خليفة حفتر
مدريد- “القدس العربي”: ساهمت مشاركة سلاح الجو الإماراتي في قصف حكومة الوفاق في ليبيا الى دفع الجزائر الى تغيير موقفها من تطورات ليبيا من مؤيد لخليفة حفتر الى معارض لسياساته وقد تميل الى دعم الموقف التركي.
ونشرت جريدة لوموند هذه المعطيات في عدد اليوم السبت في مقال حول الدور المقبل للجزائر في القضايا الإقليمية وكيف بدأت ترسم لنفسها خريطة عمل دبلوماسي بعدما انكمشت على نفسها بسبب مشاكل الداخل في أعقاب فترة الجمود التي شهدتها سنتي 2017-2019 نتيجة الشلل الذي رافق الدولة بسبب مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وكتبت جريدة المجاهد الجزائرية في افتتاحيتها أن مشاركة الجزائر كممثلة وحيدة للمغرب العربي هو عودة قوية للدبلوماسية الجزائرية على المستوى الدولي وخاصة في محيطها.
وتبرز جريدة لوموند أن الجزائر كانت تتعاطف مع خليفة حفتر عندما بدأ حربه للسيطرة على ليبيا، وكان موقفها المعادي للإسلاميين والتخوف من سيطرة الحركات الإرهابية على ليبيا محركا أساسيا لاسيما وأن الجزائر شهدت حربا أهلية إبان التسعينات وتتوجس كثيرا من الإسلاميين.
لكن الجزائر غيرت رأيها وموقفها عندما تدخلت فرنسا ومصر وأساسا الإمارات لدعم حفتر واستعملت أبو ظبي سلاح الجو لمهاجمة حكومة الوفاق منذ سنوات.
وتنقل الجريدة عن خبراء في الملف وعي وإدراك الجزائر أن سيطرة قوة ليبية مؤيدة من فرنسا ومصر والإمارات على البلاد وخاصة العاصمة طرابلس يعني بقاء هذه الدول في التحكم في الشأن الليبي لمدة طويلة. ورغم العلاقات الجيدة التي ربطت الجزائر بالإمارات فقد توجست الجزائر منها مثل توجسها من النفوذ المصري.
وتشير الجريدة الى أنه طالما استمر حفتر في هجماته ضد طرابلس وتجاهل النداءات الدولية التي تطالب بوضع حد للحرب، وطالما أن تركيا ليست بالقوة العدائية حتى الان، فالجزائر قد تميل الى الموقف التركي عبر الدعم الاستخباراتي والدبلوماسي واللوجيستي غير الحربي لحكومة الوفاق بقيادة فايز سراج.
المال الخليجي ونفود الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن وتركيا هم المؤثرون في الحلول المرتقبة للمشكلة الليبية اما الباقي فهو مجرد ضيوف متفرجين ومطبلين بل منهم من ذهب لبرلين فقط ليبحث على اعتراف الكبار بشرعيته ورضاهم عنه رغم ان النيران على أبوابه.
الى samir انت تعني بكلامك هذا الجزائر فاعلم ان الجزائر هي اكبر قوة اقتصادية و عسكرية في المغرب العربي و بما انها تعافت و الحمد لله من مشاكلها الداخلية ستصبح فصاعدا قوة اقليمية يحسب لها الف حساب
انا لا اعتقد انه بامكان النظام في الجزائر ام يدعم تركيا لسبب بسيط هو ان روسيا و تركيا لهم مصالح مشتركة في ليبيا
و كل منهما حذر جدا من الآخر .. و بالتالي نظام الجزائر ان لم يدعم روسيا في شخص حفتر فسيلتزم الحياد .. و في هذه
الحالة حظوره و عدمه سيان.
.
المسألة كما اشرت سابقا لها ارتباط بالاتفاقية البحرية بين ليبيا و تركيا، و التي كانت شرط تركيا لمساعدة السراج، و هي نقلة
دهاء كبيرة من اردغان من اجل بلده طبعا. و روسيا كانت كذلك وراء هذه الاتفاقية كي تتمكن تركيا من قطع الطريق أمام تصدير
غاز المتوسط الهائل إلى أوروبا.. كي لا تضيع روسيا ورقتها الوحيدة و القوية للضغط على اوروبا .. و اعني الغاز طبعا.
.
و هذا ما يفسر عشق بوتين لتركيا مؤخرا و زيارته لها .. و تبقى دول المغرب الكبير خارج الرادار طبعا ..
جريدة لوماند الفرنسية،لا تقول ان من اجتمعوا في برلين تبنوا الطرح الجزائري بعدم القائل بان المشكل الليبي يجب ان يحل بالحوار بين الليبيين وفي اطار الشرعية الدولية،لاكنها تقدم الجزائر عبارة عن تابع، وهذا غير صحيح، لان الجزائر وقفت ضد التدخل في الشان الليبي الخاص، وذالك وقفت ضد التدخلات العسكرية منذ عدوان حلف الاجرام الناتو بايعاز فرنسي،وكانت نتائج هذا العدوان تمكين الارهابيين من الاستيلاء علئ مخازن السلاح، واشعال نار الفوضئ الخلاقة في ليبيا وكل شمال افريقيا.
علئ لوماند الفرنسية ان تبرز الدور التخريبي الاجرامي لفرنسا في مشكلة ليبيا وتهديد الارهاب لكل دول شمال افريقيا. هذا الشيئ الاعلام الفرنسي لا يراه ولا يتناوله بالتحليل والموضوعية.
تركيا لا يمكن ان تكون داعمة للطرح الجزائري اذا كانت تعمل علئ تسليح الليبيين بعضهم ضد بعض، وهي في الحقيقة بذالك تعمل علئ الوصول الئ نفس النتائج التي يعمل عليها حلف الناتو الاجرامي منذ عدوانه علئ الدولة الوطنية الليبية..
حتئ وان كانت تركيا في الظاهر هي في صراع مضاد للدول الغربية العضوة في حلف الناتو وتساند الحكومة الشرعية حكومة السراج المعترف بها امميا، فان انتهاج عسكرت طرف ضد طرف ليبي اخر يعني، اطالة الازمة الليبية وذبح الشعب الليبي بطريقة لا تختلف عن طريقة من يدعمون حفتر،وهي خدمة مدروسة لحلف الناتو والذين يساندونه بالبترودولار من دول الخليج، وفتاوى ائمة التكفير والنكاح، فان الكعكة الليبية،لا يمكن لدول هذا الحلف الاجرامي الاستفادة منها، اذا لم الليبيون شملهم، واخذوا زمام امورهم بنفسهم ووجدوا الحل الذي يخرجهم من النفق الذي وضعتهم فيه نفس هذه الدول المتصارعة اليوم فيما بينها ظاهريا لتقسيم خيرات الشعب الليبي. وتظليل الليبيين وتشتيتهم، لاجل بلوغ اهداف الناتو المسطرة والمدروسة مسبقا، وهي الوصول للسيطرت على خيرات ليبيا. ولهذا الجزائر خطابها واضح ومبدئي، اتركوا ليبيا لليبيين، وكل سلاح في ليبيا هو يوجه لصدور الليبيين لذبحهم وليس لاخراجهم من معاناتهم…
جريدة لوموند حالة، الجزائر لم تدعم حفتر و ليست معادية للاسلام بن لان اتباع فرنسا الذين قتلوا الشعب في التسعينات لم يعد له تأثير قوي مثل السابق منذ زمن طويل، لذلك قول بان الجزائر معادية للاسلام
يين أسطوانة قديمة جدا، فقد تراجع النفوذ العلماني في النظام الجزائري منذ مدة ليست بالقليلة، و استغرب عدم اخذكم المعلومات من المصدر من خلال تحليلك ل وضعية الجزائرية و دبلوماسيتها و أخذها من طرف اخر غير محايد