عاهل البحرين يدعو المعارضة لـاالتوافق’ قبيل مظاهراتها

حجم الخط
0

الدوحة الأناضول: دعا عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى ال خليفة، الجميع للمشاركة الإيجابية في خدمة الوطن والحفاظ على الثوابت الوطنية، وذلك خلال كلمة بثها تليفزيون البحرين الرسمي الجمعة.
وتأتي هذه الكلمة التي تضمنت دعوات للمعارضة للتوافق دون أن يسميها، قبل يوم من مظاهرة مرتقبة للمعارضة وصفتها بأنها ستكون ‘عملاقة’ السبت في إطار إحيائها ذكرى احتجاجات 14شباط / فبراير 2011.
وتتزامن احتجاجات المعارضة مع احتفالات البحرين بذكرى التصويت على ميثاق العمل الوطني يومي 14 و15 فبراير/ شباط 2001، والذي كان إقراره بمثابة نقلة نوعية عادت من خلالها الحياة البرلمانية والديمقراطية إلى المملكة.
وميثاق العمل الوطني هو وثيقة سياسية صدرت في كانون الأول/ديسمبر 2000، وأجري استفتاء شعبي عليها يومي 14 و15 شباط/فبراير 2001 أظهر موافقة البحرينيين عليه بنسبة 98.4′ وبنسبة مشاركة وصلت إلى 90.3′ وكان من أهم ثمرات هذا الميثاق الإعلان عن إجراء انتخابات برلمانية في تشرين الأول /أكتوبر 2002.
وقال ملك البحرين :’تحتفل البحرين الجمعة بالذكرى الثالثة عشر لإقرار ميثاق العمل الوطني ، وهي ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعاً لأنها تذكرنا دائماً بتوافقنا على الثوابت الوطنية والعمل في إطارها’.
وتعرض في كلمته لأهمية الميثاق وما نتج عنه، قائلا :’ نتج عن ذلك تحديث الدستور الذي تعاقد عليه أهل البحرين لتعود الحقوق السياسية للمرأة ، ويؤخذ بنظام المجلسين في السلطة التشريعية… ولقد أقر هذا الدستور بالإضافة إلى ذلك إنشاء المحكمة الدستورية وتعزيز استقلال القضاء وجميع الهيئات القضائية، وسيادة القانون والعدالة والمساواة والحريات وتكافؤ الفرص’.
وتضمنت كلمة الملك حمد بن عيسى الجمعة دعوات للمعارضة دون ان يسميها بأهمية التوافق على الثوابت التي أقرها الميثاق، ونبذ ‘العنف والإرهاب’، وتأكيدها على ‘ الالتزام بمسارات الإصلاح الشامل بما يتناسب مع ظروفنا ومصلحتنا الوطنية وهويتنا وقيمنا’.
وقال ان ‘هذه الثوابت هي ما يجب أن نعمل على تكريسها في المجتمع خلال الفترة المقبلة لأنها أساس حياتنا ، وتمثل أساس انطلاقتنا نحو المستقبل الأفضل . مع الالتزام بمسارات الإصلاح الشامل بما يتناسب مع ظروفنا ومصلحتنا الوطنية وهويتنا وقيمنا ، واحترام حقوق جميع المواطنين ، ونبذ العنف والإرهاب والتطرف بشتى صوره’.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن ‘جميعنا شركاء في الوطن مهما اختلفت الآراء وتعددت ، وندعو الجميع للمشاركة الإيجابية في خدمة الوطن والحفاظ على الثوابت الوطنية ‘.
وكان ‘ائتلاف شباب ثورة 14 شباط/ فبراير’ الشبابي المعارض والذي تصفه الحكومة بـ’الإرهابي’ قد دعا ‘للزحف’ الجمعة إلى ميدان ‘اللؤلؤة’ الذي يعد مهد الاحتجاجات التي انطلقت في البحرين في 14 شباط/ فبراير 2011، والذي تم هدمه في 18 آذار/ مارس 2011، والمغلق حاليا ويحظر التظاهر به.
وقالت المعارضة البحرينية إنها تحشد لمظاهرة وصفتها بأنها ‘عملاقة’ يوم السبت في إطار إحياء ذكرى احتجاجات 14 شباط/فبراير.
وحذرت وزارة الداخلية البحرينية ، الثلاثاء الماضي من أنها ‘ستتخذ كافة الإجراءات تجاه كل ما من شأنه تعطيل مصالح الناس وتهديد أمن واستقرار الوطن’، ودعت إلى عدم الاستجابة إلى ما وصفتها بـ’دعوات تحريضية’ مخالفة للقانون بوسائل التواصل الاجتماعي.
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 شباط/ فبراير 2011 تقول السلطات إن جمعية ‘الوفاق’ الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها.
بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية ‘صورية’.
واعتقل الأمن البحريني 29 شخصا لقيامهم بأعمال شغب في عدة قرى وذلك قبل يوم من حلول الذكرى السنوية الثالثة للاحتجاجات الحاشدة التي قد تطلق شرارة مزيد من اضطرابات الشوارع.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية