سبع سنوات على 9/11 والفاعل هارب والشارع يواصل حديثه عن نظرية المؤامرة ضد الاسلام

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: بعد سبعة اعوام من هجمات ايلول (سبتمبر) لا يزال اسامة بن لادن مختفياً مع ايمن الظواهري، الرجل الثاني، ولا زالت القاعدة حاضرة في باكستان وافغانستان، وظهرت من جديد في شمال افريقيا، حيث كان الهدف الرئيسي من زيارة وزيرة الخارجية الامريكية لدول شمال افريقيا الحصول على دعمها للتعاون ضد الارهاب الذي تمثله (القاعدة) وفي الصومال عادت حركة الشباب الاسلامي للنشاط وسيطرت على عدد من المدن في جنوب الصومال. انجازات القاعدة هذه كانت في شريط شارك فيه قادة القاعدة واصدره مركز السحاب الاعلامي التابع للتنظيم، الغائب الوحيد عن الشريط كان اسامة بن لادن. وقد وجد ايمن الظواهري عدوا جديدا وهو ايران التي وصفها بالازدواجية في المواقف. وبعد سبعة اعوام ولم يتبق الا بضعة شهور من ادارة بوش ويغادر البيت الابيض دون ان يحصل على رأس بن لادن المعفر بالدماء على طبق، من الذهب او الفضة. ويبدو ان الادارة الامريكية كثفت نشاطاتها داخل باكستان من خلال ارسال طائرات بدون طيار لاستهداف اهداف يعتقد انها الطالبان والقاعدة. وكل هذا مرتبط بتكثيف الحملات لقتل او القاء القبض على قادة القاعدة. لكن سبعة ايام لم تكن كافية لقتل الشائعات حول الفاعل الحقيقي للهجمات على نيويورك وواشنطن، ففي الغرب هناك افلام وكتب تشير الى نظرية المؤامرة وان االفاعل ربما لا يكون بن لادن بل طرف آخر، قد يكون الحكومة الامريكية، اسرائيل وغيرها من الوكالات. وفي شوارع الكثير من الدول العربية غالبا ما تمسك بالشائعات وتقول ان بن لادن وتنظيمه لم يكن قادرا على تنفيذ الهجمات. وفي الاحاديث العامة، في المقاهي في القاهرة ودبي والرياض والجزائر فالاحاديث العفوية تفترض ان الفاعل لم يكن بن لادن، وحسب مقابلات عفوية قامت بها ‘نيويورك تايمز’ فان الكثيرين من العرب يعتقدون ان امريكا واعلامها لا يقولان الحقيقة وان الهجمات كانت من صنع الحكومة الامريكية لتبرير احتلال العراق ونهب ثرواته النفطية. وترى الصحيفة ان مجرد وجود هذه الفكرة وانتشارها على غرابتها، شائعة وحقيقة، في نفوس السكان يعني فشلا امريكيا في اقناعهم ان الحكومة الامريكية تقوم بادارة حرب عالمية ضد الارهاب الاسلامي. ونقلت الصحيفة عن معلقين صحافيين في المنطقة قولهم ان انتشار شائعات من هذا النوع يجب ان يقلق امريكا لانها بحاجة لاقناعهم بوجود شر لكي يساعدوها. وترى الصحيفة ان هناك الكثير من الاسباب التي تجعل الكثيرين لا يصدقون ان الفاعلين عرب لاعتقادهم ان هؤلاء غير قادرين على اختراق قلب الامبراطورية الاقوى في العالم فيما يرى اخرون ان السياسة الخارجية في مرحلة ما بعد ايلول (سبتمبر) اكدت وجهة نظرهم، خاصة احتلال العراق ومجمل الاحداث التي حدثت في المنطقة. وتذهب الشائعات بعيدا للقول ان المنفذين ربما كانوا عربا ولكن العقل المدبر لم يكن خالد الشيخ محمد ولكن امريكا وحليفتها اسرائيل. وكانت مساحات الانترنت اول مركز لانتشار الشائعات حيث تم الحديث عن عدم ذهاب اليهود الامريكيين في يوم الهجمات لاعمالهم في نيويورك، كدليل على وجود مؤامرة. فكرة المؤامرة تتعزز في اذهان الكثيرين من عدم قدرة امريكا على القبض على بن لادن، وضمن هذا الفهم الشعبي يقول ابن حي شعبي في القاهرة ان امريكا التي تعرف كل شيء لم تكن قادرة على العثور عليه، لانه لم يكن الفاعل الحقيقي لها. وتضيف الصحيفة ان ما يعزز فكرة المؤامرة ليس عدم الثقة بالحكومة الامريكية التي ضربت العراق بدون ان تكون له علاقة بالهجمات، وعدم الثقة بالاعلام بل عدم الثقة باعلام دولهم وحكوماتهم، من هنا فكلما زادت الحكومات من تأكيدها واصرارها ان الفاعل هو بن لادن كلما زاد تكذيبهم لاعلام الحكومات الرسمي. وهناك اعتقاد ان الحكام العرب هم العوبة في يد الامريكيين يرددون كما يطلبون منهم. وبعيدا عن هذا فان كون امريكا لم تكن لاعبا محايدا بين الفلسطينيون والاسرائيليين يؤكد وجهة نظر ابناء ما يطلق عليه الشارع العربي ولكن احتلال العراق يظل العنوان الوحيد لهذه الشائعات ونظريات المؤامرة.ويرى محللون عرب ان الشائعات هي جزء من اشكالية عدم الثقة بين العرب وامريكا والتي تعزز فكرة ان امريكا ترغب في احتلال ارضهم وتهاجم المسلمين. ويرددون ان امريكا احتلت بلدين مسلمين وقتلت وعذبت العديد منهم ودمرت بلادهم وكل هذا اثبات على استخدامها الهجمات كي تشن حربا على الاسلام والمسلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية