الاحتلال يجدد معركة التقسيم المكاني في المسجد الأقصى ويستأنف اقتحامات المستوطنين بعد توقف دام 13 يوما

سعيد أبو معلا
حجم الخط
1

القدس/ “القدس العربي”:

جدد الاحتلال الإسرائيلي معركة التقسيم المكاني للمسجد الأقصى المبارك انطلاقاً من “مصلى باب الرحمة”، فيما استأنف المستوطنون المتطرفون اقتحاماتهم اليومية للمسجد بعد توقف دام 13 يوما متواصلة.

وبالتزامن مع اقتحام دفعات من المستوطنين للمسجد الأقصى، اقتحمت قوات الاحتلال مصلى باب الرحمة حيث قامت بقطع أسلاك الكهرباء داخله مجددًا ومنعت حراس المسجد من الاقتراب منه، فيما توالت الدعوات الشبابية للحشدة والرباط ولأداء صلاتي المغرب والعشاء في المصلى الذي يقع شرق المسجد الأقصى.

وأفرغت قوات الاحتلال مصلى باب الرحمة من محتوياته، خلال اقتحامها للمسجد، صباح الإثنين.

وبحسب مصادر محلية وشهود عيان فإن قوات الاحتلال أخرجت من المصلى جميع محتوياته، بما يشمل الإنارة والمدافئ والمراوح، ونقلتها خارج المسجد وهو أمر جاء بعد يومين من تحطيم قوات الشرطة للمحتويات الكهربائية في المصلى.

وكان من بين المصادرات محتويات من داخل المصلى مثل سماعات للدروس، وسواتر خشبية فاصلة بين النساء والرجال، وكوابل كهربائية ومصليات حيث تم وضعها في أكياس ضخمة وسحبها من المكان.

وكان مصلون قد تمكنوا من إدخال هذه الأدوات إلى المصلى على مدار السنوات الماضية، بعدما أعادوا فتح باب الرحمة كمصلى، إثر “هبة باب الرحمة”.

وفي ذات السياق أطلق شبان مقدسيون دعوات للتوافد إلى المسجد الأقصى وأداء صلاتي المغرب والعشاء في مصلى باب الرحمة، تأكيدًا على رفض إجراءات الاحتلال، وحق الفلسطينيين الكامل فيه.

وبحسب الباحث المقدسي زياد ابحيص فإن سلوك الاحتلال يعني أنه يجدد فتح معركة التقسيم المكاني للمسجد الأقصى انطلاقاً من مصلى باب الرحمة.

وأضاف أنه وبعد إعادة تصليح شبكة الكهرباء والإنارة في المصلى يوم أمس، وقيام قوات الاحتلال باقتحام المصلى ومحاصرته وإعادة تخريب شبكة الكهرباء والسطو على تجهيزاته وإخراج عدد من الأكياس الكبيرة منه فإنه يعيد تجديد معركة باب الرحمة التي كانت قد انفجرت مطلع عام 2019 وانتهت حينها إلى فتح المبنى بعد 16 عاماً من إغلاقه.

وكانت قد أعلنت جماعات “إدارة الهيكل” الاستيطانية عن عودة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، اعتبارًا من اليوم، وسط دعوات لاقتحامه يوم الأربعاء القادم للاحتفال بما وصفته بـ “يوم الاستقلال”.

وقال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، في حديث صحافي، إن اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على مصلى باب الرحمة واستمرار منع ترميمه، يؤكد طمعه بالمصلى وجميع مساحة المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك.

وشدد صبري على أن هذه التصرفات العدوانية تتعارض مع كافة القوانين الدولية الخاصة بحرية العبادة، مؤكدًا أن المصلى جزء أصيل ولا يتجزأ من “الأقصى” لا يُمكن التنازل عنه.

وأهاب القيادي في حماس الشيح حسين أبو كويك، بأبناء الشعب الفلسطيني، شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، لإفشال المخططات التلمودية الاستيطانية.

وأكد أبو كويك أن هناك توجها صهيونيا لتسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد الاقصى، اليوم الاثنين، إمعانا في فرض تقسيمه زمانيا ومكانيا.

وبحسب مصادر الأوقاف الإسلامية فإن ما يقرب من 108 مستوطنين اقتحموا الأقصى في الفترة الصباحية، و76 مستوطنا خلال فترة اقتحامات ما بعد الظهر، فيما لوحظ تواجد لهم في محيط مصلى باب الرحمة الذي تعرض للاستهداف صباحا.

ويحاول الاحتلال بعد تمديد فترة الاقتحامات الصباحية للمسجد الأقصى مدة نصف ساعة في شهر رمضان بحجة عدم وجود اقتحامات مسائية تكريس هذا النهج من خلال انتهاك فرض مدة الاقتحام الجديدة على مدار العام.

وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين، خاصة ما تعرض له مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك من تدنيس وتخريب متعمد، ورفع علم الاحتلال على سطح وجدران الحرم الابراهيمي الشريف.

واعتبرت الأمانة العامة للمنظمة، في بيان صحافي، صدر أمس، هذه الاعتداءات انتهاكا صارخا للقانون الدولي، واتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية، واستفزازا لمشاعر الأمة الاسلامية.

أعلام الاحتلال على الابراهيمي

وفي مدينة الخليل ولأول مرة، نصبت قوات الاحتلال أعلاما إسرائيلية على الحرم الإبراهيمي وذلك بالتزامن مع احتفالات الاحتلال بما يُسمى “عيد الاستقلال” الذي يتعلق بإقامة “دولة إسرائيل” بعد حرب 1948.

واستنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية، الشيخ حاتم البكري، ما قامت به قوات الاحتلال من نصب للعلم الاسرائيلي على سطح وجدران الحرم الإبراهيمي الشريف، والذي يعد تدنيساً للمكان المقدس والديني.

وفي ذات السياق، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين إقدام قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين المتطرفين على رفع علم الاحتلال الإسرائيلي على سطح وجدران الحرم الابراهيمي الشريف، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، واستفزاز صريح لمشاعر المواطنين والمسلمين.

واعتبر قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش رفع الأعلام “تصعيدا خطيرا للحرب الدينية التي تشنها دولة الاحتلال على المقدسات”.. و”عدوانا جديدا، وانتهاكا صارخا للمقدسات الإسلامية، واستفزازا لمشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول قلم حر في زمن مر:

    الأقصى للفلسطينيين وللمسلمين ولم يكن يوما أبدا لبني صهيون ???????✋✋

اشترك في قائمتنا البريدية