رام الله – غزة ـ «القدس العربي»: طالب السفير رياض منصور مراقب دولة فلسطين في الأمم المتحدة، المجتمع الدولي بـ «التصدي بقوة» واتخاذ كافة الإجراءات القانونية للحيلولة دون تنفيذ خطط ضم الضفة الغربية. وحذر من خطورة مضي حكومة الاحتلال في تنفيذ مثل هذه الخطط.
جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعث بها الى كل من رئيس مجلس الأمن لشهر يناير/ كانون الثاني (فيتنام) والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، أطلعهم خلالها على ما جاء في التصريحات الإسرائيلية والأمريكية حول الخطط غير القانونية لضم أراض في الضفة الغربية المحتلة، بشكل يتحدى إرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد السفير الفلسطيني أنه منذ بداية عام 2020، واصلت الحكومة الإسرائيلية «الاتجاهات التدميرية» نفسها كما في عام 2019، من خلال تصعيد أنشطة الاستيطان بهدف واضح وهو ضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشار في الرسائل إلى أن هذا الأمر يعد «انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات الأمم المتحدة التي لا حصر لها، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334 (2016)، الذي طالب بوقف فوري وكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية».
وقدم في الرسائل أيضا شرحا للتهديدات الإسرائيلية بضم الأراضي الفلسطينية والتهجير القسري للسكان الفلسطينيين، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، ووزير الجيش نفتالي بينيت، اللذين يقودان هذه «الحملة الاستعمارية غير القانونية» بدعم من الإدارة الأمريكية، واصلا إعلان خططهما ونيتهما بضم المستوطنات وغور الأردن، التي تصاعدت في سياق الحملة الانتخابية الإسرائيلية.
وأكد منصور أن «تواطؤ الإدارة الأمريكية سبب رئيسي ومشجع للاحتلال الإسرائيلي للمضي قدما في تنفيذ هذه الخطط غير القانونية»، مشيرا كذلك إلى تصريح السفير الأمريكي لدى إسرائيل، أنه بعد التخلص من قضية القدس والجولان، يجب التفرغ الآن لإنجاز ضم الضفة الغربية، مضيفا «وهو بالتأكيد ما يجعل الاحتلال الإسرائيلي يعتقد أن لديه الحصانة للإفلات من العقاب والمحاسبة».
وأكد على أن واجب مجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة، يقضي العمل على دعم سيادة القانون وضمان المساءلة، ووضع حد لهذا السلوك غير القانوني الذي يحرم الشعب الفلسطيني من أرضه وحقوقه، بما في ذلك حقه بتقرير المصير، وتشريدهم بالقوة من أراضيهم، ما يسبب معاناة إنسانية واسعة النطاق واحتياجات إنسانية، وتقويض فرص التوصل إلى حل سلمي.
وأشار كذلك إلى ضرورة قيام المحكمة الجنائية الدولية بضمان مساءلة الاحتلال عن «جرائم الحرب»، مضيفا «في ظل غياب العواقب، ستستمر إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بارتكاب مثل هذه الجرائم، وتفكيك حل الدولتين بشكل لا رجعة فيه وتدمير أسس الحل السلمي، لذلك تكرر القيادة الفلسطينية دعوتها للمجتمع الدولي إلى العمل بشكل عاجل لمعالجة هذا الوضع غير القانوني وفقا للقانون الدولي والقرارات التي اعتمدتها».
وأكد أيضا أن المساءلة هي وحدها التي يمكنها وضع حد لهذا الإفلات من العقاب وردع الانتهاكات المستقبلية، وإنقاذ احتمالات سلام عادل، يتيح للشعب الفلسطيني أن يعيش أخيرا بحرية وعلى قدم المساواة في وطنه جنبًا إلى جنب مع جميع جيرانه في أمن وسلام.