استنفار أمني اسرائيلي في غلاف غزة
غزة – “القدس العربي”:
من جديد عاد التوتر إلى قطاع غزة، بعد أن شهدت الحدود عمليات إطلاق نار وقصف إسرائيلي أسفرت عن استشهاد ثلاثة شبان، اتهمهم الاحتلال بمحاولة تنفيذ هجوم مسلح، في وقت تعالت فيه أصوات إسرائيلية تطالب بشن حرب جديدة ضد القطاع.
وبعد أحداث استمرت حتى فجر الأحد، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن استشهاد ثلاثة شبان من القطاع، في عملية استهداف إسرائيلي لهم، خلال تواجدهم في منطقة قريبة من الحدود الشمالية لقطاع غزة.
وذكرت الوزارة أن الشهداء هم: محمود الولايدة “24 عاما”، ومحمد أبو ناموس “27 عاما”، ومحمد سمير الترامسي “26 عاما”، ويقطنون في إحدى مناطق شمال القطاع، لافتة إلى أن طواقم الإسعاف انتشلت من منطقة الحدود، إضافة إلى جثث الشهداء، إصابة نقلت للعلاج في المستشفى الإندونيسي.
وظهر الأحد، شيعت جماهير غفيرة من شمال قطاع غزة جثامين الشهداء الثلاثة إلى مثواهم الأخير.
ودار الحديث من قبل إسرائيل عن محاولة تسلل لمجموعة من الشبان المسلحين من جهة الحدود الشرقية للقطاع، غلى غرار ما شهدته الحدود الشرقية لوسط وشمال القطاع، الأسبوع الماضي، حين قامت قوات الاحتلال باستهداف خمسة شبان، ما أدى إلى استشهادهم.
وأعلن الناطق باسم جيش الاحتلال عن إحباط قوة من جيشه محاولة عدد من الفلسطينيين المسلحين التسلل عبر السياج الأمني المحيط بشمال قطاع غزة، وقال إن مروحية قتالية ودبابة أطلقتا النار صوب مجموعة من الشبان، لدى اقترابهم من السياج القريب من حدود بيت لاهيا.
وترافق الهجوم، الذي لم تتبنه أي من التنظيمات الفلسطينية المسلحة في غزة، ويعتقد بأنه نفذ بشكل فردي من قبل مجموعة من المواطنين، مع انتشار أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن “حدث أمني خطير”، وبعضها أشار إلى وجود عمليات أسر لجنود إسرائيليين، وأخرى عن تسلل مجموعة كبيرة من المسحلين عبر “نفق” إلى إسرائيل، غير أن الأخيرة لم تؤكد هذه الأنباء، واكتفى الناطق العسكري بالإعلان عن تصفية مجموعة فلسطينية.
وأحدثت تلك الأخبار المتداولة حالة بلبلة وترقب في الشارع الغزي، حتى إن وزارة الداخلية أصدرت بيانا على لسان الناطق باسمها، إياد البزم، طالبت خلاله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والإعلاميين بعدم تداول أية معلومات غير منسوبة للجهات الرسمية في متابعة ما يحدث في شمال القطاع، وعدم الترويج لرواية الاحتلال.
ودعا البزم كذلك الجميع إلى “التحلي بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية، واعتماد ما يصدر عن الجهات الرسمية فقط”.
وجاءت الحادثة، التي شابهت أحداث الأسبوع الماضي، بعد عملية إطلاق صواريخ جديدة على إحدى بلدات إسرائيل الواقعة في منطقة “غلاف غزة”.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن ثلاث قذائف صاروخية أطلقت ليل السبت من القطاع صوب بلدة سديروت وتجمعات سكانية مجاورة، وقالت إن امرأة أصيبت بحالة من الهلع. وتمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض قذيفتين صاروخيتين.
وقد دوت فور إطلاق الصواريخ صافرات الإنذار في التجمعات المحيطة بقطاع غزة، وقالت المصادر الإسرائيلية إن شظايا أحد الصواريخ سقطت على منزل في سديروت.
وكان جيش الاحتلال أعلن ليل الجمعة أيضا اعتراض صواريخ أطلقت من منطقة شمال قطاع غزة، وقام عقب ذلك بمهاجمة أهداف للمقاومة الفلسطينية.
وشهدت مناطق شمال قطاع غزة، عقب عملية إطلاق الصواريخ، وفي خضم وقوع الحدث الأمني واستهداف مجموعة من الشبان، قيام الطيران الإسرائيلي والمدفعية باستهداف مواقع عدة للمقاومة شمالي القطاع. وقال جيش الاحتلال إن طائراته قصفت مواقع شمالي القطاع، ودمرت أحدها بالكامل، ما أدى لاشتعال النيران فيها، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، وأشار كذلك إلى أن المدفعية الإسرائيلية قصفت بعدد من القذائف أراضي زراعية شمال غربي بيت لاهيا.
وتشير مجمل الأحداث إلى أن الأوضاع تتجه إلى التسخين من جديد، خصوصا في ظل اتساع حالة الرفض الشعبي لاستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وتلكؤ إسرائيل في تنفيذ بنود تفاهمات التهدئة.
وفي إسرائيل، دعا رئيس بلدية سديروت، ألون دافيدي، إلى شن عملية عسكرية واسعة النطاق داخل قطاع غزة على غرار حرب 2014، وتوجيه “ضربة ساحقة” لحركة حماس.
من جهته، قال يسرائيل كاتس، وزير الخارجية، إن ما حدث في منطقة الحدود “لن يمر بهدوء”، وأضاف: “نحن نعتمد سياسة لا تؤدي لحملة واسعة، ولكنها تحافظ على الردع”.
وفي غزة، اتهمت حركة حماس الاحتلال بمواصلة استخدام “القوة المفرطة وارتكاب الجرائم المنظمة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وشبابه الثائرين في وجه الحصار والظلم والإرهاب في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة”.
وأكد الناطق باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، في تصريح صحافي، أن ما حدث يعد “جريمة نكراء” يرتكبها الاحتلال بقتل وإصابة 4 شباب ثائرين، لافتا إلى أن ذلك “يعكس سلوكه الوحشي ضد أبناء شعبنا، ودليل على بشاعة جرائمه التي يرتكبها”، وإلى أن حالة الغضب والضغط التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني “ستنفجر في وجه الاحتلال ما لم يرفع الحصار عن قطاع غزة ويوقف جرائمه وإرهابه المنظم واقتحامه المتكرر للمسجد الأقصى”.
وأشار إلى أن عجز المجتمع الدولي وصمته “يشجعان الاحتلال الصهيوني على استمرار الحصار على غزة وارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات، وهو ما يتناقض مع القوانين الدولية والإنسانية”.
من جهتها، نعت حركة الجهاد الإسلامي الشهداء، وحملت في بيان لها الاحتلال “المسؤولية الكاملة عن جرائمه البشعة بحق الشعب الفلسطيني”.
وقالت في بيانها: “إن جريمة استهداف ثلة من الشبان الغاضب ضد الاٍرهاب الممنهج والعدوان المتصاعد والحصار المتواصل والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى والعدوان على الأسرى والتوسع الاستيطاني- هي عدوان يأتي في سياق الحرب المعلنة على شعبنا، والتي يأتي استمرار الحصار واحدا من فصولها البشعة”، مشددة على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والتصدي لكل أشكال العدوان.
هل اصبح الاقتراب من السياج الفاصل هدف في حد ذاته يستحق التضحية بالروح.
فقدان ثلاثة شباب بدون هدف سوى الاقتراب من السياج يثير التساؤل لدي عن من يعطي الأوامر.
هناك وساءل مقاومة اكثر فعالية من محاولة الاقتراب من السياج والمعروف نهايتها
نعم شهداءنا اصبحوا مدخلا للعداد. لقد اصبحوا رقما لا ينظر اليه احد في اليوم التالي للأسف الشديد.
إذا لا تتوفر الحنكه والمعرفة العسكريه. فلا داعي أن. تقتل ارواح شبابنا بهذه السهولة
نعم دم الشهيد اغلي ما نملك وعلينا الحفاظ عليه كما نحافظ علي انفسنا
نعم للعمل العسكري الذكي. الذي يطيح ويهزم الاعدا
المواساة لنا جميعا عامه والي اقارب المناضلين خاصه…
وأعدوا لهم العدة. بقوه السلاح والتخطيط العلمي المنطقي…العسكري…حتي ننتصر