الجزائر: إحباط محاولات هجرة غير شرعية لأكثر من 200 شخص خلال يومين

حجم الخط
0

الجزائر-”القدس العربي “:

قال بيان صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية الجمعة إن حرس السواحل بكل من مدن تنس، ووهران، ومستغانم (عرب البلاد) أحبطوا محاولة هجرة غير شرعية لـ 164 شخصا على متن قوارب تقليدية الصنع، فيما كان حرس السواحل وفرق تابعة للدرك الوطني بإحباط محاولات هجرة غير شرعية لـ 49 شخصا على متن قوارب تقليدية يوم أمس الخميس،و تضمن بيان آخر لوزارة الدفاع أن “حرس السواحل وعناصر من الدرك الوطني أحبطوا محاولات الهجرة غير الشرعية لـ 49 شخصًا على متن قوارب تقليدية في مدن وهران ، مستغانم وعين تموشنت، بما يرفع العدد الإجمالي إلى 210 شخصا خلال يومين فقط، ويؤكد أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية تتزايد بشكل مقلق عبر معظم مناطق البلاد، في الشرق والغرب والوسط، والعشرات من القوارب تنطلق يوميا من مختلف الشواطئ الجزائرية أملا في الوصول إلى الإلدورادو الأوروبي.

ومازالت العشرات من العائلات دون أنباء عن مصير أبنائها الذين غادروا الجزائر منذ بضعة أيام، وخاصة أولئك الذين انطلقوا من حي الرايس حميدو في العاصمة، منذ حوالي أسبوعين، والذين تشير الأخبار المتداولة تشير إلى أن القارب انقلب بهم بالقرب من جزيرة سردينيا الإيطالية، وأن اثنين منهم توفيا غرقا، والبقية مازالوا مفقودين، ورغم أن سكان هذا الحي الذي يقع ضواحي العاصمة خرجوا يتظاهرون في غضب، بعد أن علموا بوفاة شابين من سكان الحي، وطالبوا بالحصول على معلومات بشأن الثمانية الآخرين الذين كانوا على متن القارب نفسه، إلا أن عائلاتهم مازالت دون أي خبر عنهم.

وتقول فايزة كسنتي والدة الشاب خالد خابت البالغ من العمر 34 سنة والذي توفي غرقا بعد انقلاب القارب إن قلبها ممزق وحزنها لا حدود له، مؤكدة أنها فعلت المستحيل من أجل ثنيه عن رغبته في الهجرة غير الشرعية التي تشتهر في الجزائر باسم ” الحرڤة ” ولكنها فضلت، رغم أنها وعدته بمساعدته في الزواج وفي الحصول على سكن، ولكنه أصر على موقفه، جمع قليلا من المال، وطلب من والدته أن تدعو له، وألا تغضب عليه، وغادر الجزائر على أمل الوصول إلى أوروبا، ولكن القدر شاء أن يموت غرقا قبل الوصول إلى التراب الأوروبي.

ودعت الشباب الذين يفكرون في الهجرة غير الشرعية إلى البقاء في بلدهم، لأن الكرامة والشجاعة هي البقاء في بلدهم وليس الذهاب عند الآخرين، وأنهم إذا أرادوا الهجرة فعليهم أن يفعلوا ذلك بطريقة شرعية.

أما توفيق فوشان الذي كان شقيقه أيوب (24 عاما) على متن القارب الذي توفي بعد غرقه خالد وصديقه غيلاس فيرى أن ظاهرة ” الحرڤة ” لن تتوقف المآسي المتكررة التي تتسبب فيها، ولكنه أراد أن يوجه نصيحة للشباب الراغب في الهجرة غير الشرعية، وهي تفادي القيام بذلك عن طريق قوارب صغيرة ومهترئة، يمكنها أن تنقلب في أية لحظة، مشددا على أن هناك طرق أخرى للهجرة، مثل الذهاب إلى تركيا وعبور الحدود البرية نحو إحدى الدول الأوروبية، لأن المغامرة بهذه الطريقة تنتهي غالبا بمأساة.

وظهرت في الخفاء شبكات عديدة لتهريب الشباب إلى الخارج، ويتقاضى أصحابها ما لا يقل عن 350 يورو عن كل شخص مقابل الوصول به إلى الأراضي الأوروبية، بالنسبة للقوارب الصغيرة، والتي يمكن أن يصل عدد ركابها إلى 15 شخصا، أما القوارب الأكثر متانة والتي يحرص أصحابها على أخذ ثمانية أشخاص فيطلب 2000 يورو لكل شخص، وأن أحد هؤلاء ” الممررين ” على مستوى مدينة وهران يتفاخر بأنه قام بـ25 عملية ” حرڤة ” ناجحة، وبعملية حسابية بسيطة نجد أنه نجح في الحصول على 400 ألف يورو خلال هذه العمليات التي يقوم بها!!

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية