بكين لدى استقبال بوتين: الصين وروسيا تعارضان التدخل العسكريبكين ـ موسكو ـ وكالات: نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الثلاثاء ان روسيا لا تعتبر بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة على انه شرط مسبق لتسوية النزاع في سورية.وقال غاتيلوف لوكالة ايتار تاس غداة لقائه الموفد الدولي كوفي عنان في جنيف ‘لم نقل ابدا، او فرضنا شرطا بان الاسد يجب ان يبقى بالضرورة في السلطة عند انتهاء العملية السياسية’ في سورية. واضاف كما نقلت عنه الوكالة الروسية من جنيف ‘هذه القضية يجب ان يعالجها السوريون بأنفسهم’. ولم تتراجع روسيا حتى الآن عن دعمها لحليفها السوري رغم انها امتنعت عدة مرات في السابق عن ابداء دعم لسلطة الرئيس السوري بشار الاسد شخصيا. ودعا قادة الاتحاد الاوروبي الكرملين خلال القمة بين روسيا والاتحاد الاوروبي الاثنين في سان بطرسبورغ الى العمل معا من اجل ‘انتقال سياسي’. بدوره، اعلن المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني الاثنين ان الولايات المتحدة تركز حاليا على ‘التحضير للانتقال السياسي في سورية’. وكانت موسكو عطلت صدور قرارين من مجلس الامن الدولي يدينان قمع الحركة الاحتجاجية في سورية من جانب نظام الاسد. واستمرت روسيا ايضا في تزويد حليفتها دمشق السلاح رغم المخاوف من استخدامها في قمع السكان المدنيين. ونفى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف الثلاثاء أن تكون هناك مباحثات روسية أمريكية بشأن تنحي الرئيس السوري بشار الأسد. وقال بوجدانوف لوكالة ‘نوفوستي’ الروسية للأنباء امس إن روسيا لا تجري مع الولايات المتحدة محادثات بشأن تنحي الأسد عن السلطة، موضحا ‘لا نجري أي مباحثات في هذا الشأن’. وذكرت الوكالة أن تصريحات بوجدانوف جاءت تعقيبا على أنباء تحدثت عن أن واشنطن تناقش مع موسكو خطط تنحية الرئيس السوري. وقال المسؤول الروسي إن وفدا من وزارة الخارجية الأمريكية سيصل إلى روسيا الأسبوع الحالي لإجراء مباحثات حول الأزمة السورية. وأوضح المسؤول أن الوفد برئاسة المبعوث الخاص للخارجية الأمريكية إلى سورية، فريديريك هوف، سيصل إلى موسكو ‘بعد ثلاثة أيام’ لمناقشة المسألة السورية. وذكر المسئول أن اتصالا هاتفيا بهذا الصدد جرى بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون قبل أيام. وأشار المسؤول الروسي إلى أن قيادات الخارجية في موسكو عقدت لقاءات مع نواب كلينتون المسؤولين عن ملفات الشرق الأوسط والسوري خاصة في الخارجية الأمريكية. وشددت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء على ان موقف الصين وروسيا موحد حول معارضتهما الحازمة لتدخل اجنبي وتغيير النظام بالقوة في سورية، وذلك فيما يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة الى بكين.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين ‘حول المسألة السورية، ما زالت الصين وروسيا على اتصال وتنسيق وثيقين سواء في نيويورك (الامم المتحدة) او في موسكو وبكين’. واضاف المتحدث في مؤتمر صحافي ان ‘موقف الطرفين واضح للجميع: من الضروري التوصل الى وقف فوري لاعمال العنف، على ان تبدأ عملية الحوار السياسي في اسرع وقت ممكن’. واوضح المتحدث ان الصين وروسيا، العضوان الدائمان في مجلس الامن، ‘تتخذان الموقف نفسه حول هاتين النقطتين وتعارضان اي تدخل خارجي … في سورية وتغيير النظام بالقوة’. وقد استخدم البلدان حقهما في النقض مرتين على قرار لمجلس الامن يهدد بفرض عقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد منذ بداية السنة، ثم دعما في وقت لاحق خطة السلام التي اعدها الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان. وفيما تستمر عمليات القمع للتظاهرات، بدأ بعض البلدان يشكك في جدوى هذه الخطة التي دعا عنان شخصيا الى ‘اعادة نظر عميقة’ فيها. ولم تستبعد الحكومة الاشتراكية الفرنسية الجديدة تدخلا عسكريا.