لندن ـ «القدس العربي»: اتهمت حركة «حماس» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باعتماد مواقف سلبية مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
وقال القيادي في الحركة أسامة حمدان في مؤتمر صحافي أمس الجمعة إن نتنياهو يهدف لتعطيل التوصل إلى اتفاق.
وأشار إلى أن حكومة نتنياهو ما زالت تتبنى موقفا متعنتا من المطالب التي تقدمت بها حماس والمقاومة الفلسطينية.
وقال إنّ «نتنياهو يماطل ويراوغ ويهدف لتعطيل التوصل إلى اتفاق».
وأضاف «تعاملنا بروح إيجابية مع مقترحات الوسطاء على أساس وقف العدوان على غزة ورفع الحصار: مشيرا إلى أن «أهداف نتنياهو الشخصية تصطدم مع كل المبادرات المطروحة».
وقال إن «هدف الاحتلال لاستعادة أسراه بالقوة لن يتحقق في أي مرحلة، والقسام ستواصل التصدي للعدوان».
وحمّل حمدان الرئيس الأمريكي جو بايدن وإدارته «مع حكومة الاحتلال مسؤولية ما يحدث من جرائم في غزة».
ودعا حمدان «أشقاءنا في الدول العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لكسر الحصار على غزة وإغاثة شعبنا هناك» و«أشقاءنا على المستويين الرسمي والشعبي في الدول التي تمر بها شحنات تجارية لإسرائيل إلى وقفها».
وقال «تعاملنا بروح إيجابية مع مقترحات الوسطاء على أساس وقف العدوان على غزة».
وكان مسؤول من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قال أمس الجمعة، إن الحركة اختتمت محادثات وقف إطلاق النار في القاهرة. وأضاف في تصريحات نقلتها «رويترز» أنها تنتظر الآن لترى ما سيعود به الوسطاء من محادثات ستعقد في العاصمة الفرنسية باريس بين ممثلين عن قطر ومصر والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
بدء اجتماعات باريس حول التهدئة
وذكرت تقارير إعلامية مصرية أمس الجمعة إن اجتماعات باريس لبحث التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة قد بدأت.
ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الخاصة المقربة من السلطات المصرية قوله إن «الاجتماعات تهدف الى التوصل الى تهدئة في غزة والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين ودعم الأوضاع الإنسانية في القطاع».
وكثف الوسطاء جهودهم للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، على أمل درء هجوم إسرائيلي على مدينة رفح في غزة، حيث يعيش أكثر من مليون نازح على الطرف الجنوبي من القطاع.
وتقول إسرائيل إنها ستهاجم المدينة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق هدنة قريبا. ودعت واشنطن حليفتها الوثيقة إلى عدم القيام بذلك، محذرة من وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين إذا استمر الهجوم على المدينة.
واجتمع إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس، مع وسطاء مصريين في القاهرة لبحث الهدنة الأسبوع الماضي، في أول زيارة له منذ كانون الأول / ديسمبر.
وأكد مصدران أمنيان مصريان لرويترز أن رئيس المخابرات المصرية عباس كامل سيتوجّه الجمعة (أمس) إلى باريس لإجراء محادثات مع الإسرائيليين، بعد اختتام المحادثات مع هنية أمس الأول الخميس.
وقال المسؤول في حماس، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الحركة لم تقدم أي اقتراح جديد في المحادثات مع المصريين، لكنها تنتظر لترى ما سيعود به الوسطاء من محادثاتهم المقبلة مع الإسرائيليين.
وأضاف «لا لم نقدم ورقة أخرى، فقط ناقشناهم (المصريين) في ورقتنا وننتظر عودتهم من باريس».
وفي المرة الأخيرة التي عقدت فيها محادثات مماثلة في باريس، في بداية شباط / فبراير، تم التوصل إلى الخطوط العريضة لأول وقف ممتد لإطلاق النار في الحرب وافقت عليه إسرائيل والولايات المتحدة. وردت حماس باقتراح مقابل رفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووصفه بأنه «خيال».
وقال مسؤولان فلسطينيان مطلعان على المفاوضات إن حماس لم تغير موقفها في أحدث مسعى للتوصل إلى اتفاق، وما زالت تطالب بهدنة تنتهي بانسحاب إسرائيلي.
وكان جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي قد قال أمس الأول الخميس إن هناك دلائل متزايدة على حدوث تقدم في المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن.
وأضاف أن بريت ماكغورك منسق الرئيس الأمريكي جو بايدن للشرق الأوسط التقى في إسرائيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، بالإضافة إلى أعضاء آخرين في حكومة الحرب الإسرائيلية، بعد أن سافر سابقا إلى القاهرة للقاء نظرائه هناك.