نتنياهو يبارك قرار ترامب بمعاقبة محكمة الجنايات الدولية

حجم الخط
0

الناصرة ـ «القدس العربي»: كما كان متوقعا سارع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للترحيب بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، واتهمها بممارسة “اصطياد الساحرات” ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول من أمس الخميس، أمرا تنفيذيا يقضي بفرض عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية التحقيق في “جرائم حرب محتملة” ارتكبت في أفغانستان، دون الحصول على موافقة واشنطن.
وكشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية نقلا عن مصادر مطلعة على تفاصيل القرار الأمريكي ان الأمر كان متفقا عليه مع إسرائيل مسبقا، وذلك من خلال محادثات بين نتنياهو ووزير الخارجية الأمييكي مايك بومبيو.
وقال نتنياهو في هذا السياق إن هذه المحكمة تمارس “اصطياد الساحرات ” لمطاردة إسرائيل والولايات المتحدة والديمقراطيات الأخرى التي تحترم حقوق الإنسان، وتغض الطرف عما يحدث في إيران. وتابع نتنياهو “شكرا للولايات المتحدة لدعمها العدالة “. واعتبر مسؤول رفيع في إدارة ترامب ان تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية تقودها منظمة ذات “نزاهة مشكوك فيها”، وادعى تورط روسيا في التحقيق. ويأذن الأمر الإداري لبومبيو بالتنسيق مع وزير الخزانة الأمريكية بتجميد الأصول في الولايات المتحدة الخاصة بموظفي المحكمة الضالعين في التحقيق.
ويشمل الأمر التنفيذي فرض عقوبات اقتصادية على موظفي المحكمة المعنيين بالتحقيق مباشرة مع مسؤولين أمريكيين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني في بيان “إن إجراءات المحكمة الجنائية الدولية اعتداء على حقوق الشعب الأمريكي، وتهدد بانتهاك سيادتنا الوطنية”. واعتبرت أن المحكمة الجنائية أصبحت “تستهدف وتهدد موظفي الولايات المتحدة، وكذلك موظفي حلفائنا وشركائنا”.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال مؤتمر صحافي أعقب إعلان العقوبات، المحكمة الجنائية الدولية بأنها “مؤسسة سياسية غير خاضعة للمساءلة، متنكرة كهيئة قانونية”. وقال إنه لا يمكن السماح لمسؤولي الجنائية الدولية وعائلاتهم بالمجيء إلى الولايات المتحدة والاستمتاع بالحريات الأمريكية، في الوقت الذي يسعون إلى محاكمة ذلك الذي يدافع عن تلك الحريات. الى ذلك ستصادق الحكومة الإسرائيلية على إقامة مستوطنة “رمات ترامب” في مرتفعات الجولان السورية المحتلة يوم الأحد المقبل بعد عام من اتخاذ قرار بإنشائها، تكريما للرئيس الأمريكي لاعترافه بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.
وقبل عام بالضبط، قررت الحكومة الإسرائيلية إقامة المستوطنة، ولكن دون وضع أي خطط أو مصادر للتمويل. ويتم الآن تقديم قرار مفصل لوزارة المالية الإسرائيلية حول تكلفة بنائها. وستتم المصادقة على قرار إنشاء المستوطنة، بعد يوم واحد من عيد ميلاد ترامب الرابع والسبعين، وعلى خلفية تقدير إسرائيل لقراره الأخير بفرض عقوبات على محكمة العدل الدولية في لاهاي.
يشار الى أنه في سياق “صفقة القرن” ومخطط الضمّ الإسرائيلي هناك موقفان في إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب حيال فرض “سيادة” إسرائيل على مناطق في الضفة الغربية المحتلة في إطار الخطة الأمريكية.
ويعكس صهر الرئيس جاريد كوشنر موقفا واحدا، معتبرا أنه ينبغي تأجيل الضم وتنفيذه في إطار تطبيق “صفقة القرن” بالتعاون مع دول عربية وليس كخطوة أحادية. والموقف الثاني فيعبرّ عنه السفير الأمريكي في القدس المحتلة ديفيد فريدمان، وهو من أنصار المستوطنين ومؤيد لخطاب اليمين المتطرف الإسرائيلي بتنفيذ الضم فورا وبشكل أحادي الجانب.
وكشفت صحيفة ” يديعوت أحرونوت” أمس أن نتنياهو يتفاوض في هذه المرحلة مع كوشنر “حول موعد وحجم تطبيق الضم” ملمحة بذلك إلى أن تنفيذ الضم محكوم بموقف كوشنر، وليس فريدمان.
وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أيضا أن نتنياهو يدير موضوع الضم بسرية كاملة، ولا يطلع أحدا على هذا الموضوع وحتى الجيش والمخابرات والكنيست، بل الشريك الائتلافي حزب “أزرق – أبيض” لم يطلع بعد على خرائط وتفاصيل مخطط الضمّ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية