الضبع الذي رأيناه… عن الخوف والعدالة في سوريا

في الموروث الشعبي هناك مثل قديم يقول: «شافوا الضبع وقصّوا بأثره»، وقد يبدو المثل للوهلة الأولى مجرد تعبير عابر عن التغاضي أو التجاهل، لكنه في حقيقته يحمل دلالة أعمق بكثير، إنه يصف حالة اجتماعية وسياسية تتكرر حين تصبح الحقيقة مرئية للجميع، لكن الاعتراف بها يبدو أكثر كلفة من تجاهلها، عندها لا يغيب الضبع عن الأنظار، بل يغيب الاستعداد لمواجهته.
وفي المجتمعات التقليدية كان لهذا السلوك ما يبرره أحيانا، فقد يختار الناس التغاضي عن بعض الأخطاء حفاظا على السلم الاجتماعي، أو تجنبا للفتنة أو رغبة في منح فرصة للإصلاح. غير أن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه القاعدة من سلوك اجتماعي محدود إلى ثقافة سياسية عامة، عندها يصبح التغاضي عن الجريمة فضيلة، والصمت حكمة، والخوف أسلوب حياة، وتتحول المجتمعات تدريجيا إلى شريك صامت في استمرار الظلم.
خلال عقود حكم آل الأسد، لم يكن السوريون يجهلون طبيعة النظام الذي يحكمهم. لم تكن السجون سرا، ولا كانت المخابرات مؤسسة مجهولة، ولا كان الفساد حادثة استثنائية. الجميع كان يعرف، لكن المعرفة وحدها لا تكفي عندما يصبح ثمن الكلام باهظا إلى هذا الحد، وهكذا نشأت علاقة معقدة بين المجتمع والخوف، علاقة لم تقتصر على الخشية من السلطة، بل امتدت إلى الخوف من مواجهة الحقيقة نفسها. كان النظام يدرك هذه المعادلة جيدا. ولذلك لم يعتمد فقط على القوة العسكرية والأجهزة الأمنية، بل اعتمد أيضا على إنتاج ثقافة عامة تجعل الصمت خيارا عقلانيا، فكل من رأى جريمة قيل له: لا تتدخل، وكل من سمع صرخة مظلوم قيل له: احمِ نفسك أولا، وكل من فكر بالاعتراض وجد أمامه آلاف القصص التي تذكره بمصير من سبقوه، ومع مرور الزمن، لم يعد الخوف مجرد رد فعل على القمع، بل أصبح جزءا من تكوين الحياة اليومية، صار المواطن السوري يتعامل مع الدولة بوصفها قوة يجب تجنبها لا مؤسسة يفترض أن تحميه. وأصبح الطريق إلى السلامة يمر عبر الانسحاب من الشأن العام والابتعاد عن السياسة والقبول بالأمر الواقع مهما بلغت قسوته. لكن أكثر ما يكشف طبيعة هذه المرحلة ليس الخوف نفسه، بل حجم الجرائم التي ارتكبت تحت مظلته.
في جمهورية الخوف، تشكّلت منظومة الضباع كشبكة مترابطة تجاوزت العسكر، لتضم متدينين بلحى، وإداريين بمؤسسات، ومخبرين مدنيين، وفنانين، وقضاة، ومعلمين. أمجد يوسف، مرتكب مجزرة التضامن والمتهم بقتل رانيا العباسي وعائلتها، لم يكن سوى ناب واحدٍ في جسد هذه المنظومة التي تستبيح وتقتل كل من يعارض حكم الأسد. فعندما تذكر أسماء مثل رانيا العباسي وعائلتها، فإننا لا نتحدث عن قصة فردية أو مأساة معزولة. نحن نتحدث عن نموذج مكثف لوطن كامل عاش تجربة الإخفاء القسري والقتل والتعذيب، عائلة اختفت كما اختفت آلاف العائلات، وأطفال غابوا كما غاب آلاف الأطفال، وأمهات انتظرن أبناءهن سنوات طويلة، من دون أن يحصلن حتى على حق معرفة مصيرهم.

التحدي الحقيقي لا يكمن في إسقاط تمثال أو إزالة صورة أو تغيير شعار، بل في بناء منظومة قانونية وأخلاقية تمنع عودة الاستبداد بأشكال جديدة

هذه الجرائم لم تكن مجرد تجاوزات ارتكبها أفراد خارج القانون، بل كانت جزءا من منظومة حكم كاملة، منظومة قامت على تحويل الخوف إلى أداة إدارة، وعلى استخدام العنف باعتباره وسيلة دائمة لضمان البقاء، ولذلك فإن الحديث عن العدالة اليوم لا يرتبط بالرغبة في الانتقام، بل يرتبط بالحاجة إلى استعادة المعنى الأخلاقي لفكرة الدولة نفسها.
المشكلة أن سقوط الأنظمة لا يعني دائما سقوط الثقافة التي أنتجتها، فالكثير من الأدوات البشرية التي خدمت الاستبداد تملك قدرة مذهلة على التكيف مع التحولات السياسية. هؤلاء لا يدافعون عن فكرة أو عقيدة أو مشروع وطني، بل يدافعون عن مواقعهم ومصالحهم. وحيثما وجدت السلطة وجدوا طريقهم إليها.
في الحالة السورية برزت هذه الظاهرة بوضوح، فقد شاهد السوريون أشخاصا انتقلوا من موقع إلى آخر ومن راية إلى أخرى، من دون أن يتغير شيء في سلوكهم أو عقليتهم، كانوا جزءا من أجهزة النظام حين كان قويا، ثم أصبحوا جزءا من قوى أخرى عندما تبدلت موازين القوى، تغيرت الشعارات، لكن بقيت العقلية نفسها: عقلية الإفلات من المساءلة والبحث عن الحماية تحت أي سلطة قائمة. وهنا تكمن خطورة ما يمكن تسميته بـ»الضباع البشرية»، فالضبع لا يصنع الخراب بالضرورة، لكنه يعيش عليه ويستفيد منه ويبحث عنه. وكذلك هؤلاء الذين اعتادوا العمل داخل الفوضى والفساد والعنف، إنهم لا يهددون مرحلة سياسية بعينها، بل يهددون إمكانية بناء دولة سليمة أصلا. وعندها يصبح الحديث عن العدالة الانتقالية أكثر من مجرد شعار سياسي، فالعدالة ليست مطلب الضحايا وحدهم، بل هي شرط أساسي لحماية المجتمع كله من إعادة إنتاج الكارثة، ذلك أن الجرائم الكبرى التي لا تخضع للمحاسبة تتحول مع الوقت إلى سوابق قابلة للتكرار، وعندما يرى الناس أن القاتل يستطيع الإفلات من العقاب، فإن الرسالة التي تصل إلى الجميع تكون شديدة الخطورة: الجريمة ممكنة إذا امتلك صاحبها القوة الكافية. ولذلك فإن أي دعوات لتجاوز الماضي، من دون كشف الحقيقة تبدو أقرب إلى وصفة لتأجيل الأزمة لا لحلها. فالمجتمعات لا تتعافى بالنسيان القسري، ولا تُبنى الثقة العامة عبر دفن الملفات المؤلمة، بل على العكس، غالبا ما تعود الجراح، التي لم تُعالج لتنفجر في لحظات لاحقة بصورة أكثر عنفا وتعقيدا. ولا يعني ذلك بالطبع الدعوة إلى الانتقام أو العقاب الجماعي، فالعدالة الحقيقية تقوم على التمييز الدقيق بين المسؤوليات، وعلى محاسبة الأفراد وفق أفعالهم لا وفق انتماءاتهم. فالدولة الديمقراطية لا يمكن أن تبدأ بظلم جديد، كما أن الضحية لا تتحول إلى منتصر أخلاقي لمجرد امتلاكها القدرة على الثأر.
لكن العدالة تتطلب قبل كل شيء الاعتراف بالحقيقة، الاعتراف بأن ما جرى كان جريمة. والاعتراف بأن الضحايا كانوا ضحايا فعلا. والاعتراف بأن السكوت الطويل عن الجريمة كان جزءا من المشكلة، حتى لو كانت لهذا السكوت أسبابه ومبرراته الإنسانية.
لقد خرج السوريون في ثورتهم طلبا للحرية والكرامة قبل أي شيء آخر، ولم يكن جوهر مطالبهم مرتبطا فقط بتغيير السلطة، بل بتغيير العلاقة بين المواطن والدولة، كانوا يريدون دولة يشعر فيها الإنسان بأنه صاحب حق، لا مجرد رقم في ملفات الأجهزة الأمنية. وكانوا يريدون قضاء يحميهم لا سلطة تخيفهم، وكانوا يريدون مستقبلا لا يُورث فيه الخوف من جيل إلى آخر، كما لو كان جزءا من الهوية الوطنية.
واليوم، بعد كل ما حدث، ما زال هذا الاستحقاق قائما. فالتحدي الحقيقي لا يكمن في إسقاط تمثال أو إزالة صورة أو تغيير شعار، بل في بناء منظومة قانونية وأخلاقية تمنع عودة الاستبداد بأشكال جديدة. وهذا لن يتحقق إذا بقيت الجرائم بلا محاسبة، أو إذا جرى الخلط بين الضحية والجلاد، أو إذا أُعيد تدوير الأشخاص أنفسهم داخل مؤسسات جديدة. فالأمم التي نجحت في الخروج من مراحلها السوداء لم تفعل ذلك عبر إنكار الماضي، بل عبر مواجهته. واجهته بالحقيقة، وبالقانون، وبالاعتراف، وبالمحاسبة العادلة. أما الأمم التي اختارت تجاهل جراحها، فقد وجدت نفسها عاجلا أم آجلا أمام الكوابيس ذاتها وهي تعود بأسماء مختلفة. لهذا فإن سوريا الجديدة لا تحتاج إلى ثقافة «قصّ الأثر»، بل إلى ثقافة رؤية الأثر وملاحقته حتى نهايته القانونية والأخلاقية، تحتاج إلى شجاعة الاعتراف قبل شجاعة العقاب، وتحتاج إلى دولة لا تخاف من الحقيقة لأن شرعيتها تقوم عليها.
أما المستقبل الذي يستحقونه فلا يمكن أن يُبنى على الصمت ذاته الذي سمح للكارثة أن تكبر. فالعدالة ليست ترفا سياسيا، وليست بندا يمكن تأجيله إلى حين استقرار الأوضاع، بل هي الأساس الذي يمنح أي استقرار معنى وقيمة. ومن دون ذلك، سنبقى ندور في الحلقة نفسها: نرى الضبع، نقصّ أثره، ثم نفاجأ به يعود من جديد.

كاتب سوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبد الله:

    أتفق مع الكاتب فيما قاله و شكرا على هذا المقال، و لكن وردت عبارة لا أرها صحيحة، و هي: ” ﻓﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ
    ﺃﻥ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﻈﻠﻢ ﺟﺪﻳﺪ”… نهاية الإقتباس،
    ‏‎ ‎أولا‏ ‏لسنا في سوريا دولة “ديمقراطية”.. و لم يزعم أحد من القيادات الجديدة أنها كذلك.. و لكن المفترض هو أن القيادات الحالية، و المفترض أنها من خلفيات إسلامية شرعية، أن تكون أشد حرصا على إقامة العدل بين الناس من الدول التي تزعم أن أنظمتها “ديمقراطية”..
    ‏لسبب جوهري بسيط هو أن تحكيم الشرع الإسلامي هو واجب شرعي يضمن تحقيق العدالة في المجتمع و إنصاف الضحايا و القصاص من القتلة، دون ظلم، بأمر من رب العالمين، أما من لا يريد العدالة و القصاص العادل فهم المتورطين بالجرائم و بعض الدول “الديمقراطية” التي ربما تضغط على القيادة الجديدة.. ، و التي للمفارقة هي نفسها تقيم حكم الإعدام بالقتلة المجرمين بالحقنة القاتلة بعد أن كانت بالكرسي الكهربائي.. ، في حديث عن رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم، : (إقامة حد من حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله عز وجل).
    و ما ذلك إلا لأن إقامة حدود الله كفيلة بإحقاق العدالة في البلاد، و رادعة للناس، فكما قال ربنا تعالى: { و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون } البقرة 179.‏

  2. يقول سوري:

    العدالة الاجتماعية ستأتي رغمًا عن انف من قالوا للمجرمين اذهبوا فانتم الطلقاء وفي وسط المعركة وهم يعرفون ذالك ويعرفون أيضًا ان هناك تململ كبير لدى حاضنة الثورة وكذالك لدى بعض الفصائل المشاركة في الحكم الشيء الوحيد الذي يوخر الانفجار هو الوضع الهش والجهل والعشائرية الهمجيه آلتي أثبتت كما راينا في اعتقال الشبيح المجرم شيخ عشيرة الفواعرة التي بينت ان ولاء بعض افراد هذه العشيرة المنتمين للجيش والامن كان للعشيرة وليس للوطن او للثوره وهذا يمكن ان نعممه على كافة العشائر اي اننا نستطيع القول اننا انتقلنا من سورية الاسد او نحرق البلد الى الشيخ او نحرق البلد وهذا الذي يجعل الكثير من الثوار يعض على جراحه ويفضل مصلحة الوطن على الانتقام الى ان تستتب الامور
    هناك جمر كثير تحت الرماد وهناك من تغلي عروقه عندما يسمع او يرى اطلاق سراح احد المجرمين من بعض حثالات القضاة الذين لا يزالون على راس عملهم سورية امر اليوم في مرحلة حرجة يجب التعامل معها بحكمة وخاصة في ضل حكومة عديمة الخبرة السياسية وترتهن في قراراتها على املاءات خارجية الشيء الوحيد الذي يجعل السوري يصبر على اضحوكة السلم الاهلي هو انه لا يريد اعادة تجربة ٥٤ سنة من حكم العصابة الاقلوياتية التي لاتقارن مع التخبيص الذي تمارسه الحكومة الجديدة

  3. يقول سوري:

    كاتب المقال يعبر عن ما يدور في خلد الغالبية من ابناء الثورة وحاضنتهم الشعبية الذين يتالمون كثيرًا على تاخر القصاص من جهة ومن جهة اخرى لا يريدون ان يقوموا باعمال ثارية تهدد منجزات التحرير وخاصة انهم يعرفون ان التحرير كانت معجزة لايمكن ان تتكرر وخاصة في بلد كان ٨٥٪؜ من سكانه اما ضد الثورة او على الحياد او بعضهم كان يفض ملئ كرشه على كرامته وشرفه واخلاقه من جماعة كنا عايشين او رزقنا بالسوق ولك يا خاي او حتى الذين فضلوا مصالحهم الشخصية على الدفاع عن كرامتهم وشرفهم ووطنهم ولهذا وجب الحذر في هذه الفترة آلتي يتحين بها اعداء الوطن في الداخل والخارج الفرص للانقضاض على على سورية وشعبها الثائر ولكن هذا لا يعني اننا غفينا او سامحنا فهذا سيكون اكبر جريمة بحق من تم تعذيبهم حتى الموت او الحرائر اللاتي تم اغتصابهن على يد اقذر سلالة تدعي انها تنتمي الى الجنس البشري والبشرية منهم براء
    سننتقم عاجلًا وليس أجلًا هذا وعد قطعناه على أنفسنا والمجرمون يعرفون آنها مسألة وقت حتى ياتيهم القصاص مع كل من وقف معهم ودعمهم وحتى على من سكت على جرائمهم

  4. يقول مسلم سوري:

    قال البعض أن سوريا الجديدة إنتقلت من حكم الأسد لحكم الضبع..! ، ربما في إشارة لظهور بعض التشابه بشيئ من الظلم بين النظامين..!،
    لا أحب أن أعتقد هذا أبدا، أعتقد أنه شتان بين من يقيم الأنصاب من صور و تماثيل ليلحقها بأصنام أبيه لتعزيز الإرهاب و حكم الحديد و النار و حكم
    “أنا ربكم الأعلى” على طريقة فرعون.. و بين من يزيل هذه الأنصاب و يعلم حرمة ذلك، و يتقي الله في رعيته ، فيكبر قدره في القلوب حبا و احتراما .. دون أن يفرض مقولة ” منحبك” الزائفة و هو من شرار خلق الله.، كذلك التفائل بالخير هو سنة نبوية ، و كذلك من السنة النبوية عدم الدعاء على ولاة الأمر بالسوء.. بل الدعاء لهم بالخير، ليرقق الله قلوبهم على الرعية، كما ذكر نبينا عليه الصلاة و السلام، فالربما اجتنبوا الظلم ما استطاعوا و سعوا للإنصاف و العدل و إعطاء كل ذي حق حقه بما يرضي الله عز وجل ، فمن الناس الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، أحدهم: إمام عادل..
    فالحكم مسؤولية عظيمة و كلنا رعاة مسؤولين عن رعيتنا، نستغفر الله العظيم و نتوب إليه من كل ذنب.. اللهم ارنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه، و ارنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه.. آمين و الحمد لله رب العالمين.

    1. يقول سوري:

      الذي يتقي الله لايفرط في تعاليم دينه من السلطة بل عليه تطبيق حدود الله على من اعتدى اما عن ( الحب) الذي تتكلم عنه فهو ليس لشخص الشرع الذي من حسن حظه انه الواجهة السياسية التي تم الاتفاق عليها بل كل من شارك في ازالة الزبالة التي كانت تحتل سورية والتي ولد مرور سنة ونصف بدات تتجرأ حتى على ضحايا عصرها البائد
      نقولها ونعيدها كما نطقها امام الجامع العمري الله لا يخلينا اذا خليناكم
      المسألة لدى غالبية الحاضنة الثورية هو يجب تطهير سورية وغير ذالك يعتبر وجود هؤلاء المجرمين القتلة الذين استعانوا بكل مجرمي العالم لقتل الغالبية العربية السنية اكبر خطر على سورية

  5. يقول راجي:

    عشت سنينا في السجن دون سبب ولم يسمحو لوالدتي بزيارتي لوداعها قبل الرحيل و خرجت حاملا امل الحياة الافضل وعدت بعد سقوط الطاغية بفترة طويلة نسبيا لظروف صحية ولكن ما أراه لا ولن يبشر بالخير اذا استمرينا على هذا النحو

  6. يقول مسلم:

    جعل الله ما مررت به من بلاء كفارة للذنوب، و ثواب في ميزان أعمالك، و هذا للمؤمنين خاصة.. ، و رحم الله والدتي و والدتك و أدخلهم الجنة بغير حساب..آمين،
    لا أزل استغفر لي و لوالدي كما ربياني صغيرا و أسأل الله لهما الرحمة، كما أمرنا الله عز و جل،
    و أتصدق عن و الدتي
    بما استطعت.. ،
    ما قلته أن الوضع لا يبشر بخير قد أراه أنا أيضا يفرض نفسه لكن من منظور شرعي..
    تتضوح دلائله من الإبقاء على الظلم و عدم إزالته و عدم إحقاق الحق و تفاقم الفساد…
    فإذا لم ترجع الناس لعبادة الله الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد ، و يصلحوا ما أفسدوا و يتبعوا ذلك بأعمال صالحة… فالحال فعلا لا يبشر بخير.. فالشرك بالله أعظم الذنوب لمن لا يعلم، و جزآئه و عقابه أليم و سريع في كثير من الأحيان.. ،
    فكما قال ربنا تعالى:
    {شهد الله أنه لآ إله إلا هو و الملآئكة و ألوا العلم قآئما م بالقسط لآ إله إلا هو العزيز الحكيم ٠ إن الدين عند الله الإسلام ، و ما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من م بعد ما جآءهم العلم بغيا بينهم ، و من يكفر بأيات الله فإن الله سريع الحساب } آل عمران 19.18.

  7. يقول مسلم سوري:

    .. { الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و أتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر و لله عاقبة الأمور } الحج 41…
    كذلك قوله تبارك و تعالى:
    ‏{…. و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }.. 44
    ‏{…. و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون }.. المائدة 45.
    وقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:
    من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه.. ).

اشترك في قائمتنا البريدية