التايمز: تعليقات ديبلوماسية أوقح من نقد السفير البريطاني لترامب.. هذا ما قيل عن بلدان عربية

إبراهيم درويش
حجم الخط
4

لندن – “القدس العربي”:

قال المعلق في صحيفة “التايمز” ماثيو باريس إن سلسلة من التصريحات التي كتبها سفراء سابقون لحكومة جلالة الملكة واحتوت على تصريحات كانت أكثر وقاحة من تلك التي أغضبت الرئيس الامريكي دونالد ترامب ووردت في برقية خاصة وسرية للسفير البريطاني سير كيم داروك. وقال إن انهيار سفير متميز وانتهاء عمله بعدما قرر الشخص الأكثر حظا لخلافة تيريزا مي في رئاسة الوزراء عدم دعمه. وقرار بوريس جونسون صادم في حد ذاته، لأن الرجل سقط بدون جريرة ارتكبها.ولو استمعت صرخات الرعب على نصيحة داروك الصريحة تعتقد أن السفير البريطاني قام بخرق قواعد البرتوكول في واشنطن. وتظن أن ملاحظاته لم تكن مجرد تعليقات روتينية بين ممثلي الحكومة والمسؤولين عنهم في لندن. وأضاف أنه قضى عامين في مكتب الخارجية يتلقى البرقيات والرسائل والحقائب الدبلوماسية الرسمية من المراكز الدبلوماسية حول العالم، وذلك عندما كان موظفا صغيرا والتي كان بعضها يخرج من وزارة الخارجية والكومنولث إلى وزارة الدفاع وأحيانا إلى مصرف إنكلترا وأحيانا القصر. وقال إن البحث في أكوام من النصائح المملة والمعلومات عادة ما تكون مهمة غير مبهجة. وكانت نصائحهم عن السياسة والمسؤولين  في البلاد التي يعملوا فيها لا ترحم.  وأضاف أن الدبلوماسية في التعامل مع الاجانب كانت قاسية ولا تتسم بالكياسة أو النزاهة عندما يتعلق الأمر بتقديم النصح للوزراء والموظفين، وأي سفير تصرف بهذه الطريقة كان يحصل على احترام مسؤوليه. وقال إنه قام قبل 40 عاما بجمع عدد من التعليقات التي وردت في الإرساليات الدبلوماسية. ورغم أن المجموعة كانت محدودة بالرسائل الرسمية، أي البرقيات التي كانت تأتي من السفارات الخارحية وموجهة بشكل خاص لوزير الخارجية أما المواد الأخرى العامة فلم تكن تصله حتى لا يثقل المسؤولون عليه. وقال إن معظم التعليقات الحادة كانت تحصل في نهاية فترة عمل. وكلها كانت سرية ومقيدة الإستعمال وبناء على قانون السرية الرسمي. وكان يمكن استخدام هذه المعلومات بعد تظليل الحساس منها والإطلاع عليها في الأرشيف الوطني في كيو، جنوب لندن أو بناء على قانون حرية المعلومات. ومن بين المواد التي عثر عليها أو تذكرها باريس ما كتبه لورد هارليتش، سفير جلال الملكة في واشنطن في آذار (مارس) 1965  في تعليق على الرئيس ليندون جونسون “اكثر الذين قابلتهم غرورا ونادرا ما قرأ كتابا”.

وفي حزيران (يونيو) 1979 كتب بيتر جي سفير بريطانيا في واشنطن عن الرئيس جيمي كارتر قائلا: “من الناحية السياسية جيمي كارتر فاشل”. أما ديفيد غور- بوث، المفوض البريطاني العام في الهند فقد كتب “السعودية بلد كئيب والهند مرجل صاخب”.وكتب سير إريك فيفز، السفير البريطاني في ألمانيا عام 1934 عن هيرمان غورينغ  إنه “مثل ولد سمين مدلل”. ووصف سير ألان دونالد، السفير  في جمهورية أندونيسيا البلد في تموز (يوليو) 1984 بأنه “ردئ وجائع وعدواني للأجانب”.وفي آذار (مارس) 1974 كتب السفير بيتر تريب في ليبيا إن المراقبين على الطائرات والسفن التي تغادر العاصمة طرابلس كانوا يشعرون بحس من الراحة والشعور الهستيري.وكتب السفير البريطاني في النمسا، سير أنتوني رامبولد، في أيار (مايو) 1968 “لم يكن هتلر أي شخص بل نمساوي”. وكتب عندما كان سفيرا في مملكة تايلاند في تموز (يوليو) 1967: “مستوى الذكاء لدى التايلانديين متدن فلا أدب لديهم ولا رسم بل نوع شاذ من الموسيقى، ونحتهم ورقصهم والسيراميك مقترض من الآخرين. أما معمارهم فممل وتصاميمهم الداخلية فهي بشعة. والقمار والغولف هي متعة الإغنياء منهم والخلاعة هي المتعة للجميع”.فيما كتب المفوض البريطاني في نيجيريا سير ديفيد هانت في أيار (مايو) 1989 ” بشكل عام لا يتردد الأفارقة بقطع أنوفهم لتشويه وجههم ولكنهم يعتقدون العملية انتصارا وعملية تجميل كبيرة”.وقال سير جيفري بيترسون السفير البريطاني في السويد   بأنه مجتمع “المتعة والمهووس بالتعقيم”.وقال إيان ماكينزي السفير في  جمهورية كوريا عام 1967  بانها ليست سوى “حي فقير من بنايات رخيصة”.وقال سفير بريطانيا في ملاوي سير روبن هايدون واصفا رئيسها باندا “تايكون وديكتاتور صغير مصاب بجنون العظمة ويثير الضحك”.وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 1965 كتب القنصل البريطاني العام في لوس أنجليس بيتر دالتون “في هذا المكان بعض الناس الطيبين”.أما جون راسل، السفير البريطاني في البرازيل فكتب في حزيران (يونيو) 1969 “لا يزالون شعبا من الدرجة الثانية”.

وقال الملحق الجوي البريطاني في سويسرا ديفيد ماكان في نيسان (إبريل) 1978 أن الشعب السويسري “ليسوا أجمل الناس ولا أمرحهم”.وكتب السفير البريطاني في نيكاراغوا روجر بنسنت في تموز (يوليو) 19967 ” النيكاراغوي العادي هو من أكثر سكان أمريكا كذبا وخداعا وعنفا وإدمانا على الكحول”. أما سير جون كيليك السفير البريطاني في الإتحاد السوفييتي فقد كتب في تشرين الأول (أكتوبر) 1973 إن الروس “لا يستأهلون العيش في روسيا”.وقال سير ألان دونالد، السفير البريطاني في الصين في نيسان (إبريل) 1991 واصفا الصينيين “يبيعون في الشوارع ويبصقون وحماماتهم رهيبة”.وكتب السفير توم فليتشر في تموز (يوليو) 2015 عن لبنان قائلا ” السياسة اللبنانية متعبة للسفراء وللمواطنين اللبنانيين وعندما نعتقد أننا وصلنا لأصل المشكلة نسمع صوتا خفيفا من تحتها”.وفي نيسان (إبريل) 1970 كتب السفير سير أنتوني رامبولد عن النمسا وسكانها إن “كل ما يشغل بال المواطن النمساوي العام هي شريحة لحم العجل التي سيتناولها”.أما سير نيكولاس هيندرسون السفير البريطاني في بولندا فكتب في نيسان (إبريل) 1972 “يعيش البلد على كذبة”.

وكتب سير جيمس كريغ، السفير في سوريا في أيلول (سبتمبر) 1979 “ست رجال أو أكثر هم الذين يحكمون سوريا، لا يستمعون للنصيحة ولا يستشيرون ولا أحب أحدا منهم”.وفي نيسان (إبريل) 1974 كتب السفير في الكويت سير جون ويلتون ” الأمر المثير حول الكويتيين وتمحورهم حول أنفسهم. هو أن مواقفهم العقلية تشبه عقلية القذافي”.وأخيرا كتب السفير البريطاني في تونس في أيلول (سبتمبر) 1977 هيو غيلنكيرن بلفور ” مزاج التونسيين مثل ورق الحمام التونسي يتفتت في كل الإتجاهات”. ويعلق باريس أن بعض هذه التعليقات غير صحيحة، وكان يجب ألا تكتب حتى في رسائل سرية ولكن الكثير منها تعليقات دقيقة وهي نافذة لما كان يفكر به الناس. ولم تعد وزارة الخارجية تسمح للسفراء بكتابة تعليقات وداعية بعد نهاية مدتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابن الجزيره العربيه / ابن العرب:

    سبحان الله كل ما كتب من تعليقات مطابق للشعب الإنجليزي والاسكتلندي بدقه.
    يتكلمون عن شعوب ولكن الحقيقه انهم يوصفوا أنفسهم بغيرهم لكن الإنجليزي رسموا سمعه عن أنفسهم انهم الدوله الدقيقه والنظيفه
    ولكن هم العكس 100% .

  2. يقول محمد امين المانيا:

    من هم الإنجليز حتى يقيموا الآخرين؟
    الم تدمروا العراق زورا وبهتانا،، الم تحتلوا الشعوب الحرة وتقسمها الى دويلات متناحرة هندوستان، باكستان،بنجلادش، الم تسرقوا وتسلبوا ثروات الشعوب من قطن وشاي الهند وقمعها،وقطن مصر وآثارها، ونفط العراق من زادوا الى الكويت وغازها، و كذلك ثروات نجد والحجاز وتولوا عليها آل سعود؟وبروناي التي اقتطعتموها من اندونيسيا،،،،وخيانتكم للعهد عندما احتفلتم فلسطين واعطيتموها للصهاينة،،، تاريخكم اسود. ،،،وأنتم والامريكان والفرنسيين والصهاينة والإمبرياليين الذين عاثوا في الارض فسادا عن طريق المكافلية اخر من يتكلم عن الآخرين

  3. يقول أحمد عمر:

    الحقيقة، مادام الحديث عن دبلوماسيين
    إنجليز، فقد أسعدنى الحظ أن أعيش
    الانضباط بعينه، والمرح بغير غلو، والكرم
    بغير إسراف، والاحترام لمن هم أدنى
    درجة منا. والهندام المتناسق الكلاسيك
    الذى يسر الناظرين، والسير على الأرض
    بغير تيه ولا فخر.
    إسمه (جيرالد بيتش)، هو فى العقد السادس من العمر، أنتظره خارج الفندق
    الفخم وقتها منذ 32 سنة تقريبا بالسيارة لأنقله إلى مقر عمله لدى ذلك
    الأمير المتعجرف المتحزلق.
    مرة واحدة دعانى لتناول فنجان من
    مشروب النسكافيه اللذيذ، أما غير ذلك
    فكان يُقبل نحو السيارة كل يوم مسرع
    الخطى مبتسما ويجدنى كذلك أفتح
    له الباب الخلفى لها مفسحا له الطريق
    تماما إلى الباب، ويمد يده فى ود
    محييا إياى.

  4. يقول أحمد عمر:

    عرفت منه ذات مرة أنه كان صديقا
    لجون جرنج زعيم الحركة الشعبية
    بالسودان، وأنا الذى لم أفهم من الإنجليزية إلا اليسير
    وحين يكون الطقس فى ذلك اليوم جيدا
    كان يبتسم قائلا (very nice) المهم
    أنه لا يشعرك أبدا بفارق بينك وبينه.
    أما الأهم من ذلك، فقد كان حريصا بابتسامة رائعة ما إذا كان هندامه مضبوطا قبل دخوله على ذلك الأمير
    المتعالى الذى يمشى فوق الأرض تيها،
    وكان مستر( بيتش) يهمه رأيك فى ذلك
    جدا جدا، وكان قبل دخوله على ذلك
    الأمير يطرق الباب خفيفا، بعد اتصال
    هاتفي من العم أحمد موظف سنترال
    مكتب الأمير بالأمير، ولا أنسى حركته
    المحترمة فور سحبه الباب المنزلق يمينا
    فكان فور دخوله يتراجع خطوة إلى
    الوراء منحنيا خفيفا محييا الأمير
    بتحية الصباح أو المساء وقت دخوله.
    كان مسؤولا عن التخطيط لإدارة أعمال
    الأمير، وكان بحق رجلا انجليزيا محترما
    تعلمنا منه أشكالا جديدة من صور
    الاحترام والتعامل بود نحو الآخرين.
    شكرا القدس العربي الكبير.

اشترك في قائمتنا البريدية