تحليل: الاقتصاد الجزائري بلا بدائل لمواجهة انهيار أسعار النفط

حجم الخط
49

الجزائر: إذا كانت هناك دولة يجب أن تقلق من انخفاض أسعار النفط، فهي الجزائر التي يعتمد اقتصادها بشكل شبه كلي على مداخيل النفط وهي بذلك ضحية لحرب الأسعار بين المملكة السعودية وروسيا.

اجتمعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها الخميس عبر الفيديو، بسبب وباء فيروس كورونا المستجد، في محاولة لإيجاد حل لاستقرار سوق النفط.

وكان الهدف من هذا الاجتماع الاستثنائي خفض الإنتاج بنحو 10 ملايين برميل يوميًا، وهي كمية تمثل 10% من الإنتاج العالمي وذلك بهدف وقف انهيار أسعار النفط التي استمرت لأسابيع بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد وحرب الأسعار بين موسكو والرياض.

اعتمدت الجزائر في إنجاز موازنتها على سعر 60 دولاراً للبرميل، ومن ثم توقع قانون المالية لسنة 2020 نموًا بنحو 1,8%.

ولكن مع 30 دولاراً للبرميل وأسعار متقلبة، صار التوازن المالي للجزائر في خطر إذ تمثل مداخيل صادرات المحروقات أكثر من 90% من الإيرادات الخارجية للدولة.

وأعلن بنك الجزائر (المركزي) في مطلع شباط/فبراير أن احتياطيات النقد من العملات الأجنبية قد انخفضت إلى 62 مليار دولار في نهاية 2019 مقابل نحو 80 مليار دولار في نهاية 2018 و97 ملياراً في نهاية 2017. وقد ينفد هذا الاحتياطي في السنوات القادمة.

احتياطات النقد انخفضت إلى 62 مليار دولار في نهاية 2019 مقابل نحو 80 مليار دولار في نهاية 2018 و97 ملياراً في نهاية 2017. وقد تنفد  في السنوات القادمة.

ويتفق الخبراء الذين سألتهم وكالة فرانس برس على خطورة الأزمة التي تهدد الجزائر.

إذ حذر عبد الرحمن مبتول من أنه “مع سعر برميل من النفط عند حدود 25 دولارًا وسعر متدن للغاز الطبيعي عند 1,2 أو 2 دولار، تصير 80 في المائة من الحقول الجزائرية غير مربحة”.

وبالنسبة إلى الخبير أحمد دحماني، فإن العواقب بالنسبة للجزائر كارثية: استنفاد سريع لاحتياطيات النقد الأجنبي المنخفضة أصلا، وتفاقم عجز الميزانية وميزان المدفوعات، وانخفاض كبير في قيمة الدينار وارتفاع التضخم، والركود الاقتصادي والنتيجة الطبيعية: بطالة جماعية.

ولمواجهة هذا الوضع المثير للقلق، أعلنت حكومة عبد العزيز جراد عن تخفيض بنسبة 30% في الميزانية الإدارية لكن دون التعرض لرواتب الموظفين- بالإضافة إلى تخفيض في فاتورة الواردات من 38 إلى 28 مليار يورو.

كما قرّرت الجزائر عدم اللجوء إلى شركات الخبرة الأجنبية بهدف توفير 6,5 مليارات يورو سنويًا، بينما قررت شركة النفط والغاز سوناطراك، بناءً على طلب الحكومة، تخفيض ميزانيتها لعام 2020 بنسبة 50%، ما يعادل 6,5 مليارات يورو. وقال المستشار في شؤون الطاقة والوزير السابق، عبد المجيد عطار، إن تعليق اللجوء إلى شركة استشارات أجنبية “يتعلق بشكل أساسي فقط بدراسات الجدوى للمشاريع التي لم تبدأ بعد أو المشاريع غير الأساسية التي يمكن تأجيلها بدون أي تكلفة إضافية”.

واعتبر عطار الذي سبق أن ترأس مجلس إدارة سوناطراك أن “تخفيض تكاليف الاستغلال والاستثمار في سوناطراك بمقدار 7 مليارات دولار لا يجب أن يقلل من حيث المبدأ إنتاج المحروقات”.

ولكن مبتول، الخبير الدولي، يشكك في قدرة الجزائر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بسبب “البيروقراطية والنظام المالي المتأخر والفساد”، كما لا يعتقد أن بالإمكان استعادة الأموال التي تم تهريبها خارج البلاد.

وذكر دحماني أنه مقتنع باستمرار الاتجاه التنازلي لأسعار المحروقات، بسبب الأزمة الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد، وأن “هذا الحدث يشل جميع الأنشطة الإنتاجية على نطاق الكوكب”.

وأشار إلى أن هذه الجائحة تضاف إلى الأزمة السياسية التي تمر بها الجزائر منذ 22 شباط/فبراير 2019.

وقال: “من الوهم، في السياق الحالي وفي غياب الثقة الشعبية تجاه الرئيس والحكومة، أن تنجح في القضاء على الأزمة التي بدأت فعلا آثارها الاجتماعية والاقتصادية تظهر”. (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول BOUMEDIENNE:

    عندما اقرا بعض التعليقات، ادرك بان العلة ليست في الاستدمار الغربي الذي احتل العالم العربي والاسلامي من الشرق الئ الغرب، بل هي في عقول من لا يقرؤون التاريخ وليس لديهم دراية بمجريات الاحداث،ولم يستوعبوا بعد لماذا تكالب الاعدائ على هذه البلاد واحتلوها ولو قراء التاريخ باثر رجعي الى ما قبل الاحتلال الفرنسي،لاتضح ان الجزائر قبل هذا البلاء كانت دولة عظمى تسيطر علئ البحر الابيض المتوسط وكانت تاخذا الجزية ان صحت هذه الكلمة على كل من يستعمل هذا البحر الئ المحيط الاطلسي،وعلى راسهم فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وكانت الجرائر تغذي فرنسا وايطاليا وغيرها من الدول الاروبية بكل المنتجات الفلاحية،حتئ سموها بمخزن اوروبا لانها في ذالك الوقت قبل 1830كانت تعيش البؤس والحرمان والتخلف ومكائد فرنسا ضد الجزائر بدأت بعد سقوط الاندلس في 1492،وادى ضعف الخلافة العثمانية الى اختراق اليهود لها ولقراراتها المصيرية،ادئ الئ نسج مكيدة ضد الجزائر وهي استنجاد هذه الخلافة بالاسطول الجزائري الذي لبئ النداء،دون الانتباه للمامرة التي حيكت ضد الجزائر. وخسرت الجزائر اسطولها البحري في معركة نفارين 1827وبعدها بثلاث سنوات تم احتلال الجزائر.. بسب حادثة المروحة. لان فرنسا لا تريد دفع ديونها المستحقة للجزائر.

  2. يقول BOUMEDIENNE:

    هذا هو التاريخ بالمختصر للذين يرون ان الجزائر كانت في احسن حال في عهد الاستدمار الفرنسي.
    وللتذكير كل المنتوجات التي كانت تنتج في الجزائر اول المستفيدين منها هم المستوطنين والادارة الاستدمارية الفرنسية. اما الشعب الجزائري كان يذبح بلا هوادة ويجهل ويستغل كالعبيد دون الاستفادة من الخيرات التي كان ينتجها على ارضه المسلوبة منه.
    ولعلمكم اليوم الجرائر تغذي سبعة دول، جارة ودونها لكانت الكارثة قد حلت بهذه البلدان.اذن من لا يعرف الجزائر عليه ان ياتي لزيارتها ويتنقل في مدنها ويعيش بين شعبها عندها سيدرك ان الجزائر منذ الاستقلال ذهبت بعيدا في نموها وازدهار شعبها، اما الذين يتباكو بدموع غير برئئة فنحن نعرفهم كما نعرف ابنلئنا، ولدينا معهم تجارب لا تشرف، من لديهم كرامة ويحترمون انفسهم…

  3. يقول المغربي-المغرب.:

    يعلم الله أننا نحب الخير لإخواننا في الجزائر. ..ونفرق بينهم وبين المسلطين على رقابهم. ..الذين نعتبرهم امتدادا حرفيا لمن استعمر البلاد مدة 130 سنة…..وكإن آبائنا واجدادنا خير سند لاشقاءهم في كل المحن. ..والشواهد التاريخية الحقيقية مؤكدة لحجم التضحيات التي قدمت في الأرواح والأموال والأراضي …؛ والموضوع المحوري هنا يتعلق بواقع وآفاق مرصودة من منظور اقتصادي علمي. .لايمكن ضحضها بالانشاء…وتلصيق المعطيات المختلقة ونسبتها آلى التاريخ. ..وهو منها براء. …خاصة واننا إعلاميا في كوكب مكشوف ولم نعد مثل الستينات والسبعينات…حيث كان التدليس هو رأسمال الإعلام الرسمي الذي يخضع للمخابرات وللحزب الوحيد. …والجميع رأى وشاهد قبل أيام قليلة ما قاله المواطن المصاب بكورونا في تلمسان…وما تم تصويره من تصارع لمواطنين على شاحنة تحمل كميات من البطاطس. ..والعيب هنا ليس في أبناء الشهداء. ..ولكنه محصور فيمن نهبوا وسلبوا ونكلوا. ..واوصلوا الأوضاع إلى حالتها الراهنة. ..التي لاتستنزف عدوا. .ولا حبيبا….ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  4. يقول BOUMEDIENNE:

    اعتقد ان الاقتصاد حتى وان كان في معظمه مبني على ريع البترول او المواد الاولية المصدرة او المصنعة، خير من اقتصاد مبني على الضرائب والبزنسة السياسية مع الدول الامبرياليية التي تتعاون مقابل مواقف سياسية تخدم اجنداتها الاستدمارية التي بالتأكيد انها ستضر بمصالح الشعوب الاخرى او حتى تقضي على وجودها لان ذالك يدخل في خانة المؤامرات العابرة للحدود،او اقتصاد مبني على كاهل الطبقة الكادحة بتحميلها ما لا تطيق بالضرائب اوبقطاع سياحي يستغل فيه شرف الشعب ب،او اقتصاد مبني على احتلال ارض الغير ونهب ثراواتها،لاجل توفير مصادر مالية لادارة ديكتاتورية اقطاعية طبقية، ليس لها صلة بالشعب وبطموحاته، الا الحفاظ على بقاء العائلة الحاكمة او المالكة وحاشيتها، وهذا في حد ذاته ما يصنع الفرق بين نظام جمهوري حتى وان كان قد اخترقه الفساد يمكن اصلاحه، لان الامور فيه تسير بالتداول، بينما الفساد في النظام العائلي الملكي مثلا، لا يمكن تحقيق فيه التداول ولا العدل لان التسيير فيه مرتكز على عقلية القرون الوسطى وخاصة اذا تعلق الامر ببلد عربي، لان الشعوب ما زالت لم تبني نفسها فكريا واجتماعيا وسسيا …

  5. يقول BOUMEDIENNE:

    ولم تتهيئ لتكون في مستوى التحديات التي تمكنها من تغيير حالها اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا،ولهذا في مثل هذه الكيانات نجد ان الظلم تجذر في المجتمع، والطبقية تجذرت، لان السبب بالدرجة الاولى يعود الى التجهيل الممنهج الذي تفرضه الاقطاعية الملكية حتئ تتسلط على الشعب وتحشره في الزاوية التي تراها تخدم مصالحها،والمؤكد ان العامل التاريخي المتداول حتى شفاهيا بين افراد الشعب المظلوم سيلعب دوره في توعية الناس ليدركوا ان مالحق بهم ليس وضعا محتوما، بل يمكن تغييره وهذا ما رايناه يتجلى في حراك الشعب المغربي مثلا في الريف والاطلس، والاكيد ان القمع سيولد مزيدا من الارادة لتغيير حال البلاد والعباد. وهذا ثابث تاريخيا، فمثلا الحراك في الجزائر، ادئ برووس الفساد الى السجون والئ مصادرة ممتلكاتهم، وتمكن الشعب من فرض ارادته لان العقلية ثورية ومتجذرة منذ ثورة نوفمبر 1954المجيدة علئ الاستدملر الفرنسي، فهنا الي دار ايخلص وهناك الي دار يرقئ ويشكر علئ فساده وقمعه لشعبه… والاكيد ان ارادة الشعوب لا تقهر…

    1. يقول مغربي اصيل:

      الى boumedienne اتقي الله انت دكرت كل شيء ونسيت ان تضع اسم المغرب ووضعت الجزائر .هل نسيت ان نشأت الجزائر هي في سنة اتنين وستين من هذا القرن والمغرب الدي احتل الاندل وصال وجال واول بلد اعترف بامريكا ضدا في الامبراطورية البريطانية العضمى آنداك وهو من يسيطر على البحار وامريكا والاسطول الاوربي والامريكي يدفعون لنا الجزية لا استبعد ان تقول انكم انتم من كنتم مستعمرين للاندل وتحكمونها من مراكش

1 2 3 4

اشترك في قائمتنا البريدية