شيخ قبيلة عربية: السلطات الكردية تمنع السكان العرب من ارتداء اللباس العربي

حجم الخط
5

اربيل ـ «القدس العربي»: تعاني قبيلة الجرجرية العربية شمال مدينة الموصل من ممارسات القوات الكردية التي تفرض عليهم ارتداء اللباس الكردي، وتمنعهم من ارتداء اللباس العربي والعقال بمحاولة من السلطات الكردية اﻻستحواذ على تلك المدن والبلدات واعتبارها مناطق كردية، بحسب ما يقول الأهالي.
أحد شيوخ قبيلة الجرجرية تحدث لـ «القدس العربي» عن ممارسات القوات الكردية بحق أبناء هذه القبيلة، الشيخ الذي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية تحدث قائلاً: «ﻋﺸﻴﺮﺓ ﺍﻟﺠﺮﺟﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﺄﺻﺎﻟﺘﻬﺎ وامتداداتها ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺯمار والعياضية إلى جانب القبائل العربية الأخرى مثل شمر ﻭﺍﻟﺠﺒوﺭ، والعنزة، ﻭﺃﻟﺒﻮ ﻣﺘﻴﻮﺕ ﻭﺗﺠﻤﻊ ﺃﻓﺮﺍﺩﻫﺎ ﺃﻭﺍﺻﺮ اﻷﺧﻮﺓ ﻭالاﻧﺴﺠﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﺂﻟﻒ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮ ﻭﺗﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺻﻴﻠﺔ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ ﻭﺍﻟﺰﻱ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ بـ (الدشداشة والعقال)».
وأضاف أن قبيلة الجرجرية تعرضت لأكبر حملة تغيير في الهوية إلى جانب التغيير الديموغرافي الذي حل بمناطقهم وقراهم منذ اﻻحتلال اأمريكي للعراق عام 2003؛ لأن هذه القبيلة على تماس من مناطق إقليم كردستان، موضحاً أن القوات الكردية تفرض علينا ارتداء اللباس التقليدي الكردي وتمنعنا من ارتداء اللباس العربي، على حد قوله.
وبين المصدر أنهم وشيوخهم تقريبا تحت الإقامة الجبرية، وممنوعون من التحرك، وأن هناك تنافسا عليهم من قبل حزب اﻻتحاد الكردستاني بزعامة جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، غير أن حزب مسعود البارزاني أقرب إلى مناطقهم، وأكثر نفوذا فيها، وقد استحوذ على أراضيهم وسلبها منهم، ولم يستطيعوا الوصول إليها، على حد قوله.
وأشار الشيخ أن «هناك البعض من أبناء قبيلتنا ادعوا بأنهم أكراد من أجل الحصول على مكاسب مادية»، مؤكداً أن أي شخص من أبناء هذه القبيلة يدعي بأنه كردي تقوم الحكومة الكردية بإعطائه امتيازات مالية، وسكن في الإقليم في حين كل من يبقى متمسكا بهويته العربية يتهم بأنه إرهابي، وتتخذ بحقه كافة الإجراءات المتعلقة بتهمة اﻻرهاب».
مشيراً إلى أنه ومجموعة من الشيوخ «تلقوا دعوة من قبل السيد مسعود البارزاني وأثناء قدومنا إلى القصر رفض الحراس إدخالنا إليه، لأننا كنا نرتدي الزي العربي، وبأوامر من البارزاني اشترط علينا رمي العقال لكي يسمح لنا بالدخول وقد رفضنا ذلك». وأشار إلى محاولة سيطرة اأكراد على سد الموصل واعتباره منطقة من مناطق اإقليم، فيما لو تم انفصال اإقليم عن العراق وأصبح دولة ستكون ورقة سد الموصل من أهم أوراق الضغط التي سيستخدمها الإقليم ضد العراق، بحسب المصدر.
ودعا الشيخ الحكومة العراقية إلى النظر في معاناة أبناء هذه المناطق وان معاناتهم ﻻ تقل شيئاً عن معاناة السنة في بغداد وديالى وصلاح الدين، وأن «هناك مخططا كرديا واضحا لمسح المكون السني العربي من هذه المناطق وجعلها مناطق كردية بهدف ضمها إلى مناطق إقليم كردستان بحجة أنها أراض كردية».
يذكر ان منظمة هيومان رايتس ووتش أعدت تقريراً قالت فيه عن انتهاكات قامت بها قوات كردية ضد القرى والبلدات العربية شملت عمليات تهجير قسري وهدم للمنازل، وﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮﺍﺕ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻼﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ القواﺕ ﺍﻟﻜﺮﺩﻳﺔ 9500 ﻣﻨﺰﻝ.

عمر الجبوري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    ما هكذا تورد الإبل يا مسعود
    تضحي بالعرب وتطعن بملبسهم وتستولي على منازلهم
    ألم يكن الكرد يلبسون زيهم ولهم مدارسهم بلغتهم بالدولة العراقية ؟
    لماذا هذه العنصرية والشوفينية التي كنت تتهم بها صدام سابقا أم كانت تقية
    لن تقوم دولة كردستان بالقوة حتى لو تدخل الشرق والغرب ما لم يقبل بها الجيران
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول اسمهان باريس:

    لحماية انفسكم تمسكوا بإسلامكم بدل عروبتكم.فانعدمت شيم و مروءة العرب.

  3. يقول بابى روز العراق دهوك:

    السيد الكروي
    المسلم عليه ان لايصدق بما يقال ويحكم
    مسبقاامتثالا لقوله تعالى(ياايها الذين امنوا
    اذاجاءكم فاسق بنبناء فتبينوا على ان لاتصيبواقوما
    بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).

    1. يقول الكروي داود النرويج:

      حياك الله عزيزي بابى روز وحيا الله الجميع
      تعليقي كان على الخبر وأتمنى أن لا يكون حقيقيا
      ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. يقول ابن تايشي:

    جرجرية اعرفهم يتكلمون كوردية كورمنجية، ولكنهم قالو لي عندما كنت في في موصل بانهم يخافون من عرب سنة ، وكما نكرو كورديتهم ولكن بعد سقوط بغداد قالو نحن كورد!!

اشترك في قائمتنا البريدية