منصور يعلن تحفظه على قرارات خطيرة للجامعة العربية وجنبلاط مستهجناً: النظام بطش بالعلويين كما فعل بسواهم

حجم الخط
0

سعد الياس:بيروت – ‘القدس العربي’ عاد الى بيروت وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، آتياً من القاهرة بعد المشاركة في اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب للبحث في الوضع في سورية. وفي المطار، تحدث الوزير منصور عن الإجتماع فقال: ‘الإجتماع يتعلق بالموضوع السوري وبالمبادرة العربية للسلام. بالنسبة للوضع السوري كانت هناك قرارات ونرى انها تأخذ منحى خطيراً بالنسبة لسوريا وللمنطقة، وقد تحفظنا على هذه القرارات نظراً لما تحمله من بنود خطيرة، منها أولاً وقف كل علاقة دبلوماسية مع سورية وايضاً في المنظمات والمحافل الدولية، وتشديد العقوبات على سورية تجارياً واقتصادياً ووقف التعاطي معها. وهناك ايضاً بند آخر بالنسبة لدعم المعارضة السورية وتقديم كل الوسائل السياسية والمادية لها. هذه المساعدات المادية تحمل ابعاداً كثيرة قد تكون عسكرية، أو غير عسكرية، ونحن نعرف ان على الأراضي اللبنانية هناك عدد من المعارضين، فكيف يمكن التواصل معهم، وكيف يمكن تقديم المساعدات لهم، هذا يزج بلبنان في أمور معقدة وخطيرة لا نستطيع السير بها’.أضاف: ‘كنا نتخوف منذ البداية وقلناها مراراً منذ شهر آب، من ان هناك من يريد ان يأخذ بالملف السوري الى التدويل، وهناك من يريد ان يعمل على إزاحة النظام. أمس تبين لنا انه وزع قرار الإعتراف بالمجلس الوطني السوري من دون مقدمات ومناقشات على أساس أن نقر هذا المشروع، طبعا نحن تحفظنا ولم نقبل به، وتحفظت ايضاً دول عربية أخرى، مثل الجزائر، وكان لمصر تحفظات بصورة غير مباشرة وهو تأجيل الموضوع لمرحلة أخرى. وهناك دول لم تستطع ربما أن تقول ذلك علناً، ولكن ضمناً لا تريد اليوم البت في هذا الموضوع ‘.وتابع: ‘قلت في مداخلتي، قبل أن يوزع قرار المجلس الوطني السوري، لنقلها بصراحة هل نريد تغيير النظام في سورية، لم أجد رداً ولم أجد نفياً لما قلته، ولكن تبين انه بعد دقائق تم توزيع القرار، قرار الإعتراف بالمجلس الوطني السوري كممثل للشعب السوري، وأنا قلت انه إذا لم تكن هناك نية لتغيير النظام هل هناك من حل سياسي، وإذا كان هناك من حل سياسي فعلينا بالحوار، فالحوار هو الحل الوحيد الذي يكفل إخراج سورية من أزمتها، ولكن اليوم مع هذا القرار أي الإعتراف بالمجلس الوطني، ندخل سورية في نفق مجهول، نفق طويل قد يزعزع المنطقة وقد يزعزع الإستقرار والأمن’.وسئل: هل تتوقع انتقادات لموقفكم من قبل أهل السياسة اللبنانيين في هذه المرحلة؟أجاب: ‘هذا ليس موقفاً فردياً، وإنما موقف يعبر عن مصلحة لبنان في الدرجة الأولى، وقلت مراراً ان ما يجري في سورية لسنا بعيدين عنه، وبالتالي لا نستطيع أن ننأى بأنفسنا أو نبتعد عما يجري في سورية، الأمن والإستقرار واحد ونحن معنيون بأمن واستقرار سورية، فكل زعزعة للنظام وكل اهتزاز لسورية هو اهتزاز للمنطقة كلها، ونحن لسنا بعيدين عن ذلك ‘.في المقابل، وجّه رئيس جبهة النضال النائب وليد جنبلاط في ذكرى الرابع عشر من شباط، تحية إلى رفيق الحريري ورفاقه الأبرار، وتحية الى كل شهداء ثورة الأرز، الأحياء منهم والأموات، وقال ‘ إن التحية موصولة الى شهداء الثورة السوريّة والمعتقلين السياسيين في السجون والمفقودين’. واضاف ‘في مجال آخر متصل بالثورة السوريّة وتداعياتها اللبنانيّة، حذار النظر الى تلك الثورة على أنها صراع طائفي، فالنظام السوري بطش بالعلويين كما فعل بسواهم، وأدخل المئات منهم الى السجون كما فعل مع غيرهم من الطوائف، فالمسألة لا ترتبط بالانتماءات المذهبيّة، بل بالمطالبة المشروعة بالحرية والديمقراطية، وهذا هو أساس الصراع. ولا بد أيضاً من تجنيب طرابلس الاحتقان المذهبي. فالمرتزقة لا طائفة لهم ولا لون، وهو مستعدون أن يعيثوا بالأمن فساداً دون معرفة العواقب السلبية. واستغرب واستهجن الموقف الرسمي اللبناني الذي تحفظ على البيان العربي الذي كان الهدف منه رفع الظلم ووقف التنكيل والابادة التي تُمارس بحق الشعب السوري، فلماذا هذا التهرب من المسؤولية السياسية والانسانيّة والاخلاقيّة في دعم الشعب السوري؟’.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية