عباس يعين اللواء اسماعيل جبر مسؤولا عن جميع الاجهزة بالضفة الغربية
لاعادة ترتيب الاجهزة الامنية لتتواءم مع المرحلة القادمةعباس يعين اللواء اسماعيل جبر مسؤولا عن جميع الاجهزة بالضفة الغربيةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: قرر الرئيس الفلسطيني اعادة ترتيب الاجهزة الامنية الفلسطينية بما يتواءم مع الظروف الفلسطينية الحالية حيث اصدر مرسوما رئاسيا عين بموجبه اللواء اسماعيل جبر مسؤولا عن جميع الاجهزة بالضفة الغربية بما فيها الاجهزة التي تتبع لوزارة الداخلية.واكد مصدر استخباري فلسطيني عليم الاطلاع لـ القدس العربي امس بأن عباس قرر تعيين مسؤول عن جميع الاجهزة بالضفة الغربية كمساعد له كقائد عام للاجهرة الامنية بعد ان بات يشعر بأن قراراته التي تصدر لقادة الاجهزة لا تنفذ بالشكل المطلوب واذا ما نفذ بعضها ينفذ ببطء .واضاف المسؤول في جهاز الاستخبارات الفلسطيني قائلا الرئيس يشعر ان الاجهزة الامنية والمسؤولين فيها لا ينفذون تعليماته بالشكل المطلوب .وتابع المسؤول الامني الرئيس غسل يديه من جميع قادة الاجهزة الامنية، ولا يشعر برضي عن عملها وهو يسعي الي وحدة الامر ومركزية القرار والتعليمات لجميع الاجهزة لذلك قرر تعيين اللواء اسماعيل جبر واعاد الحرس القديم للعمل الامني .واوضح المسؤول ان عباس قرر ان يعيد ترتيب اوضاع الاجهزة الامنية والاستعانة بالمسؤولين الامنيين في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والاستعانة بخبراتهم لمواجهة الظروف الفلسطينية الحالية وحالة الصراع بين حركتي فتح وحماس.واكد المصدر الامني بأن تعيين اللواء جبر واعادته الي العمل الامني الفلسطيني يأتي في اطار تصويب اوضاع الاجهزة الامنية الحالية بما تتواءم مع المرحلة المقبلة وذلك في اشارة الي امكانية تدهور الاوضاع الامنية الداخلية في حالة اقدام عباس علي اي قرار من شأنه المس بالحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس في اذار (مارس) الماضي. وتطالب اوساط مقربة من عباس باقالة بالحكومة الحالية او الدعوة لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة بذريعة فشل الحكومة بالقيام بالمهام الموكلة اليها نتيجة فرض الحصار الدولي عليها وقطع المساعدات الخارجية عنها الامر الذي ترفضه حماس وتعتبره انقلابا عليها بعد فوزها بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات التي جرت في 25 كانون الثاني (يناير) الماضي. وجاء تعيين اللواء اسماعيل جبر احد المقربين السابقين من الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات علي رأس الاجهزة الامنية في الضفة الغربية، وفقا لمرسوم رئاسي نشر السبت الماضي في وقت يشهد فيه قطاع غزة اشتباكات مسلحة بين القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية وعناصر الاجهزة الامنية. وبحسب المرسوم الرئاسي فان اللواء جبر الذي شغل منصب قائد الامن الوطني في الضفة الغربية بين تموز 1994 ونيسان (ابريل) 2005، سيكون مساعدا لرئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الامنية في الضفة الغربية.وكان عباس اقال اللواء اسماعيل جبر من مهامه في نيسان (ابريل) 2005 اثر اطلاق مسلحين النار في محيط مقر الرئاسة برام الله.وجاء قرار عباس باحالة اللواء جبر علي التقاعد برفقة العديد من ضباط وقادة الاجهزة الامنية انذاك في محاولة منه لمكافحة الفوضي الامنية السائدة في الاراضي الفلسطينية.ويأتي التعيين الجديد للواء جبر بعد احالته علي التقاعد العام الماضي في سياق المواجهات المسلحة اليومية بين الاجهزة الامنية الفلسطينية الموالية لعباس والقوة التنفيذية المؤلفة من 5500 رجل وتأتمر بأوامر وزير الداخلية سعيد صيام احد قادة حماس.واشارت مصادر فلسطينية اخري لـ القدس العربي بأن تعيين اللواء جبر جاء علي خلفية اعلان حماس عن اعتزامها توسيع القوة التنفيذية ونشرها بالضفة الغربية.وكان وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية الدكتور محمود الزهار دافع يوم الجمعة عن نشر القوة التنفيذية في شوارع قطاع غزة واعدا بتعزيزها بتجنيد قوات اضافية ونشرها في الضفة الغربية الامر الذي رفضته حركة فتح علي لسان اكثر من مسؤول فيها, ومتعهدين بمنع حماس من تشكيل قوة تنفيذية بالضفة الغربية لما تتمتع به تلك القوة من سمعة سيئة من وجهة نظر حركة فتح.وعلمت القدس العربي من مصادر امنية فلسطينية ان هناك متابعة لكل من تشتبه فيه الاجهزة الامنية بأنه من نشطاء حماس بالضفة الغربية وتدور حوله شبهات بانه يسعي للانضمام للقوة التنفيذية او يعمل علي تجنيد عناصر لتلك القوة.وحسب المصادر فان متابعة تلك العناصر موكلة لجهاز المخابرات الفلسطينية الذي تعهد بالتصدي لاية محاولات لحماس لتشكيل القوة التنفيذية التي لا تعتبرها الاجهزة الامنية شرعية.واشارت المصادر الي ان عناصر المخابرات ينشطون هذه الايام بتعقب اية تحركات يشتبه بانها تصب باتجاه تشكيل قوة تنفيذية بالضفة الغربية.