طرابلس ـ «القدس العربي»: في زيارة هي الأولى من نوعها، وصل مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكلّف بالشؤون العربية والشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس،أمس الأربعاء، إلى مطار معيتيقة الدولي قادماً من تونس في زيارة لليبيا.
ورغم إثارة الزيارة للجدل على الصعيد المحلي إلا أنها تعتبر الأولى لمسؤول أميركي كبير منذ وصول ترامب إلى الرئاسة، وذلك لبحث تطورات الملف الليبي محليا وإقليميا ودوليا، وفق وكالة الأنباء الليبية.
وتركزت محادثات بولس في العاصمة طرابلس مع كل من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، على العلاقات الليبية – الأمريكية، وتطورات المشهد السياسي والأمني في ليبيا، والرؤية الأميركية حول الأوضاع في ليبيا، والحلول والمبادرات المطروحة للخروج من الأزمة السياسية.
وخلال الزيارة، قدم فريق تابع لحكومة الوحدة الوطنية إلى مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكلّف بالشؤون العربية والشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس، عرضاً تفصيلياً بشراكة اقتصادية ليبية بنحو 70 مليار دولار، وفق بيان صادر عن منصة “حكومتنا” الرسمية.
وتشمل الشراكة الاقتصادية مشاريع جاهزة في قطاعات الطاقة والمعادن والكهرباء والبنية التحتية والاتصالات، بما يتيح دخولاً منظماً ومباشراً للاستثمار الأمريكي في السوق الليبي.
وفي هذا السياق، أكد الدبيبة حرص الحكومة على بناء شراكات اقتصادية مع الولايات المتحدة، تفتح المجال أمام كبرى الشركات الأميركية للمشاركة في مشاريع التنمية والاستثمار.
وتطرق إلى مستجدات قطاع النفط، خاصة ما يتعلق بالفرص المتاحة في القطع النفطية الجديدة، سواء البحرية أو البرية، والجهود المبذولة لتعزيز الشفافية وتحقيق عوائد مستدامة في إطار استقرار قطاع الطاقة، وفق البيان.
وعرج اللقاء على تطورات القضية الفلسطينية، عبر الدبيبة عن إدانة ليبيا الشديدة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من جرائم وتجويع وعدوان مستمر، مؤكداً ضرورة الوقف الفوري للعدوان، ورفع الحصار، وتجنيب المدنيين ويلات الحرب.
وقالت منصة “حكومتنا” إن بولس أكد خلال اللقاء دعم الإدارة الأميركية لجهود الاستقرار في ليبيا، مؤكدًا اهتمام واشنطن بمواصلة التنسيق وتوسيع مجالات التعاون مع حكومة الوحدة الوطنية.
ومن المقرر أن ينتقل مسعد بولس في وقت لاحق اليوم لمدينة بنغازي للقاء الفاعلين السياسيين والأمنيين لبحث المواضيع نفسها المدرجة في جدول أعمال زيارته.
وأكد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، ومستشار الرئيس الأمريكي خلال لقائهما الثلاثاء بتونس، على أهمية إيجاد حلّ سياسي ليبي- ليبي تحت مظلة الأمم المتحدة يحفظ لليبيا أمنها واستقرارها ووحدتها الترابية، حسب ما نشرته وزارة الخارجية التونسية.
ويرى مراقبون أن زيارة مستشار ترامب تحمل محاور عدة، منها دعم خطة البعثة الأممية في ليبيا وخريطة الطريق المرتقبة منها، وضمان استمرار اتفاق وقف إطلاق النار سواء بين الشرق والغرب أو هدنة طرابلس، لمنع عودة الاشتباكات، وكذلك حث الأطراف الليبية إلى ضرورة تسريع وتيرة التوافق من أجل إنجاز عملية انتخابية قريبا.
وعلى عكس ذلك، أثار آخرون مسألة استقبال مهاجرين في ليبيا محذرين من بنود الزيارة غير المعلنة، حيث يرى سفير ليبيا السابق لدى أوكرانيا، عادل عيسى، أن زيارة مستشار الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مسعد بولس، المرتقبة لليبيا، تحمل في طياتها عكس المعلن عنها.
وأضاف عبر حسابه في “فيسبوك”، أن الزيارة تحمل عكس ما يتداوله الإعلام وصفحات التواصل، بشأن دعم المسار السياسي للبعثة الأممية أو تشكيل حكومة موحدة وتوحيد المؤسسات. وشدد على أن الأمر في غاية من الخطورة والصعوبة ومسألة أمن قومي. وتابع: “الهجرة والتوطين والترحيل والأموال المجمدة والتعويضات أهم للولايات المتحدة الأمريكية في ظل الانقسام وهشاشة الحكومة من أي حل آخر”.
ويقول عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة، إن زيارة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ليبيا، تهدف فقط إلى الاستماع لوجهات النظر من الأطراف في المنطقتين الشرقية والغربية، دون أن يترتب عليها أي نتائج عملية في المرحلة الحالية.
وأوضح بن شرادة في تصريحات صحافية، أن بعض الأطراف ستحاول تصوير لقائها مع بولس على أنه دعم أمريكي لها، “لكن الواقع مختلف تماماً”.
وأضاف أن الولايات المتحدة ليست منخرطة بشكل مباشر في الملف الليبي، بل تتعامل عبر وكلاء وبتدخلات بسيطة، ولا تُظهر اهتماماً حقيقياً كما يتصور البعض، مشيراً إلى أن بولس سيكون على ارتباط مباشر مع البعثة الأممية خلال زيارته.
وفي أوائل حزيران/يوليو الجاري، شدد مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية مسعد بولس، على أهمية حل الملف الليبي، معتبراً أن الطريق الوحيد يكمن في إجراء انتخابات رئاسية فيما أشار إلى أن المرحلة الانتقالية، في الحقيقة، طالت.
كما ذكر المستشار الأميركي، أن عدداً من المسؤولين زاروا واشنطن، وجرى عقد لقاءات مختلفة، حتى مع عدد من الدول التي تتابع هذا الملف، وأضاف: “كما رأيتم خلال زيارتنا لمصر أخيراً، ولقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ومع فريق عمله، وهناك متابعة أوروبية ومتابعة من الأمم المتحدة ومتابعة تركية ومتابعة عربية، كما نعلم أن هناك عدداً كبيراً من البلدان والمنظمات تتابع الموضوع الليبي”.
وفي أيار/مايو الماضي، قال المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إن واشنطن ستحقق نجاحًا في ليبيا وستسمعون عنه سريعًا.
وقبلها، كشف بولس عن مقترح أميركي لحل الأزمة في ليبيا يشمل مشاركة شاملة من جميع الأطراف الليبية دون إقصاء، مشيرًا إلى سعي واشنطن إلى إقناع الأطراف بالجلوس على طاولة المفاوضات، وإعادة إطلاق العملية السياسية المُعطلة.
وأكد المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار الجمود السياسي الراهن، مضيفًا: “التحرك الأمريكي يعكس التزاماً باستقرار ليبيا ومصالح شعبها”.
اووه ذكرتمونا بشيء كنا نسيناه منذ زمان طويل اسمه ليبيا ،،،،
The reason for the visit is to discuss where and when the Palestinians will transferred .from Gaza to Libya.