العقيد رياض الأسعد لـ«القدس العربي»: إعادة هيكلة الجيش السوري الحر خلال أيام

حجم الخط
9

انطاكيا ـ «القدس العربي» في زيارة خاصة قامت بها «القدس العربي» للعقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر، وذلك في مدينة أنطاكيا التركية بعد وصول قائد الجيش السوري الحر من جولته المطولة التي استغرقت أكثر من شهر في الداخل السوري، والتي تم التركيز فيها على مناطق الساحل السوري. أكد الأسعد لـ «الـقدس العربي» أن الأمور جيدة وأن مقاتلي الجيش السوري الحر مستمرون بمقارعة العدو المتمثل بميليشيات النظام وأعوانه من إيران ولبنان والعراق حسب تعبيره.
كما أشار إلى أن مقاتلي الجيش الحر في الساحل السوري يحققون انتصارات كبيرة ويذيقون العدو، حسب تعبيره، كل أشكال الهزيمة ويسيطرون يومياً على مواقع استراتيجية هامة وقد وصلوا إلى مواقع يتمكنون منها قصف مسقط رأس الأسد.
وشرح أن الكثير من الانتصارات التي يحققها ثوار الساحل يتجاهلها الإعلام المسيّس بشكل مقصود أحياناً، إذ أن فتح معركة الساحل لم يكن بموافقة أية جهة إقليمية أو دولية، كالعديد من الجبهات التي تفتح لهدف سياسي، ومن ثم يتم إيقاف العمليات فيها لأسباب سياسية أيضاً.
وعبر الأسعد عن تفاؤله بتحقيق نتائج عسكرية وسياسية كبيرة من خلال معارك الساحل والتي حسب تعبيره يجب أن يتم إطلاقها منذ زمن، إذ أنها أوضحت للأهالي في تلك المناطق والذين يؤيد معظمهم نظام بشار الأسد أن أسدهم ليس أسداً سوى على المدنيين العزل، فهو يفتك بهم ويعتقلهم ويقصفهم يومياً، لكنه يقف عاجزاً هو وميليشياته أما ما يحققه أبطال الجيش الحر في الساحل السوري.
وعن سؤال عن المبادرات والتجمعات العسكرية والسياسية التي أصبحت تولد بشكل يومي أجاب «إن المبادرة السورية الحقيقية الوحيدة هي الجيش السوري الحر» وشرح أن تأسيس الجيش الحر جاء من حاجة الثورة إليه وكان قراراً ومبادرة سورية صرفة، بينما كانت غالب المبادرات مبادرات تم تبنيها من قبل جهات خارجية سواء كانت إقليمية أو دولية.
وأضاف أن كل المبادرات التي نراها لم تنبع من المصلحة الوطنية للشعب السوري، إنما جاءت بناء على متطلبات خارجية موجهة لتحقيق عدة مآرب منها الاقتتال الداخلي بين الفصائل، وعقد مبادرات صلح مع النظام في مختلف المناطق، وكل ذلك لم يؤد بنا سوى إلى تكرار الفشل في مواقع مختلفة.
وحول انسحاب مقاتلي الحر من حمص قال: أنه لا يلوم أولئك المقاتلين الأبطال الذين صمدوا عامين كاملين، وقال: « لقد صمد أبطال حمص طويلاً دون السلاح الذي منعته عنهم المعارضة السياسية السورية بالاتفاق مع أجندات خارجية سعت لإرضاء أصحابها، لكن أن يصمدوا دون طعام أو شراب فهذا مستحيل، إذ أن صمودهم الأسطوري دون سلاح جعل أولئك يحرمونهم من وصول الطعام والشراب أيضاً، فما كان أمامهم إلا الخروج».
أما عن إعادة هيكلة الجيش الحر والتي تحدث عنها الأسعد منذ مدة فأجاب: خلال أيام سنقوم بإعادة هيكلة للجيش السوري الحر، وستكون العملية عبارة عن تجميع للفصائل في غرف عمليات مشتركة للبدء بمعارك واسعة على مختلف الأرض السورية، بتنسيق فيما بين هذه الكتائب.
وأضاف «نحن نعترف بضعف الإمكانات المتوفرة لدينا، لكننا نعمل وفقها وننجح في كثير من المواقع، فما أنجزه أبطال الجيش الحر في خان شيخون منذ أيام كان مميزاً، إذ أنهم فككوا خمسة حواجز في يوم واحد نتيجة التنسيق وتوزيع العمل الذي جرى بينهم، تلك الحواجز بقيت صامدة منذ شهور طويلة لضعف التنسيق والعمل الجماعي من قبل كثير من الفصائل التي لا تقاتل لأجل الثورة بل تقاتل لأجل طموحات شخصية».
يواصل الأسعد «إن من يقاتل لأجل غاية شخصية سواء كانت مالاً أو منصباً فإنه لن يحصل إلا على ما طلب، وأما من يقاتل في سبيل الله وفي سبيل حرية وكرامة الشعب السوري فهو الذي سيفوز حتى ولو استشهد في معارك الشرف والبطولة».
وشرح أن المقاتل الذي يرتكب انتهاكات أخلاقية في المعارك ليس مقاتلاً تابعاً للجيش الحر وأن الجيش الحر لا يعترف بنماذج كتلك التي تسعى لكنز المال والاستيلاء على مناصب فارغة من محتواها، وقال «إن مقاتلي الجيش السوري الحر الذين نعول عليهم هم أولئك الأبطال الذين ينهكون ميليشيات النظام والميليشيات الصفوية على الجبهات، والذين يتصفون بالأخلاق العالية قبل أن يتصفوا بالشجاعة والقوة، فالثورة أخلاق قبل أن تكون سلاحاً».
وأضاف «لقد أكدت في لقاءاتي مع المقاتلين ومع شخصيات ثقافية أيضاً كان آخرها لقائي مع أعضاء اتحاد الكتاب والأدباء السوريين الأحرار، على دور الكلمة في الثورة وعلى دور المثقفين في شرح قيم الثورة وأخلاقياتها، وضرورة خلق حالة تماس بينهم وبين المقاتلين لنشر الوعي الثوري الذي يلعب دوراً هاماً في الانتصار».
وفي ختام اللقاء أكد الأسعد لـ»القدس العربي» أن بياناً هاماً يتعلق بإعادة هيكلة الجيش السوري الحر وتشكيل غرف عمليات منظمة جديدة، سيصدر خلال أيام.

محمد إقبال بلو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمد العربي:

    حفظك الله يا بطل الجيش الحر وأيدك بنصر من عنده على الطاغية بشار.

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    شريف وتبقى شريف
    دائما قرارك وطني
    أنت احد ايقونات الثورة السوريه ولا ننسى الهرموش

    عقلك كبير وشاطر بالتدبير وسرك ببير واعتمادك على القادر القدير

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول azebadel + Algeria:

    الكل أصبح يعلم أن القتال الفعلي في سورية تقوم به القوات الجهادية و أما مايسمى بالجيش الحر فما هو إلا واجهة تستعملها الدول الغربية و الموالين لها من العرب في حرب بالوكالة لتدمير سورية

  4. يقول جزائري:

    يحققون انتصارات كبيرة اين ؟ في القمر ؟؟

  5. يقول Firas- Damascus:

    رياض الاسعد يمثلني
    رياص الاسعد الله يحميك

    منصورين بعون الله

  6. يقول عقيل حسين ، سوريا:

    أحيك يا سيد رياض الأسعد فكلك نبل وخلق وعزة نفس ولهذا كنت من أوائل الذين انتصروا للكرامة والأخلاق والإنسانية. احي صمودك ونبلك يا اخي. والعاقبة للمتقين. ( المتقي هو الحر الكريم الذي يتق الله في كل أخلاقه واعرافه ، فلا خوف منه ابدا). بلا ادني شك سننتصر على القتلة الغدارين عصابات بشار وإيران.

  7. يقول Hikmat USA:

    من كلام العقيد الأسعد الذي دفع ضريبة كبيرة منذ خروجه على الجيش السوري ، وبرأي الشخصي انه انظف من الكثير في القيادة ،
    ومع الاسف الخلاصة : لا أمل ولا فايدة ترجى من المعارضة كلها !!
    اما البيان والهيكلة فكلها كلمات وتعبيرات رنانة مثلها مثل غيرها ..
    وأوكرانيا والغزل هناك يتغير لمصلحة من ؟؟؟
    والشكر للقدس الجميلة

  8. يقول شادي,الاردن:

    مهما يقول بعض عن العقيد رياض الاسعد, يبقى اشرف وانظف من كل شبيحه بشار

  9. يقول mazen tarraf:

    هذه النكته في واحد موالي واحد معارض واحد يهودي جاء الشبيك لبيك المارد قال للمعارض شو امنيتك قال له المعارض امنيت قتل كل الموالات وجه نفس السؤال للموالي قال امنيت قتل كل المعارضين فذهب الي اليهودي وجه له نفس السؤال فقال اليهودي نفذ طلابات الشباب وهات نفس اركيله

اشترك في قائمتنا البريدية