الصدر يطالب بحلّ البرلمان العراقي قبل نهاية الأسبوع المقبل.. والإطار التنسيقي يدعو لاحترام المؤسسات الدستورية- (تغريدة)

حجم الخط
5

بغداد: طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأربعاء، القضاء العراقي بحلّ البرلمان قبل نهاية الأسبوع المقبل، مؤكداً على مواصلة مناصريه اعتصامهم في محيط البرلمان داخل المنطقة الخضراء في وسط بغداد. في المقابل،  دعت قوى الإطار التنسيقي الشيعي، في اجتماع عقد مساء، إلى احترام المؤسسات الدستورية في العراق، وفي مقدمتها السلطة القضائية والتشريعية، ورفض كل أشكال التجاوز عليها وعدم تعطيلها عن أداء مهامها الدستورية.

واقتحم مناصرو زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أواخر تموز/يوليو المنطقة المحصنة ودخلوا البرلمان، قبل أن ينقلوا اعتصامهم إلى محيطه.

وبلغت الأزمة السياسية في العراق ذروتها مع رفض الصدر لمرشح خصومه في الإطار التنسيقي، الذي يضمّ خصوصاً كتلة سياسية ممثلة لفصائل الحشد الشعبي، لرئاسة الوزراء.

ورفع الصدر من مستوى الضغط على خصومه معتمداً على قدرته على تعبئة الشارع، داعياً إياهم الأسبوع الماضي إلى حلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. وقبل خصومه في الإطار التنسيقي بحلّ البرلمان بشروط، فيما طالب أحدهم بعودة انعقاد المجلس للنظر بمسألة حله.

لكن الصدر طالب، الأربعاء، في تغريدة، باللجوء إلى القضاء لحلّ البرلمان الذي انسحب نواب كتلته منه في حزيران/يونيو، معتبراً أن الكتل السياسية “متمسكة بالمحاصصة والاستمرار على الفساد” و”لن يرضخوا لمطالبة الشعب بحلّ البرلمان”.

وطالب الصدر “الجهات القضائية المختصة وبالأخص رئيس مجلس القضاء الأعلى” بالتدخل و”تصحيح المسار وخصوصاً بعد انتهاء المهل الدستورية الوجيزة وغيرها للبرلمان باختيار رئيس للجمهورية وتكليف رئيس وزراء بتشكيل حكومة”.

وأضاف الصدر أن على القضاء “أن يقوم بحلّ البرلمان بعد تلك المخالفات الدستورية… خلال مدة لا تتجاوز نهاية الأسبوع القادم…وتكليف رئيس الجمهورية بتحديد موعد انتخابات مبكرة مشروطة”، مؤكداً أنه سيعلن عن تلك الشروط لاحقاً.

وقال إنه “خلال ذلك يستمر الثوار باعتصاماتهم” لكن “سيكون لهم موقف آخر إذا ما خُذل الشعب مرة أخرى”.

ينصّ الدستور العراقي في المادة 64 منه على أن حلّ مجلس النواب يتمّ “بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث اعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية”.

وطلب الصدر “من الثوار ومن الكتلة الصدرية المستقيلة ونواب آخرين… تقديم دعاوى رسمية للمحكمة الاتحادية وبطرق قانونية” بهدف المضي بحلّ البرلمان.

بدورها، طالبت قوى الإطار التنسيقي بالإسراع في حسم مرشح رئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة خدمية تعالج المشاكل الخدمية والأمنية التي يعاني منها المواطن.

ودعا الإطار التنسيقي في بيان إلى “العمل سوية للحفاظ على المكتسبات الديمقراطية واستمرار الحوارات البناءة للتوصل إلى حلول للأزمة الحالية، وتشكيل حكومة قادرة على تجاوز التحديات التي تواجهها البلاد، خصوصا في مجال الطاقة وشح المياه وعدم إقرار الموازنة الاتحادية”.

وناشد الإطار التنسيقي “الجماهير العراقية المؤمنة بالقانون والدستور والشرعية الدستورية الوقوف مع جميع الخطوات القانونية والدستورية لتشكيل الحكومة والدفاع عن المسار الديمقراطي الذي نؤمن به جميعا”.

ولم يعلق مجلس القضاء الأعلى على دعوة الصدر له بحل البرلمان.

وكان رئيس الوزراء العراقي الأسبق وخصم الصدر السياسي، نوري المالكي قد أعلن، الإثنين، عن رفضه حلّ البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة قبل عودة البرلمان إلى الانعقاد.

ولا يزال العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021، في شلل سياسي تام مع العجز عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة. ويكمن الخلاف الأساسي في أن التيار الصدري أراد حكومة “أغلبية وطنية” بتحالف مع السنة والأكراد، في حين أراد خصومه في الإطار التنسيقي الإبقاء على الصيغة التوافقية.

 (وكالات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    نعم :
    فالمهل الدستورية قد إنتهت !
    وعلى هذا فلابدمن إنتخابات جديدة !! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول جبارعبدالزهرةالعبودي من العراق:

    مقتدى يراهن على تجييش الشارع العراقي للضفط بقو ة تجمعاته وز خم كثافة تواجدها على خصومه في الاطار التنسيقي للقبول بشروطه والخصوم ايضا يراهنون على حركة الشارع معتمدين على عامل الزمن في ان يفعل فعله في اضعاف جذوة هذا الحراك في نفوس المحتجين حتى تخبو جكرتها بمرور الايام ويتسرب الياس نفوسهم ويدفعهم الملل والتعب من مواصلة التواجد الى ترك الشارع والعودة الى بيوتهم جميعا او قسما كبيرا منهم فالغالبية منهم اصحاب عوائل تستدعي منهم مصالحها في توفير لقمة العيش على تقدير الذهاب الى العمل

  3. يقول د. علوش:

    عندما ترحل الاسود …..تستنسر البغاث…..رحم الله أبا عدي

  4. يقول Yousif:

    الصدر شخص مريض عقليا

  5. يقول حبيب الكبيسي:

    المؤسف هو الصدر من عائلة دينية لها احترامها ام مقتدى نفسه فلا احد يؤمن به اذ كان جزء من منظومة الفساد وسبب في مقتل آلاف العراقيين عن طريق مليشيا جيش المهدي. الاكثر من ذلك وقف بوجه انتفاضة تشرين الوطنية والآن يتظاهر بالوطنية؟ العراقيين يعرفون ماارتكبه مقتدى وكل الذين يطلبون له هم الجهلة والمنتفعين. لو كان مقتدى بالفعل يريد حكومة منتخبة ووطنية، عليه إعطاء قادة انتفاضة تشرين تقود هذه الثورة وبعدها سيذهب الكثير من العراقيين الى صناديق الاقتراع لانتخاب حكومة وطنية. مقتدى لن يفعل هذا الشيء ويعتبر العراق كنز ويريده لنفسه وأصحابه الفاسدين.

اشترك في قائمتنا البريدية