«الأغذية العالمي» يندد بقتل إسرائيل منتظري المساعدات في غزة

أشرف الهور
حجم الخط
1

غزة – «القدس العربي»: استمرت آلة القتل الإسرائيلية في حصد أرواح عشرات الغزيين، بينهم مجوعون كانوا يبحثون عن فتات الطعام قرب مراكز المساعدات، وآخرون قصفوا في منازلهم وفي خيام نزوحهم.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 61 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال منذ فجر الاثنين، من بينهم 32 في مدينة غزة وشمالي القطاع، وفق ما ذكرته شبكة «الجزيرة».
وكان من بين الشهداء الجدد صحافي ارتقى خلال القيام بعمله، فيما اختطفت قوة خاصة مدير عام المشافي الميدانية في قطاع غزة مروان الهمص، في وقت تواصلت فيه عملية تمدد التوغل البري.
وأعلنت وزارة الصحة عن وصول مشافي القطاع 134 شهيدًا، و1,155 مصابًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، بينهم 99 شهيدًا وأكثر من 650 مصابًا من طالبي المساعدات الإنسانية، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات إلى 1,021 شهيدًا وأكثر من 6,511 مصابًا، فيما ارتقعت حصيلة حرب الإبادة إلى 59,029 شهيدًا و142,135 مصابًا منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023.
وأعلنت بلدية غزة دخول مرحلة العطش بعد توقف محطة التحلية الرئيسية شمالي مدينة غزة عن العمل بالكامل. وذكرت أن «توقف ضخ محطة مياه ميكروت وتفاقم أزمة الوقود يضاعفان أزمة العطش»، مشيرة إلى أن «المدينة دخلت مرحلة شديدة من العطش بعد توقف خط المياه عن العمل». ونبّهت إلى أن مناطق واسعة لا تصلها المياه محذرة من كارثة إنسانية بعد توقف معظم الآبار.
وقالت إن «1.2 مليون نازح ومواطن مهددون بالعطش مع انهيار مصادر المياه وغياب الاستجابة الطارئة».
وأكد برنامج الأغذية العالمي، أن أزمة الجوع في غزة تشهد تدهورًا «غير مسبوق»، في ظل تزايد التقارير عن حدوث حالات وفاة مرتبطة بنقص المساعدات الإنسانية، في وقت تتزايد فيه معدلات سوء التغذية.
وفي موقف واضح، أعرب البرنامج عن قلقه العميق إزاء إطلاق دبابات وقناصة إسرائيليين النار على الفلسطينيين الساعين للحصول على مساعدات في قطاع غزة. وأكد البرنامج الأممي أن أي عنف ضد المدنيين الفلسطينيين الساعين للحصول على مساعدات أمر غير مقبول على الإطلاق.

الاحتلال يختطف مدير المشافي الميدانية ويعدم صحافيا

جاء ذلك في منشور على منصة إكس، تعليقا على استهداف الجيش الإسرائيلي فلسطينيين ينتظرون الحصول على مساعدات في قطاع غزة الأحد، ما أسفر عن 73 قتيلا وأكثر من 150 مصابا.
وأوضح أن قافلة له مؤلفة من 25 شاحنة تحمل مساعدات غذائية حيوية للفلسطينيين شمال غزة، دخلت الأحد من معبر زكيم الحدودي الذي تسيطر عليه إسرائيل.
وأضاف: «بعد عبور آخر نقطة تفتيش، واجهت القافلة حشداً كبيراً من المدنيين الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر الحصول على إمدادات غذائية».
وتابع: «مع اقتراب القافلة، أصبح الحشد هدفا لنيران الدبابات والقناصة الإسرائيليين. وإننا نشعر بقلق بالغ وحزن بالغ إزاء هذا الحادث المأساوي».
وأكد أن «هذا الحادث المروع يكشف مرة أخرى عن الظروف الخطيرة التي تُنفذ فيها عمليات الإغاثة الإنسانية في غزة».
وسلط البرنامج الأممي الضوء على سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال: «وصلت أزمة الجوع في غزة إلى مستويات غير مسبوقة، يموت الناس بسبب نقص المساعدات الإنسانية، ويزداد سوء التغذية».
وزاد: «تحتاج 90 ألف امرأة وطفل إلى علاج عاجل. ويعاني واحد من كل ثلاثة أشخاص من انعدام الطعام لأيام».
كذلك جددت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، الاثنين، الدعوة إلى رفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة لإنهاء المجاعة فيه.
وقالت الوكالة، عبر منصة إكس: «نتلقى رسائل يائسة عن المجاعة من غزة، بما في ذلك من زملائنا».
وأفادت بـ»ارتفاع أسعار المواد الغذائية أربعين ضعفا»، في إشارة إلى تداعيات الحصار المتواصل.
وتابعت: «في هذه الأثناء، على مشارف غزة، تحتفظ الأونروا بكمية كافية من الغذاء المخزّن في مستودعاتها لتغطية احتياجات جميع سكانها لأكثر من ثلاثة أشهر».
وأردفت الوكالة الأممية: «ارفعوا الحصار، وأدخلوا المساعدات بأمان وعلى نطاق واسع».

دير البلح

ميدانيا، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية برية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وفق إعلام عبري. وقالت القناة «14» الخاصة، إن قوات من لواء غولاني في جيش الاحتلال بدأت عملية برية في مدينة دير البلح، دون تفاصيل أكثر. والأحد، قال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي: «على جميع الموجودين في المنطقة الجنوبية الغربية من دير البلح، في البلوكات 130، 132-134، 136-139، 2351، بمن في ذلك الموجودون داخل الخيام الموجودة في المنطقة، الإخلاء فورا». ودعا أدرعي في منشور على منصة إكس، الفلسطينيين بالمناطق المذكورة إلى التوجه جنوبا نحو منطقة المواصي.
وتوعد أدرعي بتوسيع نطاق الإبادة عبر تنفيذ «عملية برية» لأول مرة في المناطق التي حددها الإنذار.
والإثنين، شرعت قوات الاحتلال بالإخلاء القسري، واستهدفت بشكل عنيف تلك المناطق بالقصف الجوي المدفعي، وقال شهود عيان إن هناك أصوات إطلاق نار من آيات الاحتلال التي اقتربت من المكان، فيما اضطر السكان والنازحين القاطنين في تلك المناطق للخروج تحت النار.
وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد مواطنين وإصابة آخرين، جراء استهداف الاحتلال المناطق الجنوبية للمدينة التي أنذرت بالهجوم البري، كما استشهد مواطن من عائلة بخيت في قصف إسرائيلي استهدف منطقة البركة.
وتحدث مستشفى العودة في مخيم النصيرات، عن وصول شهيدة جراء إطلاق المُسيّرة النار تجاه منزلها على مخيم البريج.
وذكرت مصادر طبية أن شهيدين من طالبي المساعدات ارتقيا في منطقة نتساريم شمال وسط القطاع، كما جرى انتشال شهيد من عائلة عيد من منطقة الزهراء، وذكر مستشفى العودة أنه وصل جثمان شهيد فقدت آثاره قبل أيام جراء استهداف الاحتلال المواطنين بالقرب من نقطة توزيع المساعدات على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة وسط القطاع.
وتعرضت المناطق الجنوبية الغربية لمدينة دير البلح، لأحزمة نارية عنيفة، وهي المناطق المهددة بالإخلاء القسري.

مجازر العائلات

في الموازاة، ارتقى 5 شهداء هم المواطن أيمن الرقب وزوجته واثنان من أبنائه وأحد أقاربه، وأصيب أخرون جراء استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي المدينة.
كما ارتقى شهيدان وأصيب آخرون في قصف استهدف خيمة لعائلة أبو طعيمة، في منطقة المواصي أيضا.
وشهدت مدينة غزة سلسلة غارات جوية استهدفت منازلا ورياض أطفال. وارتقى 4 شهداء بينهم امرأة، جراء قصف طيران الاحتلال محطة تحلية مياه في منطقة الجندي المجهول في حي الرمال.
كما ارتقى شهيد وأصيب آخرون، جراء استهداف بناية سكنية جنوب متنزه البلدية في حي الرمال غربي المدينة. واستشهد مواطن جراء استهداف طائرات لاحتال بناية سكنية في شارع النصر شمال غربي المدينة، وشهيد آخر ارتقى في قصف إسرائيلي على منطقة الصفطاوي شمالي المدينة.
وأصيب 4 مواطنين أحدهم بجروح خطرة جراء إلقاء طائرة مسيرة إسرائيلية «كواد كوبتر» قنبلة عليهم قرب شاطئ بحر منطقة السودانية شمال غربي قطاع غزة، وآخرون في استهداف حي الشيخ رضوان.
وذكرت مصادر محلية أن عددًا من المواطنين أصيبوا في منطقة الزرقا بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة. وترافق ذلك مع تصعيد الاحتلال في مناطق التوغل البري شرق وجنوب المدينة.
أما في شمالي القطاع، فقد استمرت الهجمات العنيفة أيضا، حيث تمكنت الطواقم الطبية من انتشال جثامين 5 شهداء من منطقة جباليا.
واستشهد وأصيب عدد من المواطنين جراء قصف من مسيرة إسرائيلية على دوار منطقة جباليا النزلة، فيما أصيب ثلاثة مواطنين من عائلة المطوق إثر قصف من مسيرة إسرائيلية شارع الغبارى ببلدة جباليا. وجاء ذلك على وقع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي في مناطق التوغل البري في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، حيث تعرضت الأخيرة لعملية نسف طالت جميع منازلها.

استشهاد صحافي واختطاف طبيب

وفي مدينة رفح، استشهد الصحافي تامر الزعانين، وأصيب المصور إبراهيم أبو عمشة، أثناء عملية اختطاف وحدة خاصة للاحتلال مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة الدكتور مروان الهمص، قرب مشفى الصليب الأحمر غرب مدينة رفح أقصى جنوب القطاع.
وأدانت وزارة الصحة بأشد العبارات إقدام وحدة مسلحة خاصة على اختطاف الدكتور الهمص المكلف بإدارة ملف المستشفيات الميدانية، والمتحدث باسم الوزارة، «في سابقة خطيرة تمثل استهدافًا مباشرًا لصوت المرضى والجوعى والمعذبين في قطاع غزة».
وذكرت أن العملية تعكس نية مبيتة لإسكات الحقيقة، وحجب معاناة شعب بأكمله يعيش أبشع كارثة صحية وإنسانية، وأشارت إلى أن ما جرى يمثل «انتهاكًا خطيرًا لحرية التعبير والعمل الإنساني»، وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامته، وطالبت بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.
وكان الهمص في حديث سابق هذا الشهر مع «القدس العربي» تحدث عن كارثة صحية مركّبة يواجهها قطاع غزة، لا تشمل انهيارًا شاملًا في سلسلة الحياة، بداية من الطعام، وانتهاء بالدم الذي لا يكفي لإنقاذ الأرواح.
وسبق أن اعتقلت قوات الاحتلال العشرات من الأطباء وأفراد الفرق الطبية، من بينهم الدكتور حسام أبو صفية، وأعلن خلال فترة الحرب عن استشهاد عدد من أفراد تلك الطواقم جراء التعذيب داخل السجون.
ومع تصاعد الأزمة الإنسانية، أعلنت وزارة الصحة في غزة، عن تسجيل 19 حالة وفاة بسبب المجاعة في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وتصديا لهجمات الاحتلال، أعلنت «سرايا القدس»، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عن تفجير عبوة من نوع (ثاقب) ـ مزروعة مسبقاً – في آلية عسكرية إسرائيلية أثناء توغلها جنوب شرق دير البلح وسط قطاع غزة.
وتحدث إعلام إسرائيلي عن حدث أمني مشيرًا إلى سقوط قتيل واحد على الأقل وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة وحرجة جدا.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فصل الخطاب:

    هه التنديد لم يعد يخيف عصابة الشرذمة الصهيو نازية الفاشية الحقيرة النتنة المدعومة بالسلاح الأمريكي والأوروبي القذر الذي يعربد تقتيلا بالفلسطينيين منذ 1948 للأسف الشديد حقيقة بشعة جدا جدا في ظل تغول عصابة الشر الصهيو أمريكية الغربية الحاقدة على أطفال ونساء غزة العزة هذي سنتين على التوالي وهم يرسلون أسلحتهم الفتاكة القذرة لحصد أرواح أطفال ونساء غزة بلا رحمة أو شفقة بالصواريخ القذرة الأمريكية والأوروبية التي تعربد سفكا بدماء الفلسطينيين منذ 1948 ✌️🇵🇸☹️☝️🔥🐒🚀

اشترك في قائمتنا البريدية