غموض حول مصير آية الله الصرخي: إعتقل أم هرب إلى جهة مجهولة؟

حجم الخط
10

بغداد ـ «القدس العربي»: اختلفت الاراء حتى اللحظة ما بين اعتقال آية الله محمود الحسني الصرخي من قبل قوات الامن العراقية أو هروبه لجهة مجهولة خاصة بعد تدمير مقراته بقصف جوي مروحي في منطقة سيف سعد بكربلاء 120 كلم جنوب بغداد.
وشهدت كربلاء ومدنا أخرى منها الناصرية والبصرة والنجف والديوانية توترا امنيا عنيفا خلال ساعات مساء الثلاثاء الماضي وصلت الى حد استخدام السلاح الثقيل من المدفعية الثقيلة والمدرعات والطائرات ضد مقرات المرجع الصرخي ما اثار حفيظته والطلب من اتباعه لحمل السلاح واعلان المواجهة المسلحة ضد الحكومة والانتشار بكثافة والسيطرة على معظم احياء كربلاء وعلى مقربة من مرقد الامام الحسين بن منذ مساء الثلاثاء الماضي وحتى امس الأول.
من جهتها داهمت قوات خاصة تابعة لمكتب رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي مكاتب الصرخي في محافظات كربلاء والديوانية والناصرية والنجف جنوب العراق واعتقال المئات بسبب نشاطات للصرخيين مارسوها منذ اعلان فتوى لاكبر مراجع الشيعة وهو علي السيستاني باعلان الجهاد الكفائي قبل ثلاثة اسابيع.
وقال الناشط في حقوق الانسان سامي احمد ان السلطات الحكومية اضطرت لاعلان حظر التجوال في مدينة كربلاء منذ بدء الاشتباكات بداية ليلة الثلاثاء الماضي وحتى امس الأول التي خلفت عشرات القتلى والجرحى من الصرخيين والقوات الحكومية فضلا عن اعتقال الكثير من الصرخيين.
واردف قائلا ان قرار الحظر جاء لمحاولة احتواء الموقف في الاشتباكات مع الصرخيين الذين اعلنوا بانها ثورة شعبية ستنطلق شرارتها لعموم مدن الجنوب العراقي.
واضاف الناشط احمد لم تتوقع الحكومة حجم المواجهة من القوة البشرية والمعداتية لذلك اخذت تكشف عن مستوى الحدث ومحاولة قمعه عسكريا والأعلان عبر وسائل الاعلام رغم انه يشكل احراجا لها. ويأتي هذا التطور الامني الخطير الذي نقل بوصلة الاحداث الامنية من مناطق شمال غرب البلاد من الموصل وصلاح الدين وديالى والانبار الى جنوبها وخاصة في اهم منطقة تحمل رمزية دينية لدى شيعة العراق (كربلاء) لتتشظى الى مدن مثل الديوانية والناصرية والنجف والبصرة كما حصل خلال الـ (24) ساعة الماضية امرا يهدد امن البلاد بوجود حكومة نوري المالكي التي تترنح من قساوة المجابهة السياسية والامنية والاقتصادية التي تعانيها العراق بالوقت الحاضر.
وجاءت خلافات المرجع الصرخي مع الحكومة على خلفية رفضه لفتوى المرجع الشيعي الاعلى علي السيستاني بالتطوع وحمل السلاح للدفاع عن الاماكن المقدسة والتي اصدرها عقب احداث الموصل في العاشر من حزيران/ يونيو المنصرم. وحرم المرجع الصرخي خلال خطبة الجمعة الماضية رفع السلاح ضد السنة على حد وصفه، وبطلان فتوى السيستاني في هذا الاجراء، الامر الذي احرج المرجعية الشيعية العليا بالعراق ومقلديها، واثار غضب الحكومة التي اختارت أسلوب العنف عندما بدأت بمحاصرة مقره في كربلاء وامرت باغلاقه بالقوة ما دفع بالامور الى المواجهة المسلحة بين القوات الامنية الحكومية واتباع الصرخي.
وتتسم علاقة المرجع الصرخي مع المراجع الشيعة الاربعة (علي السيستاني و محمد سعيد الحكيم وبشير النجفي واسحق الفياض) بـ (المتشنجة) بكونه يقلل من شأنهم ويطالب بأهليته للعتبة الحسينية في كربلاء المقدسة لدى الشيعة ما استدعى ان تنشب خلافات اضطرت الحكومة التي هي من اتباع مرجعية السيستاني للتدخل لاكثر من مرة خلال سنوات الاحتلال الامريكي للبلاد الذي حصل مطلع 2003.
وقال الدكتور عبد العزيز هاشم المهتم بشؤون المرجعيات الدينية ان تبني الصرخي مقلدية المرجعية التي هي بالاساس حكر بين المراجع الاربعة، واصبح له اتباع يقدرون بعشرات الالاف في عديد المدن العراقية جنوبا وهو ما ترفضه المراجع الدينية جعل الحكومة تقف موقف الخصم له دون الاعتراف به والتعرض لمقراته واعتقال اتباعه في اكثر من واقعة.
ولصعوبة الاتصال هاتفيا بالمرجع الصرخي جرت متابعة الموقع الاعلامي الخاص به حيث اعلن أن مداهمة مقره في كربلاء جاءت نتيجة لمواقفه الوطنية. وأن قوات الجيش قامت باستفزاز الموجودين في المقر رافق ذلك مداهمات لمسجد وحسينية تابعة للصرخي بطريقة تصرفات مليشياوية على حد الوصف.
واكد الموقع ان هذا التصرف جاء نتيجة لمواقف المرجع الصرخي الرافضة للتقسيم والطائفية التي قتلت أبناء الشعب العراقي وموقفهم هذا دليل فشلهم وعدم صمودهم تجاه المواقف الوطنية التي تكشف عمالتهم للدول الاخرى التي لا تريد غير الشر والدمار للعراق والعراقيين.
واتهم المرجع الصرخي بقتل عدد من الجنود الامريكيين عام 2004 ومحاولة اعتقاله من قبل المحتلين الامريكيين وعلى اثرها أختفى، لكن ظهر نشاطه ثانية عندما نشبت مواجهات بين اتباعه والقوات الامنية العراقية عام 2006 عندما هاجم اتباعه القنصلية الايرانية بالبصرة واضرموا النيران فيها على خلفية انتقادات الايرانيين للصرخي عبر برنامج تلفزيوني. والصرخي اسمه الكامل محمود الحسني الصرخي ولد في مدينة الكاظمية ببغداد وأكمل دراسته فيها وتخرج من كلية الهندسة بجامعة بغداد في عام 1987.
انتسب الصرخي الى الحوزة العلمية بالنجف عام 1994، وهو من مقلدي محمد محمد صادق الصدر والد رجل الدين الشاب مقتدى الصدر، واعلن نفسه آية الله العظمى ما اثار انزعاج المراجع الدينية في النجف وسبب خلافا في الوسط الديني الشيعي.

فاضل البدراني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول نمر ياسين حريري:

    كلّ من يطرح شعارات طائفية بوجه الشيعة العرب وهو يرى ما يراه على الارض من رفضهم البطولي لمخططات التحالف الاستعماري الامريكي الفارسي . مثل النعت بالروافضه وغيرها انما يخدم مشروع هاتين القوتين الاستعماريتين في إعادة هيكلة استعمارية جديدة للمنطقة في اطر وهيكليات مذهبية وعرقية .

  2. يقول عبد الله الشيخ:

    السبب الرئيس لمحاربة السيد الصرخي كونه عربي وليس إيرانياً، لو كان إيرانياً لتبعه الجميع لأنه ذكي ومثقف وشجاع ولا يخضع لإملآت إيران.

  3. يقول محب الصحابة:

    هههه أضحكتني يا حريري .. ومن قتل سنة العراق إلا الشيعة العرب .. أم أن القتلة جاؤوا من باكستان ثم رجعوا لها ؟!

  4. يقول السيد الصرخي هو تلميذ المرجع الثوري الثائر السيد احمد البغدادي:

    السيد الحسني الصرخي , سياسي يافع قبل ان يكون مرجعا دينيا . الرجل اشتغل في امور الدين والفقه من أجل قضية وطنية عراقية لمصلحة بلده العراق . فهو كان عروبيا في توجهه , على عكس بعض المراجع في النجف , من الذين ينتمون الى بلدان اعجمية , وهم يعملون لمصلحة بلدانهم كمراجع على حساب مصلحة الشعب العراقي . السيد احمد الصرخي كعربي شيعي لايقبل ,ومثله الشعب العراقي بتحكم قادة عجم بمصير العراق , المراجع العجم الاربعة في النجف لم يعملوا لمصلحة الشعب العراقي قبل أن يعملوا لمصلحتهم وكيانهم في العراق المحتل . الفتوى التي اطلقها السيستاني في تجييش الشعب ضدّ السنّة العرب وثورتهم هي تبرير واضح لتآمر هذه المرجعية على الشعب العراقي , والشيعة منه على وجه الخصوص , عندما سمحت هذه المرجعية دخول القوات الامريكية للعراق …. السيد الحسني الصرخي يبقى هو تلميذ السيد الثائر احمد الحسني البغدادي , هذا السيد المحاصر في عراق مرجعيات ايران وحكمها في العراق المحتل .

  5. يقول نمر ياسين حريري:

    مع تقديرنا لرأي الآخر وحرصنا على الحقيقة كوسيلة وحيدة للمناعة ضد سياسات غسل الادمغة او بالاصح شلّ قدراتها على القراءة السليمة للوصول الى صوابية الاستنتاج بعيدا عن ابخرة العواطف الغرائزية التي يسعى لاثارتها بنفوسنا اعداؤنا واصحاب الغرض والاطماع في ارضنا وثرواتنا .واصحاب الحقد التاريخي العنصري ضد امتنا .
    نوضح ما هو قد اصبح موثقا تاريخيا ولا جدال فيه .
    ــ الغزوا للعراق سنة 2003 كان ايرانيا امريكيا بامتياز .
    ـ العراق لم يكن يعرف الطائفية . التنظيمات المذهبية الشيعية دخلت من ايران الى العراق للوقوف في وجه شيعة جنوب العراق الذين اوقفوا الغزو الامريكي بشجاعة نحو بغداد لمدة تسعة ايام الى ان بدأت هذه التنظيمات فارسية الهوىومنها فارسي الانتماء تقوم بعملها على الارض .
    ــ الدكتور الشيخ حارث الضاري من القيادات السنية العربية المحترمة والموثوقة صرّح اثناء مروره في بيروت وامام جمع يستقبله وليس همسا بأذن احد . انّ النظام في سوريا وباشراف آصف شوكت كان يؤهل ويدرّب عناصر” القاعدة “لتدخل الى العراق وتقوم بالقتل الطائفي على الجانبين وتهرب لتختبىء في ايران , وفي عهد رئاسة وزارة العلاوي كان عندما يلقى القبض على احدها او على مجموعة منها كانت قوات الاحتلال الامريكي تأتي للافراج عنها وارسالها الى ايران .
    ــ رياض المالكي واكثر من صحيفة اجنبية اكّدوا ان الحرس الثوري الايراني هو الذي فجّر الاعتاب المقدّسة الشيعية في سمرّاء ليتم ذبح السنة وحرقهم احياء امام جوامعهم من قبل مجموعات فارسية في جيش المهدي بارادت فارسية , المح اليها السيد مقتدى الصدر نفسه بعد الكارثة مباشرة .
    اذن فالصراع تاريخيا فارسي عربي بامتياز يستفيد الفرس في هذه الحقبة من اعتماد امريكا عليهم لتنفيذ مخططاتها على المنطقة, اتنفيس كلّ إحتقانات حقدهم التاريخي ضد العرب .بالعلن السنة منهم وبالظلام الشيعة فيهم .
    امّا من عنده ميل طبيعي للضحك فهذا نباركه ونشجع عليه لانّ الجاحظ قبل الطب النفسي الحديث قال إنّ الضحك يشفي من سبعين مرض . وقال الطب الحديث ان الانسان يحتاج يوميا الى ثلث ساعة من الضحك . وهنا نكون نحن سعداء ان نكون مفيدين بالمشاركة في الصحة النفسية لاي انسان .

  6. يقول كريم الحلو/العراق:

    هذا داعشي وسوف يسحق كل من يعتدي على العراق

  7. يقول احمد علي ـ العراق:

    الصرخي طلب نزول العذاب عليه
    انظروا ما حدث للصرخي بعد اسابيع من سبه للامام احمد الحسن اليماني ع ومباهلته وطلبه من الله ان ينزل العذاب عليه وحسبانا من السماء!!!!!!
    التوثيق هنا صوت وصورة :
    https://www.youtube.com/watch?v=XWO3G7vDB64

    1. يقول خميس ابوعلي:

      شيء مضحك للغاية ومثير للتقيء ، يعني المالكي وجنوده هو سلاح رب العالمين المسلط . ما هذا الفكر السقيم !
      المالكي طاغوت مسلط على رقاب البشر كفرعون والحجاج وغيرهم من طواغيت التاريخ ولو فعل هذا من اهل السنة لقيل هؤلاء هم الوهابية التكفيرية أما أن يفعلها الطاغوت السفاح عبد ايران المالكي فهذا عقاب من الله! ثم من هذا اليماني ؟ يا شيخ روح ابحث عن جهلة تضحك عليهم أنت وشيخك هذا ، لا عصمة إلا للأنبياء ولا اله الا الله سبحانه ولا شريك لرسول الله في النبوة مع احترامنا واجلالنا لال بيته الاطهار فاذهب وخيط في مسلة اخرى .

  8. يقول الدكتور احمد الناصري:

    انا من المتابعين لهذه الشخصية منذ التغيير السياسي الذي حصل في العراق على ايدي الامريكان واعوانهم عام 2003 ،وتابعت بدقة بيانات مكتبه وموقفه من الاحتلال الرافض له كذلك موقفه من الدستور وقضية المحاصصة الطائفية وغيرها ،وقد وجدت – وفق رؤيتي – انه يمتلك رؤية سياسية صحيحة واسقراء للأحداث دقيق قلما نجده عند غيره من رجال الدين ، كان من الرافضين التصويت على الدستور لما يحمل بين طياته من ثغرات ونقص وقد وضع يده عليها وشخصها وطلب عدم التصويت الا بعد تغييرها لانها تعمق الطائفية ولاتحقق مصالح الشعب ، ورفض بقاء قوات الاحتلال على ارض العراق وتعرض الى اعتداء من قبل قواتهم واعطيت جائزة للقبض عليه ، رفض التدخل الايراني السياسي في العراق فوضع العراق ليس كأيران ورفض وجود المليشيات التي تدعمها ايران والتي سببت التوتر والنزاع الطائفي ، وغيرها الكثير من المواقف التي حرص بها على وحدة العراق شعبا وارضا ، واخيرا رفض الفتوى التي اطلقها مكتب المرجع الكبير السيد السيستاني لانها سوف تستغل من قبل المليشيات في التصفية الطائفية .
    اذا اردنا الحقيقة علينا ان نتابع تاريخ كل شخصية وندرس مواقفها بدقة لا ان نقرأ الخبر ونعلق ، فنحن في زمن اصبحت به وسائل الاعلام قنابل ذرية تتبع من يوجهها

  9. يقول عمار:

    السيد الحسني في صحة جيدة وكل اخبار تورد بخصوص اعتقاله او قتله فهذه اخبار كاذبه نعم كل المرجعيات الدينية والقادة السياسيون ومدعي المهدوية امثال ابن كاطع واليعقوبي كان لهم الدور الفعال في ضرب هذه المرجعية العربية العراقية

اشترك في قائمتنا البريدية