رئيس حزب «تونس الزيتونة» عادل العلمي: الانتخابات لا تتعارض مع الدين ولا يجوز تولية يهود أو مثليين على المسلمين

حجم الخط
8

تونس – «القدس العربي»: قال الشيخ عادل العلمي رئيس حزب «تونس الزيتونة» إن الانتخابات هي «أسلوب» إسلامي بدأ مع مجلس الشورى، منتقداً من يُفتي بتحريمها. لكنه اعتبر – بالمقابل- أن لجوء بعض الأحزب إلى ترشيح مواطنين يهود أو مثليين في الانتخابات البلدية أمر لا يجوز، مشيراً إلى أنه يرفض تولية «من يعادي الله ورسوله» على المسلمين.
وانتقد، من جهة أخرى، ترويج كتاب «صحيح البخاري – نهاية أسطورة» في تونس، معتبراً أن من يحكم البلاد يحارب الدين، كما وصف تونس بـ«البطن الرخوة للأمة الإسلامية، فيما اعتبر أن فتوى «إرضاع الكبير» تهدف للإساءة إلى صورة الإسلام. وحذر على صعيد آخر من الوجود المكثف للمواطنين الأفارقة في تونس، مشيراً إلى أنهم يشكلون خطراً على البلاد.
وكان عدد من الدعاة السلفيين أفتوا مؤخراً بتحريم الانتخابات في تونس، فيما طالب دعاة آخرون إلى انتخاب الشخص الأصلح والأقل فسادا في البلاد.
وقال الشيخ عادل العلمي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «هذا الأمر (فتوى التحريم) مفتعل، لأن موضوع الانتخاب محسوب مسبقا في الإسلام، بل إن الانتخاب هو أسوب إسلامي في الأساس ونستطيع مقارنته بمبدأ الشورى الذي عمل به النبي محمد والخلفاء الراشدون، ولذلك فلا مانع شرعي من المشاركة في اانتخابات ووعلى الناخب أن ينتخب الأصلح بظنه، ولكنه يُؤاخذ عندما ينتخب مرشحا فاسدا بعد تلقيه رشوة منه، ووهو بذلك يكون قد أخذ مالا حراما وأدلى بشهادة زور».
وحول وجود مرشحين غير مسلمين أو مثليين في الانتخابات البلدية، قال العلمي «لجوء بعض الأحزاب إلى ترشيح هؤلاء، يأتي في سياق الانبطاح للغرب وتنفيذ أوامرهم، كمن يدعي أنه ملكي أكثر من الملك، ونحن نعرف من يقف وراء ترشح الشواذ (في إشارة للمثليين) الذن يُعتبرون وباء وطاعونا يضر البلاد والعباد».
وأضاف «نحن لا نرفض تعامل المسلم مع اليهودي والنصراني أو غيرهما، ولكننا لا نسلم أعناقنا ولا نقب أن يتولانا من يعادي الله ورسوله، فالقرآن الكريم يقول «ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم»، وقال أحدهم من الغرب: المسلم الجيد هو الذي يتخلى عن دينه! وبعض الأحزاب التي يتهمونها بالتشدد تلجأ لترشيح غير المسلمين لتنفي عنها هذه الصفة».
وكانت استضافة معرض الكتاب في تونس للكتاب المغربي رشيد إيلال صاحب كتاب «صحيح البخاري – نهاية أسطورة» الذي يشكك بالأحاديث الواردة في صحيح البخاري أثارت جدلاً في البلاد، حيث اتهم بعض رجال الدين إدارة المعرض بمحاربة الإسلام، مطالبين بسحب الكتاب من المعرض على غرار ما حدث مع الكتب التي تروّج للفكر المتطرف.
وقال العلمي «صاحب الكتاب هو صحافي وليس له أن يخوض غمار العلوم الشرعية التي هي من أسمى العلوم وتتطلب من الإنسان أن يقضي عمره كاملا كي يتمكن من الحديث فيها، كما أن الكتاب تناول المسألة بطريقة سطحية مبسّطة ومبتذلة لأنه أخذ يجرّح بطريقة فيها كذب وبهتان وهذا ما أثارني. وهذه خطة قديمة صارحني بها المفكر الراحل محمد الطالبي قائلا «يريدون ضرب صحيح البخاري ومن خلاله ضرب السنة بأكملها ليتخذوا منه طريقا لضرب القرآن». لأن الآلة التي أتت بصحيح الحديث هي نفسها التي أتتنا بالقرآن عذبا وسلسا، فنفس الرجال الذين صدقناهم في حمل أمانة القرآن العظيم هم نفسهم أتونا بالحديث الصحيح، فإما أن نصدقهم في القرآن وفي الحديث معا أو نكذبهم، وبالتالي لا يصبح لنا سند في القرآن العظيم وهذا محال لأن القرآن محفوظ. والبخاري انتقِد من فطاحلة علماء الأمة ولكنه كان انتقادا موضوعيا وبناء، فعمله بشري ولكن 99 في المئة من الأمة تطمئن لصحيحه، أما هو كشخص فأجمعت الأمة على أمانته وصدقه وقدرته الخارقة على الحفظ».
وحو توزيع الكتاب في تونس، قال العلمي «تونس على مستوى أجهزة الدولة أخذت وكالة لضرب الدين، وقال أهل العلم قديما «البطن الرخوة للأمة الإسلامية هي تونس»، فرغم أن أغلبية الشعب هي مسلمون ويحبون الله ورسوله ودينه، لكن النخبة العميلة هي التي تتحكم بمفاصل الدولة وتأتي بكل مسخ، منذ الحدّاد إلى يومنا هذا، وهم مستعدون أن يضعوا ميزانية الدولة على ذمة من يشوه الإسلام ويسيء للنبي محمد ويسب العلماء، والمجيء بهذا الكتاب من قبل وزارة الثقافة هو دليل على أن من يحكم تونس يحارب الله ورسوله، لكنه مجرد بوق لأسياده من وراء البحار».
وعاد الجدل مؤخراً حول فتوى «إرضاع الكبير» التي أفتى بها الشيخ عزت عطية رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين في مصر عام 2007، بعدما تم الحديث عن «إجازتها» من قب الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء في السعودية، وهو ما نفاع المنيع متهما البعض بمحاولة تشويه صورته لدى الرأي العام.
وعلّق العلمي على ذلك بقوله «هذه الفتوى أُخرجت من خبايا الكتب للإساءة للإسلام، وهذا هراء لا يستقيم ولا عقل له، ففتوى تحريم زواج الأخ بالرضاعة لا تكون إلا من جوع وهي تنطبق على الطفل الصغير، وليس على الإنسان الراشد الذي يمتلك قدرات بدنية وعقلية وجنسية وغيرها، فهذه الفنوى يراد بها الاستهزاء بالدين الإسلامي».
وكان العلمي اعتبر – في تدوينة – على موقع فيسبوك أن وجود الأفارقة بكثافة يشكل خطراً على التونسيين. وأوضح ذلك بقوله «رأينا في الحادثة المريرة في الجزائر الشقيقة عملية قتل لجزائري شريف مسلم من قبل عمال أفارقة لم يروا مانعا من إدخال الخمر إلى أحد بيوت الله وعندما تصدى لهم هذا المواطن قتلوه. وأقول إن هؤلاء بشر لهم عاداتهم وتقاليدهم وطباعهم المختلفة عنا، وعندما يتواجدون بيننا بكثافة ونحاول الاحتكاك بهم ربما لتغيير طباعهم فسيصبحون بؤرا تشكل خطرا علينا وعلى الأمن الاجتماعي في البلاد».
وأضاف «لا أبرىء تونس من الفساد ولكن فساد هؤلاء (الأفارقة) أكبر على صعيد الجنس وأشياء أخرى، فالدولة التونسية لديها اتفاقيات لكنها تنص على جلب طلبة أفارقة وليس عمالا متواجدون في كل مكان ويعملون بالسخرة وفي وضعيات مهينة ويقبلون بكل شيء وهم يعيشون بطريقة غير حضارية وغير مقبولة، لذلك قلت إنهم يشكلون خطراً علينا».

رئيس حزب «تونس الزيتونة» عادل العلمي: الانتخابات لا تتعارض مع الدين ولا يجوز تولية يهود أو مثليين على المسلمين
فتوى «إرضاع الكبير» تسيء للإسلام ووجود الأفارقة بكثرة يشكل خطراً على البلاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود:

    كلام الشيخ عادل العلمي رئيس حزب «تونس الزيتونة» بمجمله حق – اللهم ثبت المسلمين على دينك – ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول صلاح الجزائر:

    هل يجوز ان تقارن و تجمع في نفس الفتوى بين يهودي و مثليين
    امر مضحك و محزن في نفس الوقت
    فهناك يهود فيهم الخير قائمون بالقسط كما بين الله في كتابه ، فلا يجوز العبت في الفتوى بعدما اصبح كلام البشر ينتقل على مواقع التواصل الاجتماعي في دقيقة عبر الكوكب بأكمله

  3. يقول تونسي ابن الجمهورية:

    بالطبع كلام هذا الشخص ليس له اى وزن و لا معنى له و لا احد يلتفت له فى تونس ….لأننا لم ننتظر رايه او اى كان مشابه له فى الانتخابات و من يشارك فيها ….انا افضل ان يحكمنى يهودى او نصرانى او اى شخص تونسي و طنى يحترم الجمهورية و مبادئها على بعض يخبأ لنا مشاريع الخراب و تقسيم التونسيين صباح مساء على اساس ديانتهم او توجههم الجنسي او اختياراتهم الشخصية او مدى طول لباسهم ……تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  4. يقول عبود:

    قدمت لمن تسميهم اعداء االاسلام المادة الخام لكي يحاربوا السلام السود واليهود والمثليين الغرب واليهود يتهموا السلامالاسلام بالعنصرية ومعالجة اليهود بكلامك الفار قدمت لهم ما يريدون

  5. يقول تونسي ابن الجمهورية:

    @عبود: هذا الشخص لا يقدم مجرد مادة …ما يقوله هو العنصرية و الفاشية و النازية فى ابهى حلة لها ….السيد العلمى و الثلاثة الآخرين الذين يطلون علينا كل اسبوع بتحفة …..هى فى صميم ما تقول يا سيد عبود ….و ما اطلبه منهم هو المواصلة على هذا المنوال لأنهم فعلا خير حلفاء لمشروع الدولة المدنية العلمانية …..تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  6. يقول محمد العربى طرابلس:

    الحمد لله تونسى بها خير والليله النصف من شعبان والدعاء مستجاب ان شاء الله يوفق اهل تونس ولا يولى عليهم عدو للاسلام
    ونسأل الله يوحد صف اهل تونس ويهديهم سبيل السلام
    ويكفيهم الاشرار من الداخل والخارج

  7. يقول محمد بوفلاح:

    الى كل الرافضين لما القال الشيخ ان انتم فى تونس ارحلو الى بلاد تجدون من يحكمكم على رأيكم ورغبتكم
    تونس بلد اسلامى الى يوم الدين

  8. يقول كريم الياس/فرنسا:

    هناك من يمارس الإرهاب الفكري على الغير بإسم الدولة المدنية ، التي اصبح تعريفها لا يخضع الى ضوابط او مفهوم واضح….لمجرد ان بعض الأفكار او التوجهات ، لا تتوق للبعض…!! الرجل عبر عن افكاره و ما يؤمن به و يراه اقرب الى المنطق بشيء من الواقعية…و لكنه تلقى سيل من الاتهامات المشينة، لان المطلوب منه ان يكف لسانه ( مع انهم ينادون بحرية الفكر ) !؟ ، آليس من حق الرجل ان يعبر عن افكاره بكل حرية ، و له الحق في ذلك ما دام في إطار القانون..، ام ان الحق مكفول الا لمن تربى في أحضان الديكتاتوريات العفنة المقيتة ، أو لمن يريد أن يمنح الحق ( للمثليين بإسم الحرية الشخصية و الحقوق ) في إدارة شئون البلاد و العباد ، و هم في الأصل لديهم مركب نقص ….و مكانهم الوحيد هو المصحات المختصة لمعالجتهم من عاهاتهم و ممارساتهم غير الطبيعية التي لا نجدها حتى عند الحيوانات….!! و بعدها يمكن ادماجهم في المجتمع الذي يعتبر محافظا بصفة عامة ، عجباً لمنطق البعض ( حلال عليهم باسم المدنية و الحرية و الديموقراطية و المساواة وووووو ا حتى و ان تطلب الأمر التشريع لزواج المثليين في بلد يدين معظم مواطنيه بالإسلام!! و حرام على من يقول ان هذا منكر لأنه يخالف الطبيعة البشرية بحد ذاتها..! و لا يودي ذلك الا الى الى انحلال المجتمع و تدميره… و شكرا لقدسنا الموقرة

اشترك في قائمتنا البريدية