مبارك ينفي ما نقله عنه صفوت الشريف حول الخصخصة.. ويخفف حملة الهجوم ضد جمالالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن كلمة الرئيس مبارك في افتتاح أعمال المؤتمر السنوي للحزب الوطني الحاكم التي سيناقشها المؤتمر في لجانه مع إبراز دور جمال مبارك الأمين العام المساعد وأمين أمانة السياسات ووقفات احتجاج نظمها معارضون ضد المؤتمر، وتصريح وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي بأن الحكومة سوف تضخ خمسة عشر مليار جنيه في موازنة العام الحالي لدعم التصدير والاستثمار، لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، وانقلاب اتوبيس سياحي على طريق أسوان – أبو سمبل ومقتل ستة من السائحين البلجيكيين، ونفي ما تردد عن رفع الحكومة الحظر على تصدير الأرز وتسليم مائتين وأربعين شقة في مدينة السادس من أكتوبر لسكان عزبة خير الله واسطبل عنتر الذين أخليت مساكنهم تحت هضبة المقطم خوفا من سقوط كتل صخرية عليهم، وإعلان الهيئة العامة للتليفونات عن خفض تكاليف تركيب التليفون الثابت من ثمانمائة وخمسين جنيها الى مائة وعشرين فقط، وهو عرض سار حتى آخر السنة، وبدء الصلاة في كنيسة الأنبا انطونيوس في زهراء المعادي بالقاهرة، رغم عدم اكتمالها، بحضور مسلمين، وهذه الكنيسة شارك في التبرع لبنائها مسلمون، واستقالة أشرف زكي وأعضاء مجلس نقابة المهن التمثيلية، ومقتل ثلاثة من تجار المخدرات في اشتباك مع الشرطة، ورفض دخول شحنة مبيدات مسرطنة، وقرار نيابة قسم العمرانية بحبس سائق الميكروباص شريف حلمي أربعة أيام على ذمة التحقيقات لتحرشه بإحدى الفتيات، وإخلاء سبيل ملازم أول شرطة محمد وجيه عيسى بضمان بطاقته الشخصية، الذي اتهمته هبة عبدالرحمن بالاعتداء عليها، والإفراج عنها بكفالة خمسمائة جنيه لاتهامها بضرب الضابط.وقبل الانتقال الى استعراض بعض مما عندنا اليوم أشير إلى أنني تجنبت الدخول في معركة جديدة خاصة بالشيخ يوسف القرضاوي، وهي قصة زواجه الجديدة التي كتبها بنفسه في الجزء الرابع من مذكراته، وعرضت ‘الدستور’ أول أمس جزءا منها، كما شنت ‘صوت الأمة’ امس – الأحد – هجوما عنيفا عليه، بسببها وهذه معركة لن أسمح لنفسي بالاقتراب منها من قريب أو بعيد، لأنها من الأمور الشخصية وللشيخ كل التقدير والاحترام لما يخصه شخصيا، أما ما يتصل بخصوماته السياسية والفتنة التي أراد اثارتها بين السنة والشيعة العرب – فلن نتسامح فيها وفي كل ما يهدد قوميتنا العربية ووحدة أمتنا.أما بالنسبة لحكاية أول تنظيم لتبادل الزوجات نشأ أيام خالد الذكر فقد تجمعت لي حتى يوم الخميس، وقائع عنها من مسؤول أمني سابق، ووعدني مسؤول سابق في جهاز أمني آخر باستكمالها وهو ما سيحدث اليوم ان شاء الله، اما متى سأنشر فهذا قراري ولا دخل لأحد فيه.التحرش الجنسي وتبادل الزوجات يشغلان اهتمام الصحفونبدأ بظهور نوع جديد من المعارك التي تجمع ما بين ظاهرة التحرش الجنسي بالبنات والسيدات في الشوارع وبين انكشاف تنظيم تبادل الزوجات، والبحث في أسباب هذه المصائب، التي قال عنها زميلنا بـ ‘الجمهورية’ مجاهد خلف يوم الخميس في بابه – همسة – بصفحة محبوبتي، الأسبوعية: ‘التحرش الجماعي، الجنس الجماعي، الهروب الجماعي في الهجرة غير الشرعية، الفساد الجماعي، والبقية تأتي بالجملة، ومسلسل الهزات الجماعية لن يتوقف وهذا وضع طبيعي ونتيجة منطقية بل وحتمية لمقدمات صنعناها بأيدينا والتزمنا الصمت المريب على تأثيراتها وتداعياتها إما جهلا أو خوفا أو استخفافا بها أو حتى عنادا واستكبارا.وليس أدل على ذلك من حالة اللامبالاة أو الاسترخاء المقيت على وقوع تلك الأحداث في الفترة الأخيرة، مع أن كلا منها يمثل زلزالا اجتماعيا مرعبا، وكفيلة بتحريك انتفاضة جماعية ضد الفساد والمفسدين في كل المجالات التي ران عليها العفن وأصبحت الروائح تزكم الأنوف، وتقض مضجع كل ذي لب أو ضمير لا تزال به بقية من حياة.وقفنا نتفرج أمام دعوات تحطيم ‘التابو’ الشهيرة، ولزمنا الصمت إزاءها خوفا ووجلا، وتركنا ‘السوس’ ينخر في العظام حتى تجاوز كل عصب حساس واليوم نجني ثمار الحصاد المر على مدى سنوات طوال، غرقنا خلالها في بحور من العبث الفكري والأخلاقي، وتلاعب بالقيم الدينية واستهزاء بالفضائل الاجتماعية، واستمراء لحالة من اللهو تحت ظلال الكوميديا السوداء في غياب معايير الضبط والربط لما يجب أن يكون، وما يجوز أو لا يجوز، وما لا لزوم له حتى انمحت قائمة اللزوميات، وأصبح كل شيء مباحا ولم يعد يهم المساء أو الصباح، وتحولت الحياة بالفعل إلى سداح مداح!!أيها الصامتون، لا تنزعجوا إذا رأيتم ما هو أسوأ من ذلك، وهو قادم لا حالة’.أما الجميلة، شكلا، وابتسامة، سحر الجعارة، فقالت في ‘المصري اليوم’ – يوم الجمعة: ‘حفلات ‘الجنس الجماعي’ لا تعترف بالأحكام الأخلاقية في حالة ‘الجوع الجنسي’ لا تفرق بين رجل وأنثى في درجة السقوط ‘الجنس الجماعي يجرد المرأة من قداسة ‘الأمومة’ تماما كما تتجرد من ملابس، تستر القبح النفسي وتداري ‘الحيوان’ المختبىء خلف ‘قناع’ المدرسة المحترمة! ‘الدعارة المجانية تفرض قانونا شاذا للمساواة بين الجنسين: ‘الخليجي يتعدى أمام كاميرا الكمبيوتر والمصري يدور بين الأزقة على ‘توك توك’ لقضاء ساعات من الشذوذ الجماعي’! المساواة تجعل المتهمين في قضية ‘تبادل الزوجات’ مثل ‘كلاب الشوارع’ يكشفون عوراتهم على الملأ ويمارسون غرائزهم دون تمييز! لا يوجد في تلك القضية، ‘رجل’ بالمعنى المتعارف عليه والأنثى تمتهن الدعارة إننا أمام جريمة ضد الإنسانية جريمة تحاكم ‘القانون’ الذي جعل الرجل شاهدا على المرأة في قضايا الزنى وأعفاه من عقوبة الإعدام في قضايا الشرف فلم تعد المرأة، بطريقة أو بأخرى مسؤولة عن عذريتها أو عن حماية عرضها إنها ملك للرجل أيان كان موقعه! فإن كان أخوها يزني بها نضعها في خانة ‘الضحية’ ونجلد الأخ بكرباج الحرام ‘أو يتكفل الابن بقتل كما حدث’ أما المجتمع الذي يتستر على زنى المحارم فلا أحد يحاسبه على العجز الاقتصادي والانحدار الأخلاقي فهل قررت مجموعة ’44 لتبادل الزوجات معاقبة المجتمع بخرق منظومة القيم وطرح فلسفتها الخاصة عبر الانترنت؟!’.وإلى صفحة الحوادث في ”أخبار اليوم”، وتحقيق زميلتنا نهلة حمزة، عن العقوبة التي تنتظر قائد تنظيم تبادل الزوجات، وزوجته وأعضاء التنظيم، وجاء في التحقيق:’يقول المستشار علي عمارة رئيس محكمة بجنوب القاهرة ان هذا النوع من القضايا يعد أمرا غير مسبوق وغير واضح في نصوص القانون فالمشرع لم يخطر بباله أن تحدث مثل تلك القضية الغريبة في بلد إسلامي عندما وضع القانون فلم تخضع تلك القضية ضمن قضايا الدعارة لأنه ليس هناك أجر مادي تقاضاه أحد الطرفين للقيام بذلك كما أنها لا تخضع ضمن قضايا الزنا فكان الأمر يرضي كلا الزوجين وأمام أعينهما وأضاف أن التهمة الوحيدة التي يمكن أن توجه اليهما هي الإعلان عن مباشرة وممارسة الفجور ويعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وغرامة لا تزيد على مائة جنيه’.لا وجود لمواد دستورية تعاقب المتورطين في تبادل الزوجاتوبدا واضحا أن قائد التنظيم وزوجته على قدر من المعرفة القانونية بالموقف، وهو ما تكشف من خلال الحوار الذي نشرته جريدة ‘البلاغ الجديد’،الأسبوعية المستقلة التي تصدر بترخيص من لندن عن شركة الشارع العربي، ويرأس تحريرها ومجلس إدارتها عبده مغربي، وأجراه معهما زميلانا حسين محمود وشيماء الدالي، وسألا الزوج قائد التنظيم – فين النخوة لما تشوف مراتك وهي في حضن راجل غريب؟- الفتور الجنسي اللي بيني وبين زوجتي خلانا متجوزين على الورق بس، يعني عادي اني أشوفها مع راجل تاني طالما أنا كمان مع واحدة ثانية وبعدين عند وصلة الجنس الجماعي محدش بيكون داري بحد كل واحد بيكون همه هو إطفاء الشهوة فقط واحنا بنلاقي راحتنا في ممارسة الجنس الجماعي لأننا مش بنلاقي راحتنا مع بعض.- إيه شعورك بعد القبض عليك وهل أنت ندمان على ما فعلته؟ – أنا راجل بحب المغامرة وكان نفسي أجرب الجنس الجماعي وجربته ومبحبش أندم على حاجة عملتها وكمان مكنتش أعرف أننا ممكن نتمسك وبعدين دورت في القانون على إيه؟ القانون المصري اللي هو أصله فرنسي يبيح الحرية الجنسية، فيه مادة بتقول ما دام الواحدة سنها تجاوز 18 سنة وموافقة على ممارسة الجنس الجماعي ولا تتقاضى أجرا يعني بتمارس لمزاجها تبقى دي مش جريمة، وده اللي احنا عملناه.- بس النيابة وجهت لكم تهمة ممارسة الدعارة والتحريض عليه؟- اللي عايزينه يجيبولي مادة في القانون تجرم ممارسة الجنس بإرادة المرأة ما دامت ليست قاصرا.وجاء في التحقيق أيضا: كانت الزوجة تتحدث بجرأة وبصراحة شديدة.- ما الذي دفعك الى ممارسة الجنس الجماعي؟- أنا وزوجي لم تنشأ أي علاقة زوجية منذ أكثر من ثماني سنوات، وكل انسان له رغبات يستطيع كبتها بعض الوقت، ولكن ليس طول الوقت.- ليه معرضتوش نفسكم على دكتور بدل ممارسة الرذيلة.- رحنا لدكتور أمراض نفسية، ومحصلش أي حاجة برضه، واتفرجنا على أفلام جنس، وبرضو محصلش حاجة، وفكرت كثير أخون زوجي، ولكن معرفتش برضو.- كيف تقبلت الفكرة؟- أحسست أنها فرصة لحياة جنسية طبيعية انحرمت منها سنوات طويلة، فأنا اعتدت على ممارسة الجنس عن طريق الاتصال بأشخاص عبر الانترنت، وفورا، وافقت وشجعته وبعدين شاهدنا فيلما عن الجنس الجماعي وكان نفسي أجربه.- أنت لابسة محترم وشكلك متدين.قالت مقاطعة:- على فكرة، أنا ست محترمة، مخنتش جوزي، إلا برضاه، وبصلي وأصوم، وجوزي كمان، بس دي حاجة غصب عننا، تقدري تقولي انها مرض نفسي.- بس، انتو كده بتمارسوا الدعارة؟- لا، احنا لا نمارس الدعارة لأننا لا نتقاضى أي أجر، أي بحب جوزي، ويمنفعش أطلق منه، بس فيه فتور جنسي بيننا، وكان الجنس الجماعي هو الحل الوحيد لحالتنا.- مارستم الجنس الجماعي كتير، بماذا شعرت؟- مارسناه كتير، وكنا بنعمل حفلات في بيتنا أو بيت الناس اللي معانا وممارسة الجنس الجماعي تثير الإنسان إثارة عالية وبيكون فيه حرية أكبر، ويتيح فرصة اختيار.- يعني إيه بيكون فيه حرية اختيار؟- يعني اللي مراته مش عاجباه ياخد مرات واحد تاني، تكون عاجباه، وممكن ياخد أكثر من واحدة والست كمان تاخد أي راجل او أكثر من الموجودين في الحفلة.- تفتكري إيه شعور أهلك لما عرفوا، وهل أنت ندمانة؟- لأ، أنا معملتش حاجة غلط، اللي أنا فيه مرض نفسي، وبعدين كان عندنا كبت، كان لازم نخرجه، انت عارفة يعني ايه واحدة متجوزة لا تمارس الجنس منذ ثماني سنوات، لازم طبعا تصاب بمرض نفسي وده اللي خلا عندنا تقبل لفكرة ممارسة الجنس الجماعي، وبعدين أهلي عمرهم ما حسوا بي ولا عايزين يعرفوا أو يحسوا بي، ونسيوا أصلا أن عندهم بنت اسمها سلوى من زمان’.وهكذا يتضح ان معلوماتهم القانونية كبيرة، لعدم وجود نص يعاقب عن هذه الواقعة مثلما لا يوجد نص عن عقاب اللواط، والعياذ بالله، وكانت هذه القضية قد أثيرت عند القبض على تنظيم آخر، هو تنظيم الشواذ جنسيا، وقال البعض، ان القانون ليس فيه مادة للعقاب عن هذه الجريمة، ولا الشريعة ايضا، وأتذكر أن الشيخ نور، قدم اقتراحا بأن يتم تطبيق العقاب الذي أنزله الله على قوم لوط، وهو قلب عاليها سافلها، وقال: نأتي بالمتهمين ونضعهم خلف جدار، ومن خلفه يقوم بلدوزر بهدمه فوق أمهات رؤوسهم، أو نلقيهم من مكان مرتفع، واقترح أن يكون برج القاهرة.ولكن الخطأ الذي وقعت فيه، هو أن العلاج لحالة قائد التنظيم متوافرة في الاسواق، وهي الفياغرا، وأخواتها، فحبة واحدة، يبتلعها المسكين ستجعله وأنفه في الرغام مضطرا لمعاشرتها بالحلال، فأين المشكلة إذن؟ أما قولها، انها ست محترمة وبتصلي وتصوم ولم تخن زوجها، فهذا أما اقنعتنا به، عملا بالقول، هذه نقرة، وهذه نقرة.اشادة شعرا بنهى رشدي لمعاقبتها من تحرش بهااييه، اييه، عشنا وشفنا هذا، وعشنا وشفنا ايضا فتاة اسمها نهى رشدي تحرش بها سائق وأراد الهرب بسيارته فألقت بنفسها على السيارة وعرضت نفسها للموت، حتى قبضت عليه، وسلمته للشرطة، وحكمت عليه المحكمة في أول جلسة بالسجن ثلاث سنوات، وصارت بطلة في أعين الغالبية الساحقة، وقال عنها يوم السبت في قصيدة بجريدة ‘البديل’ عنوانها – نهى رشدي – الشاعر طاهر البرنبالي: آدي أول حكم في ساحةمصروآدي أول بنت بتحرزنصرعلى هتك العرض بنارحرمانسجل يا زمانالشابة نهىفي زمن مليان فسادواتحكم فيه الندل وسادان الحر هيفضل حرلو دافع عن شرفه وزادولأن نهىكانت بتدافع عن كلبنات الجيلكان الفعل مجيد وجليلنادر وقليل.قضية هشام وسوزان وموقف الصحف منهماوعادت قضية رجل الأعمال وعضو مجلس الشورى عن الحزب الوطني الحاكم وعضو أمانة السياسات هشام طلعت مصطفى والمتهم بالتحريض على قتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، من خلال تعزيته عادل لبيب محافظ الإسكندرية في وفاة شقيقه وهو العزاء الذي لم يلفت فقط انتباه زميلنا وصديقنا حمدي رزق، وانما استغرابه كذلك، فقال عنه يوم السبت في ‘المصري اليوم’: ‘إنا لله وإنا إليه راجعون’، هشام طلعت مصطفى عضو مجلس الشورى يتقدم بالعزاء للسيد اللواء ‘عادل لبيب’ محافظ الإسكندرية لوفاة شقيقة سيادته، للفقيدة الرحمة وللأسرة الصبر والسلوان، ‘نص من وفيات ‘الأهرام’ يوم الثلاثاء الماضي’. أظنها أول تعزية من داخل السجون المصرية من متهم بالتحريض على القتل إلى محافظ في سدة الحكم أليس هذا غريبا يا صاح؟! أنا أعزي إذن أنا موجود هشام يعزي إذن هو – موجود تصدير عضوية مجلس الشورى في التعزية، لا تخفى على خبراء الإيحاء هشام يؤمن على استمرارية عضويته في الشورى لديه حصانة برلمانية لم يفقدها بعد، صحيح المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولكن هشام فقد الاعتبار المجتمعي – مؤقتا – فقد سمعته كرجل أعمال مؤقتا فقد حصانته – مؤقتا – وحتى لو حصل على البراءة من تهمة التحريض بفلوسه وصحافته وحيل المحامين فماذا عن المغامرات العاطفية التي فاضت بها أوراق القضية؟! كل ورقة لا تفقد هشام الاعتبار بل تفقده الاحترام الواجب لرجل أعمال من الوزن الثقيل، وهل مسموح لمتهم بجريمة التحريض على القتل التمسح في عضو مجلس الشورى وهو تحت طائلة الاتهام عضو مجلس الشورى ممدوح إسماعيل سبق أن فعلها متهم بقتل نحو الألف من ركاب العبارة ‘السلام’ هل تصدير العضوية له دلالة في المحاكمة التي تجري كارت مثلا؟ كان أجدى أن يقدم نفسه عضو المجلس الأعلى للسياسات في الحزب الوطني، أعتقد كان يفيد اكثر يبدو أن الحزب غسل يديه من رجال الأعمال داخل السجن وخارجه’.أما لو تركنا ‘المصري’ إلى ‘أخبار اليوم’، في نفس اليوم – الخميس – فسنجدها وقد عادت إلى سابق موقفها، وهو الدفاع بحماس شديد، عن هشام وتهديد مهاجميه في تحقيق أعده زميلانا عبدالمجيد الجمال وضياء أبو كيلة، قالا في مقدمته: ‘لا شك أن قضية رجل الأعمال الشهير هشام طلعت مصطفى المتهم بقتل مطربة لبنانية عن طريق التحريض بمثابة مثال صارخ لتدني مستوى الأداء الإعلامي عند الكثير من الصحف ووسائل الإعلام المختلفة، والتي تبارت في ذبح المتهم بسكين ‘تالم’، وتبارت في التشهير به وإدانته من قبل ان تدينه أو تبرئه المحاكمة، كما تبارت أيضا في تلفيق الدلائل لكي تثبت عليه التهمة وأخذت تبحث عن كلمة من هنا وكلمة من هناك، ونقلت عن صحف من دبي ‘حيث لقيت المطربة مصرعها قتلا’ وعن صحف ومواقع للانترنت من شتى البلاد العربية، وكشف كل ذلك أن هناك حربا خفية تم تدبيرها بإحكام، وباتفاق خبيث هدفها الوحيد القضاء على رجل الأعمال الشهير وتدمير انجازاته الكبيرة والتشهير به وبالاسم الكبير الذي صنعه بجد واجتهاد، مما قد يكون أثار حفيظة وحقد البعض ضده وضد أعماله! والمؤكد أنه ستكون هناك وقفة للقانون إزاء كل هذه التجاوزات فالقانون يحفظ حق المتهم ويمنع التشهير به ويرفض إصدار الأحكام المسبقة عليه قبل أن يصدرها قاضيه الطبيعي، حيث تمثل هذه الأحكام ‘الإعلامية’ جريمة جنائية في حق المتهم وإرهابا في حق القضاة’.حكايات وروايات حول طه حسين وزوجته الفرنسيةوإلى الحكايات والروايات، وستكون اليوم، من نصيب الناقد الأدبي الكبير وأستاذ اللغة العربية بجامعة القاهرة الدكتور عبدالمنعم تليمة والذي يعتبر نفسه حفيد عميدة الأدب الدكتورة سهير القلماوي، وروايته عن علاقة طه حسين بزوجته الفرنسية سوزان وتأثيرها عليه، كما كشف عن انه كان يحب تلميذته سهير القلماوي وهو ما قاله في حديث شيق نشرته له مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’، بعددها الصادر يوم السبت قبل الماضي، وأجراه معه زميلنا محمد مهنا، واتسم الحديث بالسلاسة والتشويق سواء من جانب مهنا في أسئلته، أو من جانب الدكتور عبدالمنعم الذي قال: ‘عندما نتخيل طه حسين لمن لم يعرفه، نستطيع القول إنه أحد آلهة الأوليمبي، فهو في غاية الشياكة، لأن زوجته ترفض أن تخرجه من حجرة النوم إلا بعد أن ترسم شكله وهيئته بطريقتها من البدلة الكحلي، والمنديل والنظارة، إلخ، فهي كفرنسية رسمت له حياة العلو والسمو، متى يسمع موسيقى كلاسيك، متى يتكلم، متى يدخن السيجارة وهكذا، والحقيقة أن طه حسين كان محظوظا برعاية زوجته، كان تأثيرها ايجابيا من زاويتين، الأولى في مرضه وآفته، فقد كانت خير معين له، هي التي تتولى جميع شؤونه من ملبس ومأكل، وتحديد موعد إعطائه السيجارة وفنجان القهوة، والزاوية الأخرى من ناحية عصرية العيش، صحيح أنه كان من الممكن أن يجد زوجة له من بلده بالمنيا تغني مثلها وأكثر منها، انما ستظل في الإطار الريفي البسيط، أما سوزان فقد كانت عينه على عصرية الحياة، فهي التي تحجز له في أكبر فنادق أوروبا، وتصطحبه في كل مكان، يعني كانت نافذته للعصر كيف يأكل ويشرب، أما عن الجانب السلبي لها، فهي كانت ذات مطالب مادية قاسية جدا، لأنها ترفض أن تغير طريقة حياتها وأن يقل مستوى معيشتها، فقد كان طه حسين دائما معذورا ماديا، ولا يستطيع الشكوى، الحب عنده نوع من التقاء الأرواح والاستجابة الروحية والعاطفية والقلبية، وقد كان يعشق بأذنيه، تطبيقا لبيت الشعر: الأذن تعشق قبل العين أحيانا، ولا شبهة لدي ولا شك أنه أحب تلميذته سهير القلماوي بنت الثمانية عشر ربيعا، عندما حضرت إليه مع أبيها د. محمد بك القلماوي لطه حسين معرفتهم بصداقته لأستاذه أحمد لطفي السيد مدير الجامعة في ذلك الوقت، ولكن طه حسين طلب من سهير أن تلتحق بقسم اللغة العربية في كلية الآداب، فبهتت البنت لأنها خريجة مدرسة انكليزية وغاوية جراحة، وكل أمنيتها أن تدرس الطب، وكانت هذه رغبة أبيها بدراسته في جامعة فؤاد الأول، وأنا كحفيد له، وابن لها لا أشك لحظة واحدة أنه أحبها وعشقها بمفهوم الحب بين الرجل والمرأة، كان غيورا عليها جدا لدرجة أنه يغضب بشدة عندما يضحك أحد الحاضرين في جلسة تضمها، وإن كنت لا أعرف إذا كان قد صارحها بهذا الحب، وكانت سهير تستغل حب طه حسين لها لبناء القسم والعلم والحياة العامة والثقافية ولا أحب أن اخوض في اكثر من ذلك، وليس لنا أن نفتش في هذا، فأقصى ما أقوله، انه أحبها فعلا!! وسئل: ‘هل كانت زوجته تعلم بهذا الحب؟’ فقال: ‘طبعا وكانت تمقت سهير القلماوي مقتا شديدا!! كيف وجدت طه حسين الانسان – كان على أعلى درجة من الانضباط، والقداسة للوقت والحرية وحق الآخر’.هجاء سياسة الحكومة شعراوإلى المعارك والردود، ونبدأها اليوم بصديقنا الموهوب ككاتب وساخر، بلال فضل ونهنئه ونهنىء جريدة ‘المصري اليوم’ بالاتفاق معه على كتابة مقال يومي له يسار صفحتها الأخيرة تحت عنوان – اصطباحة – بدءا من يوم السبت – قال فيه: ‘على وجه مصر سحابة سوداء خنقت البلاد وكبست على نفس العباد، أناس من أولاد الحلال يقولون إنها طالت واستحكمت حلقاتها لم تستمر سحابة سوداء في العالم مدة 27 سنة، بينما يرى غيرهم أن ‘أكثر من كده وربك بيزيح’، آخرون يرون الأمل كالكذب خيبة، وحياة ربنا المعبود الذي يحب الصابرين إذا صبروا أقسم لكم أن هذه السحابة السوداء التي كبست على نفس مصر ستفوز وأنه سيطلع علينا صباح لن نرى فيه هذه الوجوه الكريهة التي كانت تكذب أكثر مما تتنفس فصارت تكذب ولا تتنفس’.لا، لا، هذا كلام لم استرح له، كما لم يسترح له مثلي الشاعر الجميل علي سلامة مما دعاه لأن يقول في نفس الصفحة:يا عم قول كلام منطقيتخبط صباح رجلكفي رجل الترابيزةوتبكي وتشتكيوتحط مرهميفش الورمويروح شوية الألموترجع تتخبطوتبكي تاني وتشتكييا عم شوف قلبكواللا ده مش بتاعكيا عم شوف لكحليا تبيع الترابيزةيا تقطعك صباعك.الاثنان معا، بيع الترابيزة وقطع الصباع حتى نستريح من أصحاب مثل هذه الغمزات المفهومة.’الدستور’: ‘البزنس’ وصل الى المشافي وإلى حكومة ما أشبه، وما يسبقها من شؤم ونحس وبيزنيس معروف وقلناه آلاف المرات، ولذلك لا داعي لتكراره خاصة وأن زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير ‘الدستور’، أراد يوم الجمعة التركيز على صفة البيزنيس الذي يمارسه الوزراء وينعكس على قراراتهم وسياساتهم، وهو يشير إلى حادث التحقيق فيما حدث في مستشفي النيل بدراوي – وهو مستشفى استثماري خاص، بسبب وفاة مريضين، فقال عيسى وهو يذكر بأن وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي أكبر شريك في مستشفى دار الفؤاد الاستثماري، دون أن يذكر اسمي البدراوي والفؤاد، وقال: ‘وزير صحة يملك مستشفى خاصا واستثماريا يتحكم ويقرر مصير مستشفى خاص آخر منافس له في السوق ومساو له في القوة فهذا أمر لا يجعل قرارات الوزير محل تسليم سياسي بل يضعها محل تساؤل منطقي فكيف يكون الرجل حكما على منافسين وكيف يكون خصما لجهات يحاسبها؟ ما فعله وزير الصحة حاتم الجبلي كشف لنا بوضوح مأساة وصول رجال الاعمال وملاك الشركات ومليونيرات السوق الى مقاعد الوزارة، فهؤلاء الذين ينخرطون في منافسات السوق وحرب الأرباح وصراعات الصفقات صاروا هم أصحاب القرار في نفس مجال عملهم وهو ما يفتح لهم تصفية حسابات مع منافسين ان أرادوا ووضع قواعد وقوانين لصالح أعمالهم إن شاءوا والتخديم كذلك على شركائهم وأقاربهم وأصهارهم الذين يعملون في مجال عمل وطوق نفوذ وزاراتهم؟ خذ عندك مثلا وزير السياحة هو نفسه صاحب شركة سياحة ووزير إسكان له أقاربه وأفراد عائلته مقاولون وملاك شركات عقارات وتجار أراض بذمتك كيف تصدق أنهم لم يستفيدوا من وراء وجود وزير قريبهم وشريكهم في الوزارة؟سوف تقول لي إنه وزير شريف! جائز شريف في ذمته لكن ليس شريفا سياسيا، فالشرف السياسي يحتم على رجل تتضارب مصالحه ومصالح عائلته مع وظيفته وطبيعة وزارته ونفوذه في السلطة أن يرفض ويتنحى فورا’.لكن الوزير نفى أكثر من مرة أن هناك تعمدا ضد مستشفى النيل بدراوي، لأن هناك إجراءات بدأت ضد مستشفى آخر، وأصدرت الوزارة قرارات قالت ‘البديل’ عنها في نفس اليوم – الجمعة – لمندوبها حفني وافي: ‘أصدر الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة والسكان قرارا امس بالتوقف عن استخدام غاز أكسيد النيتروز في غرف العمليات الجراحية في جميع المستشفيات بصفة مؤقتة كإجراء احترازي لحين الانتهاء من التحاليل والتحقيقات الجارية مع مسؤولي مستشفى النيل بدراوي في واقعة مقتل مرضى بسبب تسرب غاز في غرفة العمليات، وأجرى الجبلي اتصالا مع الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة لاتخاذ الاجراءات الفورية المترتبة على القرار الوزاري، وأوضحت وزارة الصحة في بيان لها أمس، أن تلك التعليمات صدرت بناء على توصيات اصدرها الاجتماع المشترك بين اللجنة الاستشارية العليا للتخدير، واللجنة المشكلة لفحص احدى القضايا الطبية بالنيابة العامة، وأصدرت اللجنة توصياتها بعد دراسة تفاصيل الإجراءات الطبية والعقاقير والغازات الطبية التي تم استخدامها لتخدير المرضى’.ايضا، تلقت هكذا حكومة نحس دعما مباشرا من زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة ”روزاليوسف” وقوله عنها في مجلة روز: ‘الحكومة بالفعل ايدها في النار لأنها تواجه أمرين معا، فاتورة المطالب الباهظة وحملات الهجوم الظالمة ففي الوقت الذي تتبنى فيه الدولة العديد من البرامج التي تستهدف تحسين دخول العاملين، لا ينشر لها الإعلام سوى مآسي الفقر والغلاء، حتى حين انخفضت الأسعار أصيب هذا الإعلام بحالة من الخرس بعد أن كان يطبل ويزمر ويرقص على أنغام زيادة الاسعار، وثيقة، وعدنا، فأوفينا، التي يناقشها المؤتمر السنوي للحزب الوطني الذي يبدأ أعماله اليوم – السبت – تستحق ان التقط منها بعض العناوين من المحور الخاص بتحسين الدخول والمعاشات.- ارتفع عدد المؤمن عليهم الى 21 مليون فرد، وإذا كان كل فرد يعول من ثلاثة الى أربعة أشخاص فغالبية الشعب المصري تخضع لمظلة تأمينية وهذا يتحقق لأول مرة في تاريخه.- زيادة أجور العاملين بالدولة الى ثمانين مليار جنيه بزيادة حوالي ثلاثين في المائة عن العام الماضي.- إعداد قانون جديد للمعاشات يعالج عيوب النظام القائم ويحقق مزايا أفضل لأعضائه. -إقرار معاش لمن لا معاش له، ويحصل عليه أكثر من مليون أسرة مصرية.- بدء المرحلة الأولى من مشروع تطوير القرى الأكثر فقرا، وتستهدف خمس عشرة قرية وتزويدها بشبكة من المرافق والخدمات.- تنفيذ خطة متكاملة لمساندة الطبقة المتوسطة التي تحتل رمانة الميزان في المجتمع وتحافظ على أمنه وتقاليده واستقراره’.اضواء النقد مسلطة على جمال في مؤتمر الحزب الوطنيوإلى جمال مبارك، الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم، وأمين امانة السياسات وقيام زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم بـ ‘روزاليوسف’ بشن أول هجوم ضد جمال مبارك، في أول أيام انتقاله لـ’المصري اليوم’ يوم السبت، فكان رسمه عن شرطي يقبض على شاب يمسك يافطة مكتوب فيها: لا لجمال.وهو يقول للشرطة موضحا الأمر. قصدي على جمال حمزة والله يا شاويش.ومثل هذا الهجوم وغيره على جمال توقعه زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير ‘أخبار اليوم’، وقال عنه: ‘لا أعتقد أن جمال مبارك الأمين العام المساعد وأمين السياسات كان يظن أن طريقه السياسي سيكون مفروشا بالورود عندما بدأ يشارك في أنشطة الحزب الوطني واجتماعاته منذ عام 2000 وما قبلها كان من الطبيعي أن يبادر البعض منا تلميحا أو تصريحا بأن ‘ابن الرئيس’ وأن هذه العلاقة قد تعطي لصاحبها ميزة قد لا تتوافر لغيره غير أن الحقيقة تؤكد – بما لا يدع مجالا للشك – أن مشاركة جمال مبارك ونشاطه السياسي، ارتبط – أيضا بدخول مجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة في الحزب الوطني معظمهم من أساتذة الجامعات وكبار الخبراء والاقتصاديين والمفكرين من صفوة وخيرة المثقفين في مصر وهذه المشاركة جاءت استجابة لنداء زعيم الحزب الوطني بضرورة إعطاء الفرصة لأجيال الصف الثاني في كل المواقع. لقد آمن جمال مبارك بأن العمل السياسي الحقيقي يكون بين الناس ومن خلال ما يطرحونه من رؤى وأفكار فجاءت جولاته الشاقة في معظم محافظات مصر وقراها تأكيدا لحقيقة التواجد الحزبي ولم يكن صعوده ميزة لشخصه وانما تقديرا لجهوده وقناعته وإيمانه المطلق بالحزب ودوره مثله مثل الكثيرين من الوجوه الجديدة التي برز اسمها مؤخرا في تواصل رائع لعطاء الأجيال’.مبارك يؤكد على عدم العودة لنظام عبدالناصروأخيرا، الى من ندعو المولى عز وجل، أن يديم حكمه علينا لننعم في ظله بالمزيد والمزيد من الانجازات بعد أن حدد لنا الطريق الذي سنسير فيه على ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية وذلك في خطابه الذي ألقاه يوم السبت في افتتاح أعمال المؤتمر السنوي للحزب الوطني الحاكم، ونشرته كاملا يوم الأحد – أمس – الصحف الحكومية – وفي رأيي أن أبرز ما جاء في الخطاب قول بارك الله لنا فيه: ‘هناك الآن من يتذرع بالأزمة الراهنة ليروج لدعاوى الرجوع الى الوراء، ويشكك في سياسات الحزب وحكومته للإصلاح الاقتصادي، وأقول لهؤلاء، ان سياسات وخطوات الإصلاح حققت لنا مكتسبات عديدة في مجالات الاستثمار والتصدير والنمو وإتاحة فرص العمل، كما مكنتنا من مواجهة الزيادة في أعباء الدعم، ومن التوسع في الخدمات الأساسية لأبناء الشعب، ولولا سياسات وخطوات الإصلاح لما استطعنا مواجهة أزمة ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء والطاقة، وما كان بمقدور اقتصادنا أن يستوعب تداعيات الأزمة الراهنة للاقتصاد العالمي، أقول لهؤلاء، إن لجوء العديد من الدول الى التدخل لاحتواء تداعيات هذه الأزمة ليس رجوعا عن اقتصاد السوق وآلياته ولا هو عودة لنظم ونظريات تجاوزها العصر وإنما هو تدخل بإجراءات ذات طبيعة وقتية واستثنائية، إلى حين تراجع الأزمة.لقد تأسست سياساتنا للإصلاح الاقتصادي على إعادة تعريف دور الدولة، وتشجيع القطاع الخاص، والمـضــــي في تعزيز بنيتنا الأساسية الجاذبة للاستثمار.أعدنا تعريف دور الدولة وفق منظور عصري متطور، يحتفظ لها بدورها الاجتماعي، ويتيح لها النهوض بمسؤوليتها الرئيسية في وضع السياسات والإضطلاع بمهمتها كمراقب ومنظم لحركة المجتمع، نمضي في فتح أبواب جديدة أمام المستثمر المصري والعربي والأجنبي ونحتفظ للدولة بما يصعب على القطاع الخاص ارتياده من مجالات، أو تقــــديمه من خدمــــات، لم تكن الدولة غائبة يومــــا، ولن تكون، كان لهذا المنظور المتطـــــور لدورها شواهد عديدة، في كل خطوة من خطوات الإصلاح الاقتصادي وكان حاضرا في سياسات مصر النقدية والمالية وفيما تم اتخاذه من إجراءات وضوابط لإصلاح الجهاز المـــصرفي، ولتدعيم الدور الرقابي لأجهزة الاشراف على أسواق المال والتأمين والائتمان العقاري، إن القراءة الصحيحة للأزمة العالمية الحالية تحتم علينا التمسك بسياسات الحزب وحكومته للإصلاح الاقتصادي، تحتم علينا مواصلة فتح أبواب ومجالات جديدة للاستثمار المحلي والخارجي، وتحتم علينا الحفاظ على قوة الدفع التي حققها الاقتصاد المصري على مدار السنوات الماضية، كي نواجه معا التداعيات السلبية الناجمة عن ركود الاقتصاد العالمي’.وفي الحقيقة فإن الفقرة التي تستحق التوقف عندها في الخطاب كله، قول بارك الله لنا فيه: ‘هناك الآن من يتذرع بالأزمة الراهنة ليروج لدعاوى الرجوع الى الوراء، وليشكك في سياسات الحزب وحكومته للاصلاح الاقتصادي’.ذلك ان الرئيس دخل الآن طرفا مباشرا لمساندة جمال، وأمانة السياسات لمواجهة ضغط الهجوم الشديد والمتزايد، عليها من داخل النظام، الذي تزايد بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، لا مساندته ضد الحملات من خارج النظام، لأنها لم تهدأ أو تتوقف في أي يوم من الأيام، ضد سياسات النظام الاقتصادية، المساندة الآن لمواجهة العواصف التي تهب من داخل نظامه، بل والتي ينحاز اليها في بعض الأوقات دون أن يعلن وهي التي كشفها الأمين العام للحزب ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف في حديثه مع رئيس مجلة ‘الإذاعة والتليفزيون’ زميلنا وصديقنا ياسر رزق، عندما اسند للرئيس عبارات وجمل كاملة، وأشار إلى قرارات أوقفت سياسة الخصخصة، باسخدام تعبير أنه وضع العقدة في المنشار، وهو كلام من شأنه إظهار أن هناك خلافات بين الرئيس وجمال مبارك، وأنه منحاز الى المجموعة التي يمثلها الأمن والجيش، وقوى أخرى داخل نظامه تنظر بقلق إلى سياسات الحكومة، ومجموعة أمانة السياسات على الأمن القومي للبلاد، وبالتالي فمبارك يريد طمأنة مجموعة جمال مبارك، بالكلمات حتى الآن، أما الأعمال فستظهر إذا تم السماح لخطة بيع السكة الحديد، والتي يريد وزير النقل البدء بها من خلال اتفاقه مع شركة بلجيكية على تسيير قطارات سياحية من الإسكندرية الى أسوان، على الرغم من أن هيئة السكة الحديد تقوم من سنوات بتسيير هذا الخط، وكان تم طرح المشروع من سنوات، لكن تم ايقافه، ويحاول الوزير ورجل الأعمال محمد منصور اعادته للحياة من جديد، ليكون بوابة لخصخصة الهيئة عن طريق التسلل.أما أول تعليق على خطاب بارك الله لنا فيه، فكان أمس لزميلنا رئيس تحرير ‘الجمهورية’، محمد علي إبراهيم وقال فيه قولا اعجبني من نوع: ‘الرئيس مبارك يسترشد بالمتغيرات العالمية عندما يضع رؤيته الداخلية، ولا بد أن أضرب أمثلة مستنيرا بخطاب الرئيس مبارك أمس، فقد مر العالم بأزمة غذاء عالمية ودعا الرئيس للتعامل معها بسياسات مرنة تجنبا لندرة مواد غذائية بالأسواق أو لارتفاع أسعارها بما يفوق طاقة وقدرة محدودي الدخل، الحزب الوطني استعد – كما أكد الرئيس – لأزمة تباطؤ الاقتصاد العالمي ويعمل للحد من تأثيراتها السلبية وهو يملك هذه المقومات خصوصا لتشجيع الاستثمار العربي والأجنبي’.وهكذا يكون الكلام وإلا، فلا، ولهذا رفضت نشر هجمات ضد رئيسنا، لأنها تؤذي مشاعري، ولا اعرف ان كنت سأشير إليها غدا أم لا، وفي الأغلب الأعم، لا.qpl