غزة وعواصم ـ «القدس العربي» : تواصل سقوط الأطفال الفلسطينيين بين شهيد وجريح حتى نهاية العام الحالي. فقد استشهد61 طفلا فلسطينيا منذ مطلع العام الحالي، أي بمعدل خمسة أطفال في الشهر، آخرهم كانت الطفلة جنى زكارنة التي استشهدت برصاص جيش الاحتلال وهي على سطح منزل والديها في مدينة جنين أمس، أي قبيل وصول الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فرجينيا غامبا، أمس الإثنين، لزيارة للأراضي الفلسطينية للتحقيق بالأمر. وتستمر زيارة غامبا حتى 16 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، لتطلع خلالها عن كثب على «الانتهاكات» الإسرائيلية خاصة بحق الأطفال الفلسطينيين. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا»، عن المستشار السياسي لوزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد الديك، قوله إن الممثلة الخاصة «بدأت امس زيارة إلى فلسطين، تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة». وأضاف أن غامبا ستلتقي خلال الزيارة «بأسر وعائلات الضحايا من الأطفال الفلسطينيين، للاطلاع بشكل ميداني على الانتهاكات الجسيمة التي ترتقي إلى مستوى الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الأطفال الفلسطينيين». وذكر أن الممثلة الأممية «سترفع تقريرا للأمين العام على ضوء الشهادات التي ستحصل عليها من عائلات الضحايا، ومن لقاءاتها مع مسؤولين فلسطينيين». وأشار أن الأمين العامة للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر في الآونة الأخيرة تقريرين استخدم فيهما «صيغا واضحة بشأن انتهاكات دولة الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين، وألمح في التقريرين الأخيرين إلى أنه سيضع إسرائيل وجيشها على قائمة العار، نتيجة استمرار هذه الانتهاكات». وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن النزاع الدامي المستمر في اليمن منذ ثمانية أعوام أدى إلى سقوط أكثر من 11 ألف طفل بين قتيل ومصاب وبمعدل أربعة أطفال يوميا.
وأضافت في بيان في ساعة متأخرة من مساء أول أمس الأحد أن 62 طفلا سقطوا بين قتيل ومصاب في الفترة بين نهاية الهدنة في بداية أكتوبر/ تشرين الأول ونهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، وكان هناك ما لا يقل عن 74 طفلا من بين 164 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح بسبب ألغام أرضية وذخائر لم تنفجر بين يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول 2022 وحدهما.
وتشير تقارير منظمات دولية ومحلية إلى أن اليمن شهد أكبر عملية زرع للألغام الأرضية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذ تتناثر في العديد من المدن اليمنية آلاف الألغام التي زرعتها أطراف الحرب.
وكانت المنظمة قد أصدرت الشهر الماضي تقريرا في الذكرى السنوية لتبني اتفاقية حقوق الطفل، ذكرت فيه أن الأطفال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يواجهون ارتفاعا جديدا في أعمال العنف. ومنذ بداية هذا العام قُتل ما يقرب من 580 طفلاً بسبب النزاعات والعنف في العديد من الدول في المنطقة، بمعدل يزيد عن 10 أطفال كل أسبوع.
وحسب تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 20 من الشهر الماضي، عن الانتهاكات بحق الأطفال في سوريا، أكدت أنَّ ما لا يقل عن 29894 طفلاً قد قتلوا في سوريا منذ آذار 2011 بينهم 182 بسبب التعذيب، إضافةً إلى 5162 طفلاً ما زالوا معتقلين أو مختفين قسرياً.
وذكر تقرير اليونيسيف أن آخر أعمال العنف المروّعة في سوريا أدت للعثور على فتاتين صغيرتين مقتولتين بوحشية في مخيم الهول في شمال سوريا
وفي السودان أدى الصراع في ولايتي النيل الأزرق وغرب كردفان مرة أخرى إلى جعل الأطفال معرضين للخطر وللعنف.
وقالت المنظمة إنها تشعر بالقلق الشديد إزاء التقارير التي تتحدث عن مقتل وإصابة واحتجاز أطفال.
وأضافت «على الرغم من عدم وجود معلومات رسمية، منذ أواخر أيلول/سبتمبر أفادت التقارير أن ما يقدر بنحو 50 طفلا فقدوا حياتهم في الاضطرابات في إيران. وكان آخر هذه الخسائر الفادحة الطفل كيان البالغ من العمر 10 سنوات والذي قُتل بالرصاص أثناء وجوده في داخل السيارة مع عائلته. هذا امر مرعب ويجب أن يتوقف في الحال».
وفي ليبيا أدى العنف في طرابلس في وقت سابق من العام إلى مقتل 3 أطفال على الأقل. في غضون ذلك، لا تزال الذخائر المتفجرة المتبقية من النزاعات السابقة في العراق تْعرِّض حياة الأطفال للخطر تاركة 65 طفلاً ما بين قتيل وجريح هذا العام.
حسبنا الله ونعم الوكيل