من صفحة وزارة الدفاع الجزائرية- (فيسبوك)
الجزائر- “القدس العربي”: أشرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، على تكريم قيادات عسكرية سابقة في الجيش الجزائري، كنوع من رد الاعتبار لها، بعد أن دخل عدد منها السجن في فترة رئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح، بتهم خطيرة تتعلق بإضعاف معنويات الجيش والتآمر على سلطة الدولة والجيش.
وجاء تكريم هذه القيادات العسكرية التي شغلت أعلى المناصب في المؤسسة العسكرية، بمناسبة اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي الذي يحتفى به سنويا في 4 آب/أغسطس. وضمت القائمة، الرئيس ووزير الدفاع الوطني السابق اليامين زروال، ووزير الدفاع الوطني سابقا خالد نزار، ورئيس دائرة الأمن والاستعلام محمد مدين المدعو “الجنرال توفيق”، واللواءين محمد بتشين وحسين بن حديد.
وبحسب ما أعلنه الضابط الذي نشط الحفل، أمام الرئيس تبون، فإن هؤلاء المكرمين غابوا عن التكريم لظروف صحية. وقال إن التكريم سيصلهم إلى منازلهم.
واللافت في هذه القائمة أنها ضمت مدير المخابرات السابق محمد مدين المدعو توفيق، الذي أقيل من منصبه سنة 2015 بعد نحو 20 سنة قضاها في هذا المنصب الحساس، وعاد اسمه للظهور في بداية الحراك الشعبي سنة 2019، إذ اتهمه رئيس أركان الجيش الراحل الفريق أحمد قايد صالح بتنظيم اجتماعات مع شقيق الرئيس الراحل ومستشاره السعيد بوتفليقة لتدبير حل غير دستوري للأزمة التي كانت تعيشها الجزائر. وترتب على ذلك اعتقال محمد مدين وإيداعه السجن العسكري، قبل أن تتم تبرئته لاحقا ويطوى هذا الملف مع بداية سنة 2020.
كما في القائمة الجنرال المتقاعد حسين بن حديد، وهو أحد الذين برزوا قبل فترة الحراك الشعبي. وقام بتوجيه نقد لاذع لرئيس أركان الجيش الراحل في حواراته مع صحف ومواقع جزائرية. ووجهت لبن حديد تهم إضعاف معنويات الجيش والخروج عن واجب التحفظ، وأدخل السجن قبل أن يفرج عنه مع وصول الرئيس تبون للحكم. وسبق لبن حديد أن ظهر في حفل نظمه الجيش قبل فترة، كدليل على إعادة الاعتبار له.
أما الشخصية الثالثة، فهو خالد نزار وزير الدفاع السابق، الذي اشتهر خلال الأزمة السياسية التي عرفتها الجزائر بداية التسعينيات، إثر فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالدور الأول للانتخابات البرلمانية وتصاعد الأحداث التي انتهت باستقالة الرئيس الشاذلي بن جديد ودخول البلاد في نفق الأزمة الأمنية.
واشتبك نزار هو الآخر مع الفريق الراحل قايد صالح خلال فترة الحراك الشعبي، واضطر لمغادرة البلاد خوفا من الاعتقال وصدر في حقه بعد ذلك حكم غيابي بـ20 سنة سجنا نافذا. لكن الرجل القوي في النظام سابقا عاد للبلاد بشكل مثير للجدل في كانون الأول/ديسمبر 2020، مستفيدا من إلغاء الأحكام القضائية الصادرة بحقه.
اتمنى على القراء الجزائريين تجاهل ما يكتب فلسنا مجبرين على التبرير لأي أحد سياستنا الداخلية أو الخارجية.
عاش الجيش الوطني حامي حدود الجزائر والشعب من أعدائم.
لا يوجد أي خصومة بين القايد صالح و زملائه بل كانت مودة واحترام حتى ولو زج بهم في السجن في مرحلة ما فهى… من أجلهم ومن أجل الجزائر .. ….وكان القايد صالح دائما يذكر مقولة ((رجال سينصفهم التاريخ )) وهؤولاء هم من كان يقصدهم المرحوم
إنها تباشير العهد الجديد الذي وعد به رئيس الجمهورية, نتمنى مزيدا من التكريم لكل من ساهم في رقي وتقدم الجزائر!
زيتنا في بيتنا
إن كان الشعب راض على هذا فنحن أيضا راضون…!!
تقديم المكرمين بصفتهم من ضباط جيش التحرير الوطني أولا وبالمناصب التي تقلدوها أثناء خدمتهم في الجيش الوطني الشعبي ثانيا، والإشارة تعني أن الشرعية الثورية هي مبرر الاعتذار غير المعلن، أما ما خلف الإشارة فإعلان بعودة التضامن بين “رفاق الحكم” الذين اختلفوا يوما حول السلطة، ويكفي التزام الصمت ليتم التجاوز عن كل شيء.
السلطة هي من تحتكر كتابة التاريخ وهي وحدها من تملك صلاحية تصنيف الجزائريين بين وطني وخائن، أما الذين استوطنوا بلاطوهات التلفزيونات لتسويق أوهام الصراع بين ضباط جيش التحرير والفارين من الجيش الفرنسي لتمرير خطة الالتفاف على السلمية فقد انتهت مهمتهم وعليهم أن يبحثوا عن قراءة أخرى تراعي ما استجد من تضامن بين أهل السلطة.
أغلق سوق الأوهام أبوابه وانتهت صلاحية بضاعته ليستمر النظام دونما حاجة إلى التبرير أو التغيير.
تمنيت أن يمس تكريم قيادات جيشنا الشعبي، بعض أفراد هذا الجيش، اللذين وقفوا مع الجزائر بما يملكون، في وجه العالم الذي كان يتربص بالجزائر، في عشرية المأساة الوطنية ،حتى تزداد لحمة (جيش _أمة) ارتباطا ومتانة ،بين الشعب وجيشه.
ومع ذلك ،مبروك على المكرمين، والأمر متدارك مستقبلا ،وعاشت الجزائر الحبيبة في أمن وأمان.
و من سيترحم على الاقل على 250 الف ضحية العشرة السوداء.
تحيا رجال الجزائر وتحيا الشعب الجزائر. .المجد والخلود لشهداءنا الأبرار .