوري،’وتجيز وجود مندوبين عن المرشحين خلال إجراءات الانتخاب والفرز وإعلان النتائج في القسم المعد للانتخاب في مركز السفارة.
وبحسب المصادر المعارضة، فإن’المواد المذكورة تستبعد غالبية’اللاجئين السوريين’ممن يحق لهم’المشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة من القيام بحقهم ذلك،’كونهم فروا عبر الحدود دون أن يحملوا جوازات سفر، أو أنهم خرجوا من معابر تسيطر عليها قوات المعارضة وهي التي لا تملك ختم الخروج الذي تعترف به السلطات في دمشق.
ويعيش هؤلاء في مخيمات اللجوء وسجلوا كلاجئين لدى’مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة،’كونهم لا يملكون حرية التنقل في بلد اللجوء دون جواز سفر، بحسب تلك المصادر.
وتسيطر قوات المعارضة على جميع المنافذ الحدودية مع تركيا، منذ أكثر من عام ونصف العام، وكذلك الأمر بالنسبة للمنافذ الحدودية مع العراق، في حين أنها تسيطر على معبر واحد (درعا- الرمثا) من اثنين مع الأردن، في حين أن المعابر الحدودية الرسمية’مع لبنان تحت سيطرة النظام.
وتترقب سوريا انتخابات رئاسية’عقب’انتهاء المدة الرئاسية لبشار الأسد في تموز/يوليو المقبل وسط توقعات وتأكيدات من مسؤولين بالنظام السوري’بترشحه (الأسد) لولاية جديدة.
وكان الأسد صرح في حوارات’سابقة له مع وسائل إعلامية أنه لن يتردد للترشح في حال أراده الشعب السوري، أما إذا شعر بعكس ذلك فإنه لن يترشح.
ولم يعلن حتى اليوم أي أحد نيته الترشح للانتخابات المقبلة’في مواجهة الأسد، في حال ترشحه، في حين أن المعارضة السورية، تعتبر’أن ‘لا شرعية لانتخابات يخطط النظام لإقامتها ونصف الشعب السوري نازح أو لاجئ داخل البلاد وخارجها’،’بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين في الائتلاف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية