“ليبراسيون”: السيسي ماض في القمع و تكميم الأفواه للسيطرة على الشارع تحسباً لانتفاضة شعبية

حجم الخط
2

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

 باريس- ’’القدس العربي’’- آدم جابر:

في تقرير نشر في عددها الصادر، الخميس، اعتبرت صحيفة’’ ليبراسيون’’ الفرنسيّة أنه فيه الوقت الذي تستعد فيه الحكومة المصرية لزيادة أسعار الطاقة-مُضاعفةً بذلك من حدة التضخم- يواصلُ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أعيد انتخابه في شهر نيسان/ إبريل الماضي تكميم الأفواه تحت غطاء الإرهاب.

وأشارت الصحيفة الفرنسية إلى أنه تم خلال شهر مايو/أيار المنصرم فقط اعتقال مالا يقل عن 12 ناشطاً حقوقياً، بينهم الصحافي والمدون الشهير وائل عباس الذي اعتقل في منزله بحجة’’ نشر معلومات كاذبة والانتماء إلى جماعة إرهابية’’. بالإضافة إلى الناشط السياسي هيثم محمدين والكوميدي والمدون شادي أبو زيد، وغيرهم من النشطاء.

ونقلت الصحيفة عن المحامي جمال عيد قوله إنها’’ أسوأ لحظة في تاريخ مصر فيما يتعلق باحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون’’.

وأوضحت’’ ليبراسيون’’ أن معظم الذين يتم اعتقالهم يمكثون في السّجن من دون محاكمة، وخيرُ مثال على ذلك المصور الصحافي الشاب محمود أبو زيد الملقب بـ’’شوكان’’ الذي تم القبض عليه في شهر أغسطس / آب 2013 فقط لأنه التقط صورا لمجزرة رابعة العدوية، التي قتل فيها نحو ألف متظاهر على يد الجيش المصري- حسب أرقام منظمة هيومن رايتس ووتش – غالبيتهم من المقربين من جماعة الإخوان المسلمين. وبعد نحو خمس سنوات على اعتقاله لا يزال هذا المصور الشاب وراء القضبان ويمكن أن يواجه عقوبة الإعدام.

ونقلت الصحيفة عن علي حسن أستاذ العلوم السياسية في جامعة حلوان اعتقاده أن’’ القمع الذي يمارسه النظام المصري ضد معارضيه سيزداد أكثر في الأشهر القادمة”.

وتابعت’’ ليبراسيون’’ القول إنه منذ إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية في شهر إبرايل/نيسان الماضي، لم يعد النظام المصري خائفاً وطالت اعتقالاته رموزا للمعارضة كوائل عباس أو حازم عبد العظيم، مستغلاً التأييد الذي يتلقاه من الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي أو روسيا لسياسته، وهي دول تعتبر أن مصر السيسي دولة مستقرة في منطقة مشتعلة. أما فرنسا فبدورها، تتغاضى عن قمع النظام المصري، منذ أن أصبحت القاهرة من أوائل المشترين للسلاح الفرنسي في العالم مع قدوم السيسي إلى السلطة.

وفي هذا السياق سبق لمنظمة العفو الدولية أن حذرت من مغبة أن باريس توفر للقاهرة ’’أسلحة ومعدات يمكن استخدامها لأغراض الأمن الداخلي وإنفاذ القانون ، مما يجعلها متواطئة مع حملة القمع الشديدة التي تمارسها السلطات المصرية ضد المواطنين الأبرياء’’.

وأكدت “ليبراسيون ” أن هناك خشية كبيرة لدى النظام المصري من ردة فعل الشارع المصري من إصلاحاته الاقتصادية القادمة، حيث ستشهد مصر هذا الّصيف ارتفاعًا عامًا – بنسبة 60 في المائة في بعض الأحيان – في أسعار الطاقة و المياه والغاز والبنزين والكهرباء ، وبالتالي ارتفاع أسعار المواد الأساسية. ونقلت الصحيفة الفرنسية عن أستاذ التاريخ أحمد خضري ( 32 سنة) قوله إنه: ’’بسبب القرارات الاقتصادية المؤلمة فإن شعبية النظام في انخفاض مستمر، ولذلك يتنهج استراتيجية عنيفة لتفريق وتقليص رموز المعارضة من أجل السيطرة على الشارع’’.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول كريم الياس/فرنسا:

    الجميع يدرك ان النهاية المخزية…لهذا النظام الساقط ، ليست ببعيد ، و الجميع يعلم ان هذا النظام العفن…استولى على السلطة بالقوة…عبر انقلاب عسكري ، ضارباً عرض الحائط بكل تضحيات الشعب المصري و نضاله من أجل التخلص تماما ، من عهد الديكتاتورية التي ولدت إبان حكم ما يسمى ( الضباط الأحرار…..) الذين صادروا حرية الفرد و المجتمع بإستعمال الشعارات الجوفاء و اللعب على المشاعر ( الوطنية )…و على مر عقود ، ناضل الشعب الذي يعتبر هو ( السيد ) من أجل كرامته الى ان أسقط ديكتاتورية ( المخلوع مبارك ) و لكن حكم العسكر لم يترك للثورة مجال لتسترد أنفاسها…و انقضوا على السلطة بقيادة وزير الدفاع الفريق…عفوا المشير (…) !! و ادخلوا البلاد و العباد في نفق مظلم…منذ 2013…الى اليوم و الامور تزداد سوء و تعقيد…و الاتجاه نحو المجهول هو الطاغي..الاكيد ان صبر الشعب بدأ ينفذ وبوادر نهاية نظام الانقلابي ظاهرة للعيان…و لا تحتاج إلى تأويل…هكذا هي نهاية كلى من بنى مجده على باطل و على أشلاء الابرياء !! و شكرا لقدسنا الموقرة

  2. يقول واحد من الناس:

    مادام اسيادة الصهاينة راضية علية فلا يهمه رضاء
    شعبه ، او رضاء الله عليه ،
    فهم من ينصره ولكن الي متي ؟، فليسأل نفسه هذا السؤال ، ومن ابقي له شعبه ام من يخدم مصالحهم ؟ .
    ان صمت ساكون شريكا في الاثم حيث ان آلله سيحاسب كل من يصمت ويري ظلم يقترف امامه ،

اشترك في قائمتنا البريدية