لندن ـ «القدس العربي»: قالت قناة «سي أن أن» الأمريكية إنه من المرجح أن تؤدي خلافات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ووزير خارجيته حول دعم الأخير للاتفاق النووي مع إيران إلى استقالة ريكس تيلرسون من منصبه قبل نهاية العام الحالي.
وأضافت القناة الأمريكية نقلاً عن مصادر مطلعة مقربة من وزير الخارجية الأمريكي طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن هناك خلافات أخرى بين ترامب وتيلرسون حول الملفات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأمريكية، وأن قائمة هذه الخلافات متنامية.
وتُعرف قضية الخلافات بين ترامب ووزير خارجيته في الإعلام الأمريكي بـ «REXIT»، وأوضحت القناة أن ريكس تيلرسون رفض تنفيذ مطالب الرئيس الأمريكي لتغيير تركيبة مسؤولي وخبراء وموظفي وزارة الخارجية.
ولفتت القناة النظر إلى أنه على الرغم من أن وزير الخارجية الأمريكي يئس من تغيير وجهة نظر البيت الأبيض، لكنه ينوي البقاء في هذا منصبه حتى نهاية العام الحالي، ليكمل عاماً واحداً في هذا المنصب المهم.
وأكدت المصادر المطلعة المقربة من تيلرسون أن الأخير لا يرى أفقاً واضحاً لانتهاء خلافاته مع البيت الأبيض قريباً، وأنه مضى أسبوع عصيب مع الرئيس الأمريكي حول ملفات عديدة بسبب الفجوة الواسعة بين الرجلين في وجهات نظرهما. وكتبت «سي أن أن» عن مجادلة حادة بين دونالد ترامب ووزيري خارجيته ودفاعه في اجتماع أمني مغلق الأسبوع الماضي، وانتقد ترامب الوزيرين بسبب مواقفهما الداعمة للاتفاق النووي.
وأضافت أن الاجتماع طال أكثر من ساعة، وأن تيلرسون عارض بقوة أن تنشر وزارة الخارجية الأمريكية تقريراً ضد إيران فيما يتعلق بالتزامها بالاتفاق النووي، وأن ترامب أُرغم على القبول بالتقرير الأخير للخارجية.
وأوضحت أنه بعد هذا الاجتماع قرر الرئيس الأمريكي إبعاد وزارة الخارجية عن الملف النووي الإيراني، وأنه كلّف فريقاً من خبراء البيت الأبيض بهذا الملف. إلى ذلك، دعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية الولايات المتحدة أمس الإثنين للإفراج عن الإيرانيين المحتجزين في السجون الأمريكية بالإضافة لمليارات الدولارات من الأصول الإيرانية بعد أيام من دعوة واشنطن لطهران للإفراج عن ثلاثة مواطنين أمريكيين. ومثلت كلمة آية الله صادق لاريجاني ذروة أسبوع من التصريحات المشحونة بشأن سجن واختفاء أمريكيين في إيران والعقوبات الأمريكية الجديدة ضد الجمهورية الإسلامية.
وقال في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي «نقول لهم: ينبغي أن تفرجوا فورا عن المواطنين الإيرانيين المحتجزين في السجون الأمريكية في انتهاك للقواعد الدولية واستنادا إلى تهم لا أساس لها من الصحة».
وأضاف «صادرتم ممتلكات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في انتهاك لكل القواعد وفي صورة قرصنة مفتوحة وينبغي الإفراج عن هذه (الممتلكات)».
وحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران يوم الجمعة على إعادة روبرت ليفينسون وهو ضابط أمريكي سابق في مجال إنفاذ القانون اختفى في إيران قبل أكثر من عقد بالإضافة للإفراج عن رجل الأعمال سياماك نامازي ووالده باقر اللذين سجنا بتهم التجسس.
وذكر ترامب أن إيران ستواجه «عواقب جديدة ووخيمة» إذا لم يفرج عن الرجال الثلاثة. وفرضت السلطات الأمريكية عقوبات اقتصادية جديدة على إيران يوم الثلاثاء بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية.
ووفقا لسجناء سابقين وأسر سجناء حاليين ودبلوماسيين فإن إيران تحتفظ في بعض الأحيان بمحتجزين لاستخدامهم في صفقات تبادل سجناء مع دول غربية وهو ما تنفيه طهران. وفي اتفاق تبادل عام 2016 جرى الإفراج عن إيرانيين احتجزوا أو وجهت لهم اتهامات في الولايات المتحدة، لمخالفات معظمها يتعلق بانتهاك العقوبات، مقابل أمريكيين مسجونين في إيران.
وخلال هذا العام أيضا أقامت إيران دعوى أمام محكمة العدل الدولية لاستعادة ملياري دولار في صورة أصول مجمدة قضت المحكمة العليا الأمريكية بأنها يجب أن تقدم إلى أسر أمريكية لأشخاص قتلوا في تفجيرات أو هجمات أخرى ألقيت مسؤوليتها على إيران.
محمد المذحجي