الرباط ـ «القدس العربي»: أعربت منظمة حقوقية مغربية عن تضامنها مع أحد أعضائها الذي ألقي القبض عليه بسبب «تدوينة» وطالبت بالإسراع بالإفراج عنه، حماية للمكتسبات الحقوقية في المغرب.
وكانت المصالح الأمنية في مدينة قلعة السراغنة (وسط البلاد) اعتقلت، الإثنين، الناشط الحقوقي والسياسي ياسين بنصالح على خلفية تدوينة فيسبوكية، فيما أعلن حقوقيون الاعتصام أمام مقر الأمن في المدينة إلى غاية إطلاق صراحه.
وأوضح المكتب المركزي «للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان» أن اعتقال ياسين بنصالح جاء «على خلفية شكاية حركتها ضده الإدارة العامة للأمن الوطني، وبعد سلسلة من المضايقات والتهديدات والمناوشات الرامية إلى إسكاته، كان آخرها الحكم الذي صدر في حقه نهاية الأسبوع الماضي في قضية المستشفى الخاص الذي توفي به مواطن إثر سقوطه من طابق علوي، حيث تم الحكم على بنصالح، حسب بيان للعصبة، بشهرين حبساً نافذاً وغرامة قدرها 2000 درهم وبأدائه تعويضاً مدنياً قدره 20000 درهم. وأضاف البيان أنه «بعد الاطلاع على مجموعة من الحيثيات المرتبطة بالمنطقة والاعتقالات التي استهدفت مناضلين ومدونين ونشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، لا يستبعد أن يكون اعتقال الصديق ياسين بنصالح يدخل في إطار حملة استهداف ممنهجة ذات أبعاد سياسية، تشكلت في إطار قوى ظالمة تحاول إخراس كل من حاول الجهر بالحق وفضح الفساد والمفسدين». ودعت الهيئة الحقوقية السلطات المغربية إلى الالتزام بمضمون «إعلان مراكش» والذي اعتمدته المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم، في تشرين الأول/ أكتوبر 2018 والداعي إلى توسيع الفضاء المدني وتعزيز قدرات المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان وحمايتهم من الاعتقال والتعسف والمطاردة.
كما طالبت بـالحرية الفورية لياسين بنصالح، موضـــحة أن «التهمة» الموجهة إليه تتعلق بـقضية نشر، وهي من وسائل العلانية التي نظمتها المادة 74 من مدونة الصحافة والنشر التي لا تستدعي سلب الحرية، معلنة انتدابها لمجموعة من المحامين للدفاع عنـــه.