لندن ـ «القدس العربي» من محمد المذحجي: بلغت الحرب الكلامية بين كبار المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين مستويات خطيرة للغاية.
وبعد التهديدات التي أطلقها الرئيس الإيراني، ضد نظيره الأمريكي، بألا يعبث بذيل الأسد، وأن الحرب مع إيران هي «أم المعارك»، هدد ترامب روحاني بعواقب لم يواجهها إلا قلة عبر التاريخ.
ووجه الرئيس الأمريكي تهديداً إلى روحاني، كاتباً في تغريدة على تويتر، «للرئيس الإيراني روحاني: لا تهدد أبدا الولايات المتحدة مرة أخرى وإلا ستعاني من عواقب لم يسبق لأحد أن عانى منها من قبل. نحن لم نعد البلد الذي سيتحمل كلماتك المجنونة عن العنف والموت. كن حذرا!».
ورد أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني والقيادي في الحرس الثوري، اللواء أمين رضائي، على تهديدات الرئيس الأمريكي، قائلاً «ترامب احذر أيها المجنون أنت من لديه أكثر من 50 ألف عسكري في مرمى رصاص إيران».
وشنّ وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً إياها وكبار مراجع التقليد بحوزة قم بأنهم «عصابة فاسدة تعيش كالآلهة ولا يهمها إلا جيبها».
وأكد بأن لعبة تقسيم الأدوار بين المتشددين من جهة، وبين المعتدلين والإصلاحيين قد انتهت، وأن حسن روحاني ومحمد جواد ظريف هما كالذئب في لباس الخروف.
وخاطب الشعب الإيراني، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية تعدكم وبقوة تطلعاتهم للحرية وحق تحديد المصير.
ولفت النظر إلى أن طهران تدفع مبلغا يساوي 3 أضعاف راتب المواطن الإيراني، إلى مقاتلي جماعة حزب الله.
وقال إن الجمهورية الإسلامية أصبحت كابوساً للشعب الإيراني خلال السنوات الـ40 الماضية، إنه لا ينبغي أن بعض الاختلافات في النظر بين النخب والأحزاب المعارضة أن تضعف وحدة النظر ضد النظام الإيراني، معرباً عن أمله بأن تكون السنوات الـ40 المقبلة سنوات الحرية للإيرانيين.
وأشار بومبيو إلى أن طهران تستخدم البعثات الدبلوماسية للقيام بعمليات إرهابية على الأراضي الأوروبية، فضلاً عن الشرق الأوسط، قائلاً إنهم يعملون على تغيير سلوك طهران.
وعلّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني بهرام قاسمي، على تصريحات بومبيو، واعتبرها تدخلاً سافراً في شؤون بلاده الداخلية، وأنها تافهة وسخيفة.
في حين قال العميد غلام حسين غيب برور، قائد قوات التعبئة (الباسيج) التابعة للحرس الثوري الإيراني، إن «التحذيرات» التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه بلاده، تندرج في إطار «الحرب النفسية».
إنه أسلوب أمريكي قديم أستعملوه ضد العديد من الدول التي تريد الحفاظ على كرامتها وحقوقها وإستقلالية قرارها. من خلال محاولات خنق البلد إقتصادياً وخلق أزمات البطالة والفقر والحاجة للمواد الأساسية من جانب، ويستغلوا فقر وحاجة المواطنين والبطالة عن العمل التي خلقوها عمداً، ومن جانب آخر، ويتهموا الحكم بالأزمة الاقتصادية التي خلقوها ويوعدوا الناس بالأوهام والرغد إذا ما تخلصوا من النظام. ليجد الشعب نفسه مستعمراً مستعبداً فقيراً يترحم على النظام الذي أسقطه ولكن بعد فوات الأوان. هل ينسى الشعب الإيراني الإنقلاب الأمريكي ضد حكومة مصدق وإستبداله بنظام القهر والظلم والتعسف والإستبداد الشاهنشاهي المدعوم إسرائيلياً وأمريكياً؟ من المضحك أن تدعي أمريكا وإسرائيل حرصها على مصالح الشعب الإيراني، فالعالم يرى حرصها الكبير على مصالح الشعب الفلسطيني والرغد والنعم التي يتنعم بها!!!! هؤلاء لن يغيروا سياستهم الإستعمارية وعنصريتهم ضد العرب والمسلمين حتى يهزموا شر هزيمة كما هزمهم الشعب الفيتنامي.