تسريب لوزير الخارجية المصري: سنعامل الدول المتقاعسة عن حماية سفاراتنا بالمثل

حجم الخط
7

القاهرة- “القدس العربي”:

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، تسريبا لمقطع فيديو يتحدث فيه وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي مع سفير القاهرة لدى هولندا عماد حنا، حول واقعة قيام أحد الشباب بوضع قفل على باب السفارة وإغلاقها، في إطار الدعوات للتظاهر وحصار السفارات المصرية التي أطلقها معارضون مصريون في الخارج يتهمون القاهرة بغلق معبر رفح والمشاركة في حصار قطاع غزة.

وظهر وزير الخارجية المصري منفعلا وموجها اللوم للسفير، ويتهمه بالتقصير في حماية السفارة، معتبرا أن ما شهدته السفارة في لاهاي، هو ما شجع على محاولة تكرار الأمر نفسه في دول أخرى.

وقال إن كافة الأجهزة في مصر مستاءة مما حدث في هولندا، وإنه أكد أكثر من مرة أن من يحاول لمس باب أي سفارة يجب أن يحاسب.

ودافع سفير مصر في هولندا عن نفسه، وقال إن السفارة المصرية في هولندا كانت أول سفارة تعرضت لمثل هذه الوقائع، وإن السفارات المصرية في باقي البلدان اتخذت حذرها بعد ذلك.

وأضاف: “نتعرض لمحاولة يوميا أو كل يومين، ونتصدى لهذا الأمر، واضطررت لسحب حراس الأمن من دار السكن للمشاركة في حماية السفارة، وأن السفارة لا يوجد بها سوى 3 حراس أمن.

وتابع السفير، أنه سعيد بحديث وزير الخارجية عن مبدأ المعاملة بالمثل، لافتا إلى أن السفارة الهولندية في القاهرة لديها تأمين كبير، وأنه عندما يطلب منهم تأمين أكبر للسفارة المصرية في لاهاي، لا يهتمون.

ليرد وزير الخارجية: “سنعاملهم بالمثل، وسنخفف الحراسات، وإذا تحدث إليك أحد هناك عن التخفيف “اديله على دماغه”، ورد عليه أنتم من تقاعستوا ولو استمر الأمر سيكون بدل تخفيف الحراسة رفع كامل”.

وظهر وزير الخارجية وهو يتحدث فيما يشبه جلسه، وقال: “الهدف من حصار السفارات نشر بعض الصور لتظهر مصر كدولة منتهكة مغلوب على أمرها، وعلى رأسها بطحة وهذا أمر غير مقبول”.

وأضاف: “أنا أقول هذا الكلام على مسؤوليتي وأنا وزير الخارجية، من يحاول وضع قفل على باب السفارة أو وضع دهان “طلاء” عليه، يتم الإمساك به وتكتيفه ووضعه داخل السفارة واستدعاء الشرطة، وغير مقبول أن يلمس أحد جدار السفارة، وأنا فعلت هذا الأمر وأنا في بروكسل في عز الفوضى في 2012″.

وزاد: “سيتم اتخاذ إجراءات ضد الدول المتخاذلة والدول الأوروبية المتخاذلة في حماية السفارات تتعلق بتخفيف الإجراءات الأمنية عن سفاراتهم في القاهرة”.

وفي تصريحات متلفزة، أمس، قال إن مصر تحركت بحزم تجاه الاعتداءات التي استهدفت سفارات مصر في عدد من الدول الأوروبية.

وأضاف عبد العاطي خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج “مساء dmc”، أن القاهرة لجأت فورًا إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، باعتباره إحدى الأدوات الدبلوماسية الفاعلة لردع أي انتهاك يطال البعثات المصرية.

ولفت إلى أن وزارة الخارجية استدعت سفراء تلك الدول عبر مساعد الوزير للشؤون الأوروبية، وخلال الاجتماع، جرى إبلاغهم بضرورة الالتزام الكامل بحماية البعثات الدبلوماسية المصرية، وتحمل المسؤولية عن أي تقصير أمني أو خرق للقوانين الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول.

وأعلن الوزير أن مصر اتخذت خطوة ردعية بخفض مستوى التأمين المحيط بسفارات هذه الدول في القاهرة، في رسالة واضحة بأن حماية البعثات مسألة متبادلة تحكمها القوانين الدولية، مؤكدا أن هذا الإجراء يأتي في إطار سياسة المعاملة بالمثل، التي تعد حقا مشروعا لأي دولة تتعرض بعثاتها لانتهاكات أو اعتداءات.

ولفت عبدالعاطي إلى أن التحذيرات المصرية دفعت بعض الدول إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول السفارات المصرية على أراضيها، وإلى أن هذا التجاوب جاء إما استجابة مباشرة لضغط القاهرة، أو نتيجة تنسيق دبلوماسي عاجل بين الجانبين لضمان أمن البعثات.

وشدد وزير الخارجية على أن السفارات ومحيطها تخضع لحماية صارمة بموجب القانون الدولي، ولا يجوز المساس بها تحت أي ظرف، مؤكدا أن الاعتداء على السفارات يعد خرقا جسيما للمواثيق الدولية، يستوجب ردودا دبلوماسية حازمة، وأن مصر لن تقبل بأي تهاون في هذا الملف.

واختتم عبدالعاطي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لضمان سلامة بعثاتها الدبلوماسية بالخارج.

وأضاف أن الحفاظ على سيادة الدولة واحترام ممثليها في الخارج أولوية قصوى، وأن الرسالة المصرية واضحة: “أمن البعثات خط أحمر”.

وفي الشهر الماضي، أقدم ناشط مصري في هولندا على إغلاق أبواب السفارة المصرية، بواسطة أقفال، احتجاجا على الموقف المصري واستمرار إغلاق معبر رفح.

ووثق الناشط أنس حبيب عبر صفحته على “فيسبوك”، وضع أقفال على مدخلي السفارة الرئيسيين، فيما حاول أحد موظفي السفارة الاعتداء عليه وسط الشارع، قبل أن يعود أدراجه إلى السفارة.

وكانت حركة تطلق على نفسها اسم “ميدان” أعلن تأسيسها عدد من المعارضين المقيمين في الخارج، تتهمهم القاهرة بالضلوع في “أنشطة إرهابية”، وجهت نداء إلى الجاليات العربية والإسلامية لا سيما الجالية المصرية في الخارج، إلى تنظيم تظاهرات أمام السفارات والقنصليات المصرية وفرض حصار عليها.

دعوات التظاهر أمام السفارات المصرية في الخارج أثارت جدلا وغضبا واسعا في مصر، خاصة المظاهرة الذي دعا إليها الشيخ نضال أبو شيخة، رئيس اتحاد أئمة المساجد في الداخل الفلسطيني، أمام السفارة المصرية في تل أبيب، احتجاجا على ما وصفه بالحصار المصري لغزة.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمد:

    الكل يتهم مصر العظيمة بتاريخها و بدمغرافيتها الكبيرة و بجيشها الكثير العدد و التسليح و بتاريخها العربي المدافع عن العروبة بتقاعسها عن دعم غزة و منع التواجد الإسرائيلي في معبر رفح، في حين تدعم أمريكا إسرائيل جهارا باتواع الأسلحة و الذخائر و اللوجستيك.

  2. يقول ابوعمر:

    سؤال بريئ جدا….ح تعملو ايه….

  3. يقول Aly Ayad:

    لماذا اذا لا تعامل مصر إسرائيل بالمثل وهي من احتل محور صلاح الدين (محور فلاديلفيا) في خرق معاهدة السلام و تحاصر مصريين في غزة في الابادة من سنتين !؟

  4. يقول سعدان:

    هؤلاء يريدون أن تفتح المعابر لتهجير الفلسطينيين الي مصر ثم الي بقية الدول منها الأوروبية ولن يعودوا ابدا وهذا ما تريده دولة إسرائيل فاليبقوا ،ألم تكن غزة هي بلدتهم ؟ نعم للمظاهرات للتنديد بما يقع في غزة لكن دون فوضي فحرمة السفارة مقدسة.

  5. يقول سامى عبد القادر:

    أضحكتني جملة وزير خارجية الإنقلاب أن معاملة الدول التى تسمح بالهجوم على سفارات مصر بالخارج ستكون بالمثل!!!… فهل مثلاً سيتم تأجير بلطجية لمهاجمة سفارة هولندا بالقاهرة بتهمة إغلاق حدودها مع ألمانيا وتجويع الشعب الألمانى؟!!!
    .
    أم سيتم دهان أبواب سفارة إسبانيا بالقاهرة باللون الأحمر، نتيجة عدم نجدة جارتها فرنسا وهى تتعرض لقصف روسى يومى؟!!!!

  6. يقول جوبا فلسطين:

    ان لم تستحي فافعل ما شئت .

  7. يقول أنا لوحدي:

    لايتهموا مصر بل السيسي!!!

اشترك في قائمتنا البريدية