بعد المنافسة في البحر المتوسط.. فرنسا قلقة من تواجد تركيا في منطقة الساحل الإفريقي

حسين مجدوبي
حجم الخط
6

مدريد-“القدس العربي”: انتقل الصراع بين فرنسا وتركيا من البحر الأبيض المتوسط الى منطقة الساحل الإفريقي، حيث تنظر باريس وعواصم أوروبية أخرى بقلق تواجد أنقرة في هذه المنطقة، حيث كانت البداية بالتنسيق والمساعدة في القطاعات الاجتماعية لتنتقل إلى المجال الأمني والعسكري وكذلك البحث عن مصادر المعادن.

وشهدت العلاقات الدولية في البحر الأبيض المتوسط منذ سنتين منافسة بين فرنسا وتركيا، بعدما أقدمت الأخيرة على اقتحام فضاءات كانت تعتبرها فرنسا ودول أخرى مثل إيطاليا من نفوذها مثل حالة الصراع في ليبيا. ثم انتقلت تركيا إلى تعزيز علاقاتها مع دول شمال إفريقيا سواء في المجال التجاري أو المجال العسكري ومنها الاتفاقيات التي وقعتها مع المغرب خلال الشهور الأخيرة.
وتنقل جريدة لوموند الفرنسية في مقال اليوم الخميس بعنوان “النفوذ المتزايد لتركيا في منطقة الساحل يثير القلق”، كيف تنظر فرنسا ودول كبرى بعين الريبة إلى التواجد التركي. وتنقل عن خبراء كيف بدأ الاهتمام التركي بالمنطقة من خلال المساعدات الإنسانية في قطاع الصحة والبنيات التحتية ليتطور إلى ما هو أشمل.

ومن ضمن المعطيات المثيرة هو أن وزير الخارجية التركي كان أول مسؤول دولي يصل إلى مالي مباشرة بعد الانقلاب العسكري الذي حدث السنة الماضية ضد الرئيس إبراهيم بوباكار كيتا، قبل دول الجوار الإقليمي وقبل مسؤولي عواصم مثل فرنسا. وترى الباحثة المختصة في شؤون المنطقة هنان أمسترونغ أن زيارة المسؤول التركي ولقاءه بالانقلابيين كانت منعطفا في الاهتمام التركي بالساحل.
وقبل هذه الزيارة، كانت البداية الحقيقية مع الاتفاقية التي وقعتها تركيا والنيجر خلال يوليو 2020 بشأن محاربة إرهاب منظمة بوكو حرام في وقت كانت فرنسا تتزعم مساعي الغرب للقضاء على الإرهاب في الساحل.

ومثل باقي القوى الكبرى أو الإقليمية التي تسعى إلى تعزيز نفوذها، تجد تركيا في تدويل ملف الساحل وهشاشة الدول المناسبة لتعزيز نفوذها تحت يافطة مساعدة دول المنطقة، الأمر الذي يجعل الساحل منطقة تنافس جديدة مثل ليبيا ومنطقة شرق البحر المتوسط وكذلك ساحة للمنافسة الدينية مع العربية السعودية.

وتبرز جريدة لوموند وجود معطيات في صالح تركيا ،من بينها ميل دول المنطقة إلى تركيا التي تشترك معهم في الكثير مثل الإسلام مقارنة مع قوى أخرى تهتم بالساحل مثل الولايات المتحدة وروسيا. ويوجد معطى آخر وهو رهان دول الساحل على اقتناء الأسلحة التركية ذات الثمن المنخفض مقارنة مع الغربية.

وعمليا، كل المؤشرات تدل على نجاح تركيا في مهمتها بسبب المساعدات المباشرة ثم صفقات الأسلحة المرتقبة التي ستوقعها أنقرة مع دول الساحل الـ 5 وهي موريتانيا وبوركينا فاسو ومالي والنيجر وتشاد.

ويأتي رهان تركيا على الساحل ضمن رهانها على القارة الإفريقية بسبب مواردها الطبيعية مثل النفط والمعادن النادرة ثم رغبة تركيا في التحول إلى مخاطب رئيسي لدول الساحل.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سامح //الأردن:

    *عقدة فرنسا حاليا (تركيا) واردوغان أصبح
    كالشوكة في حلق ماكرون..

  2. يقول مجتهد:

    فرنسا دوماً قلقة، “يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو….”.

  3. يقول أبو تاج الحكمة الأول: سادن النور الأقدس وحامل الأثر النبوي الشريف:

    فرنسا وصلت إلى جزيرة مايوت وبالمقابل هي تحزن عندما تتقدم تركيا في أي مجال ولو شبرا واحدا هذا ليس من اخلاق العظماء ويكفي تركيا فخرا انها لا تضطهد الاقليات الدينيه فالعلوي والمسيحي واليهودي بتركيا لهم كامل الاحترام والزعيم المنافس لاردوغان: كمال كليتشدار أوغلو هو علوي بينما لم نسمع بمسلم واحد اصبح مرشحا للرئاسة في فرنسا

    1. يقول أبو تاج الحكمة الأول: سادن النور الأقدس وحامل الأثر النبوي الشريف:

      أنا انظر للرئيس ماكرون أنه ديكتاتور في كثير من الحالات وخاصة مع المسلمين هذا عيب

  4. يقول جيلالي سرايري:

    فرنسا تاخذ ولا تقدم عكس تركيا التي تستثمر وتساعد

  5. يقول احمد المنصوري المضيق المغرب:

    فرنسا تعتبر أفريقيا ضيعاتها الجنوب المتوسطية لأوروبا ولن تسمح لأي شخص خارج عنالمنطقة بالدخول إليها

اشترك في قائمتنا البريدية