واشنطن- وست بالم بيتش- فلوريدا:منحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استثناءات من الرسوم الجمركية للهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من واردات الإلكترونيات، التي يأتي معظمها من الصين، مما يعفيها من جزء كبير من الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بنسبة 125 بالمئة.
وفي إشعار موجه إلى شركات الشحن، نشرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية قائمة بالأكواد الجمركية التي ستعفى من الرسوم. وتدخل تلك الاستثناءات حيز التنفيذ بأثر رجعي اعتبارا من الساعة 12:01 صباح يوم الخامس من أبريل نيسان.
وأدرجت الهيئة في القائمة نحو 20 منتجا، منها الكود 8471 الذي يشمل جميع أجهزة الكمبيوتر والكمبيوتر المحمول ومحركات الأقراص وأجهزة معالجة البيانات الآلية. كما شملت أيضا أجهزة أشباه الموصلات والمعدات ورقائق الذاكرة وشاشات العرض المسطحة.
لم يقدم الإشعار تفسيرا لخطوة إدارة ترامب، لكن الاستثناء الذي صدر في وقت متأخر من أمس الجمعة يقدم تخفيفا يحظى بترحيب في شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، ومنها أبل وديل وكثير من المستوردين الآخرين.
ويستثني إجراء ترامب أيضا الإلكترونيات المذكورة من الرسوم الجمركية الأساسية البالغة 10 بالمئة على البضائع من معظم البلدان باستثناء الصين، مما يخفف تكاليف استيراد أشباه الموصلات من تايوان وهواتف آيفون من إنتاج شركة أبل في الهند.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إنه بالنسبة للواردات الصينية، فإن الاستثناء ينطبق فقط على الرسوم الجمركية المضادة التي فرضها ترامب، والتي ارتفعت إلى 125 بالمئة الأسبوع الماضي.
كما يستمر سريان الرسوم الجمركية السابقة البالغة 20 بالمئة التي فرضها ترامب على جميع الواردات الصينية، وقال إنها مرتبطة بأزمة الفنتانيل في الولايات المتحدة.
لكن المسؤول قال إن ترامب سيفتح تحقيقا تجاريا جديدا للأمن القومي في أشباه الموصلات قريبا، وهو ما قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية جديدة أخرى على القطاع.
وفي بيان منفصل، قالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن ترامب أوضح أن الولايات المتحدة لا يمكنها الاعتماد على الصين في تصنيع التقنيات الحيوية مثل أشباه الموصلات والرقائق والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.
لكنها قالت إن شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك أبل وإنفيديا لتصنيع الرقائق وشركة تايوان لأشباه الموصلات، تبذل قصارى جهدها بتوجيه من ترامب “لنقل عمليات التصنيع الخاصة بها إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن”.
ألم الرسوم الجمركية
تشير الإعفاءات إلى تزايد الوعي داخل إدارة ترامب بالضرر الذي ستسببه الرسوم الجمركية على المستهلكين، وخاصة على المنتجات الشائعة مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.
وترشح ترامب لإعادة انتخابه العام الماضي بوعود كبيرة بخفض الأسعار التي ارتفعت بشكل كبير مدفوعة بالتضخم الناجم عن جائحة كورونا وحرب روسيا في أوكرانيا وشوهت السمعة الاقتصادية للرئيس جو بايدن والديمقراطيين.
لكن ترامب وعد أيضا خلال ترشحه بفرض رسوم جمركية كجزء أساسي من أجندته الاقتصادية، وتجاهل ترامب اضطرابات أسواق المال والزيادات المتوقعة في الأسعار بسبب الرسوم، واعتبرها اضطرابا ضروريا لإعادة ضبط الاقتصاد العالمي ونظام التجارة العالمي مع رؤيته.
لكن سياسة “الرسوم الجمركية المضادة” أثارت مخاوف من ركود الاقتصاد الأمريكي، وقوبلت بانتقادات من الجمهوريين، الذين لا يريدون خسارة السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل أمام الديمقراطيين، الذين هاجموا هم أيضا سياسات ترامب بشدة.
وقال ترامب، الذي يقضي عطلة نهاية الأسبوع في مقر إقامته في فلوريدا، للصحافيين أمس الجمعة إنه راض عن الرسوم الجمركية المرتفعة على الصين، لكنه يحترم الرئيس شي جين بينغ ويعتقد أن الصراع التجاري بينهما سيثمر عن نتائج إيجابية.
(رويترز)