11 قتيلا وعشرات الجرحى في هجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات في أوكرانيا- (صور)

حجم الخط
0

كييف: نفذت روسيا ضربات على أوكرانيا بمئات المسيّرات وعشرات الصواريخ في ساعة مبكرة الثلاثاء ما أسفر عن مقتل 11 شخصا على الأقل، وذلك بعد أن هددت بشن هجوم واسع النطاق وحضت الأجانب على مغادرة كييف.

وكانت السلطات الأوكرانية قد حذرت من أن روسيا تعدّ لهجوم كبير فيما يتواصل القصف يوميا في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع.

وسمع في كييف صفارات الإنذار ودوي انفجارات قوية تواصلت ليلا، فيما هرع السكان إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم، بينما تصاعدت سحابة كبيرة من الدخان من وسط المدينة.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 73 صاروخا و656 مسيّرة، مؤكدا إسقاط 602 مسيّرة و40 صاروخا منها.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/ فبراير 2022 قُتل آلاف المدنيين لدى الطرفين ويتواصل القصف يوميا في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع بوساطة أمريكية.

وأعلن الجيش الروسي الثلاثاء تنفيذ “ضربة كبيرة” استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية مستهدفا مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني.

وتنفي موسكو أن تكون قواتها تستهدف المدنيين. لكن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو قال إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 65 آخرون على الأقل بجروح بينهم طفلان.

وفي مدينة دنيبرو الصناعية الواقعة إلى الجنوب من كييف، قتل سبعة أشخاص وجرح 35 آخرون، بحسب السلطات المحلية.

وتصاعدت سحابة كبيرة من الدخان من وسط كييف بينما كان عمال الإنقاذ يزيلون الأنقاض من تحت المباني السكنية التي دمرها الهجوم.

وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان بأن الهجوم طال مواقع في كييف وزابوريجيا وخاركيف ودنيبروبيتروفسك بالإضافة إلى بنى تحتية للطاقة والنقل مرتبطة بالجيش الأوكراني في مناطق أخرى.

وانقطعت الكهرباء عن جزء على الأقل من المدينة جراء الهجوم.

وأصيب 15 شخصا بينهم طفل، بجروح في مدينة خاركيف الشرقية الواقعة قرب الحدود الروسية، وفقا لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف.

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء أوروبا إلى تطوير أنظمة دفاع جوي خاصة بها، وحضّ واشنطن على تقديم المزيد من الدعم عقب الهجوم الروسي الأخير.

وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي “تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاصة بها للتصدي للصواريخ البالستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيرا. كما أن المساعدة الأميركية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة”.

واعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن تلك الضربات تُظهر أن الرئيس فلاديمير بوتين بدأ يستنفد خياراته العسكرية في غزوه لأوكرانيا.

وكتب سيبيغا على وسائل التواصل الاجتماعي “بوتين مجرم حرب وخاسر، ولا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك”.

احموا أنفسكم

في تلك الأثناء قُتل شخص في ضربة بطائرة مسيرة أوكرانية في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين.

وتسببت ضربة أخرى بالطيران المسيّر في اندلاع حريق في مصفاة نفط في مدينة كراسنودار بجنوب غرب روسيا، حسبما أعلن مقر عمليات المصفاة على تلغرام.

وجاءت الضربات على أوكرانيا بعد تصريحات لزيلينسكي الجمعة قال فيها “لدينا معلومات استخباراتية تفيد بأن روسيا تعدّ لضربة جديدة واسعة النطاق” داعيا المواطنين إلى “حماية أنفسهم”.

وأضاف “انتبهوا إلى إنذارات التحذير من الغارات الجوية واحموا أنفسكم”.

وتابع “تعمل اجهزتنا بكفاءة وهي على أهبة الاستعداد، القوات الجوية وسائر المدافعين عن أجوائنا سيكونون في حالت تأهب وفي مراكزهم، على مدار الساعة، كما هي الحال دائما”.

وجدد الرئيس الأوكراني دعوته للحلفاء لتزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية.

ووجّه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة باتريوت للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية.

وبدورها كثّفت أوكرانيا ضرباتها على مناطق تحتلها روسيا وعلى روسيا ردا على القصف الروسي شبه اليومي.

وأطلقت روسيا عددا قياسيا من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في أيار/ مايو، بحسب ما أظهر تحليل أجرته فرانس برس لبيانات سلاح الجو الأوكراني.

وكشف مجموع التقارير اليومية التي نشرها سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 8150 مسيّرة بعيدة المدى في أيار/ مايو، بزيادة تصل نسبتها إلى 24 في المئة عن العدد الذي أُطلق في نيسان/ أبريل.

واعترضت كييف 91 في المئة تقريبا من جميع المسيّرات والصواريخ التي أطلقت نحوها في أيار/ مايو، بحسب بيانات سلاح الجو.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية