الجزائر.. حكاية راية وثقت جرائم الاستعمار الفرنسي

حجم الخط
2

الجزائر: أحيت الجزائر، الجمعة، الذكرى الـ 75 لمجازر 8 مايو/ أيار 1945، التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي بحق متظاهرين مطالبين بالاستقلال.

كما بقيت الراية الوطنية الجزائرية، التي رفعت أول مرة في هذه المسيرات، شاهدة على المأساة حتى اليوم بأحد متاحف البلاد.

وفي 8 مايو 1945، ارتكبت القوات الفرنسية مجازر بشعة في مناطق سطيف وقالمة وخراطة، شرق الجزائر العاصمة، ذهب ضحيتها وفق تقديرات رسمية 45 ألف شهيد، خرجوا بتظاهرات للمطالبة باستقلال بلادهم.

ولا تزال الراية التي أثار رفعها غضب الاحتلال الفرنسي في ذلك اليوم محفوظة داخل “متحف المجاهد” (حكومي) بمحافظة سطيف، شرقي البلاد.

ويقول مدير المتحف كمال فرية إن “هذا العلم (الراية) شاهد على مجازر فرنسا الاستعمارية في حق الجزائريين الذين طالبوا في تظاهرات سلمية بالحرية والاستقلال”.

ويضيف “نملك فيديو يوثق حمل المتظاهر لخضر تاعرابيت، أحد منظمي مسيرة وتظاهرات 8 مايو بمحافظة سطيف، الراية الوطنية وهو يتقدم حشود المتظاهرين رفقة قائدين اثنين للتظاهرات هما سعال بوزيد وشراية العيد”.

ويقول فرية “الراية حملها أولا العيد، ثم تاعرابيت، وبعد أن شاهدها ضابط فرنسي يدعى أوليفري، أوقف الثلاثي (كان معهما بوزيد) وحاول سحبها منهم”.

ويتابع “بوزيد، بمجرد أن أوقفهم الضابط، أخذ الراية وانطلق راكضا، ليطلق عليه الأخير الرصاص ويرديه شهيدا”.

ويؤكد المتحدث أنه “بسقوط بوزيد شهيدا، بدأت المجزرة وعمليات القتل العشوائية الفردية والجماعية، لنشر الرعب وسط الجزائريين”.

وأشار إلى أنه بعد الاستقلال (1962)، سلّم “مكتب المجاهدين (قدماء المحاربين) الراية إلى متحف المجاهد بالعاصمة، ليعاد استرجاعها بعد ذلك إلى محافظة سطيف عام 2008”.

ولفت فرية إلى أن “هذا العلم يستقطب عددا كبيرا من زوار المتحف الذين يرغبون في رؤية أغراض تاريخية، منها الراية التي تشهد على واحدة من أكبر المجازر التي سجلها التاريخ المعاصر”.

ووفق فرية “هذا العلم يحظى باهتمام الباحثين والمهتمين بالتاريخ، ويعتبر أحد الرموز التي توثق لمرحلة حاسمة من الاستعمار الفرنسي للجزائر”.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول oks:

    فرنساليس لها مكان في قاموس الحريات بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة وبعد ان انقذها الشعب الجزائرى بشبابه الذين جندو قصرا في جيوش فرنسا ومات اكثرهم من اجل فرنسا وحريتها كان جزاؤهم ابادة 45 الف جزائرى لشرف فرنسا .

  2. يقول الجزائر العميقة:

    فرنسا لمن يدافع عنها ارتكبت جرائم ضد الانسانية وابادت كل من هو عربي ومسلم لمحو هوية الشعب الجزائري ، الآن وقد تخلص الشعب من أهم عملائها في الداخل ستكون هناك محاكمة لفرنسا على جرائهما أمام العالم لا محال و سيجمع الأرشيف والشهادات الحية على كل جرائم الابادة التي قامت بها على أرض الجزائر ..للتاريخ وحتى لا ننسى.

اشترك في قائمتنا البريدية