أنجيلا ميركل: سعيتُ لإبطاء انضمام أوكرانيا للناتو بسبب مخاوف من رد روسي.. وترامب بدا لي معجباً ببوتين وزعماء سلطويين

حجم الخط
4

لندن- “القدس العربي”: كشفت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، في مقتطف من مذكراتها المقبلة، أنها سعت إلى إبطاء مساعي أوكرانيا للانضمام السريع إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أثناء فترة ولايتها، بسبب مخاوف من احتمال حدوث رد عسكري من روسيا.

وذكرت صحيفة “دي تسايت” أن المذكرات، التي تحمل عنوان “الحرية. ذكريات 2021-1954″، من المقرر إصدارها يوم الثلاثاء المقبل.

وتتناول ميركل في الكتاب القمة الرئيسية للناتو التي انعقدت في بوخارست عام 2008، والتي ناقشت خلالها طلبات أوكرانيا وجورجيا للانضمام إلى الحلف.

وتقرّ المستشارة الألمانية السابقة، في مذكراتها المقبلة، برغبة قوية لدى دول وسط وشرق أوروبا في الانضمام السريع إلى حلف الناتو. لكنها أوضحت أنها كانت تعتقد أن توسيع عضوية الحلف يجب أن يعزز الأمن ليس فقط لتلك الدول، بل للحلف ككل.

وأعربت ميركل عن قلقها بشكل خاص بشأن العلاقات بين أوكرانيا وروسيا، مشيرة في الكتاب إلى وجود أسطول البحر الأسود الروسي في شبه جزيرة القرم الأوكرانية، التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني في عام 2014. وكتبت أن أي مرشح سابق لعضوية الناتو لم يواجه مثل هذه الظروف، وأن هذه التعقيدات العسكرية كان من الممكن أن تشكّل مخاطر على الحلف.

وأشارت ميركل إلى أن نسبة قليلة فقط من السكان الأوكرانيين دعمت الانضمام للناتو في ذلك الوقت، ما عزّز مخاوفها. ورغم ذلك، يواجه موقفها تجاه أوكرانيا انتقادات مستمرة في كييف.

وتطرّقت ميركل إلى التسوية التي تم التوصل إليها، لكنها اعترفت بتكاليفها الباهظة.

وأوضحت أن عدم تقديم خطة عمل واضحة لعضوية أوكرانيا وجورجيا كان بمثابة “انتكاسة” لطموحاتهما، بينما مثل وعد الناتو بانضمامهما في المستقبل تحدياً مباشراً للمصالح الروسية، وهو ما اعتبرته استفزازاً للرئيس فلاديمير بوتين.

“حيل” للتعامل مع ترامب

وعندما انتُخب دونالد ترامب رئيساً للمرة الأولى، طلبت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل نصائح من بابا الفاتيكان للتعامل مع الرجل، الذي رأت أنه يتحرك وفقاً لعقلية الفائز أو الخاسر كونه مطوراً عقارياً، وذلك أملاً في إيجاد طرق لإقناعه بعدم الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ.

وقالت إن ترامب بدا لها معجباً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وغيره من الزعماء السلطويين.

وكتبت: “كان يرى كل شيء من منظور المطور العقاري، وهي مهنته قبل دخول عالم السياسة”.

وأضافت: “لا يمكن بيع كل قطعة أرض إلا مرة واحدة، وإذا لم يحصل عليها هو فإن شخصاً آخر سيحصل عليها. هكذا يرى العالم”.

وكتبت ميركل أنها عندما سألت البابا فرنسيس النصيحة للتعامل مع أشخاص لديهم “وجهات نظر مختلفة تماماً”، أدرك على الفور أنها تتحدث عن ترامب، وقال لها “شدي، شدي، شدي، ولكن لا تقطعي”.

ومن المقرر أن تنشر المذكرات في أكثر من 30 دولة حول العالم، وفقاً للناشر.

يذكر أن ميركل، التي قادت أكبر اقتصاد في أوروبا لمدة 16 عاماً بين عامي 2005 و2021، هي أول امرأة تتولى منصب المستشار في ألمانيا.

(وكالات)

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الحقيقة:

    الغباء والكذب متأصل فيكم يا رؤوساء الدول، نهب أموال الدولة هو هدفكم. لا أمل ولا مستقبل مشرق في الأفق بل خراب ودمار وحروب.

  2. يقول باسو المغربي بوسطن:

    نتائج استراتيجيتها الكارثية في عرقلة انضمام اوكرانيا للحلف والضعف التام في ردع ضم بوتن للقرم وجعل المانيا لقمة سائغة للتبعية الطاقية لروسيا والأمنية للولايات المتحدة الأمريكية تلخص فشل هذه المرأة في تسيير المانيا وانكشافها التام اليوم لا إستقلالية طاقية ولا امن ، بل ان عهدها ارتبط بالضغط على اليونان ومعاناتهم، الان نفهم فقط كم هي امريكا محضوضة لانها لا تترأسها شخصية ضعيفة، استغربت انها سألت البابا كيف تتعامل مع ترامب هل هذا صواب ان تسأل البابا مثل هذا السؤال.
    ويالها من مفارقة حقيقية هل المانيا تقدم شيئا قويا للنيتو ؟ لا نووي ولا قوة عسكرية المظلة النووية الفرنسية البريطانية هي من يحمي دول الناتو بمن فيهم المانيا والسيدة تقول “وتقرّ المستشارة الألمانية السابقة، في مذكراتها المقبلة، برغبة قوية لدى دول وسط وشرق أوروبا في الانضمام السريع إلى حلف الناتو. لكنها أوضحت أنها كانت تعتقد أن توسيع عضوية الحلف يجب أن يعزز الأمن ليس فقط لتلك الدول، بل للحلف ككل.”

    1. يقول Ali:

      أزمة الصواريخ في كوبا كادت ان تشعل حرب عالمية. و كيف لأوكرانيا ان تنضم الي التاتو.. بوتين سيمحي هذا الباد من الوجود قضية ايام فقظ.

  3. يقول هدال القفقاسي:

    هدف ميركل هو سلامة ألمانيا وخلال فترة حكمها، استطاعت ميركل من أن تبقى ألمانيا بعيدة عن الحروب والتركيز على اقتصاد البلد. الشيء الإنساني الذي عملته هو استضافة اكثر من مليون مسلم معظمهم من سوريا.

اشترك في قائمتنا البريدية