أرشيف
برلين ـ “القدس العربي “: اعتبر الناطق باسم الحكومة الألمانية الجمعة أن إطلاق حركة حماس صواريخ باتجاه إسرائيل يشكل “هجمات إرهابية”.
وقال الناطق شتيفن زايبرت خلال مؤتمر صحافي “إنها هجمات إرهابية لها هدف وحيد قتل الناس عشوائيا وزرع الخوف” مضيفا أن حكومة أنغيلا ميركل تدعم “حق إسرائيل في الدفاع المشروع عن النفس في وجه هذه الهجمات”.
وأدانت الحكومة الألمانية بشدة مظاهرات معادية للسامية في ألمانيا متعهدة بتوفير حماية إضافية للمنشآت اليهودية.
وقال زايبرت إن المظاهرات السلمية في ألمانيا ضد السياسات الإسرائيلية ممكنة بالطبع، وأضاف في المقابل: “لكن أي شخص يستخدم مثل هذه الاحتجاجات للتعبير عن كراهيته لليهود يسيء استخدام الحق في التظاهر. ديمقراطيتنا لن تتسامح مع مظاهرات معادية للسامية”، مؤكدا أن كل من يحتج أمام معبد يهودي ويضر بالرموز اليهودية يظهر بذلك أن غرضه ليس انتقاد دولة، “وإنما ممارسة عدوان وكراهية ضد ديانة وضد من ينتمون إليها”، وقال: “نحن نتصدى لهذا بكل قوتنا في دولة ديمقراطية دستورية”.
وعقب تصعيد الصراع في غزة، اندلعت مظاهرات معادية للسامية وإسرائيل في عدة مدن في ألمانيا. كما تم إحراق أعلام إسرائيل. وفي مدينة جيلزنكيرشن الألمانية، أوقفت الشرطة مظاهرة معادية للسامية مساء يوم الأربعاء الماضي. وكان حوالي 180 شخصا قد تحركوا من الميدان المقابل لمحطة قطارات جيلزنكيرشن باتجاه المعبد اليهودي ورددوا شعارات معادية للسامية.
وقال زايبرت إن السلطات تعمل جاهدة للكشف عن مثل هذه الجرائم ومعاقبة الجناة وحماية المنشآت اليهودية.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الوزارة تدرس حاليا ما إذا كان من الضروري اتخاذ إجراءات حماية إضافية لبعض المنشآت اليهودية، موضحا أن الحكومة الاتحادية تزود الولايات بقوات من الشرطة الاتحادية عند الطلب، “لكن حتى الآن لم يتم تقديم مثل هذا الطلب”.
وردا على الهجمات الإسرائيلية على القدس وغزة ومناطق مختلفة في الضفة تعتزم مجموعات فلسطينية مختلفة التظاهر في العاصمة الألمانية برلين غدا السبت بالتزامن مع تصاعد العنف في الشرق الأوسط.
وقالت متحدثة باسم الشرطة اليوم الجمعة إن الشرطة مستعدة ومتأهبة على نحو مناسب، موضحا أن الشرطة تهدف إلى التوفيق بين الحماية من عدوى كورونا وحرية التجمهر.
وبحسب الشرطة، فإن المظاهرات المقرر تنظيمها في حيي نويكولن وكوريتسبرغ تتعلق بما يعرف باسم “يوم النكبة”، الذي يحيي ذكرى فرار وطرد مئات الآلاف من الفلسطينيين من المنطقة التي عُرفت لاحقا بإسرائيل. وتم تسجيل ما يتراوح بين 80 إلى 250 مشاركا في المظاهرات.
يُذكر أنه تم إعلان قيام إسرائيل في 14 أيار/مايو 1948، ويحيي الفلسطينيون يوم النكبة في 15 أيار/مايو من كل عام.
وفي ظل تصاعد الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تعهد وزير الداخلية المحلي في ولاية برلين، أندرياس جايزل، للجالية اليهودية في العاصمة “بأفضل حماية ممكنة”، موضحا أنه تم تشديد التدابير الأمنية المشددة بالفعل للمنشآت اليهودية مرة أخرى، مؤكدا أنه سيُجرى بذل كافة الجهود لحماية المنشآت الإسرائيلية واليهودية، وكذلك المنشآت الإسلامية والفلسطينية.
وفي الوقت نفسه، أدان جايزل التهديدات المعادية للسامية، وقال: “نتصدى بحزم لأي شكل من أشكال معاداة السامية ومعاداة إسرائيل”، موضحا أن حرق الأعلام ليس فعلا من أفعال التعبير عن الرأي، بل جريمة كراهية، مؤكدا أنه يُجرى ملاحقة الجناة بصرامة، وقال: “هذا ينطبق بشكل خاص على التظاهرات التي نرصدها بدقة كما هو معتاد”.
من جهته ناشد مفوض الحكومة الألمانية لمكافحة معاداة السامية، فيليكس كلاين، الاتحاد الإسلامية في ألمانيا ممارسة التهدئة.
ودعا كلاين الجمعة الاتحادات الإسلامية إلى “النأي بنفسها عن العنف ضد اليهود وعن الاعتداءات على أماكن عبادتهم، والدعوة إلى اللاعنف والتهدئة على مستوى الطائفة المسلمة في ألمانيا”.
وقال كلاين إنه من المفزع بالنسبة له أن يرى “مدى وضوح تحميل اليهود في ألمانيا المسؤولية عن أفعال الحكومة الإسرائيلية التي لا يشاركون فيها على الإطلاق”، موضحا أن مثل هذا المنظور يعتبر “معاداة بحتة للسامية”، مشيرا إلى أن التضامن مع الفلسطينيين أو انتقاد الحكومة الإسرائيلية ليس مبررا لأحداث مثل تلك التي وقعت في بون وغيلزنكيرشن ومدن ألمانية أخرى.
وأُحرقت أعلام إسرائيلية ليلة الأربعاء/الخميس أمام معابد يهودية في مونستر وبون. وفي زولينجن أحرق مجهولون العلم الإسرائيلي الذي تم رفعه أمام مبنى البلدية مساء الخميس. وأوقفت الشرطة في جيلزنكيرشن مظاهرة معادية للسامية أمام المعبد اليهودي مساء الأربعاء.
وانتقد رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، أيمن مزيك، بشدة الاحتجاجات المعادية للسامية أمام معابد يهودية في ألمانيا.
وقال مزيك في تصريحات لصحيفة “راينيشه بوست” الألمانية: “أدين بشدة مثل هذه المشاهد المشينة… كل من يشتكي من العنصرية وينشر مثل هذه الكراهية المعادية للسامية فإنه يخسر كل شيء. كل من يزعم أنه يريد انتقاد إسرائيل ثم يهاجم المعابد اليهودية واليهود، يهاجمنا جميعا وسيلقى معارضتي”.
يشار إلى أن السفير الإسرائيلي في ألمانيا، جيريمي يسخاروف، طالب السلطات الألمانية بحماية الجاليات اليهودية من الهجمات المعادية للسامية.
وقال يسخاروف في تصريحات لشبكة “إيه آر دي” الألمانية الإعلامية الجمعة: “أحث السلطات الألمانية على بذل كل ما في وسعها لضمان سلامة جاليتنا هنا”، معربا عن قلق الحكومة الإسرائيلية من حوادث معادية للسامية، مشيرا إلى أن الصراع في الشرق الأوسط ليس له علاقة بالجالية اليهودية في ألمانيا.
وذكر السفير أنه لا يعتبر سياسة الاستيطان الإسرائيلية سببا لاتساع الصراع في الشرق الأوسط، وقال: “هناك نقاط خلاف متنوعة بين الإسرائيليين وحماس. لكن لا يمكن إطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل ثم ربط ذلك بسياسة الاستيطان. يمكن بالطبع مناقشة سياسة الاستيطان في حوار سياسي جاد. لكن إطلاق 2000 صاروخ ليس حجة في نقاش”.
نقاط يجب ادراكها ووعيها:
الحرب والإعلام الحربي ليست مراهقة. الألمان شعب نصراني فيه من يتعاطف مع اليهود لقربهم من العهد الجديد، ويعادي المسلمين وحتى اليسار المتعاطف مع الشيوعي اليهودي يرى في الصحوة الإسلامية خطر. الألمان لا يحبون المظاهرات المناوئة لتوجهاتهم على ارضهم ويمقتون السلوكيات الغوغائية ويعبدون الانضباط والنظام واحترام طريقتهم الحياتية. فأبواق مكبرات الصوت تصدح “وين الشعب العربي وين” بالنسبة لهم زعيق مزعج وتعدي على الهدوء، فلا داعي ليحشر كل مراهق منبر ذوقه في شوارعهم! مسيرة صامتة بعبارات ومقتطفات وصور وخرائط توعوية وانضباط ان لم تغير قناعات لا تثير حفيظة ولا تستفز وتحشد ذرائع! رمي الحجارة على الكنائس يستدعي الشرطة لتوفير الكاميرات والحماية مما يغضب البوليس والإعلام والساسة.