إسرائيل في مواجهة العالم… مجددا!

حجم الخط
24

صوّتت 153 دولة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع القرار المصري – الموريتاني المطالب بـ«وقف فوري لإطلاق النار في غزة». رفضت القرار 10 دول وامتنعت عن التصويت 25 دولة.
شهدت الجمعية العامة تصويتا سابقا في تشرين أول/أكتوبر على مشروع يطالب بـ«هدنة إنسانية فورية دائمة ومستدامة تفضي إلى وقف القتال في غزة» حظي حينها بتأييد 121 صوتا ورفض 14 وامتناع 44 عن التصويت.
يعبّر اصطلاح «وقف فوري لإطلاق النار» في مشروع القرار الأخير عن «وقف جميع أعمال العنف ضد السكان المدنيين»، وهو يتضمن عادة الاتفاق رسميا على إنهاء القتال وتنظيم خطوات سياسية لتهدئة الصراع، أما الهدنة فهي اصطلاح يعبّر عن وقف مؤقت للقتال لفترة متفق عليها.
يعني ذلك أن أغلبية كبرى من دول وشعوب العالم اقتنعت في 12 كانون أول/ديسمبر الجاري بقرار يطمح لوقف كامل للعنف ضد غزة والرغبة في إطلاق تسوية سياسية للقضية الفلسطينية، وأن هذه الأغلبية لم تكن بهذا الحجم في تشرين أول/أكتوبر الماضي، رغم أن مشروع القرار كان يتحدث عن هدنة إنسانية وليس عن وقف لإطلاق النار.
بعد قرابة الشهر من عملية «حماس» في 7 تشرين أول/أكتوبر الماضي قامت قناة «الجزيرة» بتحليل المئات من خطب قادة العالم في الأمم المتحدة فتبيّن أن 55% منها تؤيد وقف إطلاق النار، و23% تؤيد الهدنة، فيما كانت نسبة الدول الممتنعة عن التقرير تعادل 22%، وبالتصويت الأخير ارتفعت نسبة الدول المؤيدة لوقف إطلاق النار إلى 81%، وإذا أضفنا نسبة الدول الممتنعة عن (13,3%) التصويت فسترتفع نسبة الدول المؤيدة للقرار والمحايدة نحوه إلى 94,5%.
كان الرئيس الأمريكي جو بايدن، منذ بدء الحرب على غزة، من أشد المؤيدين لإسرائيل، والمرددين لمزاعمها مثل القول إنه رأى صورا لمقاتلي «حماس» يقتلون أطفالا إسرائيليين (وهو ما نفاه مسؤولون أمريكيون لاحقا بالقول إنه استند لمزاعم مسؤولين إسرائيليين!)، ويدخل في سياق ذلك ترديد إدارته ادعاءات تل أبيب بأنها «تراعي حماية المدنيين» الخ.
كان مفاجئا أن بايدن نفسه خرج بتصريح يبدو مناقضا لمجمل سياقه الآنف. جرى ذلك ضمن احتفال «البيت الأبيض» بعيد حانوكاه اليهودي، وضمن جمهور غالبيته من اليهود، قال فيه إن إسرائيل «بدأت تفقد دعم المجتمع الدولي بقصفها العشوائي لغزة». تقرّ الجملة الأولى، عمليا، بواقع الحال الذي شهدناه في تصويت الأمم المتحدة، أما الثانية ففيها اعتراف واضح بما يمكن اعتباره، ضمن شرع القوانين الدولية والإنسانية، ارتكاب إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
إضافة إلى إسرائيل وأمريكا، كانت الدولتان الأوروبيتان الوحيدتان اللتان رفضتا القرار هما تشيكيا والنمسا، وفي المقابل عبّر بيان صدر أول أمس الثلاثاء، لرؤساء وزراء كندا وأوستراليا ونيوزيلندا، عن دعم الجهود الدولية العاجلة لتحقيق وقف إطلاق نار في غزة، وأعلن أنه «لا يمكن أن تكون المعاناة المستمرة لجميع المدنيين الفلسطينيين هي ثمن هزيمة حماس».
إذا أخذنا ابتعاد أغلب الدول الأوروبية عن رفض القرار إلى البيان الثلاثي الآنف سنجد في ذلك تعبيرا عن تصدّع غربيّ كبير في دعم إسرائيل، أو في تقبّل روايتها للأحداث، بالتزامن مع تكشّف خطط حكومتها العنصريّة ضد مجمل الشعب الفلسطيني، الذي يتّجه نحو تهجير لسكان غزة، وإعادة احتلال للقطاع، والاستهداف المنهجي ضد الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، وكذلك تبين التداعيات الكبرى للعدوانية الإسرائيلية على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مع تحريك سفينة حربية إسرائيلية نحو البحر الأحمر، والمعارك المتواصلة مع «حزب الله» في لبنان.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول أبو العبد النمساوي:

    الصمت والتآمر العربي هو أحد الأسباب في تعنت وتحدي الكيان الصهيوني لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوقف فوري للحرب على غزة, التخاذل العربي خاصة والإسلامي عامة جعلت معظم دول العالم لا يكترث لما يحدث من تنكيل وقتل بل وصلت الى حرب إبادة لشعب تخلت عنه القيم الإنسانية , لعن الله كل من تآمر على شعبنا وشارك في قتل الأطفال الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة , وأناشد السنوار أن لا يقبل بأي تسوية أو وقف للحرب دون الحصول على كامل حقوقنا المشروعة دولة فلسطين وعاصمتها القدس وأن يكون القرار الأوحد للمقاومة الفلسطينية في تقرير المصير دون تدخل أي من دول الخنوع والهوان. اللهم أنصرنا على القوم الظالمين

  2. يقول عربي:

    بايدن هو عميل لاسرائيل و اسألوا النائب العام

  3. يقول سامح //الأردن:

    *الكيان الصهيوني المجرم الهمجي العنصري إلى زوال إن شاء الله.
    حسبنا الله ونعم الوكيل والله المستعان.

  4. يقول الدكتور جمال البدري:

    كقاريء أعترض على العنوان…لأنّ فيه بيان لعظمة الكيان الصهيونيّ…هو لم يستطع مواجهة القسّام فكيف به يواجه العالم؟ ولو من باب المجاز.حبذا لو كان العنوان: إسرائيل والعزلة عن العالم..مع التقدير.

  5. يقول سعد المغربي:

    – قرار الجمعية العامة هو قرار غير ملزم…و هو نصر سياسي و ليس عسكري
    – على حماس الاستقالة و تحمل مسؤوليتها السياسية و الأخلاقية و التبعات الكارثية لهجوم اكتوبر
    – وجب تقديم حكومة إسرائيل للمحكمة الجنائية الدولية لمعاقبتها على جرائم حرب و الإبادة
    – تدخل وسطاء ذووا مصداقية لدى الجانبين لتحريك عملية السلام

    1. يقول denbi:

      مازلتم بعيدين من المرجو ومساواة الضحية مع الجلاد، التبعات الكارثية لهجوم اكتوبر كانت بسبب 75 سنة ظلم وحصار وطرد وسجن وسحل بباحات الأقصى وإعتداء على العرض والشرف، هزلتم والله.

    2. يقول سعد المغربي:

      رد على الأخ Denbi:
      سيدي الكريم، أنا قرأت تعليقي و لم تعي كنه تعليقي…ضرورة مساءلة و تحمل المسؤولية كن طرف حماس و النقد الذاتي البناء لا تعني بتاتا و بالمطلق مقصد مسا ان الجلاد و الضحية !! ! القدرة على المساءلة و التقييم الذاتي و معها المحاسبة من سمات أي عمل / مشروع منهجي…فبالأحرى، مشروع دولة!!!! طبيعة الخطاب الذي تحمله سيدي الكريم هو الذي جعل هواة السياسة العرب يؤخرون و لا يقدمون في قضية فلسطين..متاجرين بها تارة باسم القومية و تارة باسم الإشتراكية و أخرى باسم الدين !

    3. يقول Walid bachrati:

      ومن أعطى للمطبعين والمتخاذلين الحق في إسداء الرأي لحماس؟ قليل من الحياء يمنع ذلك

    4. يقول كلمة الحق:

      باختصار صدقت يا Denbi الارض فلسطينية و المحتل يجب ان يرحل او يزول و ما اخذ بالقوة لا يسترجع الا بالقوة يا ”اصحاب السلام” المزعوم…واخيرا من يدافع عن الفلسطينيين يجب ان لا يكون صديق للصهاينة..

    5. يقول وفاء:

      الأخ Walid bachrati كل التحية والتقدير كفو والله ربنا يحفظك ويبارك فيك ويكثر من امثالك.

    6. يقول بوزيان بيلال:

      اي مسؤولية ستتحمل حماس اناس يدافعون عن ارضهم وتطلب من حماس أن تستقيل اذهب الى اليهود لمنحك جاءزة نوبل والله عيب وعار ان تجد عرب ومسلمين يساوون بين الجلاد الذي هو بني صهيون والفلسطينين هم الضحية.

  6. يقول تاريخ حروب الغرب وأتباعهم:

    أليس العالم يتواطؤ على فلسطين؟ ما دام أمم متحدة لا تستطيع اتخاذ وتنفيذ، وشعوب في بلدان ديمقراطية لا يعتد برأيها ويحارب بأموالها وبأبناءها إن أريد. حتى من يقفون مع (بعض الحق )لفلسطين من ساسة بعض دول كانت مواقفهم في أقصى اليمين وتخشى من بعض الآراء التي تصاعدت بمقارنة مذابح ومؤامرات منذ بلفور.

  7. يقول القدس عاصمة فلسطين:

    رأي القدس محترم ، لكن أود القول أن العالم وما يسمى إسرائيل شيء واحد وفي الجوهر لا مواجهة بينهما ، المواجهة قائمة منذ فجر الاسلام بين العالم العربي الإسلامي والعالم الغربي الامبريالي الاستعماري (الروم) ، وهذا ما يشير إليه بوضوح حديث الرسول عليه الصلاة والسلام : فارس نطحة أو نطحتان ولا فارس بعدها والروم عدة قرون كلما سقط قرن ظهر آخر .

  8. يقول alaa:

    لن يفل الحديد الا الحديد

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية