ميلوني عن رفض “الصدقة الأوروبية”: خطاب قيس سعيد موجّه للتونسيين

حجم الخط
4

تونس- “القدس العربي”:

قالت جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية، إن خطاب الرئيس قيس سعيد، الذي أكد فيه رفض بلاده لـ”الصدقة الأوروبية”، موجّه أساسا للرأي العام التونسي.

وكان الرئيس قيس سعيد أكد قبل أيام، رفضه المساعدة المالية “الزهيدة” التي قرّر الاتحاد الأوروبي منحها لبلاده في إطار اتفاق لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقال إن “تونس التي تقبل بالتعاون، لا تقبل بما يشبه المنّة أو الصدقة، فبلادنا وشعبنا لا يريد التعاطف بل لا يقبل به إذا كان بدون احترام”.

وعلّقت ميلوني بالقول إن “الرئيس سعيد تحدث، بلهجة حازمة إلى حد ما، بشكل رئيسي أمام الرأي العام التونسي”، في إشارة إلى أن الخطاب موجه للداخل وليس للاتحاد الأوروبي.

وأوضحت بقولها: “إنه يقول شيئا أتفهّمه وقلته أحيانا أنا أيضا، وهو أننا لا نستطيع أن نصدق أن علاقتنا مع دول شمال أفريقيا، كما يبدو أحيانا من نقاشنا، ليست هي نفسها في النوايا التي نحملها إلى الأمام: أن ندفع لهم طالما يصدون الهجرة غير النظامية”، وفق وكالة آكي الإيطالية.

وقالت إن “علاقة الشراكة المطلوبة مع تونس هي علاقة مختلفة تماما، وتتعلق قبل كل شيء بمسألة التنمية. فتونس تواجه مشكلة لا تختلف عن مشكلتنا. فبينما يقومون بدورهم في محاولة التصدي للمتاجرين بالبشر ووقف الهجرة نحو أوروبا، ولكن هناك على أية حال هجرة غير نظامية تأتي منهم كل يوم. وإذا لن نساعدهم في مشاريع التنمية وفي الشراكة الاستراتيجية، فسيكون من الصعب التفكير بجدية”.

وأضافت: “أعتقد أن الرئيس سعيد، الذي من المعلوم أنه تربطني به علاقة جيدة، يعني ذلك لأنني تحدثت معه. ومن المحتمل أيضاً أن بعض التصريحات في الأسابيع الأخيرة من جانب الاتحاد الأوروبي لم تساعد (لم تكن موفقة)، لكنني واثقة من أننا سنمضي قدما وأننا قادرون على العمل على شراكة استراتيجية حقيقية، وبمساعدة المفوضية الأوروبية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول جميلة ي:

    ذلك هو رأيي أيضاً، لأن ق.س, الذي يبدو في حملة انتخابية غير معلنة، عبر مضاعفة جولاته “التفقدية” في الأحياء الشعبيّة، يعرف جيّداً حساسيّة جمهوره العاطفي للوطنيات، التي تظهره في مقام البطل الشعبي الصلب المقدام، وهو يتجرأ على معارضة الغرب. وبهذا الصدد يكفي أن نقرأ عبارات التمجيد الساذجة (في التعليقات على وسائل التواصل الإجتماعي) لنرى أن التظاهر بتحدي أوروبا ، يأتي أكله تونسياً وعربياً. أما على الصعيد العملي، فالوءام والهيام على قدم وساق. وعلينا الفصل بين الحقيقة والمسرحية. علماً بأن أدبيات الدكتاتوريات العربيّة تقتضي التظاهر بمعاداة “الإمبريالية” والدفاع عن الشعب ضدّ جبروت الأقوياء، بدل تقديم حلول عقلانيّة.

    1. يقول عماب. ب / تونس:

      أي سياسي في العالم في أي نوع من أنواع الأنظمة مهما كانت، يسعى دومًا إلى اكتساب شعبية و مصداقية داخل وطنه و حتى خارجه ، هذا شىء طبيعي ، و الرئيس قيس سعيد مثله مثل الآخرين، لكن الذي يميّزه ربما عن البعض، هو انه صادق في وطنيته و ان الناس يناصرونه قناعة و ليس خوفًا …

  2. يقول Bourezgui Noureddine:

    تونس بلد حر مستقل وذات سيادة لا يقبل المنة ولا الصدقة
    الكرامة قبل كل شيء

  3. يقول عماب. ب / تونس:

    السيدة مليوني بقطع النظر عن اديولوجيتها السياسية فهي تكاد ان الوحيدة من ضمن دول الاتحاد الأوروبي التي تعمل بجدّية لإرساء شراكة فِعليّة مع تونس تقوم على مبدأ رابح رابح ، تأسس إلى مستقبل علاقات مبنيّة على الاحترام المتبادل بين الجانيين، التونسي و الايطالي و الشمال افريقي و الأوروبي بصفة ايضًا . مصلحة إيطاليا في ان تكون تونس مزدهرة اقتصاديًا، أى خلل في تونس هو تهديد لايطاليا على كل الاصعدة …

اشترك في قائمتنا البريدية