نواكشوط- «القدس العربي» متابعةعبد الله مولود: قال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إنه «اقترح على الرئيس السوري بشار الأسد التنحي عن السلطة والترشح للانتخابات الرئاسية من خارج دائرة السلطة»، لكن الأسد، حسب قوله، لم يقبل فهو مرتهن بيد محيطه الذي يرفض هذا الحل».
وأوضح في مقابلة مع أسبوعية «جون أفريك» نشرتها في عددها الأخير «أن الأسد إذا كان يحرص على الاحتفاظ بالسلطة بالقوة فإنه سيحكم بلدا مفتتا مقطوعا عن العالم ولن يتمكن شركاؤه من مساعدته».
وحول سعي إسرائيل للحصول على عضوية الاتحاد الإفريقي قال الرئيس الموريتاني الذي يرأس حاليا هذا الاتحاد «إذا كان تقديم هذا الطلب ممكنا فإنه سيناقش».
وحول ما إذا كان مرتاحا لانتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر أوضح «أن انتخاب السيسي كان أمرا هاما بالنسبة لمصر، فقد تمكن السيسي ليس فقط، من إخراج مصر من الوضع الصعب وإنما من استعادة عضويتها في الاتحاد الإفريقي أيضا..وقد قمنا يضيف الرئيس الموريتاني، على مستوى رئاسة الاتحاد الافريقي، بكل ما أمكننا في ذلك حيث أوفدنا بعثة مراقبة للانتخابات الرئاسية في مصر».
وحول المقابل الذي حصلت عليه موريتانيا من تسليم عبد الله السنوسي للسلطات الليبية قال ولد عبد العزيز «لا شيء سوى علاقات ودية»، مضيفا «لقد وصل مدير الاستخبارات الليبية السابق إلى نواكشوط بجواز سفر مزور فاعتقله الأمن في المطار ووضع رهن الإقامة الجبرية، وأرسل المسؤولون في طرابلس مبعوثين طلبوا تسليمه ووافقنا على ذلك، بعد ما تعهد المبعوثون الليبيون كتابيا بمحاكمة عادلة له، وعبد الله السنوسي لا بد أن يعود يوما ما إلى بلده فمن المستحيل أن يبقى في موريتانيا إلى الأبد».
وحول رأيه بخصوص ما يقوم به الجنرال حفتر حاليا في ليبيا، قال الرئيس الموريتاني « لست أدري ما إذا كان هذا هو الخيار السليم لكنني أعرف أن ليبيا بحاجة لأن تستقر وتؤمن، وهي بحاجة لجيش قوي يمكن السياسيين من إقامة مؤسسات للدولة الليبية».
وحول التأخير في تعيين سفير لموريتانيا في المغرب لثلاث سنوات خلت، قال «لقد تقاعد سفيرنا الذي كان يعمل في الرباط ونحن ننوي تعيين بديل له وهناك قائم بالأعمال في سفارتنا هناك»، مضيفا «لدينا سفارات عديدة أخرى بلا سفراء في الوقت الراهن».
وحول ما إذا كان لا زال يؤمن بأهمية اتحاد المغرب العربي قال ولد عبد العزيز «إن الاتحاد مهم لدول المنطقة المغاربية»، معربا عن أسفه «لوجود هذا الاتحاد في وضعية جمود بسبب العراقيل السياسية التي يجب أن تزول وستزول»، حسب ما أكده.
وأجاب الرئيس الموريتاني عن سؤال حول أمثل طريقة لتأمين شمال نيجيريا فقال «يمكننا أن نفتح حوارا مع الأطراف التي تقبل ذلكن لكن لمواجهة الإرهاب الأعمى لا بد من استخدام الوسائل الأمنية، فإذا ما جمعنا بين الحوار واستخدام الوسائل الأمنية فسنتوصل حتما إلى حل، والخطير في هذا الأمر هو الضعف في مواجهة هذا النوع من التحديات فالموقف يتطلب جيشا قويا ومنظما لمواجهة التهديدات».
ورد على أسئلة تتخل حول الشأن الداخلي الموريتاني فأكد بخصوص فشل الحوار مع المعارضة «أن السبب في ذلك هو الشروط المجحفة التي طرحتها المعارضة والتي لم تطرحها في السابق».
وقال «الأحزاب القليلة المقاطعة للانتخابات شاركت كلها في الانتخابات الرئاسية السابقة والتي نظمت بطريقة سيئة والانتخابات الأخيرة نظمت من طرف لجنة انتخابية مستقلة مشكلة بالتوافق مع جميع الأحزاب السياسية بما فيها أحزاب المعارضة ..والمقاطعون طالبوا بحل هذه اللجنة وبتأجيل الانتخابات وهو أمر يمنعني منه الدستور».
وحول ما إذا كان يفهم مقاطعة إسلاميي موريتانيا للانتخابات الرئاسية الأخيرة قال ولد عبد العزيز إنه لا يفهم ذلك، لأن الإسلاميين شاركوا في الانتخابات النيابية والبلدية وحصلوا على خمسة عشر مقعدا في البرلمان..ولا يستبعد أن تكون المعارضة المقاطعة أعطت أوامر بالتصويت لهم وإلا لما حصلوا على هذه النتيجة».
وأضاف «لقد ناور إسلاميو «تواصل» مناورة جيدة حيث ابتعدوا عن المعارضة حتى حصلوا على مقاعد في البرلمان ثم عادوا إليها ليدفعوها لمقاطعة الانتخابات الرئاسية ..ولو أننا وجدنا تفاهما مع المعارضة لكانت المعارضة ألزمت بحل البرلمان وهو ما لن يكون في صالح الإسلاميين».
وحول أسباب ابتعاد الجهاديين المسلحين من الأراضي الموريتانية بعد طردهم من شمال مالي قال الرئيس الموريتاني «إن موريتانيا تعرضت مستهل عام 2000 لعدة هجمات إرهابية إذ لم يكن الجيش الموريتاني إذ ذاك قادرا على تأمين البلد، لكن بعد 2009 تم تحديث الجيش الموريتاني وتجهيزه بفرق خاصة متحركة، وقد فهم الجهاديون أن نظامنا العسكري والأمني قد تطور كثيرا فابتعدوا عن أراضينا»، حسب تعبيره.