إسرائيل تطرد وفدا برلمانيا أوروبيا كان في طريقه إلى الضفة

وائل الحجار
حجم الخط
2

لندن ـ “القدس العربي”: منعت السلطات الإسرائيلية في مطار بن غوريون اليوم دخول وفد رسمي من البرلمان الأوروبي للعلاقات مع فلسطين إلى إسرائيل كان في طريقه إلى الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك رئيسة الوفد والموظفون الإداريون للبرلمان، في خطوة رأى فيها البرلمانيون اعتداء على مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
ووفق معلومات “القدس العربي”، فقد رفضت سلطات دولة الاحتلال دخول نائبتين أوروبيتين بالإضافة إلى أعضاء من الموظفين الإداريين للبرلمان الأوروبي إلى مطار بن غوريون، رغم سفرهم ضمن بعثة رسمية لوفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع فلسطين، وهما لين بويلان (من حزب “الشين فين” الإيرلندي)، وهي رئيسة الوفد، وريما حسن (حزب فرنسا الأبية)، فضلًا عن موظفين إداريين للبرلمان الأوروبي لا ينتمون إلى أحزاب سياسية.
وكان الوفد يعتزم إجراء لقاءات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، ومنظمات المجتمع المدني، والاطلاع على أوضاع الفلسطينيين.

ويأتي هذا المنع بينما يُعقد مجلس شراكة الاتحاد الأوروبي-إسرائيل في بروكسل، وهو ما يدينه هؤلاء نواب اليسار في البرلمان بوصفه استئنافا للعلاقات الطبيعية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل على الرغم من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ارتُكبت في غزة والضفة الغربية، قي إطار مطابق لجريمة الإبادة الجماعية.
ووفق مصادر على صلة بالوفد، لم يجر تقديم أسباب الرفض من جانب السلطات الإسرائيلية، مع أن الزيارة كان سمح بها من قبل الاحتلال.
وتساءلت مصادر على صلة بالوفد عن سبب تغيير السلطات الإسرائيلية رأيها في الوقت الذي كانت فيه الطائرة التي تقله تهبط في تل أبيب ومن دون تقديم أي تفسير. وتساءلت أيضًا عما إذا كانت إسرائيل تخشى أنه إذا ذهب الوفد إلى الضفة الغربية، فقد يطلع عن كثب على عمليات طرد الفلسطينيين التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من مخيمات اللاجئين التي يُمنع عودتهم إليها، فضلًا عن إرسال الدبابات في اليوم نفسه إلى مخيم جنين.
وترى هذه الأوساط البرلمانية الأوروبية أن سلوك إسرائيل يشكل فضيحة ويعكس ازدراء إسرائيليًا وهو نتيجة لعجز المجتمع الدولي عن محاسبة إسرائيل.

وكانت وسائل إعلام عبرية أعلنت اليوم طرد ريما حسن إلى بروكسل، عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي، التي جاءت منها بدعوى “تبريرها لهجوم 7 أكتوبر”.

وكانت صحيفة “إسرائيل اليوم” قالت إن إسرائيل، قررت في وقت سابق منع ريما حسن، الفرنسية من أصل فلسطيني والمولودة في سوريا، من دخول إسرائيل والعبور إلى تل أبيب.
وذكرت أن ذلك جاء “بتوجيه من وزير الداخلية موشيه أربيل، بناء على توصية وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية”.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية الإسرائيلية، ذكر  أربيل أن ريما حسن هي ناشطة داعمة للفلسطينيين، “وتنشط بشكل مثابر في دفع مقاطعة ضد إسرائيل، إضافة إلى تصريحاتها العديدة في الشبكات الاجتماعية وفي مقابلات إعلامية”.

وكان عضو الكنيست عن حزب الليكود، بوعاز بيسموت، قد طالب أربيل بمنع دخول حسن.

وريما حسن (32 عاما) هي محامية فرنسية من أصل فلسطيني ومولودة في سوريا، وقد فازت بمقعد في البرلمان الأوروبي، عن حزب “فرنسا الأبية” اليساري.

وبرزت ريما حسن بشكل لافت خلال الأشهر الماضية بسبب موقفها من الحرب على غزّة، وكانت محوراً لسجالات وتهجمات من الأوساط السياسية والإعلامية الداعمة لإسرائيل، بسبب تأكيدها على أن إسرائيل تمارس إبادة جماعية في الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول هاني:

    كيان غير شرعي انشئ بدعم من النازية مصيره مزبلة التاريخ

  2. يقول جمال عيبوط:

    يا سبحان الله صدق من قال ما يتصاحبوا ويتحابوا حتى يتشابهوا

اشترك في قائمتنا البريدية