مجلس السلام يروج إلى أنه لا مكان لـ”الأونروا في غزة الجديدة” ويثير إدانات واتهامات بالتواطؤ مع الاحتلال 

حجم الخط
6

غزة ـ “القدس العربي”: لاقت الخطة التي يريد “مجلس السلام” تنفيذها لاستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، تنديدا عربيا وفلسطينيا واسعا، بعدما أعلن المجلس الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للإشراف على إدارة الأوضاع في قطاع غزة، وفق تفاهمات وقف إطلاق النار، أنه لا مكان لهذه المنظمة الدولية في القطاع في الفترة القادمة، وذلك بعد أن أنهى اجتماعا له في العاصمة القبرصية، بحضور عدد من أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وكتب “مجلس السلام”، منشورا على صفحته على منصة “أكس” جاء فيه “لا مكان للأونروا في غزة الجديدة، نطوي صفحة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع، شعب غزة يستحق أفضل من ذلك”.
كما نقل تدوينة على ذات المنصة لبعثة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة جاء فيها “أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خياران: إما تمويل التحريض والإرهاب والجمود بتعهدات لوكالة الأونروا، أو تمويل مجلس السلام، الذي يمنح سكان غزة طريقًا نحو السلام والازدهار، التاريخ لن ينسى”.

وقد أدانت منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الخميس، تصريحات “مجلس السلام” معتبرة أن موقفه محاولة لتصفية قضية اللاجئين.

وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، إن موقف “مجلس السلام” بشأن الأونروا “يمثل تساوقا مع الرواية الاستعمارية الإسرائيلية”.

من جهتها استنكرت حركة حماس، اليوم، موقف “مجلس السلام في قطاع غزة”، وما صدر عن الإدارة الأمريكية، بشأن مستقبل الأونروا، معتبرة أنها تتماشى مع السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض دور الوكالة.

وقالت حماس، في تصريح صحافي إن الإعلان عن عدم وجود مكان للأونروا في ما وصفته بـ”غزة الجديدة” يمثل استهدافا للوكالة التي اعتبرتها شاهدا دوليا على نكبة الشعب الفلسطيني وتجسيدا للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وأضافت حماس أن ولاية الأونروا “تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة”، معتبرة أن أي “محاولة للمساس بالوكالة أو استبدالها تمثل استهدافا للشرعية الدولية، ومحاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك حق العودة”.

وحذرت حماس من الاستجابة للدعوات الرامية إلى وقف تمويل الأونروا أو تقليص ولايتها أو استبدالها، مؤكدة أن استمرار الوكالة في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية يمثل “ضرورة ملحة”، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

ودعت حماس الأمم المتحدة والدول المانحة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم، وضمان استمرار عمل الأونروا والحفاظ على ولايتها الأممية.

الجامعة العربية: استبعاد مجلس السلام دور الأونروا بغزة يفتقر للقانون

وكانت جامعة الدول العربية، أدانت أمس الأربعاء، تصريحات “مجلس السلام” بشأن قطاع غزة، والتي تحدث فيها عن إنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القطاع. وادعى مجلس السلام أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ”الاعتماد المستمر على المساعدات”. وأضاف المجلس، أن الفلسطينيين في غزة “يستحقون أكثر من ذلك”.

 وقالت جامعة الدول العربية إن الخطوة “تفتقر إلى أي أساس قانوني”.

جاء ذلك بحسب بيان للأمانة العامة، صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” بالجامعة.

وأعربت جامعة الدول العربية، عن “إدانتها واستنكارها الشديدين” لتصريحات المجلس، واعتبرتها أنها تنضوي “تحت ذرائع سياسية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني”.

وأكدت أن “هذه التصريحات تمثل استهدافًا مباشرًا للحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين، على نحو يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

وشددت على أن “وكالة الأونروا أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، ويجري تجديد ولايتها بشكل دوري بقرار من الجمعية العامة، ولا يجوز أن يُنهى دورها أو يُنتقص من ولايتها”.

الأمانة العامة، لفتت إلى أن “استمرار عمل الوكالة يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة لها”.

وأشارت إلى “الدور الإنساني الذي لا غنى عنه لوكالة الأونروا في تقديم خدمات الإغاثة والتعليم والصحة والحماية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتهم سكان قطاع غزة الذين يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة”.

الخارجية الفلسطينية تدين

وفي وقت سابق أمس الأربعاء، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، إن الأونروا “شريان حياة، وغير قابلة للاستبدال، وعامل استقرار”.

وأكدت أهمية دور الأونروا “في حماية وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، وفي التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والمساعدة الطارئة”.

كما رفضت الوزارة “كل المصطلحات التي تحاول تفتيت الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، كمصطلح غزة الجديدة، التي تحاول عزل قطاع غزة عن فضائه الطبيعي، أو مصطلح شعب غزة”.

وشددت على أن الأونروا، “تأسست بقرار دولي وبولاية واضحة، وعملها مرحب به في دولة فلسطين”.

ودعت وزارة الخارجية، الأونروا، لاستكمال أعمالها في الأرض الفلسطينية.

وأعربت عن رفضها لأي تصريحات تنتقص من دور الوكالة، “دون إنهاء جذور المعاناة التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون والشعب الفلسطيني”.

وشددت على أن “الشعب الفلسطيني شعب واحد في قطاع غزة والضفة الغربية (المحتلة)، والشتات، وفي كافة أماكن تواجده. وقطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة”.

ودعت الخارجية الفلسطينية، “جميع الدول والمؤسسات والكيانات لاحترام ولاية الأونروا وامتيازاتها وحصاناتها بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة التي تنص على وجوب حماية الأونروا من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”

و”مجلس السلام” أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى “مجلس غزة التنفيذي” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)” و”قوة الاستقرار الدولية”.

وعُقد أول اجتماع لـ”مجلس السلام” بشأن غزة برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 19 فبراير/ شباط الماضي، بمعهد السلام في واشنطن.

واندرجت هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

وجرى التوصل للخطة بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد عن 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

وتواجه الوكالة أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرتها على مواصلة خدماتها، في وقت يعتمد ملايين اللاجئين الفلسطينيين على برامجها في التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية.

كما تواجه الأونروا ضغوطا وإجراءات إسرائيلية متصاعدة، إلى جانب اتهامات إسرائيلية لبعض موظفيها، نفتها الوكالة، فيما أكدت الأمم المتحدة التزامها بمبدأ الحياد.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Sajid Mohamed:

    الأنروا سمنت حماس وحاضنتها الشعبية ٠ماقولكش ياختي كان زمان وجبر٠

  2. يقول هاجر:

    رئيس هذا المجلس و من معه أعوان على ابادة شعب و مآسيه تنبغي المطالبة بمحاكمته مع كل من ساهم في هذا الاجرام.

  3. يقول مروان الباز:

    المجلس هو يد الاحتلال الناعمة السامة والذي يسعى لتحقيق أهداف الاحتلال بالنصب والخداع والتي فشل في تحقيقها بالحرب .. يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وسيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون .. !

  4. يقول عمر علي:

    المجلس بدأ عمله من خلال تفويض مجلس الأمن للامم المتحدة. المعروف عالمياً بان اسراءيل وداعميها يريدون الغاء الانوار حتى قبل حرب غزة. المطلوب من الدول العربية والإسلامية أن تطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك مجلس الأمن لاصدار قرارات ضد الغاء دور الأنروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

  5. يقول محمد صالح:

    يجب على الدول العربية والإسلامية التحرك العاجل من اجل اصدار قرار من الامم المتحدة يشكر عمل الأنروا في الاراضي الفلسطينية المحتلة ويطالب الامين العام للامم المتحدة بدعم عمل الأنروا حتى انتهاء الاحتلال الاسراءيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وممارسة الدولة الفلسطينية سيادتها على كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

  6. يقول محمد مختاري:

    إذا عرف السبب بطل العجب
    يتركز دور المجلس التنفيذي التأسيسي لمجلس السلام على “الإشراف الاستراتيجي، وحشد الموارد، وضمان التوافق مع السياسة الخارجية الأميركية”.
    حينما يُصبح الذئبُ قاضيًا، فلن تكونَ للماعزِ حقوقٌ

اشترك في قائمتنا البريدية