الرباط- “القدس العربي”:
يدافع رئيس الحكومة المغربية عن إنجازات حكومته خلال الثلاثين شهرا الماضية، إلا أن دفاعه لا يلقى قبولا من طرف الأحزاب والفاعلين السياسيين، والانتقادات ترتفع حدتها، خاصة تجاه حكومته بنسختها الثانية التي شكلت قبل شهرين، ووصفها بالضعف الناتج عن الهجمات المتبادلة بين مكوناتها، وعيون كل الأحزاب، أغلبية ومعارضة متجهة نحو تشريعيات 2021.
رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، قال إن المغاربة يحتاجون لمن يبث فيهم الأمل ويعطيهم إشارات إيجابية على أن هناك إمكانية للإصلاح، وألا نغلق أبواب الوصول إلى حلول، ودعا في مؤتمر نقابي قادة وأعضاء مؤسسات الوساطة من أحزاب ونقابات وهيئات المجتمع المدني، إلى بث الأمل والإيجابية دوما.
واعتبر العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية والحزب الرئيسي في الحكومة) ردا على الهجمات على حكومته أنه “أمام المحنة التي تمر بها شعوب الجوار، نحتاج فعلا إلى إعادة الثقة في المؤسسات السياسية والنقابية والمدنية وهيئات الوساطة”، وقال إن إعادة الثقة هي حجر الزاوية والباقي تفاصيل.
وأشار المتحدث إلى أن المدخل الأساسي لإرجاع ثقة المواطنين في المؤسسات هي المصداقية والاستقامة والمعقول، سواء كان الإنسان في موقع المسؤول الحكومي أو في موقع العمل النقابي أو السياسي من موقع الأغلبية أو المعارضة، لافتا إلى أن هذه الثقة موجودة لكن تأتي لحظات تضعف فيها بشكل كبير.
وأوضح العثماني أن حكومته جاءت بإضافات وزيادات مهمة للمواطنين، كلها تصب في البرامج الاجتماعية الموجهة للفقر والهشاشة، وهي زيادة في ميزانية دعم التعليم والصحة، والأجور وفي التعويضات العائلية في القطاع العام والخاص.
وتابع: “من واجبنا أن ننصت وأن نستمع ونحاول أن نتفهم مطالب المواطنين، والحوار مستمر ولن يتوقف، والحكومة تحرص على أن تمضي للأمام في الاستجابة لأقصى ما يمكن لمستلزمات العدل الاجتماعي الضرورية، ونعلم أن الخصاص والانتظارات أكبر مما تحقق، لكن أمورا كثيرة تحققت في بلادنا بتعاون بين الحكومة ومختلف الشركاء”.
وقال الأمين العام لحزب الاستقلال المعارض، إن الحكومة بأغلبيتها وهيكلتها الجديدة، تجاوزت بكثير ما كانت تعرفه صيغتها الأولى من تصدعات وخلافات، والتي يحركها الهاجس الانتخابي، ما حوّلها إلى “جزر مفككة ومحميات تستقوي على بعضها البعض أمام هشاشة مؤسسة رئاسة الحكومة”.
وأوضح بركة في اللجنة المركزية لحزبه، أن المغرب يعيش أزمة ثقة، مع تفاقم الانحصار الاقتصادي، بارتفاع نسب البطالة وتصاعد الاحتقان. وأن هذه العوامل نتائج مباشرة لعدم أخذ الحكومة العبرة من أحداث الريف وجرادة وحملات المقاطعة.
وأضاف بركة، أن الحكومة بمواصفاتها الحالية، لا يمكنها حل مشاكل المغاربة، وأصبحت تشكل المشكل الحقيقي “الحكومة لا تبذل أي مجهود من أجل تحقيق مطالب المواطنين المتزايدة.
واعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الحكومة تركز فقط على استراتيجيات التسويق السياسي، أكثر من تركيزها على تجويد الخدمات المقدمة وتعزيز ثقة المواطنين وإعادة توزيع الثروة.
وطالب الحكومة بالقطع مع صراعات مكوناتها والابتعاد عن العمل من أجل الوصول إلى انتخابات 2021 فقط، والعمل لمغرب اليوم قبل التفكير في مغرب ما بعد 2021.
وقال نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن الحكومة تعتزم اقتراض نحو 97 مليار درهم (10 مليارات دولار) برسم سنة 2020، وهو نفس الرقم المخصص لتسديد مستحقات الديون وفوائدها، وهذا ما يعبر عن عدم قدرتها على تعبئة موارد مالية كافية، محذرا من أن “اللجوء إلى الحلول السهلة مثل الاقتراض سيرهن مستقبل الأجيال المقبلة”.
وقال ابن عبد الله، أثناء تقديمه للتقرير السياسي لقيادة حزبه أمام الدورة الخامسة للجنة المركزية، إن الحكومة الحالية “بلا رؤية ولا إقدام ولا انسجام”، مشيرا إلى أنه “في ظل عدم قدرتها على تعبئة موارد مالية كافية، فإنها تلجأ إلى الحلول السهلة مثل الاقتراض الذي يرهن مستقبل الأجيال المقبلة” وقدمت مشروع القانون المالي برسم سنة 2020، يفتقد للحس الإصلاحي وللنفس السياسي، مكتفيا بمقاربة محاسبية ترسخ الأمر الواقع، وتعيد إنتاج نفس الأساليب الجامدة التي أبانت عن عقمها، وذلك ما جعلنا نصوت برفض المشروع من موقع المعارضة الوطنية التقدمية المسؤولة.
وسجل “تراجعا ملحوظا في معدلات النمو، والتي نزلت إلى 3 في المئة، بعد أن كانت تناهز 4.5 في المئة خلال الفترة 2008-2013، مع العلم أن ثمار هذا النمو، على علاته، لا تستفيد منه الطبقات الاجتماعية والمجالات الجغرافية بنفس الدرجة”.
وأضاف أنه “نمو ناتج بالأساس عن الطلب الداخلي، في حين يظل الطلب الخارجي يلعب دورا سلبيا في هذا النمو، بسبب العلاقات الاقتصادية غير المتكافئة بين بلدنا وشركائه. ويرى ابن عبد الله أن “ضعف أدائنا الاقتصادي يجلى أيضا في استمرار عجز ميزان الأداءات، حيث إنه بالرغم مما سجلته الأرقام المطلقة من زيادة في ما يتعلق بتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وكذا الإيرادات السياحية، إلا أننا نسجل بالمقابل تراجعا ملحوظا من حيث مساهمة هذه الموارد في الناتج الداخلي الخام”. واعتبر زعيم حزب الكتاب أن الحكومة “لم تنجح، إلى حد الآن، في إعادة النظر في السياسة الجبائية، باتجاه عدالتها وفعاليتها ومردوديتها”.
وأضاف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية: “حين نقول إن الوضعية الاقتصادية الوطنية لا تدعو إلى الاطمئنان، فإننا بذلك لا نختلق المعطيات من خيالنا، بل إن مؤسسات وطنية متخصصة هي أول من يؤكد ذلك في مختلف تقاريرها” وأن “هذه الهشاشة المطلقة، بمآسيها وألمها ولا إنسانيتها، هي ما يسائلنا في الصميم، فإما أن يتم الانتباه إلى ذلك ومعالجته بالجدية المطلوبة، وإما أن يتم التغاضي عنه وإفساح المجال أمام عواقبه الوخيمة”.
النجاح الموجود في المغرب يتعلق بالمشاريع الكبرى من بنيات صناعية وتحتية. ..ودور الحكومة فيها ضعيف أو منعدم. …أما مايتعلق بإنجازات الحكومة نفسها الحالية والسابقة. …فإن تصنيف -ضعيف – في حقها سيكون مدحا. ..لأنها لم تراكم سوى الإخفاقات على كل الأصعدة. ..دون أن نتكلم عن التضخم المريع للفساد واستغلال النفوذ. ..وأعتقد شخصيا انه جاء الوقت الذي يجب أن يتراجع فيه الاعتبار السياسي والانتخابي الذي يتحكم في المناصب والمسؤوليات. ..وأن يعطى الإعتبار كل الإعتبار للكفاءة والنزاهة والشفافية واحترام الثوابت. ..لأن عقلية الغنائم لن تؤدي إلا إلى الكوارث والعياذ بالله. ..وحفظ الله المغرب من كل سوء. .
إن كان الانجازات هي تفقير الشعب والبطالة بشكل رهيب .ومستشفيات مهترئة وخالية لا توجد فيها لا اسرة ولا ادوية ولا اطباء ولا ممرضين….والمريض يبقى نلقا على السرير حتى يموت ثم يحمله أهله إلى المقبرة.المدارس مهترئة والتجهيزات التعليمية من القرون الوسطى .والطرق جد مهترئة .والقضاء ربما يكون اشد فسادا على الصعيد الدولي .والاجرام منتشر في جميع المدن والقرى والمخدرات.والسجون مملوءة عن آخرها.
إن كان العثماني يعني هذه الانجازات التي ذكرت .فعلا فهو وحكومته حققوا إنجازات مبهرة.
والكل في المغرب يعلم جيدا بان لا الحكومة ولا البرلمان ولا الوزراء يحكمون بل ينفدون الاوامر فقط