التنديدات الفلسطينية ضد “ورشة البحرين” تتواصل.. الفصائل تشيد بالغائبين وتنتقد الدول المشاركة

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”:
تواصلت التنديدات الفلسطينية بـ”الورشة الاقتصادية” المقرر أن تستضيفها مملكة البحرين بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية يومي 25 و26 من الشهر الجاري، والتي تعد مقدمة لطرح “صفقة القرن”.

وإلى جانب القرار الرسمي الفلسطيني الرافض لتلك الورشة، والذي انتقد أيضا الدول التي قررت المشاركة، خاصة العربية منها، وجهت الفصائل الفلسطينية وهيئات فلسطينية بالخارج انتقادات لتلك الورشة، باعتبارها خطرا على القضية الفلسطينية.
واستهجنت حركة حماس موافقة بعض الدول العربية على المشاركة في “ورشة البحرين”، وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم أن ذلك الأمر “يتناقض مع الموقف الفلسطيني الموحد الرافض لهذه الورشة والمشاركة فيها؛ كونها إحدى خطوات تنفيذ صفقة القرن التي ستؤدي في النهاية إلى تصفية القضية الفلسطينية”.
واستغرب الناطق باسم حركة حماس “الموقف المفاجئ” لهذه الدول، مؤكداً ضرورة مقاطعة هذه الورشة، كما دعا إلى مقاطعة أي مواقف وخطوات من شأنها “التطبيع مع العدو، أو المساس بالحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة، وتتقاطع مع المخططات الصهيوأمريكية المعادية لحقوق شعبنا وتهدف لشطب قضيته وتصفيتها”.

كذلك أشاد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، بإعلان عدد من الدول العربية رفضها المشاركة في “ورشة البحرين”، وقال إن ذلك يعير عن “التزامها العروبي والقومي تجاه القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب المركزية، وهي بذلك تقف إلى جانب الموقف الفلسطيني الموحد الرافض لعقد المؤتمر”.
وأكد ان اتساع الرفض العربي لحضور الورشة “سيعزز الموقف الفلسطيني في مواجهة مشروع تصفية القضية الفلسطينية صفقة القرن، وسيربك حسابات الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال”.

ودعا الجامعة العربية إلى مطالبة الدول الأعضاء بـ “عدم حضور” الورشة”، لأن المشاركة تتعارض مع قرارات ومواقف الجامعة في اجتماعاتها وقممها المختلفة.
من جهته وصف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين نافذ عزام، “ورشة البحرين” الاقتصادية بـ “المؤامرة الكبيرة” التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل “لإكمال السيطرة على القدس المحتلة والمسجد الأقصى”.

وشدد عزام على أن “صفقة القرن” الأمريكية لن تنجح في إخضاع الشعب الفلسطيني.
واستهجن خلال ندوة سياسية نظمتها حركته وسط غزة “هرولة بعض الأنظمة العربية للمشاركة في مؤتمر البحرين، ليباركوا سيطرة الاحتلال على مدينة القدس”، وقال “القدس قضية تخص كل عربي ومسلم في العالم، ويجب العمل بكل الوسائل لتحريرها وإجهاض كل المؤامرات ضدها”.

وفي السياق، أعربت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن استهجانها لقرار كل من مصر والأردن والمغرب المشاركة في “ورشة البحرين” الاقتصادية، ودعتها بالعودة عن ذلك، وقالت: ” إن أهداف الورشة التصفوية للقضية الفلسطينية لم تعد خافية على أحد”.
ورأت أن الاستجابة لـ “الضغوط الأمريكية” بالمشاركة في الورشة وإنقاذها من الفشل بعد الموقف الفلسطيني الموّحد الرافض لانعقادها “يحمل مؤشراً خطيراً في موقف الأنظمة العربية التي ستشارك فيه إزاء التزاماتها ومواقفها المعلنة من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني”، وأضافت “لا يمكن التوفيق بين الإعلان عن الالتزام بالدفاع عن هذه الحقوق وفي ذات الوقت المشاركة بمؤتمر يهدف إلى تصفيتها”.
ونددت بأي مشاركة عربية في تلك الورشة، ودعت الجماهير العربية وقواها الوطنية والقومية التقدمية إلى تحمل مسؤولياتها في العمل على إفشالها، والتصدي للنتائج التي ستصدر عنه، وحماية القضية الفلسطينية.
وشدد مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، على ضرورة قيام العرب والمسلمين حكاماً وشعوباً وفصائل وأحزاب بـ”الانتصار” لفلسطين وشعبها ومقدساتها، وطالب بضرورة مقاطعة “ورشة البحرين”، كونها تعد “محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني”.
وأكد المجلس في بيان أصدره عقب جلسة عقدها اليوم بمدينة القدس “إن حل الصراع ينبغي أن يقوم على إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، والقابلة للحياة، وعاصمتها القدس، وتطبيق حق العودة للاجئين، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي”.

وأكد المجلس تأييده للرئيس محمود عباس، في مواقفه الرافضة لما وصفها بصفقة “الوهم والعار”، وكذلك “ورشة البحرين”.
يشار إلى أن العراق ولبنان أعلنا عدم مشاركتهم في “ورشة البحرين” فيما أعلن عن مشاركة كل من مصر والأردن والمغرب، ومن قبل السعودية والإمارات والدولة المضيفة البحرين.
كما أعلنت الأمم المتحدة عن عزمها المشاركة في ورشة البحرين التي سيعقدها البيت الأبيض نهاية الشهر الجاري؛ وذلك بعد أسبوعين من قرارها بعدم المشاركة.

وكانت كل من الولايات المتحدة والبحرين دعتا لـ “ورشة اقتصادية” يومي 25 و26 من الشهر القادم، ضمن مخطط “صفقة القرن”، تهدف حسب الدعوة إلى ايجاد مساعدات للفلسطينيين تساهم في الحل السياسي.
وحسب إعلان مشترك لواشنطن والمنامة فإن الورشة ستكون “فرصة محورية” ليجتمع قادة الحكومات والمجتمع المدني والأعمال معا لمشاركة الأفكار ومناقشة الاستراتيجيات وشحذ الدعم للاستثمارات والمبادرات الاقتصادية المحتملة التي يمكن أن يوفرها التوصل إلى اتفاق سلام.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية