صنعاء ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر سياسية أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أعلن الاستماتة في الدفاع عن العاصمة صنعاء وفي الدفاع عن السلطة التي يمثلها وأنه لن يسمح للحوثيين بالانقضاض على صنعاء.
واتهم هادي جماعة الحوثي بـ»النكث بالعهود في لقاء ضم كبار الشخصيات السياسية المنضوين في اطار تحالف الاصطفاف الوطني لحماية المكتسبات الوطنية الذين التقاهم هادي امس والذي يضم ايضا نشطاء شباب.
وكشفت الناشطة الشابة نادية عبدالله عضو مجلس الحوار الوطني والتي حضرت لقاء أمس مع هادي تفاصيل مثيرة عن هذا اللقاء الرئاسي وقالت «ان اللقاء بحث التطورات الاخيرة على الساحة اليمنية وتصعيد الحوثي، والموقف الشعبي خاصة بعد خروج مسيرات الاصطفاف الوطني في العاصمة صنعاء وعدة مدن».
ونسبت الى الرئيس قوله «إن إيران تدعم الحوثي بشكل كبير جداً، وانها تسعى لمقايضة صنعاء بدمشق… ان الحوثيين شباب يريدون ان يجروا اليمن الى حرب اهلية ويفكروا بحكم اليمن ولا يهمهم جرعة او شعب ولا يهمهم الثوابت الوطنية».
وأضافت ناسبة لهادي قوله «لن نسمح لأحد بليّ الذراع، ولا اريد أن ادخل البلاد في حرب اهلية وبحرب من طاقة الى طاقة، وسنضرب بسيف السلم الى حيث يصل». وأضاف «أنا وأسرتي هنا بصنعاء وبشارع الستين واسرتي ليست في دبي ولا ابو ظبي، ومستعد أن أموت أنا وأسرتي بصنعاء من اجل اليمن والحفاظ على الجمهورية والوحدة والديمقراطية ومخرجات الحوار الوطني».
مشيرا الى أن «صنعاء 2014 ليست صنعاء أيام الستينيات ولن نقبل على الاطلاق ان نعود الى مربع الستينيات..الحوثيون منذ الحرب الاولى الى اليوم لم ينفذوا اي اتفاقية ودائما ينقضون الاتفاقات».
وكانت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية قالت «تطرق الرئيس عبد ربه منصور هادي الى المشكلة المذهبية التي نشبت في دماج ـ بسبب الحوثي ـ رغم مرور عقود من التعايش الطبيعي وفرضت جماعة الحوثي واقعا اخر وتدخلت الدولة في معالجات كلفت قرابة مليار ونصف المليار ريال وكلما انخرط الجيش في مواجهة ومكافحة آفة الإرهاب من تنظيم القاعدة والتي كان اخرها معركة المحفد وعزان ـ في محافظتي أبين وشبوه ـ والتجهيز في محافظة حضرموت، هاجمت جماعة الحوثي في حاشد وصولا الى عمران ورغم تعهدهم بعدم مهاجمة عمران إلا أنهم نكثوا بالعهد وكلما كان يجري أي اتفاق معهم من قبل كانوا ينقضونه».
واضاف «نتجنب دائما لغة التعصب المذهبي والطائفي ونتمنى تجاوز أي منطق للطائفية ونعمل من اجل ذلك إلا ان مفاجأة صنعاء بحشود قبلية مسلحة من مختلف مداخلها فرض واقعا مرفوضا شعبيا وسياسيا ووطنيا وإقليميا ودوليا فصنعاء هي عاصمة اليمن الموحد وصنعاء ليست صنعاء الستينات».
وأوضح هادي انه تلقى اتصالات من الولايات المتحدة الأمريكية ومن مجلس الامن ومن عدد من العواصم العربية والدولية تؤكد جميعها انه لا مجال لأي تمرد ضد الاجماع الوطني في اليمن والمتمثل في مخرجات الحوار الوطني الشامل وان الجميع متضامن مع اليمن ويدينون تصرفات مليشيات الحوثي.
وواصل الحوثيون أمس عملية التصعيد ضد نظام هادي في العاصمة صنعاء في مسيرة حاشدة في شارع المطار، بالقرب من وزارات الداخلية والمواصلات والكهرباء، ونادوا باسقاط الحكومة وطالبوا هادي بتلبية مطالبهم، في حين يواصل مسلحوهم محاصرة العاصمة صنعاء من جميع الجهات ويحاولون أن (يشترون الوقت) عبر المناورات السياسية لاتاحة الفرصة أمام التصعيد المسلح للضغط على الرئيس من أجل رفع سقف المطالب والاصرار على الاستجابة لها.
وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليمن جمال بنعمر قال قبيل مغادرته صنعاء ان «التوتر في اليمن بلغ مستوى عالياً ولا بد من وقف التصعيد السياسي والاعلامي والتحريض المذهبي والجهوي». وأضاف «يجب الامتناع فورا عن استخدام العنف لبلوغ أهداف سياسية» في إشارة الى التصعيد العسكري الحوثي.
من جهة أخرى قال موقع اخباري محسوب على نجل الرئيس هادي، جلال هادي «دعا الرئيس السابق علي عبدالله صالح قيادات المؤتمر الى ان يتفهموا ظروف ودواع ومبررات تحالفه مع زعيم جماعة الحوثي المتمردة وخاصة بعد تصفية قائد اللواء 310 مدرع حميد القشيبي ونسف منزل شيخ قبيلة حاشد الشيخ الأحمر» .
وقال موقع (اليمن الاتحادي) «ان الرئيس السابق قال في لقاء حزبي عقده في منزله مع بعض اعضاء اللجنة العامة لحزب المؤتمر ان الحوثيين كانوا يطالبون برأس صالح حيا اوميتا بسبب خوضه ست حروب ضدهم نيابة عن الاخوان المسلمين، حسب تعبيره، الذين كانوا اول من خرجوا للشوارع والساحات يتظاهرون ضده في 2011 .. و(من باعك بيع ابوه ولو ابنك)».
واوضح الموقع ان صالح «لم يكن امامه سوى التحالف مع الحوثي من اجل سلامة رأسه». وذكر أن «صالح اشاد بالجهود التي بذلها احمد الكحلاني وشخصيات قبلية لم يفصح عنها في تطبيع العلاقة مع عبدالملك الحوثي وابرام صفقة تحالف معه وصفه بالاستراتيجي ويخدم سياسات واهداف المؤتمر ولو على حساب شيئ آخر، ناضل من اجله في حصار السبعين وخلال فترة حكمه الـ 33 عاما» في اشارة للنظام الجمهوري والوحدة اليمنية.
ونسب الى صالح قوله «ان الخطأ الذي ارتكبه عبدالملك الحوثي في خطابه امس الأول هو كشف حلفائه وهذا خطأ وربما لقلة خبرته السياسية، حيث شكر حزب المؤتمر والحزب الاشتراكي والوحدوي الناصري وهذا خطأ سياسي فادح نأمل عدم تكراره».
وذكر الموقع أن صالح شدد على ضرورة محاسبة القيادات الحزبية في حزب الموتمر الذين لم يتقيدوا بالتعميم الذي صدر لهم المتضمن عدم الخروج في المسيرات المؤيدة للرئيس هادي «لانها ضد الحوثي والحوثي اصبح اكبر واقوى حليف لنا في الوقت الراهن».
الى ذلك رفعت الأجهزة الأمنية والعسكرية من الجاهزية القصوى لمواجهة أي محاولة من مسلحي جماعة الحوثي للاستيلاء على العاصمة صنعاء، في حين وجهت بعض السفارات الغربية مواطنيها بمغادرة اليمن وأخذ المواطنون اليمنيون الاحتياطات اللازمة لمواجهة أي انهيار أمني أو عسكري للعاصمة صنعاء خلال الأيام القليلة القادمة.
خالد الحمادي
ما كنت اعرف ان اليمنيين يعيشون في العصور الحجرية من التخلف, ففي الوقت التي تسعى الدول الاوروبية الى التكتل رغم اختلافاتها ورغم الحروب الدامية التي كانت تنشب بينها الا انها تناستها واتحدت مشكلة ( الاتحاد الاوروبي) لان الضعيف في هذا العصر تدوسه الاقدام , لكن اليمنيين يريدون ان يجعلوا من كل قبيلة في الجاهلية دولة مستقلة اي تقسيم اليمن الى اكثر من 250 دولة اليس هذا قمة التخلف، كل هذا لوجود شخصيات لها طموح سياسي تحلم بان يكون رئيسا او وزيرا مثلا ولكن لا مانع من هذا انما ليس على حساب الوحدة اليمنية فلو كان عندكم ذرة عقل لعملتم على تحقيق وحدكم ثم يعمل من يشاء الصعود في اطار الدولة الموحدة
خذ مثلا الحوثيون الذين يعملون لصالح ايران التي لها مطامح في احتواء الوطن العربي معتمدة على الشيعة العرب وعلى المتشيعين منهم ، قاتلوهم حيثما وجدتموهم فانهم يريدونتقسيم اليمن او ضمه الى ايران