إسرائيل والغرب: من يحرك من؟

في الحروب الكبرى التي تخوضها إسرائيل وفي المنعطفات الخطيرة يعود السؤال المتكرر دائماً وأبداً: هل إسرائيل هي من تحرك الغرب وتتحكم بسياساته وأنظمته وحكامه وحكوماته، أم هي مجرد أداة استعمارية بيد الغرب؟ ما هي الحقيقة يا ترى، خاصة وأن هناك اعتقاداً لدى غالبية العرب منذ عقود وعقود أن إسرائيل تحكم العالم، وأن أمريكا وأوروبا ليستا سوى أداتين في أيدي اليهود الذين يسيطرون على الحكومات وأسواق المال والأعمال وطبعاً وسائل الإعلام والثقافة في الغرب؟ وفيما يخص الوضع العربي يعتقد الكثير من العرب أن إسرائيل هي من تقرر وتحدد السياسات الغربية في المنطقة العربية، وما على الغرب إلا الانصياع للأوامر الإسرائيلية بما يخدم مصالح إسرائيل، وأن كل ما يريده الإسرائيليون في الشرق الأوسط تنفذه أمريكا وأوروبا بشكل أعمى. ولا ننسى طبعاً السمعة الرهيبة التي تحظى بها جماعات الضغط الإسرائيلية في الغرب عموماً وأمريكا خصوصاً، وخاصة منظمة (الأيباك) التي يصورها البعض على أنها تتلاعب بالساسة الأمريكيين كما يتلاعب مُحرك الدمى على خشبة المسرح بالدمية. ومما يثبّت هذا الاعتقاد لدى شرائح كبرى في العالم العربي أن القادة الغربيين يهرعون فوراً إلى إسرائيل عندما تتعرض لأي خطر، كما شاهدنا في حرب غزة الأخيرة، للتعبير عن ولائهم وتقديم فروض الطاعة للنظام الإسرائيلي الحاكم في تل أبيب. وقد رأينا كيف أن الرئيس الأمريكي والعديد من أفراد إدارته هرعوا إلى إسرائيل بلمح البصر بعد بدء الحرب فوراً ليقدموا كل ما يريده الإسرائيليون من دعم مالي وعسكري وتضامن وتأييد إعلامي ومعنوي. ومما يزيد في تثبيت هذا الانطباع لدى المراقب العربي أن كبار الساسة الأوروبيين أيضاً يتصرفون وهم في حضرة رئيس الوزراء أو الساسة الإسرائيليين كما لو أنهم مجرد خدم أو توابع للنظام الإسرائيلي. لكن هل هذه هي فعلاً الحقيقة حول طبيعة العلاقة بين إسرائيل والغرب؟ أم إن هناك فريقاً يرى أن العكس هو الصحيح، وأن إسرائيل ليست حقيقة في محل سيّد، بل في محل أجير، أو مجرور لا أكثر ولا أقل، حتى لو بدت عكس ذلك إعلامياً.

إسرائيل دولة وظيفية أو قاعدة عسكرية غربية ذات وظيفة محددة لخدمة الأهداف الاستراتيجية الغربية، وهي بالتالي أداة كالذين تحاربهم

ربما قد يتفاجأ القارئ العربي اليوم أن آرثر بلفور وزير الخارجية البريطاني الشهير صاحب (وعد بلفور) الذي وعد اليهود بوطن قومي لهم في فلسطين كان أهم معاد للسامية في عصره، ولم يكن متعاطفاً مع اليهود أبداً. وعندما كان رئيساً للوزراء دعا لوضع قانون صارم لمكافحة الهجرة ومنع اليهود الفارين من أوروبا الشرقية إلى بريطانيا. وقد يكون موقف بلفور ممثلاً لمواقف الكثير من الأوربيين في ذلك الوقت، وهذا يعني أن الغرب الأوروبي كان يعمل دائماً على استخدام اليهود من أجل مصالحه الوطنية والاستعمارية منذ وقت مبكر. وكلنا يتذكر ما يعرف بوثيقة (كامبل بانرمان) عام ألف وتسعمائة وستة نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني وقتها الذي دعا كل الدول الأوروبية الاستعمارية آنذاك إلى مؤتمر في لندن لتدعيم النفوذ الاستعماري الغربي في الشرق الأوسط، ومن ضمن ذلك المخطط إنشاء بؤرة استعمارية في منطقتنا لتقويض أية محاولات نهضوية عربية لاحقاً. وقد كان قيام إسرائيل فيما بعد عنواناً لذلك المشروع الذي مازال يؤمّن المصالح الأوروبية أولاً والأمريكية لاحقاً، ويزعزع استقرار العالم العربي ويؤجج نار الصراعات فيه.
ولا يبدو أن الهدف من إنشاء إسرائيل قد تغير أبداً، فقد سمعنا الرئيس الأمريكي جو بايدن قبل أيام فقط وهو يكرر أنه لو لم تكن إسرائيل موجودة لصنعناها، وأنها تعتبر أهم مشروع استثماري بالنسبة لأمريكا، ومهما أنفقنا عليها فهي تبقى مفيدة جداً ومثمرة. وعندما يتدافع المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون إلى إسرائيل في وقت الحروب فليس لأنهم يؤدون فروض الطاعة لإسرائيل، لا أبداً، بل لأنهم يحافظون على أهم مشروع استثماري لهم في هذا الجزء الحيوي من العالم. ولو كانت إسرائيل فعلاً تتحكم بالغرب كما يعتقد البعض، لما أرسلت أمريكا حاملات طائراتها وغواصاتها العملاقة فوراً إلى المنطقة لحماية إسرائيل، كما فعلت في حرب غزة الأخيرة. بعبارة أخرى، فإن السيد المتحكم هو الحامي وليس المحمي. وهذا يعني ضمناً، حسب كثيرين، أن إسرائيل دولة وظيفية أو قاعدة عسكرية غربية ذات وظيفة محددة لخدمة الأهداف الاستراتيجية الغربية، وهي بالتالي أداة كالذين تحاربهم، فالطرفان الإسرائيلي والعربي عبارة عن وقود من أجل المصالح الاستعمارية الغربية في منطقتنا. وأكبر دليل على ذلك أن غالبية سكان إسرائيل يحملون أكثر من جنسية وأكثر من جواز سفر، مما يعني ضمناً أنهم هنا في مهمة مؤقتة لصالح مشغليهم في أوروبا وأمريكا مهما طال أمدها، أو أنهم مستعدون للهرب إذا اقتضت الضرورة. فهل إسرائيل بعد كل هذا، برأيكم، في محل فاعل يُرعب الكبار والصغار في هذا العالم لإمساكها بمقاليد المال والإعلام والنفوذ الهائل والمكانة الدينية المميزة المختارة (إني فضلتكم على العالمين)، أم إن مقولة: إسرائيل هي من تقود الغرب قد سقطت منذ زمن بعيد كما قال عبد الوهاب المسيري ذات يوم؟ السؤال مطروح للنقاش.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابن الوليد. المانيا. ( و على تويتر ibn_al_walid_1@ ):

    ما رأيكم أن نفترض … نحن لسنا لا عرب ولا مسلمين… بل سكان كوكب آخر… كي نكون محايدين فعلا…
    .
    لأن الاحساس… يضع غشاوة على المخ… ويؤمره أن يرى ما يريده… وهذا مؤكذ علميا… ورغم
    انه سلبي… قد نستخدمه في طرق ايجابية سيكولوجية مثل البرمجة الذهنية… او ما شابه…
    .
    محايدين… لأن مجرد ذكر امريكا… الغرب… اسرائيل… للاسف يوقض ردود افعال على طريقة Ivan Pavlov… ويختفي التفكير…
    .
    اذا استطعنا في التفكير والتحليل ان يكون وقع كلمات مثل الغرب او اسرائيل وكأننا نتحدث عن سمكة او خشبة… فربما
    هكذا تكون فرصة الاستنتاج المنطقي وفيرة… وعلى أي… العكس قد اتبثه العرب ولعشرات السنين… بجدارة… صب يا عم صب… 😀
    .
    كما قلت سابقا… تحليلي اوصلني الى ان جعل البعبع أليفا هو حل ممكن… وفتاك على المدى المتوسط…
    .
    نحن العرب نعترف باسرائيل… على حدود 67… فلماذ لا نعمل على احتوائها في المشرق… وجعلها مرتبطة بالمشرق…
    كي نسحب البساط من تحت ارجل الغرب… وامريكا…
    .
    لانه من ذلك الكوكب… ارى ان اسرائيل مجمع ضعيف جدا… ولا يقوى على الحياة بدون امريكا… وحاجته اذا هي البقاء على
    الحياة… واذا ما عوضنا امريكا كتأمين البقاء على الحياة… فقد ربحنا الرهان… واقفلنا باب التسلل الغربي للهيمنة على المنطقة…
    .
    يتبع رجاءا 1

  2. يقول محمد فياض:

    الكلام منطقي بشكل عام و لكن لو تنظر لسياسة ألمانيا و خوف الشعب الألماني حتى من انتقاد هذا الكيان فإن الحقيقة أنّ أسرائبل تتحكم بهذه الدولة او تلك ولكن بطبيعة الحال أمريكا و بريطانيا ليسوا من تلك الدول

    1. يقول ابن الوليد. المانيا. ( و على تويتر ibn_al_walid_1@ ):

      حالة ألمانيا خاصة فعلا.. فبسبب المحرقة يشعرون بالذنب والمسؤولية..
      .
      هذا الشعور مستمر .. ويعلمون الأجيال تاريخ النازية بلا خجل.. كي لا تعود هذه الحقبة أبدا..
      .
      اعطيك مثلا.. هناك شبه عرف ان يزور اي تلميذ احدى معسكرات الاعتقال concentration camp مرة واحدة على الاقل..
      بصحبة استاذ مادة التاريخ.. ويقضون اليوم هناك .. يتحدثون عن التاريخ من عين المكان.. وهذا له تأثير بالغ..
      .
      بنتي.. لا عااقة لها بتاريح المحرقة.. لما دخلوا الى غرفة الحمام الكميائي مع قسمها .. لم تستطيع التباث.. وأغمي عليها من هول اللحظة..
      .
      لحظات مؤثرة جدا على الناشئة.. وهذا لفهم خلفية صعوبة المانيا في التعامل بحيادية تجاه لسرائيل. حقبة التاريخ الاسود حاضرة بقوة..
      .
      بالمقابل.. خطر بروز الفكر المتطرف في ألمانيا لا زال قائما.. والساسة يختارون احسن الحلول لبلدهم.. في النسق كله..
      .
      لكنتي على ثقة بأن الألمان سيجدون التوازن في هذا الامر.. بين المسؤولية التاريخية تجاه اليهود.. والمسؤولية الانسانية الحاضرة تجاه فلسطين..

  3. يقول ابن الوليد. المانيا. ( و على تويتر ibn_al_walid_1@ ):

    شكرا أستاذ فيصل على هذا المقال… يبدو فيه كمية حياد كبيرة… كي تتضح الصورة…
    .
    ما ورد في المقال يؤكد إن هناك تفسيرات غريبة لقوة إسرائيل… هي ظاهريا فقط…
    فليس لها قوة… بل تنعم بقوة الأخيرين… وكما نعلم… ما فيش ببلاشي … فهي تخدم مصالح القوى
    الحقيقية… وهمها هو الاستمرار في الوجود… والآخرون يعلمون… ويعملون أن تبقى حاجتها في
    الاستمرار في الوجود قائمة كي تحتاجهم… وبذلك تخدم مصالحهم…
    .
    اليهود وعبر التاريخ كانوا مهددين في الوجود… وهذا جعلهم دائما وبطرق ذكية يكنون قريبا
    من الحاكم… يخدمونه بتفاني… كي يأمنهم… ويحصلون على امتيازات… ما ينتج مشاكل مع شرائح
    المجتمعات الأخرى… ما ينتج حقدا… ورغبة في الإبادة…
    .
    نفس الشيء الآن… لكنه بطريقة macro… فإسرائيل قريبة من حكام العالم… وتنعم بالتأمين في الوجود..
    .
    وما دامت حاجتها للقوى الغربية قائمة.. ستضل تافدة تسلل الغرب الى المنطقة مفتوحة..
    .
    لذلك.. منطقيا وحب أن تغلق النافدة.. وان لا تحتاج اسرائيل الغرب من اجل الوجود.. وهذا ما أسميه “جعل البعبع أليفا”..
    .
    طبعا… هذه الفكرة قد تسبب على طريقة pavlov ردود أفعال تبث أنها ليست الحل… فكمْ من فرصة ضيعها العرب
    مع إسرائيل… كي تنعم بالوجود… وأهدرناها…
    .
    يتبع رجاءا 2

  4. يقول ابن الوليد. المانيا. ( و على تويتر ibn_al_walid_1@ ):

    أتحدث عن تجربة عاكست المعتاد في التاريخ مع اليهود.. تجربة المغرب مع من لهم ديانة يهودية.. مغاربة طبعا..
    .
    عبر التاريخ كانوا ينعمون بالأمان في المغرب.. ولم يكون هناك تشنج اجتماعي ضدهم.. بل رفض المغرب تسليمهم
    للمحرقة في عهد النازيين.. بحجة اننا لا نسلم مغاربة.. والنتيجة أنهم لم يحتاجوا الى طرق ملتوية للتقرب من السلطان..
    بل كان تواجدهم هناك معبر على نسبة تواجدهم في المجتمع.. وكان منهم الغني والفقير.. الصالح والطالح.. وحتى معارضين
    للحكم لحد الآن قبعوا في السجن.. ومن هم ضد الصهيونية لحد الآن.. لم تنطلي عليه قصة الهروب الى دولة الميعاد من أجل
    الأمان.. لأنه كان في أمان..
    .
    لذلك تم ترويعهم واجبارهم على مغادرة المغرب.. لكن في ذاكرتهم حنين للمغرب.. ما يفسر ارتباطهم به ..
    .
    قد يتصهينون.. قد يجرمون.. لكن المغرب.. شيئ جميل في ذاكرتهم.. وهذه حقيقة بدون تقييم للأمر .. لأن هذا غريب..
    .
    كل هذا يؤكذ أن الاحتواء ممكن..
    .
    ولكم واسع النظر..
    .
    انتهى شكرا 3

    1. يقول nashwan:

      (( يحسبون كل صيحة عليهم ))

    2. يقول ابن الوليد. المانيا. ( و على تويتر ibn_al_walid_1@ ):

      بربك.. من هم.. وكيف.. 😀

  5. يقول ابن الوليد. المانيا. (على تويتر ibn_al_walid_1@):

    سأكون شكورا لكل نقد فيه فكر،.. وليس تقييما على طريقة Pavlov..
    .
    او جملا تختزل الحكمة كلها.. يدون توضيح .. ذا ما يصحش.. 😀
    .
    وشكرا..

  6. يقول عبد الرحيم المغربي.:

    من سذاجة التحليل الإنفعالي لمنظري الشعارات العرب..يا دكتور فيصل.. أنهم يتعاملون مع إسرائيل ككيان منفصل في سياقه السياسي والتاريخي عن مجمل التفاعلات التصادمية العنيفة التي عرفتها المنطقة العربية منذ الحروب الصليبية… وإلى يومنا هذا.. فأضفوا عليها هالة من القدرات الخارقة التي تجعلها تمسك بمصير العالم..والدول الكبرى ومن معها من توابع الاضافات…ولم يخطر ببال هؤلاء أن إسرائيل هي منتوج بريطاني شاركت فيه الدول الإستعمارية الأخرى من أجل وضع نظام وكيل في المنطقة لمصالح الدول الكبرى شأنه في ذلك شأن أنظمة التبعية التي جاءت مع الإستقلال ومنها أنظمة الممانعة اللفظية …التي اكتسبت مشروعية التواجد من خلال وجود إسرائيل نفسها…من خلال الادعاء بأنها جاءت من أجل فلسطين ومحاربة الانبريالية والصهيونية…وما يقال عن إسرائيل ينطبق في الجوهر وليس في الشكل على نظام الملالي الذي تم طبخه في باريس قبل ترحيله ناضجا إلى طهران ليركب على ظهر الثورة الشعبية..ويمسك بخيوط السلطة والتخطيط..بما يؤدي إلى تكريس نفس الأهداف في احتلال الأرض العربية وتدمير مقوماتها التاريخية والحضارية…والسعي إلى الوصول إلى المدى الذي لم تستطع إسرائيل الوصول إليه في نفس الإستراتيجية الإستعمارية.

  7. يقول Azou novic:

    هذا ما كنت اؤمن به منذ زمن بعيد،
    هذه حقيقتهم.
    فاستعدوا للمستقبل. الحاضر يعلم الغايب.

  8. يقول محمد الوادي:

    لاهذا ولا ذاك ، اسرائيل راس حربه استعماريه في الشرق الأوسط اي حمايه مصالح الغرب ولهذا فإن الغرب يساعد اسرائيل اما وبعد 7 أكتوبر ان اسرائيل أصبحت لاتحمل مصالح الغرب بل صارت عبء على الغرب والغرب المادي لا يحب أن يخاطر بأمواله لحمايه هذا العاجز .

  9. يقول Ahmad Obaji:

    كلام سليم و لكن ما تفسير ان عالم المال و الاعمال مع الصهاينة و لهم و من اجلهم؟!

  10. يقول Elkotfi Ayoub:

    أعتقد أن جميع الامبراطوريات استخدمت اليهود حتى في الأندلس كانو الدراع المالي لدولة الإسلامية غير أن دورها هذه المرة تنامى بشكل كبير

    1. يقول ابن الوليد. المانيا. (على تويتر ibn_al_walid_1@):

      من أجل الاستمرار في الوجود كان اليهود يبحثون عن اسباب
      تجعلهم مهمين عند الحاكم .. ومن هذه الاسباب
      التجارة.. الدهب.. المال… الخ..
      .
      والضرورة جعلتهم يتفوقون في هذه الميادين..
      .
      تراكم الخبرة عبر التاريخ جعلهم الآن يمسكون
      بهذه الميادين في العالم… وزادوا مصدر آخر
      للقوة .. وهو الإعلام..
      .
      هذا قد يحدث لكل الناس.. وليس بالضرورة اليهود
      لأنهم يهود… بل النسق هو من يساهم في الأمر..
      .
      مجرد الاحساس بالاقلية قد يدفع شرائح مجتمعية
      ان تكون قوية في بعض الميادين.. كي يحتاجهم الحاكم والمجتمع..
      .
      نجد نفس الشيئ عند الأرمن… بشكل اقل طبعا..
      لأن الخطر لم يكون كبيرا… هم كذلك تخصصوا
      في بعض الأمور… التجارة.. خصوصا الحرير..
      والمجوهرات.. وبذلك كانوا مهمين للمجتمعات
      رغم اقليتهم…
      .
      والاحظ نفس الشيئ عند العرب في ادغال افريقيا..
      فهم ينعمون بوضع خاص هناك… 😀

1 2 3 4

اشترك في قائمتنا البريدية