رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو
الناصرة- “القدس العربي”:
دفعت فعاليات سياسية فلسطينية داخل أراضي 48 للتصدّي لنوايا ومخطّطات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتفكيك الحركة الإسلامية الشق الجنوبي. وكان نتنياهو قد قال إنه يبارك قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عن “الإخوان المسلمين” تنظيما إرهابيا، لافتا إلى أن إسرائيل تنوي “إتمام خطوة حظر جزء من حركة الإخوان المسلمين”.
وبذلك كان نتنياهو يقصد إخراج الشق الشمالي من الحركة الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح خارج القانون في نوفمبر 2015، ويلمح تلميحا غليظا لرغبته حظر الشق الجنوبي من الحركة الإسلامية برئاسة الشيخ صفوت فريج وربما حزبها السياسي – القائمة العربية الموحدة برئاسة عضو الكنيست منصور عباس.
وكانت الحركة الإسلامية داخل أراضي 48 قد تأسّست في نهايات سبعينيات القرن الماضي على يد بعض الناشطين أبرزهم الشيح الراحل عبد الله نمر درويش لبن بلدة كفرقاسم، الذي تعلم الشريعة في نابلس ولما عاد لبلاده قاد حركة دعوة إسلامية استمرارا للمدّ الإسلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بتأثير مركز الإشعاع في طهران بعد ثورة الخميني وقتذاك.
وما لبثت السلطات الإسرائيلية أن اعتقلت الشيخ المؤسس درويش وعدد من رفاقه ممن تنظمّوا في تنظيم جهادي يدعى “أسرة الجهاد” وبعد خروجه من السجن في 1982 بادر لتوسيع الحركة الإسلامية مع التشديد على ضرورة العمل ضمن السقف الإسرائيلي كخلاصة من تجربة السجن.
وعشية توقيع انتخابات الكنيست الإسرائيلية عام 1992 التي سبقت توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 حاول درويش إقناع الحركة الإسلامية بالمشاركة في الانتخابات الإسرائيلية من منطلق أن ذلك يحميها من مخاطر الحظر الإسرائيلي ويبعد شبه استكمال تهجير فلسطينيي الداخل، ولاحقا تبين أن هذه كانت أيضا رغبة منظمة التحرير الفلسطينية التي سعت خلسة لزيادة مشاركة فلسطينيي الداخل في انتخابات الكنيست لمساعدة حزب “العمل” في العودة للسلطة تمهيدا لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل.
لكن توجهات الشيخ المؤسس أثارت نقاشات واسعة داخل الحركة مما دفعها لتأجيل القرار الذي طرح من جديد عشية انتخابات الكنيست عام 1996 وبعدما صادقت الحركة الإسلامية على قرار مشاركتها بانتخابات الكنيست شهدت انقساما، حيث خرج الشيخان رائد صلاح وكمال خطيب عن طاعة الحركة وأعلنا رفضهما للقرار زاعمين أنه اتخذ بعدما تمّ تغيير تركيبة مجلس الشورى بإضافة ممثلين عن منطقة النقب بالذات يؤيدّون توجهّ المشاركة في الانتخابات.
انشقت الحركة الإسلامية لـشقين، الأول بقيادة الشيخ رائد صلاح وعرف هذا القسم بـ”الشق الشمالي” أو “الحركة الإسلامية الشمالية” كون أتباعها يقيمون في مناطق أكثر شمالا داخل أراضي 48 خاصة في مدينة أم الفحم وبلدة كفركنا، وإلى شق جنوبي أو حركة إسلامية جنوبية لأن أتباع هذا الشق يقيمون في الأجزاء الجنوبية من أراضي 48 خاصة مدينة كفرقاسم.
ومنذ 1996 دخلت الحركة الإسلامية “الجنوبية” الكنيست من خلال القائمة العربية الموحدة التي يقودها اليوم منصور عباس، فيما رفضت ذلك “الشمالية” التي أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية على حظرها وحظر كل جمعياتها ومصادرة مقدراتها المادية عام 2015 بحجة تشجيع الإرهاب ودعم حركة حماس وغيرها من التهم.

وحتى حظر “الشمالية” جرت محاولات لتوحيد شقي الحركة الإسلامية من قبل بعض قادتها لكن دون جدوى نتيجة عمق الخلافات التنظيمية والسياسية وفي التزامن تواصلت السجالات والمنافسات بين شقي. وفيما ادعى الشق الجنوبي أن قرار دخول الكنيست كان صائبا بدليل أن الشق الشمالي عرّض نفسه للحظر، كان هذا يدعي أن دخول البرلمان الإسرائيلي هو بمثابة حظر ذاتي وموت للحركة الإسلامية.
ورغم أن القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس قد شقت طريقا براغماتيا جدا وشارك في توفير سلة أمان لحكومة نفتالي بينيت ويائير لبيد عام 2022 وصدرت عنه تصريحات إشكالية دعت للتركيز على الهوية المدنية وعلى المواطنة بدلا من الهوية الوطنية وقضايا الوطن، اتهمت السلطات الإسرائيلية حركته الإسلامية الجنوبية بدعم حماس في غزة من خلال جمعيات إغاثة إنسانية ووصل الموضوع للمحاكم الإسرائيلية، والآن يعلن نتنياهو بالتلميح الغليظ أنه سيستكمل حظرها علما أنه كان قد “غازل” منصور عباس قبل سنوات قليلة في محاولة لدفعه لتأييد معسكره خلال الصراع على السلطة ضمن جولات انتخابية متتالية منذ 2018.
وجاء في بيان للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أن تصريحات نتنياهو الخطرة حول استكمال إخراج الحركة الإسلامية من القانون بعد حظر الإسلامية برئاسة الشيخ رائد صلاح عام 2015، تؤكد أنه لا أحد في مأمن من مخططات رئيس الحكومة وخادميه الجدد في الأجهزة الأمنية، والرد الأمثل أن نترفع عن كل الخلافات ونعزز وحدتنا الكفاحية لمجابهة وإسقاط حكومة البطش الفاشي.
وقالت “الجبهة” سنتقدم بطلب لعقد اجتماع عاجل للجنة المتابعة العليا للاطلاع من الأخوة في الموحّدة على الملاحقات التي طالتهم حتى الآن ولدراسة الخطوات القضائية والسياسية والشعبية الممكنة لإفشال هذا المخطط”.
أصدر التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ بيانا يؤكد فيه أنّ تصريحات نتنياهو حول “إتمام خطوة حظر جزء من حركة الإخوان المسلمين” هي تصعيد خطير يأتي في سياق الملاحقة السياسية المستمرة منذ سنوات، والتي طالت الحركة الإسلامية الشمالية والأحزاب الوطنية والتجمّع ولجان إفشاء السلام ولجنة المتابعة العليا والطلاب والعمال والموظفين والأطباء والمحامين وجمعيات الإغاثة التابعة للحركة الإسلامية ومختلف الهيئات والمؤسسات والأفراد الفاعلة في سياق المجتمع الفلسطيني في الداخل.
وأضاف بيان التجمّع: “أنّ التهديد باستكمال الحظر ليس إلا محاولة جديدة لضرب العمل السياسي العربي برمّته، وتجريم أي تنظيم سياسي وحزب وقائمة، وخلق واقع تُحدَّد فيه شرعية النشاط السياسي بميزان المؤسسة الاسرائيلية وحسابات نتنياهو الانتخابية”.
ويشدّد التجمّع على أنّ مواجهة هذا النهج الخطير تتطلّب وحدة وطنية حقيقية وإعادة إقامة القائمة المشتركة على أساس برنامج سياسي متفق عليه يجابه التحديات الجسام التي نعيشها بالإضافة إلى تعزيز النضال بين صفوف شعبنا وقواه السياسية ومؤسساته الفاعلة، لأنّ هذه الهجمة تستهدف الجميع دون استثناء.
الغرب يحارب المسلمون في كل مكان وكل من يعارض سياسة الإبادة الجماعية في غزة فهو ارهابي في نظر الشيطان الأكبر ومعه ابيس اللعين نتنياهو .
الانقسام هو سمة الفلسطينيين مند. عقود. طويله وكأنهم والوحدة والتوافق أعداء ،، أعداد الفصائل الفلسطينيه التي تبنت المقاومة لا تعد ولا تحصى؟ كلها كانت تضع شعارا احدا. التحرير ، إذن لم الخلافات الانقسامات ؟ هناك مصالح واهداف شخصيه مستتره يسعى اليها كل فصيل ومغلفة بشعارات وطنية؟ فلسطينيو. الداخل لماذا هذا الانقسام والشد العكسي ؟ واستحالة التوافق على مواقف موحدة امام غطرسة اليمين المتطرف وأنهم. اشد حاجة إلى. التوافق ، وألا بهذا يقفون على شفير حفرة من النار ؟ ان تذهب ريحهم جميعا……إلا يدركون ان الاختلاف والفرقة يودي بالجميع إلى الهاوية ؟