فلسطين تطالب بوضع حد لـ”شلل” مجلس الأمن ومعاقبة إسرائيل

حجم الخط
0

غزة– “القدس العربي”: خاطب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، عبر ثلاث رسائل متطابقة، مسؤولي الأمم المتحدة، حول تصعيد إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وبعث منصور برسائله لكل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (فيتنام)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأشار فيها إلى سياسات وممارسات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، غير القانونية، بالتزامن مع تزايد الفوضى والإفلات من العقاب الذي نما بين سكانها الأكثر تطرفا، وخصوصا المستوطنين.

وأكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وحشود المتطرفين كثفوا من هجماتهم الممنهجة والعنيفة والعنصرية ضد الفلسطينيين، وبتحريض وتشجيع من الحكومة، خلال محاولاتهم المستمرة لترسيخ الاحتلال والضم الفعلي للأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في القدس الشرقية.

وأشار إلى ما سببته تلك الهجمات من معاناة للفلسطينيين في القدس، كما تطرق إلى التحريض والإرهاب المنظم من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة التي تجوب شوارع المدينة وهي تردد شعارات مناهضة للفلسطينيين، بما في ذلك “الموت للعرب” و”الحرق للقرى الفلسطينية”.

وقدم شرحا لما يدور في القدس المحتلة، من استمرار إسرائيل في ممارسة سياسة “التهجير القسري” للفلسطينيين من خلال هدم المنازل وعمليات الإخلاء مع تسريع الاحتلال لمسيرته الاستعمارية والضم دون أي محاولة لوقفها، لافتا إلى معاناة الأطفال الفلسطينيين، بسبب الموجات المتزايدة من الهجمات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تلجأ بانتظام إلى الاستخدام المفرط لـ “القوة المميتة” ضد السكان المدنيين العزل، من بينهم فقدان طفل فلسطيني (14 عاما) عينه، وذلك نتيجة لإطلاق الجنود الإسرائيليين الرصاص المطاطي بشكل متعمد على حشد من الناس في الخليل.

رسائل متطابقة بعثها السفير منصور للهيئات الأممية حول التصعيد الإسرائيلي 

كذلك أشار منصور إلى مواصلة إسرائيل تعذيبها وإساءة معاملتها للفلسطينيين الذين تحتجزهم في سجونها، مؤكدا على وجود حاجة ملحة وضرورة لمعالجة هذه السياسة والممارسة القائمة منذ 54 عاما المتمثلة في الاعتقالات التعسفية الجماعية والاعتداء الشديد على السكان المدنيين، ولا سيما الذكور والأطفال، والتي تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وأشار إلى وجود أكثر من 4400 فلسطيني معتقلين بشكل تعسفي في السجون الإسرائيلية، من بينهم 37 امرأة و140 طفلا، بالإضافة إلى 440 محتجزا رهن الاعتقال الإداري، دون تهمة أو محاكمة بناء على “أدلة” لا يمكن الوصول إليها سواء من قبل المعتقلين أو محاميهم.

وتطرق إلى قضية الأسير المحرر منصور الشحاتيت، الذي يعاني من أمراض نفسية وعصبية ناجمة عن سنوات من التعذيب والضرب الشديد والحبس الانفرادي خلال معظم فترة عقوبته غير القانونية البالغة 17 عاما، مما حال دون تعرفه على أفراد أسرته حين تم الإفراج عنه مؤخرا.

وشدد السفير الفلسطيني على أن وضع حد لشلل مجلس الأمن أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، حيث أن هذا الشلل سمح لهذا الاحتلال غير القانوني بالازدهار بدلا من إنهائه، مشيرا إلى أن سنوات وعقودا من التقاعس في هذا الصدد أدت إلى إلحاق ضرر جسيم بالشعب الفلسطيني، وأضرت بأسس القانون الدولي ومصداقية مجلس الأمن والجمعية العامة والأمم المتحدة ككل.

وأكد أنه لا يتم مطالبة المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، اللجوء إلى مسافات غير عادية لمحاسبة إسرائيل، وأضاف “لكن ببساطة أن يكون لديه الإرادة لاحترام ومتابعة الأطر الموجودة وقواعد القانون الدولي التي تهدف إلى إنهاء هذا الظلم التاريخي طويل الأمد، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي كان آخرها قرار مجلس الأمن 2334”.

إلى ذلك فقد أطلع السفير منصور مندوب فرنسا في الأمم المتحدة، ووفدا من لجنة فلسطين المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف برئاسة سفير السنغال، ومشاركة سفيري تونس وفلسطين، على آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

ووضع السفير الفلسطيني خلال اللقاء الدبلوماسيين بآخر تطورات العدوان الإسرائيلي على القدس وعمليات القمع الإسرائيلية التي تمارسها سلطات الاحتلال في محيط باب العامود، ومحيط المسجد الأقصى، بالإضافة إلى الأحداث في قطاع غزة، وملف الانتخابات المزمع عقدها في الأراضي الفلسطينية، ومنع الاحتلال إجراءها في مدينة القدس المحتلة.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية