ازدادت أعداد ذوي البشرة السمراء في فلسطين من غير العرب، مع بدء هجرة يهود الحبشة من القرن الماضي، وأصبح عددهم اليوم 160 ألفاً، منهم حوالي 60 ألفاً ولدوا في إسرائيل-فلسطين.
قبل يومين، أطلق شرطي في منطقة حيفا النار على شاب إثيوبي في الثامنة عشرة من عمره، يدعى سولمون تاكا وأرداه قتيلاً، وذلك أن الشاب كان مشتركاً في مشادة في الشارع استعملت فيها الحجارة، يدّعي الشرطي أن الشاب رجمه بحجر، ولهذا أطلق النار عليه وقتله.
قبل قتل الإثيوبي بيومين أو ثلاثة استشهد الشاب الفلسطيني محمد سمير عبيدات، وهو في مثل سن سولمون، من حي العيسوية في القدس المحتلة، كان يشارك في وقفة احتجاجية ضد صفقة القرن، لم يشكل خطراً على الشرطي الذي قتله، اختطفت قوات الاحتلال جثمانه، وطالبت بجنازة صامتة لا يشارك فيها أكثر من خمسين شخصاً، ولكنه شُيع مساء الثلاثاء بجنازة مهيبة كما يليق بشهيد.
هل أستطيع كعربي تمارسُ العنصريةُ العرقية ضدي أن أتضامن مع الإثيوبي الضحية، لعنصرية تتعلق بلون بشرته؟
أعددت أدوات الغطس وغصت في الشبكة العنكبوتية بحثاً عن معاناة ذوي البشرة السوداء على يد الإنسان الأبيض، وهي معاناة لم تتوقف منذ ثورة سبارتاكوس في روما القديمة حتى يومنا، تخللتها بعض الفترات المضيئة.
وجدت أن بعض الباحثين السود في أمريكا يعملون على جمع وتوثيق تاريخ العنصرية، وجدت هذا في موقع يحمل اسم (وجهاً لوجه-face2face)، مُقسّم إلى عدة أبواب، مثلاً عن نشاطات فنية وثقافية مُعاصِرة للسود الأمريكيين، مثل المشاركة في المهرجان الدولي لموسيقى الجاز في أنقرة التركية، الذي يقام في كل عام منذ 1996.
هناك أبواب أخرى، مثل القصص عن حياة السود الذين كانوا يُجلبون من إفريقيا إلى أمريكا مكبّلين، وكان الرجل الأبيض يغتصب الرجل الأسود أمام جمهور من السود لإذلاله وإشعاره بدونيته، وهذا أدى لانتحار كثيرين منهم، أو هروبهم إلى الغابات من غير رجعة.
إضافة إلى استخدام النساء السود كدمى للترفيه الجنسي بعد استغلالهن في العمل الزراعي والمنزلي الشاق. وهناك قصص عن انتحارات جماعية للسود نتيجة المعاناة واليأس.
الأشد قباحة ووحشية، هو استعمال الرجل الأبيض للطفل الأسود كطعم لاصطياد التماسيح، وهذا ما جاء في تقرير نشره الموقع عن صحيفة «واشنطن تايمز» عام 1923، يُظهر أن صيادي تماسيح من البيض كانوا يختطفون الأطفال السود ويضعونهم على ضفاف الأنهار أو المستنقعات، وينتظرون قدوم التمساح لافتراسهم، وعند انشغال التمساح بالتهام الطفل يصطادونه؛ بهدف سلخ جلده وصناعة الأحزمة والحقائب والأحذية الفاخرة منه، وإذا نجا الطفل من الموت، يستعملونه مرة أخرى لهذه الغاية.
في باب آخر، أعجبني بحث يذكر أن مصدر اسم كاليفورنيا ليس ما هو سائد من كلمتين إسبانيتين تعنيان (فرن حار)، بل إنه أبعد من هذا، وهو على اسم الأميرة السوداء (كاليفيا) (Queen calafia) التي ورد اسمها في رواية إسبانية بعنوان (مغامرات الفارس إسبانديان) لمؤلف يدعى جارسيا رودريغوس، نشرت الرواية تقريباً في العام 1500 في إسبانيا، كذلك أخرجت كفيلم سينمائي، وحسب الرواية فإن الأميرة كاليفيا أو الخليفة، كانت تعيش في جزيرة كل سكانها من النساء السود الجميلات، أسلحتهن من الرماح الذهبية. أعدت الأميرة كاليفيا جيشاً من النساء المحاربات للإبحار لمساعدة المسلمين أثناء حصارهم القسطنطينية «عاصمة الإمبراطورية البيزنطية»، وذلك في العام 1453. وحسب الرواية تهزم الأميرة خليفة، ويقول المؤرخ جون وليام تيمبلتون الذي نظم معرض الأميرة كاليفيا في متحف الجمعية الثقافية والتاريخية الأفريقية الأمريكية في سان فرانسيسكو عام 2004، إن الرواية ألهمت بحارة من الإسبان لاكتشاف المنطقة التي أطلقوا اسمها على اسم (خاليفورنيا)، السؤال الذي ربما نجد إجابة عليه في الرواية هو: لماذا أرادت الأميرة خليفة تجنيد جيش لمساعدة المسلمين ضد المسيحيين البيزنطيين؟ هل كانت الأميرة السوداء مسلمة؟ أم أنها أرادت الانتقام على ظلم البيض لبني جلدتها من السود؟
كانت الرسالة المحمّدية الشريفة رائدة في التأكيد على رفض العبودية، وقصة بلال بن رباح والحديث الشريف واضح «لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى»، إلا أن العنصرية ضد ذوي البشرة السوداء لم تتوقف حتى لدى كثيرين من المسلمين، وإن كانت أقل وضوحاً من عنصرية شعوب أخرى كالأمريكيين والأوروبيين، فنرى أحد أهم رموزنا الثقافية يهجو كافوراً الإخشيدي ويعيره بلون بشرته، صحيح أنه هجا أخلاقه وسياسته ونكثه لوعوده، لكنه هجا لونه وركز عليه، وعيّره بصفة الخصاء التي كانت نوعاً من الاضطهاد لسود البشرة الذين كانوا يخصون من قبل سكان القصور، كي يأمنوهم في خدمة نسائهم. المؤسف أن كثيرين يرددون أبيات المتنبي من دون انتباه بأنها تمس ملايين من أبناء البشر من العرب وغيرهم، بل إن بعض كتابنا وشعرائنا الفلسطينيين ذكروا توقيف السود الإثيوبيين والفلاشا لهم على الحواجز كإهانة مضاعفة، أي أن الفلسطيني الواقع تحت احتلال عنصري يمارس عنصرية معنوية على جندي أو شرطي الاحتلال المختلف في لونه، ويجد صعوبة أكبر في الانصياع لأوامره من الانصياع لأوامر الجندي الأشقر، وهذا نقص وسطحية وعنصرية عرقية لا تليق بنا.
في مظاهرات الإثيوبيين، يوم الثلاثاء الأخير، أغلقوا شوارع في طول البلاد وعرضها، وحدثت انسدادات مرورية لعشرات آلاف السيارات، وأحرقوا وحطّموا، وأول ما يتبادر هو التساؤل البدهي: لو أن العرب الفلسطينيين في إسرائيل فعلوا ما فعله الإثيوبيون كردة فعل على سقوط أحد أبنائهم ماذا ستكون النتيجة؟ طبعاً لا يحتاج الأمر إلى خيال واسع، تذكروا هبّة الأقصى أكتوبر/تشرين الأول 2000.
بسم الله الرحمن الرحيم
لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ (14) الحشر
جل اليهود صهاينة غاصبين! اللهم أرحنا من شرورهم!! ولا حول ولا قوة الا بالله
مقال جدير بالأهتمام ..يوقظ فينا روح الإنسانية ..ومما لا شكّ فيه أن ما يحدث خروج عن القانون بكثير ..فقد احرقوا سيارة ..وبالمقابل دهس اسرائيلي اثيوبي في المظاهرة ولم يهتم به ..فقد فر مسرعا ..
والله وأقسم أن لو أن عرب الداخل لو فعلوا هذه الأفعال لقوبلوا بالمسدسات من قبل سائقي السيارات قبل شرطة اسرائيل ..
والحمد لله أن فينا روح التسامح اكثر مما عند الآخرين ..فنستطيع ان ننضبط اكثر ..الا أن انضباط شبابنا يقابل بالاستفزاز كما حصل في الكثير من المظاهرات في حيفا ..قبل سنوات قليلة ..فمزقوا الملابس على الفتيات ..وغير ذلك ..
المهم ما يحدث هو ما قالته اثيوبية قبل ساعات للمذيعة في قناة الثانية الاسرائيلية ..ان هذا وجهكم الذي تريدون رؤيته ..فصمتت المذيعة على مضض ولم تعقّب ..
دمت بخير استاذ سهيل
وبالنسبة للعنصرية على مدى العصور والتاريخ ..الإسلام أنصف الجنس البشري بجميع ألوانه ولغاته ..وجعله شعوبا وقبائل لتعارفوا ..
ومن أوجد هذه العنصرية عنصرية الأعراق قبل هتلر ..جموع المهاجرين الاوروبيين على سكان اميريكا الجنوبية والشمالية الهنود الحمر قبل الزنوج ..والافريقيين ..
ولا أدري كيف يسمح انسان لنفسه ان يحتقر ويسخر ويهزأ من خلق خلقه الله ..
ربما اخاف من عنكبوت اقرف من صرصور ..وأشفق جدا جدا حين ارى أمامي انسان مشوها او حتى غير جميل ..
فالله خلق الناس درجات ..في العمل والمال ..
ربما تستغرب استاذ سهيل وكل من يقرأ تعقيبي ..أن اكثر المخلوقات حسدا وحقدا على الانسان كإنسان هي الزواحف ..كالافاعي والسلحفاة والسحالي والحراذين وام بريص ..فهي تحسده على رجليه وقامته ..
اللهم أعذنا منهم ..وحصنا ..ونقي قلوبنا من كل شر وعنصرية ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ..واشرح صدورنا لجميع مخلوقاتك يااا رب امين ???
ما أروعك يا رسول الله صل الله عليك وسلم.
مرت أمام رسولنا الكريم جنازة رجل يهودي …فوقف لها.
قالوا له : انها جنازة انسان يهودي .
قال صل الله عليه وسلم : أليست نفسا !
نحن نعيش في مجتمع فسيفسائي . ونتأثر عندما يقتل اي انسان في هذا المجتمع ظلما .
مهما كانت ديانته ولونه . الظلم ظلمات ولن يطال الظلم شخص بعينه . عندما يسود الظلم الحياة ستصبح صعبة . السلام والامن والامان مطلب وحق من حقوقنا . لا اختلاف بين اثنين ع الحاجة له . نحن والاجيال القادمة بحاجة للامن والعيش في بلد تتوفر فيه العدالة . لا نحلم بالعيش في عالم صراع البقاء .
مسلسل الجذور من المسلسلات التي كشفت التفرقة العنصرية .
من يمتلك صفة انسان صعب يرضى بالظلم لاي كائن حي .
في ديننا الاسلامي لا فرق بين عربي ولا اعجمي الا بالتقوى . جميعنا سواسية كأسنان المشط . جميعنا مخلوقات نعبد الخالق . والقتل من الكبائر . من قتل نفسا كانما قتل الناس جميعها ومن احيا نفسا كانما احيا الناس جميعا . من ابشع الصور ان القاتل يوم القيامه سيحمل رأس المقتول يشرشر دم . عندها سيطلب المقتول عقاب القاتل.
وقع خطأ في سرد الموقف. رسولنا الكريم لم يقف لان اليهودي نفسا اوبشرا. وقف الرسول (ص) احتراما للملائكة التي تصاحب الميت ولا نراهم.
لا فض فوك! أحسنت في مقالك هذا! العنصرية متمكنة جداً في قلوب العرب وهذه كارثة لأن العنصرية جريمة لا تضر ضحاياها فحسب بل تضر أيضاً مرتكبيها لأنها وبال عليهم يوم القيامة لأنها تمنعهم من دخول الجنة كما ورد في الحديث النبوي الشريف “لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر” وجاء تفسير الكبر في حديث آخر بأنه “غمط الناس” أي احتقارهم، والعنصرية من أكبر أنواع الاحتقار.
أقدر إنسانية الكاتب و شعوره المشترك بالظلم و العنصرية المقيتة التي تمارس ضدنا، و لكنهم جميعا دخلاء و محتلون سلبونا ارضنا و أتمنى ان يرحلوا عنها الى غير رجعة. اللهم اضرب الظالمين بالظالمين و أخرجنا من بينهم سالمين
العنصرية في فلسطين المحتلة هي من أبشع العنصريات في العالم فهي ضد العرب وضد السود وضد اي عرق آخر لأنهم مازالوا مقتنعين بأن اليهود شعب الله المختار..
صباح فيه خير كثير استاذ سهيل ولجميع القراء
ما ابحرت به من تاريخ ومعلومات اخذني بعيدا عن دائرة الغضب التي سيطرت على وجداني ولكن حين فكرت بالامر مليا تعاطفت مع قائمة المضطهدين في الارض امثالنا،وشعرت بغيرة الى حد ما من قدرة المواجهة التي تحملها هذه الطائفة ضد التمييز والعنصرية ولكن سرعان ما عدت الى الواقع فهم يعرفون بنهايه الامر “الاغلبية” التي تملك الحق في تقرير مصير هذه البلاد وان كان ظلما وعدوانا ،احاول ان افكر في حلول وردود فعل لكن اعود ادراجي واعتقد اننا كمجتمع يجب ان نغير الموروث الثقافي لدينا وننسج ما هو يواكب العصر،نظرية المؤامره باتت غير صالحة للاستعمال علينا ان نعمل اولا كل على نفسه في الدائرة القريبه ولا نعول كثيرا على الاجهزة والنظام الرسمي.
تحياتي العميقة لشغفك نحو التقاط الحدث.
لقد اصبح تعريف العنصرية في عصرنا الحديث صعب ومشوش. عندما نقرأ ( او نشاهد افلاما) عن تاريخ السود الافارقة وما فعل البيض بهم من وحشية نشعر بغصة وألم. ونقول يالها من عنصرية قذرة. ولااجد جوابا لهذه الوحشية. ولكني وجدت الجواب عندما ارتكب جزاردمشق وحشية طائفية لاتوصف ضد السوريين. وكنا نرى وحشية القتل وصناعة الموت من قبل هذا الجزار وجماعته امام اعيننا يوميا ( وذلك اشد قسوة من قرأة كتب التاريخ) على مدى سنين طويلة. ادركت ان الوحشية ليس لها لون ولا عرق ولا جنسية وانما همجية متأصلة في البشر تحتاج لتهذيب وتصقيل. العنصرية الفردية ليست كالعنصرية الجماعية التي هي اشد خطرا على الناس. هل تذكر ذلك الاسود الذي جلس انذاك رئيسا في البيت الابيض طويلا ولم يفعل شيئا لانقاذ السوريين من براثن وحشية ذاك الجزار مع العلم كان لهذا الرئيس خلفية خاصة تتعلق بتارخ عذاب السود خلال 500 عام. ولكنه تاريخ شعبه الاليم لم يدفعه ان يفعل شيئا للسورين وقال بطيخ يكسر بعضه. لم يشعر بغصة والم نحو دمار السوريين. تركهم يموتون كما ترك التاريخ القديم موت السود.
لا تنبع التفرقة العنصرية من البشرة بل من العقل البشري، وبالتالي فإن الحل للتمييز العنصري والنفور من الآخر وسائر مظاهر عدم المساواة ينبغي، أولاً وقبل كل شيء، أن يعالج الأوهام العقلية التي أفرزت مفاهيم زائفة، على مر آلاف السنين، عن تفوق جنس على آخر من الأجناس البشرية. ففي جذور هذا التعصب العرقي تقبع الفكرة الخاطئة بان الجنس البشري مكون من حيث الأساس من أجناس منفصلة وطبقات متعددة، وأن هذه الجماعات البشرية المختلفة تتمتع بكفاءات عقلية وأخلاقية وبدنية متفاوتة تستوجب أنماطاً مختلفة من التعامل…