حادثة اغتيال المعارض الفلسطيني نزار بنات، سلطت الضوء مجددا على مواقف يراها البعض متناقضة من رموز وناشطين عرب، يتخذون مواقف شجاعة في معارضة القمع الأمني والفساد في بلدانهم، ثم يؤيدون أنظمة قائمة على القمع والقتل الجماعي لشعبها كالنظام السوري.
بعد مقتله بطريقة بشعة نشرت مقاطع فيديو ومنشورات كتبها الراحل نزار بنات، تعبر عن تأييد مطلق لـ”محور المقاومة”، بل أكثر من ذلك، تأييده للحشد الشعبي العراقي والرئيس السوري الأسد وحزب الله اللبناني، ما أفقده الكثير من التعاطف في أوساط جمهور المعارضة العراقية والسورية، الناقمة على حكوماتها الطائفية، كما أعاد التذكير بحالة التناقض في المشاعر بين عرب المشرق، ممن يجعلون بوصلة قضيتهم تتمحور حول عداء إسرائيل وأمريكا، فقط، ومن يقصرون بوصلتهم على عداء طهران وحلفائها.
اللافت أن حالة التشفي متفشية بشكل عجيب في نخب مجتمعاتنا، فمن يغضب لضحاياه قد يشمت بضحايا الآخرين
في فيديو آخر للراحل نزار، يشرح فيه سبب ميله لمشروع إيران، في طرح قد يبدو بداية مقبولا للكثيرين، لأنه يركز على الفشل العربي، وانعدام البديل، فيقول شارحا بكلمات قليلة كيف يفكر رجل فلسطيني بالميل نحو مشروع إيران “إيران تريد أن تحمي عمقها العربي، علينا أن ننظر لإيران كجزء من عمقنا الإسلامي، العراقي شريكك حضاريا وتاريخيا وجغرافيا، شئت أم أبيت، وجود الإسرائيلي هو المشكلة، ولا تقولوا شيعي أو رافضي ومن هذه القصص البشعة، هذا إنسان مسلم تأتي وتقول عنه مجوسي، وهل لازم يقلك أنت جاهلي، هذا شريك غصبا عنك ومن حقه أن يقود مرحلة، أنت كعربي فرّطت في كل أماناتك التاريخية، فرّطت في أمانتك على الإسلام، فرّطت حتى في أمانتك حتى لغتك، صار الإيراني يجيدها أكثر منك، أنت تطلّع على خاتمي عندما يتحدث العربية وشوف ملوكك السنة.. طيب مش عاجبك المشروع الإيراني، شو البديل شو ممكن يعجبك، إذا ما عندك خطة ستكون جزءا من خطة الآخرين، شو خططكم يا أهلنا السنة، أنا مسلم فلسطيني سني، لكني مقهور من هذا الغباء، ما هي خطتك، أن تكون مفعولا به أمريكيا”. الرجل إذن يفاضل بين المشروع الإيراني والأمريكي، وكأن الثوار والمعارضين لأنظمتهم هم بالضرورة يعملون بدفع المشروع الأمريكي، هذا الطرح شائع بسبب تلقي المعارضة دعما غربيا، لكنه في المحصلة ليس سوى هراء، لأن أسباب ودوافع التمرد والعداء لأنظمة بغداد ودمشق، دوافع محلية بحتة، والدليل على تهاوي هذا الطرح هو ما يكشفه نزار بنات في منشورات أخرى، فلعل عتبه على الفشل والفراغ العربي مقبول على عدة أصعدة، لكن لو نظرنا لمنشورات أخرى له في وسائل التواصل الاجتماعي، نرى أن لغته المستخدمة تجاوزت التأييد لمحور سياسي وكيانات قمعية، إلى الشماتة بضحاياهم، فهو يبالغ في التشفي بمجازر الغوطة الدمشقية، بتعبيرات تبدو أقرب للتماهي مع منظومة أمنية سحقت المدن المعارضة، ونفذت جرائم بالسكان المعارضين، أكثر منها في صدام مسلح بين فصيل معارض ونظام حاكم، قد يؤيده لأسباب سياسية تخصه، فما علاقة هذا الطرح بالعمالة للمشروع الأمريكي؟ هل مواجهة المشروع الأمريكي ستؤدي لقتل وتهجير ملايين السوريين المعارضين لحكومتهم ذات البنية الطائفية الفاقعة؟ فقد يشترك نزار بنات مع ناشطين فلسطينيين آخرين في هذا الموقف، مثل باسل الأعرج الذي قتلته القوات الإسرائيلية ونعاه حسن نصرالله ، وشخصيات يسارية وقومية عربية كثيرة، في لبنان وسوريا والعراق، تماهت أو طبعت مع المنظومة المتحالفة مع طهران، وبعضها ينتمي لقوى إسلامية سنية، وقد يكون من المفهوم تأييد سياسات طهران الداعمة لحزب الله وحماس ضد إسرائيل، ولكن ليس من المفهوم، ولا المقبول تأييد سياسات إيران وحلفائها في بغداد ودمشق وبيروت ضد معارضيهم، في نزاع يكتسب بعدا طائفيا خاصا، ولا علاقة له أبداً بالنزاع مع إسرائيل.
اللافت أيضا أن حالة التشفي متفشية بشكل عجيب في نخب مجتمعاتنا، فمن يغضب لضحاياه قد يشمت بضحايا الآخرين، فهذا الشاعر العراقي البارز سعدي يوسف (الشيوعي الأخير) يغضب بسبب هجوم الحكومة العراقية على الموصل، ويرفض عملية “تحريرها”، بينما يؤيد النظام السوري في غزواته المدمرة ضد حلب وحمص !قد يتعلق الأمر بإخفاء “عورات الأيديولوجية”، فمن يتبنى أفكارا يسارية أو قومية، لا ترى في المجتمع سوى قوميات أو طبقات، سيرتبك كثيرا عندما يتبين في كل نزاع أن القبيلة والطائفة هي الحاضرة، لا الطبقة الكادحة ولا البورجوازية العفنة أو القومية العربية النقية من انشقاقات الطوائف.
*كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»
الله يرحمه كان جريئا وشجاعة لا تاخذه لومة لائم لانه كان على حق ودراية بالفساد والمحسوبية المترسخة في السلطة الا فلسطينة وهذا يذكرني بالصحابي الجليل ابو ذر الغفاري رضوان الله عليه الذي قتل غدرا على يد الفئة الباغية والتي عرفها له سيد الانبياء والرسل صلى الله عليه واله وصحبه الاخيار الصالحين عندما انبأه عن الغيب بانه سوف تقتله ايادي الغدر من الفئة الباغية…انا لله وانا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم….فلا نامت اعين الجبناء المتاجرين بالقضية وبارواح العزل الفلسطين ومن ذيولهم واتباعهم المطبعين
ابو ذر الغفاري رضي الله عنه مات وحيدا طبيعيا ولكن عمار بن ياسر هو من قتلته الفيءة الباغية صحح معلوماتك
وهل المعارضه السوريه هي معيار الصالح والطالح . فهذه المعارضه السوريه بكافه مكوناتها وداعميها وفصائلها الذين كانو بالمئات تساوت بالمجازر والجرائم التي ارتكبتها مع النظام قياسا للاسلحه التي تملكها. ثم من قال ان الشعب السوري بمعظمه مع المعارضه فلو خير العاقل لفضل الظالم الواحد على مئات الظالمين. فكفوا عن وضع المعارضه السوريه كمعيار المفاضلة للناس.
إتقِ الله يا داود!
هل تملك المعارضة طائرات تقصف المخابز والمشافي والأسواق والمباني بالبراميل؟ ولا حول ولا قوة الا بالله
الجدير بالذكر ع أرض الواقع كان موته نقطة تحول و علامة فارقة في القضية الفلسطينية بدليل أن الشعب الفلسطيني من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار أصبح كله نزار يطالبون بمحاكمة القتله و كل من أعطى الأوامر و تستر عليها بل ذهبوا إلى ابعد من ذلك عندما طالبوا بإسقاط النظام و كل المؤشرات تشير إلى ان هناك بوادر ثورة حقيقية في الضفة الغربية ضد السلطة ( فضيحة تاريخية ) لهذا سيسقط الرئيس محمود عباس لا محالة لا سيما بعد إعلانه في لقاء تلفزيوني أنه سيقدم ع الإستقالة قبل خروج أول مظاهرة ضده من عشرة او عشرين شخصا لذلك ع الشعب السوري بجميع طوائفه و مكوناته في سوريا أن تستفيد من تجربة نزار لماذا نجح نزار بإمتياز في توحيد الشعب الفلسطيني بينما فشل الأخرون ؟! بغض النظر اتفقنا ام إختلفنا مع نزار ?
كيف يعتبر إيران عمقنا الإسلامي و هي أعدى أعداء أبي بكر الصديق وعمر الفاروق و عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين وهم أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكل ساقٍ سيسقى بما سقى
الجهل هو خازوق يسود بنسبه كبيره في هذه الشعوب…
حتي يكون لنا كرامه وشرف علينا بإزالة آخر عنصر استعماري الصهيوامركانبيريطنوفرنسروسي اجرامي من علي تراب الوطن..
النقد مطلوب. والمعارضة مطلوبة..والاستقلال أيضا مطلوب..والحوار الاخوي أيضا مطلوب. ولا عنف. بل بأسلوب حضاري…نعمل علي التغيير وليس علي التدمير…
كلنا لنا أخطأ…والاعتراف به جميل..والعداله لا تعرف قريب ولا حسيب..